مُكَذِّبٌ لِلحقِّ، مُنْكِرٌ لِلحقّ قالها عبدالعزيز آل الشيخ عن قول لسيد قطب
23-12-2008, 07:31 PM
عبد العزيز آل الشيخ يقول عندما نقل له كلام سيد قطب:

هَذا قَوْلٌ باطِلٌ، وَقائِلُهُ ضالٌّ مُضِلٌّ، مُكَذِّبٌ لِلحقِّ، مُنْكِرٌ لِلحقّ


الحمدُ لِلّه، وَالصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ عَلى رَسُولِ اللَّه، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَن وَالاَه.

أَمَّا بَعْد:

فَقَدْ أَوْقَفَنَا بَعْضُ الإِخْوَةِ الغَيُورِين -مِن طَلَبةِ العلمِ -جزاهم اللهُ خيراً-عَلَى كَلامٍ مَنْسُوبٍ إلى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ المُفتي عَبد العَزِيز بِن عَبد اللَّه آل الشّيخ -وَفّقه المَوْلى- (1) : فِيهِ شَيْءٌ مِن الدِّفاع (العامّ) عَن بَعْضِ كَلاَمِ (الكاتب) سيّد قُطب -غفر الله له -الَّذِي فِيهِ انْحِرافٌ، وَغُلُوٌّ، وَمُخالَفَاتٌ شَرْعِيَّة ،وعقائديّة..

ثم رأيْنا أَنَّ كَلاَمَهُ -حَفِظَهُ اللَّه- قَد (سَوَّقَهُ) كَثِيرٌ مِمَّن عُرِفُوا بِالحِزْبِيَّةِ وَنُصْرَتِهَا، فَضْلاً عَن انتِشَارِهِ فِي عَدَدٍ كَبِيرٍ مِن صَفَحاتِ (الإنْتَرنِت)؛ فَرِحِينَ بِه أصحابُهُ وناشروه! مُسْتَغِلِّينَهُ لِضَرْبِ أَهْلِ السُّنَّة، وَدُعاةِ مَنْهَجِ السَّلَف.

ولولا علمُنا ( اليقينيُّ) بأنَّ هؤلاء النَّفَرَ لا ينشُرون مِن كلامِ فضيلتهِ إلا ما يوافق أهواءَهم ، أو يُطابقُ أغراضَهم (2) : لَمَا كَتَبْنا هذا التعقيب ، ولَمَا أشَرْنا إليه مِن بعيدٍ أو قريب ، ولكنَّ الأمر -مِن قبل ومِن بعد- كما قاله الأئمّة: «ما مِن أحدٍ إلا رادٌّ ومردودٌ عليه : إلا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-» -نصحاً للأُمّة-:

وَهَذا -نَفْسُهُ-تَماماً- ما ذَكَرَهُ فَضِيلَةُ الشَّيْخ سَعْدُ الحُصَيِّن -حَفِظَهُ اللَّه- فِيمَا كَتَبَهُ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخ المُفْتِي (بِتارِيخ: 15/8/1426هـ) -تَعْقِيباً عَلى كَلامِهِ -المَذْكُور- فِي (سَيِّد قُطب)-، حَيْثُ قال له:

«إِنَّ الحِزْبِيِّين يَسْتَفْتُونَ لاستِغْلالِ الفَتْوَى إِذَا كَانَتْ فِي صالِحِهِمْ، وَدَفْنِهَا إِذَا لَمْ تَصْلُح لِلدِّعايَةِ لَهُم -كَمَا فَعَلُوا هَذِهِ المَرَّة، وَمَا قَبْلَها مُنْذُ عَهْدِ ابْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللَّه-».

