كُليمات في باب الحارة.
25-07-2014, 09:28 AM
لسنا بحاجة حتى ندرك الفرق بين زمن باب الحارة وزماننا الذي نعيبه والعيب فينا إلى ملاحظة واقعنا المُعاش في شوارعنا و"حاراتنا " اليوم لأن المسلسل نفسه يعرض لنا هذا الفرق وبشكل واضح وجليّ، ففي إحدى لقطات المسلسل نشاهد أن الرجل أبو حاتم لم يكُن يكاد يرفع رأسه من الإستحياء والشعور بالنقيصة أمام زوجته وبناته عندما اضطر للبس عباءة النساء من أجل أن يتخفى عن شرطة الفرنسيس بينما وفي نفس اللقطة لم يشعر -على الأرجح- الرجل الذي كان يمثل دور أبي حاتم بأي حرج وهو يرتدي عباءة نسائية أمام زوجته وأولاده وجيرانه وخلاّنه وكثير من العرب فقط لأجل تمثيل دور في مسلسل درامي، نشاهد كذلك في كثير من لقطات المسلسل تلك المرأة التي يسترها محارمها عن الأعين -أيّما سِتر - ويغارون عليها -أيّما غيرة- بينما ممثلة الدور والتي تنتمي لزماننا تظهر للأعين ( ملايين الأعيُن ) من غير سِتر وفي غير جزء من أجزاء ما يفترض أنه بيتُها ( موقع التصوير )، في لقطة أخرى نشاهد أن الحارة قامت ولم تقعد لأن أبا عصام كشف عن امرأتين بعد أن اشتبه في كونهما رجلين من أهل السوء ( أصحاب نية عاطلة ) لكن ممثل دور أبي عصام يتصرف بصفة الأب والزوج مع نساء لسن بالنسبة إليه إلا كما هي المرأتان اللتان كشف عليهما أبو عصام بالنسبة إلى أبو عصام، في الحارة، أيام زمان.









.gif)
.gif)
.gif)
.gif)




