حفلتي الليلية ..
08-10-2017, 12:20 PM
لديّ رغبةٌ في البكاء هذا المسَاء، فأنا منذُ آخر امتحانٍ سيّءٍ لي لم أبكِ بعنف، منذُ آخرِ خيبةٍ لِي لم أبكِ بحُرقة، ومنذُ آخرِ مأتمٍ لِي لم أبكِ بحسرة، تلكَ الدّموعُ الّتي كانت كلّ مرّةٍ تحُاولُ الانسكابَ بجرأةٍ على خذّي كنتُ أمنعُها، كنتُ أضعُ أصابعِي وأضغطُ بشدّةٍ على عيني كي لاَ تدمع أبداً.
علّمونا أنّ البُكاءَ للأطفالِ، وأنا منذُ زمنٍ بعيدٍ جدّاً لم أعد طفلَة، لم يعُد بإمكانِي أن أشاركَ صّبيَةَ الحيّ لعبِ الكُرة، ولم يعُد بإمكانِي أن أعبثَ مع صُّحبةِ الدراسةِ خارجَ المدرسة.
كبِرتُ والنّساءُ لا يجبُ أنْ يبكينَ إلاّ ميّتاً، كبرتُ ولم يعدُ بالإمكانِ أن أعُودَ كما كنتُ قبلَ عشرينَ عاماً، علّمونا ألّا نبكِي لأنّ الدّموعَ ضعفٌ، ونحنُ يجبُ ألاّ نضعفَ أبداً، لذلكَ كنّا نخنقُ تلكَ الدّموعَ داخلنا، كنّا نقتُلها حتّى لا تخرُجَ حيّةً إلى الوُجود، كنّا نبتسمُ والدّموعُ تملأُ أعيُننا، ونقُولُ وهيّ تختنق ما بينَ الحلق والصّدر: لاَ شيءَ أبداً نحنُ بخير، ونُواصلُ حياتنا.
والآن بعد كلّ ذلكَ، أشعرُ برّغبةٍ جّامحَةٍ في البُكاء، ولا أريدُ من أحدٍ أن يوقفَ هذهِ الدّموع، لا أريدُ لأحدٍ أن يواسينِي بأيّ شيءٍ كان، فأنا بخيرٍ، لا أريدُ لأحدٍ أن يُفسد حفلتِي. أنا حقاً بخير، لكنّي أردتُ فقطْ أن أحتفل بالبكاء.
علّمونا أنّ البُكاءَ للأطفالِ، وأنا منذُ زمنٍ بعيدٍ جدّاً لم أعد طفلَة، لم يعُد بإمكانِي أن أشاركَ صّبيَةَ الحيّ لعبِ الكُرة، ولم يعُد بإمكانِي أن أعبثَ مع صُّحبةِ الدراسةِ خارجَ المدرسة.
كبِرتُ والنّساءُ لا يجبُ أنْ يبكينَ إلاّ ميّتاً، كبرتُ ولم يعدُ بالإمكانِ أن أعُودَ كما كنتُ قبلَ عشرينَ عاماً، علّمونا ألّا نبكِي لأنّ الدّموعَ ضعفٌ، ونحنُ يجبُ ألاّ نضعفَ أبداً، لذلكَ كنّا نخنقُ تلكَ الدّموعَ داخلنا، كنّا نقتُلها حتّى لا تخرُجَ حيّةً إلى الوُجود، كنّا نبتسمُ والدّموعُ تملأُ أعيُننا، ونقُولُ وهيّ تختنق ما بينَ الحلق والصّدر: لاَ شيءَ أبداً نحنُ بخير، ونُواصلُ حياتنا.
والآن بعد كلّ ذلكَ، أشعرُ برّغبةٍ جّامحَةٍ في البُكاء، ولا أريدُ من أحدٍ أن يوقفَ هذهِ الدّموع، لا أريدُ لأحدٍ أن يواسينِي بأيّ شيءٍ كان، فأنا بخيرٍ، لا أريدُ لأحدٍ أن يُفسد حفلتِي. أنا حقاً بخير، لكنّي أردتُ فقطْ أن أحتفل بالبكاء.
إني اذوب في الجحيم صديقي أو ما أطلقته عنك الوتين ..أراني أنحدر في الهاوية أتمنى يا صديقي أن تغفر لي الندوب الظاهرة واللاظاهرة لم أتعمد إحداث كل هذه الكوارث العابرة لديك .
كنت تظن بانك تستطيع إخفاء الوجع لكنك مخطئ، مثلما أخطأُتُ_أنا_كثيرا يوم هربت و مازلت أهرب ظنّا مني أن ما نهرب منه لا يظهر على أجسادنا ، و أنه يمكننا أن نُخفي كل الثقوب بثوب أو قطعة قماش أو حتى كريم من كريمات التجميل القذرة.







.gif)