فَنَقُول -وبِاللَّهِ -تَعالى- نَصُولُ وَنَجُول:

إِنَّ أَهْلَ العِلْمِ -دائِماً- عَلَى كَلِمَةٍ وافِيَةٍ كافِيَةٍ شافِيَة؛ أَن: (مَن عَلِمَ حُجّةٌ عَلى مَن لا يَعْلَم) …

وَقَدْ فاتَ هَؤُلاءِ الفَرِحِينَ بِهَذا المَنْقُول عَن فَضِيلَتِه -نَفَعَ اللَّهُ بِه- أو فوّتوا على أنفسهم !!-ما وَرَدَ عَن فَضِيلَتِهِ -نفسِه- وَفّقهُ اللَّه- مِن جَوابٍ تَالٍ لِتِلْكَ الكَلِمَة- عَلَى ما نُقِلَ عَنْهُ بِصَوْتِهِ -رَدًّا عَلى مَن طَعَنَ فِي الصَّحابِي الجَلِيل -مُعاوِيَة بن أبِي سُفيان-وَكانَ المَنْقُولُ هُوَ كَلامَ (سيّد) -نَفْسِهِ- دون ذِكره له باسْمِهِ -؛ فَكانَ جَوابُهُ -حَفِظَهُ اللَّهُ وَنَفَعَ بِه- ما نَصُّهُ-:

«هَذا قَوْلٌ باطِلٌ، وَقائِلُهُ ضالٌّ مُضِلٌّ، مُكَذِّبٌ لِلحقِّ، مُنْكِرٌ لِلحقّ».

وَقالَ -رَدًّا عَلى كِلَمَةٍ أُخْرى قالَهَا(سَيّدٌ) -نفسُه-:

«هَذا كَلامُ باطِنِيٍّ خِبيث، أو يَهُودِيٍّ لَعِين، ما يتَكَلَّمُ بِهَذا مُسْلِم» (3) .

مَعَ كَوْنِ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ المُفْتِي -حَفِظَهُ اللَّهُ- يَقُولُ -فِي مَثَانِي كَلاَمِهِ -الَّذِي فَرِحَ بِهِ المُخالِفُون -وطاروا-نفسِهِ- :

«وَالكِتَابُ لاَ يَخْلُو مِنْ مُلاَحَظَاتٍ -كَغَيْرِهِ-، لاَ يَخْلُو مِنْ مُلاَحَظَاتٍ، وَلاَ يَخْلُو مِنْ أَخْطَاء، لَكِنْ -بِالجُمْلَةِ-: إِنَّ الكَاتِبَ كَتَبَهُ [مِنْ] مُنْطَلَقِ غَيْرَةٍ وَحَمِيَّةٍ للإِسْلاَمِ (4) وَالرَّجُلُ هُوَ صَاحِبُ تَرْبِيَةٍ، وَعُلُومِ ثَقَافَةٍ عَامَّةٍ، وَمَا حَصَلَ مِنْهُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ يُعْتَبَرُ شَيْئاً كَثِيراً...».

ثم وَصَفَهُ -بَعْدُ- بِـ«قِلَّةِ العِلْمِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ»!

فَنَقُولُ: وَهَذَا كَلاَمٌ حَقٌّ -كُلُّهُ-بحمدِ الله-، وَلَكِنْ:

1- مَنْ ذَا الَّذِي يُمَيِّزُ هَذِهِ «الأَخْطَاءَ»، وَيَكْشِفُ هَذِهِ «المُلاَحَظَاتِ»؛ وَأَكْثَرُ المُتَعَلِّقِينَ بِـ (سَيِّد) وَ«ظِلاَلِهِ» هُمْ مِنْ عَوَامِّ المُسْلِمِينَ -وَبِخاصَّةٍ مَعَ عُلُوِّ أُسْلُوبِ (سَيِّد) -اللُّغَوِي!- كَمَا يَقُولُ فَضِيلَتُهُ- مِمّا يُعَمِّقُ الخطأَ ، ويَزيدُه ولا يُزيلُهُ !؟!

2- مَا «الأَخْطَاءُ» الَّتِي اعْتَرَفَ بِهَا (!) هَؤُلاَءِ المُدَافِعُونَ، المُتَعَصِّبُونَ، الجَاهِلُونَ؛ الَّذِينَ قَدَّمُوا الخَلْقَ عَلَى الحَقِّ -وَلاَ يَزَالُونَ- !؟!

وما أَثَرُها الواقِعِيُّ عليهم -وعليه-إن أقرُّوا ببعضها ؟!

