كاتب التمائم
20-06-2014, 10:19 PM
كاتب التمائم
كنت.. وكم كنت..!
حتى كرهت قولة: كنت..
كنت فيما مضى صانعا ..
نعم! صانعا، وصانعا ماهرا..
أترابي يتهافتون على كلماتي الجميلة..
على عباراتي التي تصنع عوالمهم الحالمة..
كم محوت من أحزان.. من كآبات.. من يأس.. من تشاؤم..
وكم بذرت من أمل.. من بسمة.. من سعادة وتفاؤل..
كنت أعيش يومي أصنع عوالم غيري..
كنت: علي، وعثمان، وعيسى، ومريم، وسعاد..
ألبس همومهم،
وأسرّج أجنحة الأحلام التي تطير بهم إلى جناتهم.
واليوم..
حزني بلغ مداه..
لا أعرف لي طريقا إلى أحلامي..
عثراتي كثيرة..
أنام على أحلام جعفر..
وأصحو على أحزان سلمى..
أنا مسكون..مسكون!
ولم يبق لأحلامي.. غرفة تسكنها!
ومن حظي أني..
بائع الكلمات!
فهل للتمائم سلطان..علي!؟
فلأكتب لنفسي تميمة..
تطرد ساكنيها..
بدون حكم قضائي..
وتعيد أحلامي..
فأتمطى..وأتمدد..
وأصرخ : أنا..أنا!
ولكن..
ومن حظي..
ياه!!..
بعت كل كلماتي!!






.gif)




