أولويات 1
24-01-2017, 10:12 AM
اسعدنا حظا هو ذلك الذي يدخل مأواه فيجد فيه ما ينسيه شقاء يومه وهمومه! واتعسنا ذلك الذي يتهرب من العودة إليه طلبا لراحة لا يجدها حتى فيه،
فسنة الحياة اقتضت اختلاف المشاغل والاهتمامات من شخص لاخر، فالكل في سعي دائم لسدها وتحقيقها، غير أنه في سبيل ذلك ولطابع الانسان الاجتماعي فانه لابد من تداخل له مع غيره، تداخل قد يتحول في احيان كثيرة الى صراع أغلبه لا معنى له! فكم من موقف جانبنا فيه الصواب؟! فحتى مع انفسنا نحن دائما نبحث عن حجج وتبريرات لافعالنا.
في طريقك اليومي سواء أستقللت سيارتك الخاصة أو ركبت وسائل المواصلات أو حتى وانت راجل ألا تحس "أن جميع من هم أسرع منك مجانين ومن هم أبطأ منك حمقى بلداء"، وانت في طابور طويل فيأتي ذلك (الفاهم) ليتجاوز الجميع، ماهو تفسيره للموقف؟
هل لأنه أفضل أم لأن غيره أحقر؟!
وجدنا انفسنا في مجتمع فاقد للتقدير السليم! "يجمعنا الكذب وتفرقنا الحقيقة"
مجتمع يحكم على من قد لا يؤدي الصلاة في المسجد دون البحث عن اسباب ذلك، لكن وفي نفس الوقت تجد الكل يتواطأ لتشجيع الغش والتدليس فذلك (قفازة وشطارة)!
فنحن لم نتعلم فعلا وتطبيقا انه "من غشنا فليس منا"
لم نتعلم فعلا "ان النساء شقائق الرجال، لهن مثل الذي عليهن بالمعروف" فهن إن أذنبن فلا بد من غسل العار بأي ثمن، اما ان اخطأ الذكر بل وإن واظب على خطئه فلا سبيل له إلا الزواج ببنت (الفاميليا) حتى (يعقال)، فالرجل (ما يتعابش)!
لم نتعلم فعلا ان النظام واحترام الوقت اهم اعمدة إقامة الدول والحضارات، والادارات والمؤسسات العامة خير دليل
لم نتعلم فعلا ان "الله يحب اذا عمل احدكم عملا أن يتقنه" بل (يزيد عليها)
لم نتعلم فعلا أن " من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه" فنحن أكثر ما نتكلم فيه لا يعنينا وربما قد نتحدث فيما يهمنا حقا احيانا، والأدهى من ذلك بلا علم!
لم نتعلم فعلا ان العمل الصالح والصدقة افضل الاعمال
لم نتعلم فعلا ان اثقل ما يوضع في الميزان حسن الخلق
لم نتعلم فعلا ان من اشد ما نحاسب عليه يوم الحساب المظالم بين الناس
لم نتعلم فعلا أنه يوم القيامة ينادي الجميع "نفسي نفسي ..." فلا تتوقع أن تجد من يسامحك على مظلمته لعله ان ينال بها حسنات تنجيه

وغيرها وغيرها وغيرها ....
المشكلة مشكلة اولويات ماذا نقدم وماذا نؤخر، كيف نرتبها وكيف نؤديها
لا بد من اعادة رسم للخطوط الحمراء ليكون في مقدمتها انت وانا، لا تؤذي غيرك فلست قادرا على رداد الدين ان طولبت به "يوم لا ينفع مال ولا بنون"
" الدين المعاملة"
وفي انتظار ان يصلح الله حالنا ... سلام