3- الغَيْرَةُ الإِسْلاَمِيَّةُ، وَالحَمِيَّةُ لِلإِسْلاَمِ -أَيْضاً- هِيَ الَّتِي دَفَعَتِ الخَوَارِجَ لِلتَّكْفِيرِ، وَالمُعَطِّلَةَ لِلتَّأْوِيلِ، وَالمُشَبِّهَةَ لِلتَّجْسِيمِ، وَالرَّوَافِضَ لِلسَّبِّ، وَالمُرْجِئَةَ لِلتَّخْذِيلِ، وَالقَدَرِيَّةَ لِلنَّفْيِ، وَ..، وَ..!!! وما مِن مُبتدعٍ ولا مُنحرفٍ إلا وله شبهةٌ يتترَّسُ بِهَا …

4- النِّيَّةُ الحَسَنَةُ لاَ تَجْعَلُ البَاطِلَ حَقًّا، وَ«كَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلحَقِّ لَنْ يُصِيبَهُ» (5) !!

5- كَيْفَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَضْبِطَ (!) قَلَمَ صَاحِبِ (عُلُومِ ثَقَافَةٍ عَامَّةٍ): مَعَ يَقِينِنا الحازمِ أنَّ مَا سَيَنْتُجُ مِنْهُ -ويصدُرُ عنه-، سَيَكُونُ أَمْشَاجاً، وَأَخْلاَطاً -فِيهَا، وَفِيهَا-؟!!

6- «الشَّيْءُ الكَثِيرُ» -مِنَ الخَطَإِ- غَالِبٌ -وَلاَ بُدَّ- مَا سِوَاهُ مِنَ (الشَّيْءِ القَلِيل) -مِنَ الصَّوَابِ-؛ فَمَا الأَصْلُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ مَنْ هَذَا حَالُهُ؟!

ولماذا (المُغامرةُ) -بِدُونِ أَدْنَى حاجَةٍ!- بالدُّخول إلى مَتَاهةٍ إنْ عُرف لها أوّل : لم يُعلم لَها آخِر ؟!

7- مَنْ «لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ» كَيْفَ يَخُوضُ فِيمَا لاَ يَدْرِي ؟! وَكَيْفَ يُمْكِنُ ضَبْطُ عَشْوَائِهِ -فِيهِ- ؟! كَـ(طَبِيبٍ) عَمِلَ مُهَنْدِساً، أَو مُزارِعٍ عَمِلَ نَجَّاراً ؟! فَأَيُّ فَسَادٍ سَيُنْتِجُ ذا -إذَنْ-!!

8- لِمَ لَمْ يُعامَل بعضُ (أَهْلِ السُّنَّةِ الصِّرْفَةِ) -فِيمَا (قَد) يَكُونُونَ أَخْطَأُوا فِيهِ -مِن خَطَأِ اللَّفْظِ أَوِ العِبَارَةِ -حَسْبُ- فَصَدَرَتْ فِيهِم (فَتاوَى) تَحْذِير، لَمْ تُصِب الحَقَّ الكَبِير- كَمِثْلِ مَا عُومِلَ بِهِ (سَيِّد قُطب) -هُنا-؛ مَعَ كَوْنِ أَخْطَائِهِ -غَفَرَ اللَّهُ لَه- أخْطاءً أَصْلِيَّةً حَقِيقِيَّة، لا مُجَرَّدَ لَفْظِيَّة؟!

ناهِيَك عَن أَنَّ أولئكَ -بَعْدُ- شَرَحوا ، ووضّحوا ، وبيّنوا ، ولم نعرف عن (هذا ) إلا الاستمرار ! وعن أتباعهِ -المُتَعَصِّبِينَ لَه- إلا الإصرار !!

