لعبة ملء الفراغات
29-05-2014, 09:57 PM
لعبة ملء الفراغات
تساءلت، أنا المواطن البسيط والعادي جدا، ما الذي دفع بتسعين من المائة من المدعوين للاستشارة الدستورية، من أحزاب وشخصيات، إلى قبول الدعوة أخيرا؟ إذا كان موقف الرافضين للدعوة معلوم ومفهوم، وأنه من حقهم التمسك برأيهم المشكك في جدية الطرح المعروض، انطلاقا من عدم ثقتهم بنية السلطة وبالشخص الذي يدير هذه المشاورات، فما الذي غيّر الأحزاب الأخرى، التي كانت من قبل، في خندق "المعارضة الصامدة"؟ هل هو خوفها من تضييع مقعد في قطار السلطة، أم هو تصديقهم السلطة في نية تغيير حقيقي لنظام الحكم، أم هو حبهم الكبير لوطنهم الذي يفرض عليهم ـ كمواطنين فوق العادة ـ التضحية بمبادئهم وقناعاتهم لصالح استقراره، أم اكتشافهم بأنهم كانوا مخطئين في حساباتهم وغرر بهم عندما كانوا في خندق المعارضة...؟
لا أعلم أين تقع نواياهم الحقيقية من هذه التساؤلات الكثيرة، غير أن المعروف عن الجزائري أنه ـ هذا ليس حكما مطلقا ـ لا يذهب إلى عرس ليس فيه ما يوضع تحت الضرس. ولا يختلف اثنان في أن الطمع له دخل كبير في عقليته، خاصة المنخرط في السياسة، سواء في حزب السلطة أو في حزب المعارضة، ومن ثم يمكن أن نذهب في قولنا إلى أن "تغييرهم للفستة"، ليس أمرا جديدا علينا، فقد ألفنا ذلك، أما إذا كانوا يظنون بأنهم أذكياء، فإن أمامهم أذكى منهم، بدليل أنه جرجرهم إلى طاولته، لكي يعرض عليهم لعبة ملء الفراغات التي كثيرا ما يستخدمها المعلمون مع التلاميذ.. فهل سيكونون تلاميذ نجباء، فيضعون الكلمات المناسبة في الفراغات المناسبة..كما رتبها المعلم الكبير.. لا أشك في نباهتهم هذه المرة.
وفي انتظار الغد الذي لن يختلف عن أمسه، فإن القناعة الوحيدة التي أخرج بها في كل مرة أحشر أنفي في أمور السياسة، هي ألا أمل في مستقبل سياسي كما ينتظره الطامحون إلى الدخول بعقلية جديدة، في عهد جديد، وواقع أنقى من هذا الذي نتمرغ فيه اليوم!
تساءلت، أنا المواطن البسيط والعادي جدا، ما الذي دفع بتسعين من المائة من المدعوين للاستشارة الدستورية، من أحزاب وشخصيات، إلى قبول الدعوة أخيرا؟ إذا كان موقف الرافضين للدعوة معلوم ومفهوم، وأنه من حقهم التمسك برأيهم المشكك في جدية الطرح المعروض، انطلاقا من عدم ثقتهم بنية السلطة وبالشخص الذي يدير هذه المشاورات، فما الذي غيّر الأحزاب الأخرى، التي كانت من قبل، في خندق "المعارضة الصامدة"؟ هل هو خوفها من تضييع مقعد في قطار السلطة، أم هو تصديقهم السلطة في نية تغيير حقيقي لنظام الحكم، أم هو حبهم الكبير لوطنهم الذي يفرض عليهم ـ كمواطنين فوق العادة ـ التضحية بمبادئهم وقناعاتهم لصالح استقراره، أم اكتشافهم بأنهم كانوا مخطئين في حساباتهم وغرر بهم عندما كانوا في خندق المعارضة...؟
لا أعلم أين تقع نواياهم الحقيقية من هذه التساؤلات الكثيرة، غير أن المعروف عن الجزائري أنه ـ هذا ليس حكما مطلقا ـ لا يذهب إلى عرس ليس فيه ما يوضع تحت الضرس. ولا يختلف اثنان في أن الطمع له دخل كبير في عقليته، خاصة المنخرط في السياسة، سواء في حزب السلطة أو في حزب المعارضة، ومن ثم يمكن أن نذهب في قولنا إلى أن "تغييرهم للفستة"، ليس أمرا جديدا علينا، فقد ألفنا ذلك، أما إذا كانوا يظنون بأنهم أذكياء، فإن أمامهم أذكى منهم، بدليل أنه جرجرهم إلى طاولته، لكي يعرض عليهم لعبة ملء الفراغات التي كثيرا ما يستخدمها المعلمون مع التلاميذ.. فهل سيكونون تلاميذ نجباء، فيضعون الكلمات المناسبة في الفراغات المناسبة..كما رتبها المعلم الكبير.. لا أشك في نباهتهم هذه المرة.
وفي انتظار الغد الذي لن يختلف عن أمسه، فإن القناعة الوحيدة التي أخرج بها في كل مرة أحشر أنفي في أمور السياسة، هي ألا أمل في مستقبل سياسي كما ينتظره الطامحون إلى الدخول بعقلية جديدة، في عهد جديد، وواقع أنقى من هذا الذي نتمرغ فيه اليوم!











