كلام في الحب
19-08-2015, 08:24 PM
سأتغنى بالحب و أرسل بخيول كلماته المرحة العذبة،الى اقاصي الدنيا، أدبجها في قصائدي واشعاري، حتى تشرق شمس العرب من جديد، بالمحبة والسلام، كما اشرقت في قرطبة وبغداد والقاهرة وبجاية وطنجة والقيروان ايام العصر الذهبي..
قالت لي ما دور الحب في صنع الحضارة.
قلت لها:
ما كان هناك عصرا ذهبيا واحدا، الا و كان عصرا للحب..
قالت مستفسرة:
كيف ذلك؟ ولماذا؟
اقول لكي بثقة تامة، ثقة علمني اياها الحب الذي يترقرق بين جوانحي في عتمة الليل كما في ألق النهار...
أليس الحب قد وجد قبل نزول الاديان، والتشاريع، والتابو، وثقافة العورة والحريم و الطوطم، و ما الى ذلك من عوائد البشر وتنميطاتهم اللغوية السقيمة،..
قالت لي ما دليلك؟ذ
قلت لها مبتسما:
الحب وجد قبل اللغة والحرف والكلام، وقبل الكتب المقدسة أيضا، عندما كان الانسان الاول يشم قرينته فينبض قلبه بالتودد اليها بلا لغة ولا كلام.. راقبوا ذلك في تغريدة الطير ،وترنيمة الشحرور، وهديل الحمام...لولا الحب ما نبت العشب في سفوح الجبال، ولا غرّد طير ولا تنفست سمكة، ولا مرح حصان في المروج الخضراء الممتدة...
لن يكون للعرب صدقوني نهوض وازدهار، مادامت التشريعات الذكورية تحتكر لوحدها القوانيين وتفسير الاديان وتعيين الحدود بين النور والظلمة...
قالت لي هات لي مثلا على ما تقول؟
قلت لها : تأملي معي جيدا تجربة الشعوب الناجحة:
قبل النهوض الروسي العظيم ..تغنى الشعب السوفياتي كله بالحب، وابدعوا في التودد به والانشغال بتمجيده وتقديسه، انشدوا هذا اللفظ في وجدانهم نغمة ابدية، احسوا بها وسعدوا بحضورها في جميع اشكالها وتجلياتها، .....
نعم كان ذلك و بكل ما يحتضن هذا المصطلح من معاني، قد تكون احيانا متناقضة،...الهجر والوصل، والوله والشوق، والفراق، والقرب، والدنو والهيام، والولع والوجد، والغيرة والصبابة...الخ
ما كتبه بوشكين في قصائده الساحرة، وتولتسوي في رواياته، ودوستويفيسكي ومكسيم غوركي وغوغول.. ابداعاتهم جميعا شاهدة بصدق على ذلك العصر التمهيدي الجميل، وقبل ذلك تغنت اوروبا كلها بالحب واشواقه، واندلعت الرومانسية والمذاهب الطبيعية والانسانية في كل جهات اوروبا الاربع، ثم وثبت الى امريكا فجاءت بالعجب العجاب، كل اخذ يتغنى بطريقته، ثم ما لبث ان هلّت ثورات الربيع والياسمين في ،1848...ثم توحدت المانيا بعد تمزقها على انغام بتهوفن وقصائد غوته الرائعة ورومانسيته العذبة، بعد هذه التجربة الوجدانية الشاملة التي شملت الشعب كله، جاءت الثورة وجاء التغيير وتجسدت حقوقا لم تحلم البشرية بها من قبل...جاءت الثورة العمالية البلشفية وتحررت لأجلها الاوطان العربية والافريقية والآسيوية، ...
ثم ازدهرت حقوق الانسان ، وحقوق المرأة، والطفل والعامل والحيوان والطبيعة ، وقبل ذلك حق الحرية وحق الحياة.. حق ان يحى الانسان الحياة التي يهواها بلا اكراه من دين او تشريع ايا كان ...
عندما تعلم الرجل الاوروبي كيف يقول للمرأة سيدتي وليس جاريتي، ويلثم يدها بحنان ، الصديقة كما الحبيبة كما الزوجة كما العشيقة، هي اسماء وتفريعات لرغبة واحدة، هي ان نعيش للحب وبه وفي رحابه اينما حللنا واينما كنا ومع كل المخلوقات،....
