.* متعوّدة دايما*!
23-05-2015, 11:00 AM
جمال لعلامي
فجأة اختلطت التسميات،* وأصبح الإرهابي* *"مناضلا*" في* نظر وسائل إعلام* غربية،* من بينها وكالة* "رويترز*" وجريدة* "لوفيغارو*"،* ولم* يفهم المتابعون المقصود من* هذا الاستفزاز،* وهل للتنظيمات الإرهابية* "نضال*" آخر سوى استباحة دماء الأبرياء والعزل وإطلاق فتاوى على المقاس؟
عندما* يتحوّل الإرهابي* إلى* "مناضل*" في* نظر وسائل إعلام* غربية،* فمن الضروري* رسم علامات استفهام وتعجّب،* أمام هذا التصنيف الجديد،* الذي* يشوبه الكثير من الغموض،* خاصة وأن الطرف الذي* ارتكب هذه* "الفضيحة*" التزم الصمت،* فلم* يوضح ولم* يعتذر*!
الجيش الجزائري* قضى على* 25* إرهابيا بضواحي* البويرة،* لكن* "رويترز*" ومعها* "لوفيغارو*" اختارت وصف* "المناضلين*" لهؤلاء الإرهابيين،* في* سياق منحرف جعل* "المغرّر بهم*" يزعمون في* مواقعهم وبياناتهم عبر مسار الإرهاب الوحشي* صفة* "المجاهدين*" الذين* يُجاهدون المسلمين ويقتلون النفس التي* حرّم الله قتلها*!
هكذا هي* بعض الأطراف المعادية للجزائريين*: سمّت المجاهدين والثوريين خلال الثورة التحريرية الكبرى بـ* "الفلاڤة*"،* وتسمي* اليوم الإرهابيين بـ* "المناضلين*"،* مثلما تصنـّف بعض حركات المقاومة والتحرّر عبر العالم،* ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية*!
هم* "مناضلون*" في* نظر* "الشقيقتين*" بالرضاعة،* رويترز ولوفيغارو،* كانوا بصدد عقد* *"اجتماع سرّي*" تحضيرا لتنفيذ مخطط إرهابي* خلال شهر التوبة والغفران،* يستهدفون فيه الأبرياء من* "غير المناضلين*" معهم في* التقتيل والإجرام وترويع الآمنين والمسالمين*!
لقد قضى الجيش الوطني* الشعبي* على* 25* إرهابيا وليس* "مناضلا*"،* وكان الأجدر بمن ارتكب هذه السقطة البلهاء،* أن* يستدرك الأمر،* وإن كان استدراكه لا* يُسقط فداحة مثل هذه التصنيفات الحمقاء*!
بعد أكثر من عشرية من الزمن،* قضاها الجزائريون في* مقاومة الإرهاب والخوف،* مازالت هذه الجهات الإعلامية الخارجية* "تـُخطئ*" وتستفزّ* وتـُنتج الأفكار المغلوطة والمسمومة،* في* مشهد تهريجي* يُثبت إلى ما لا نهاية النوايا المدسوسة في* القلوب المريضة بعقدة الجزائر*!
الظاهر أن* "المتعوّدين دايما*" لم* يعودوا قادرين على التفريق بين* "النضال*" و"الهبال*" وبين الإرهاب والكباب،* ولذلك فقد رُفع القلم عنهم،* لكن القانون* يسجن أيضا* "المجنون المجرم*" حتى وإن كان فاقدا للعقل*!







