ثورة في محراب الأنوثة / شعر: عادل سوالمية
18-08-2015, 03:06 AM
ثورة في محراب الأنوثة
شعر : عادل سوالمية
قالوا: يقينا لا نراه سيفلتُ
هذا الذي في كل بيت يلفتُ
هذا الذي يختال يحسب أنه
ملِكُ القصيد ومن سواه رعيةُ
ترك التغزل، والغواني حوله
كبد بكل قصيدة تتفتّتُ
ماذا إذا فتح التغزل بابه
ودعاه للإبحار، كيف سنثبُتُ؟
هذا البغيض سيستبيح ديارنا
مِنْ ضعفنا هذا الفتى يتقوّتُ
ولسوف يجعلنا أذلة قومنا
من بعد عزتنا إليه العزةُ
لا.. قال أكبرهم.. أراه مجانبا
سبل التغزل، إنه متزمتُ
لا.. بل أراه كصخرة عملاقة
لا تنحني للورد أو تتلفتُ
وأفاق أوسطهم يصيح "منرفزا"
فلتحذروا مَنْ للمشاعر يكبتُ
لم يترك الغزل اللذيذ لضعفه
لكن مخافة أن تذوب النسوةُ
وينط أصغرهم ليدلي دلوه
قطعا لهذا الشخص قلب ميّتُ
وغدا نشبب بالنساء، لعلها
هند تغار وتستفيق سميةُ
وتثور ليلى أو تمل رقية
وتموت عبلة أو تجن بثينةُ
فغدا سنزحف بالجيوش جميعها
ومن الهزائم سوف تحيا الثورةُ
***
جهلا عذلتم واقتحمتم عزلتي
لا يمسك العملاق إلا العزلةُ
إني مليك الشعر بل قل ربه
بالحرف تكتمل الغداة البيعةُ
لي من خبايا النون ألف وشاية
والتاء تعرفني فإني ورطةُ
والورد يسبح في قصيدي ذائبا
أفلا تذوب لدى المليك الوردةُ؟
كلمي يصيب من الفؤاد صميمَه
فتشب فيه النار.. تلك الموتةُ
ويبث شعري في القتيلة روحه
تحيا بها، كالبذر لما ينبتُ
ويصول شعري في الأنوثة كلها
شما وتقبيلا فتعلو الرغبةُ
ويفل في ثقة حديد جمودها
ويشل كل إمارة تتعنتُ
وتعانق الكلمات كل جميلة
فتصير حبلى بالرحيق.. فتسكتُ
وأفـرُّ حينا من عيون مليحة
فأغض طرفا لو رآها ينصتُ
وأزمّ شعري إن وقعتُ بأسرها
خير الكلام يقال لما... نصمُتُ
فاسأل "جهيزة" ما صنعت بقلبها
فصل الخطابة ما تقول "جهيزةُ"
شهدت سعاد وأيدتها زهرة
أني المليك، وقد أقرت رحمةُ
ولقد صدقتم، كل شعري ملفتُ
فمن الذي من سحر حرفي يفلتُ؟!
عادل سوالمية
شعر : عادل سوالمية
قالوا: يقينا لا نراه سيفلتُ
هذا الذي في كل بيت يلفتُ
هذا الذي يختال يحسب أنه
ملِكُ القصيد ومن سواه رعيةُ
ترك التغزل، والغواني حوله
كبد بكل قصيدة تتفتّتُ
ماذا إذا فتح التغزل بابه
ودعاه للإبحار، كيف سنثبُتُ؟
هذا البغيض سيستبيح ديارنا
مِنْ ضعفنا هذا الفتى يتقوّتُ
ولسوف يجعلنا أذلة قومنا
من بعد عزتنا إليه العزةُ
لا.. قال أكبرهم.. أراه مجانبا
سبل التغزل، إنه متزمتُ
لا.. بل أراه كصخرة عملاقة
لا تنحني للورد أو تتلفتُ
وأفاق أوسطهم يصيح "منرفزا"
فلتحذروا مَنْ للمشاعر يكبتُ
لم يترك الغزل اللذيذ لضعفه
لكن مخافة أن تذوب النسوةُ
وينط أصغرهم ليدلي دلوه
قطعا لهذا الشخص قلب ميّتُ
وغدا نشبب بالنساء، لعلها
هند تغار وتستفيق سميةُ
وتثور ليلى أو تمل رقية
وتموت عبلة أو تجن بثينةُ
فغدا سنزحف بالجيوش جميعها
ومن الهزائم سوف تحيا الثورةُ
***
جهلا عذلتم واقتحمتم عزلتي
لا يمسك العملاق إلا العزلةُ
إني مليك الشعر بل قل ربه
بالحرف تكتمل الغداة البيعةُ
لي من خبايا النون ألف وشاية
والتاء تعرفني فإني ورطةُ
والورد يسبح في قصيدي ذائبا
أفلا تذوب لدى المليك الوردةُ؟
كلمي يصيب من الفؤاد صميمَه
فتشب فيه النار.. تلك الموتةُ
ويبث شعري في القتيلة روحه
تحيا بها، كالبذر لما ينبتُ
ويصول شعري في الأنوثة كلها
شما وتقبيلا فتعلو الرغبةُ
ويفل في ثقة حديد جمودها
ويشل كل إمارة تتعنتُ
وتعانق الكلمات كل جميلة
فتصير حبلى بالرحيق.. فتسكتُ
وأفـرُّ حينا من عيون مليحة
فأغض طرفا لو رآها ينصتُ
وأزمّ شعري إن وقعتُ بأسرها
خير الكلام يقال لما... نصمُتُ
فاسأل "جهيزة" ما صنعت بقلبها
فصل الخطابة ما تقول "جهيزةُ"
شهدت سعاد وأيدتها زهرة
أني المليك، وقد أقرت رحمةُ
ولقد صدقتم، كل شعري ملفتُ
فمن الذي من سحر حرفي يفلتُ؟!
عادل سوالمية








.gif)