قالت لي عجبا؟
د. ب . بن شيخة
قالت لي ما دور الحب في صنع الحضارة.
قلت لها:
ما كان هناك عصرا ذهبيا واحدا، الا و كان عصرا للحب..
قالت مستفسرة:
كيف ذلك؟ ولماذا؟
اقول لكي بثقة تامة، ثقة علمني اياها الحب الذي يترقرق بين جوانحي في عتمة الليل كما في ألق النهار...
أليس الحب قد وجد قبل نزول الاديان، والتشاريع، والتابو، وثقافة العورة والحريم و الطوطم، و ما الى ذلك من عوائد البشر وتنميطاتهم اللغوية السقيمة،..
قالت لي ما دليلك؟ذ
قلت لها مبتسما:
الحب وجد قبل اللغة والحرف والكلام، وقبل الكتب المقدسة أيضا، عندما كان الانسان الاول يشم قرينته فينبض قلبه بالتودد اليها بلا لغة ولا كلام.. راقبوا ذلك في تغريدة الطير ،وترنيمة الشحرور، وهديل الحمام...لولا الحب ما نبت العشب في سفوح الجبال، ولا غرّد طير ولا تنفست سمكة، ولا مرح حصان في المروج الخضراء الممتدة...
لن يكون للعرب صدقوني نهوض وازدهار، مادامت التشريعات الذكورية تحتكر لوحدها القوانيين وتفسير الاديان وتعيين الحدود بين النور والظلمة...
قالت لي هات لي مثلا على ما تقول؟
قلت لها : تأملي معي جيدا تجربة الشعوب الناجحة:
قبل النهوض الروسي العظيم ..تغنى الشعب السوفياتي كله بالحب، وابدعوا في التودد به والانشغال بتمجيده وتقديسه، انشدوا هذا اللفظ في وجدانهم نغمة ابدية، احسوا بها وسعدوا بحضورها في جميع اشكالها وتجلياتها، .....
نعم كان ذلك و بكل ما يحتضن هذا المصطلح من معاني، قد تكون احيانا متناقضة،...الهجر والوصل، والوله والشوق، والفراق، والقرب، والدنو والهيام، والولع والوجد، والغيرة والصبابة...الخ
ما كتبه بوشكين في قصائده الساحرة، وتولتسوي في رواياته، ودوستويفيسكي ومكسيم غوركي وغوغول.. ابداعاتهم جميعا شاهدة بصدق على ذلك العصر التمهيدي الجميل، وقبل ذلك تغنت اوروبا كلها بالحب واشواقه، واندلعت الرومانسية والمذاهب الطبيعية والانسانية في كل جهات اوروبا الاربع، ثم وثبت الى امريكا فجاءت بالعجب العجاب، كل اخذ يتغنى بطريقته، ثم ما لبث ان هلّت ثورات الربيع والياسمين في ،1848...ثم توحدت المانيا بعد تمزقها على انغام بتهوفن وقصائد غوته الرائعة ورومانسيته العذبة، بعد هذه التجربة الوجدانية الشاملة التي شملت الشعب كله، جاءت الثورة وجاء التغيير وتجسدت حقوقا لم تحلم البشرية بها من قبل...جاءت الثورة العمالية البلشفية وتحررت لأجلها الاوطان العربية والافريقية والآسيوية، ...
ثم ازدهرت حقوق الانسان ، وحقوق المرأة، والطفل والعامل والحيوان والطبيعة ، وقبل ذلك حق الحرية وحق الحياة.. حق ان يحى الانسان الحياة التي يهواها بلا اكراه من دين او تشريع ايا كان ...
عندما تعلم الرجل الاوروبي كيف يقول للمرأة سيدتي وليس جاريتي، ويلثم يدها بحنان ، الصديقة كما الحبيبة كما الزوجة كما العشيقة، هي اسماء وتفريعات لرغبة واحدة، هي ان نعيش للحب وبه وفي رحابه اينما حللنا واينما كنا ومع كل المخلوقات،....
قالت لي عجبا؟
د. ب . بن شيخة