9- وَأَمَّا الكَلامُ عَن (لُغَةِ سَيِّد قُطب)، و(أُسْلُوبِهِ الإِنْشائِيِّ): فَجَوابُهُ مَا قَالَهُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّة فِي «دَرْءِ التَّعَارُض» (6/171) لَمَّا ذَكـرَ -رَحِمَهُ اللَّه- مَن لا يُوافِقُونَ بَعْضَ أَقْوالِ أَهْلِ البِدَع؛ لَكِنَّهُم (يتلمّسون) لهم الأعذارَ ؛ فـ: «يَقُولُون: نَحْنَ لا نَفْهَمُ هَذا! أَو يَقُولُون: هَذا ظاهِرُه كُفْرٌ!! لَكِن قَد تَكُونُ لَهُ أَسْرارٌ وَحَقائِقُ يَعْرِفُها أَصْحابُها»!!

فَمَا أَشْبَهَ الأَمْسَ بِاليَوْم!!

10- وَالظَّنُّ الحَسَنُ بِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ المُفْتِي -نَفَعَ اللَّهُ بِه- لَوْ أُوقِفَ عَلَى هَذِهِ الحَقائِقِ-أَو بَعْضِهَا- أَنْ لا يُخَالَفَ فَتَاوَى مَشايِخِ العَصْرِ وَعُلَمائِهِ -مِمَّنْ هُم فِي طَبَقَةِ شُيُوخِه-؛ وَأَوَّلُهُم وَأَوْلاهُم سَلَفُهُ فِي مَنْصِبِ الإِفْتاءِ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الشَّيْخ عَبْد العَزِيز بِن باز -رَحِمَهُ اللَّهُ-تَعالَى- وَهوَ مَن
هو - …

فعندما نُقل لسماحتِه -رحمه الله - كلامُ ( سيّد قطب) في نبيِّ الله موسى -عليه السلام -، وَقَوْلُهُ فِيهِ؛ أنّه: «نموذجٌ للزعيمِ المُنْدَفعِ العصبيِّ المزاجِ» !! قال سماحتُهُ : «الاستهزاء بالأنبياء ردَّةٌ (6) مستقلةٌ» …

11- وَرَدَ فِي آخِرِ كَلِمَةِ الشَّيْخِ المُفْتِي -وَفَّقَهُ المَوْلَى- قَوْلُهُ: «وَالعِصْمَةُ لِكِتابِ اللَّهِ..»!!

وَ«هَذَا تَعْبِيرٌ لاَ يَجُوزُ فِي حَقِّ اللَّهِ -تَعَالَى-؛ إِذِ العِصْمَةُ لاَ بُدَّ لَهَا مِنْ عَاصِمٍ؛ فَلْيُتَنَبَّهْ»، وَبِخَاصَّةٍ أَنَّ «أَسْمَاءَ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ تَوْقِيفِيَّةٌ» -كَمَا قَالَ فَضِيلَةُ الشَّيْخ بَكْر أَبُو زَيْد -عُضْو اللَّجْنَة الدَّائِمَة للإِفْتاءِ، وَعُضْو هَيْئَةِ كِبارِ العُلَماء- فِي «مُعْجَمِ المَنَاهِي اللَّفْظِيَّةِ» -(ص392-393)-.

فَالظَّنُّ الحَسَنُ بِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ المُفْتِي -زَادَهُ اللَّهُ تَوْفِيقاً- أَنَّهُ لَوْ عُرِّفَ القَائِلَ (الحَقِيقِيَّ) لِهَاتيك البَلايَا -وَأنّه (سَيِّد قُطب)- لَثَبَتَ عَلَى أَحْكَامِهِ، وَلاَ غَيَّرَ فِيهَا، وَلاَ تَغَيَّرَ بِسَبَبِهَا؛ نُصْرَةً لِلْحَقِّ -نَصَرَهُ اللهُ بالحقِّ ، ونَصَر الحقَّ به- .

وَاللَّهُ العَاصِمُ.

(1) وَقَدْ عَلَّقَ على فَتْوَى فَضِيلَتِهِ (البَعْضُ!) -قائِلاً -: ( فَلا شَكَّ أَنَّ رَأْيَهُ يَلْقَى قَبُولاً عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ المُسْلِمينَ..)!!

فَنقُول : هَذَا -هَكَذا- صَنِيعُ العَوَامِّ وَالمُقَلِّدَةِ ؛ أَمَّا أَهْلُ العِلْمِ المُحَقِّقُون -وَطُلاَّبُهُ المُتْقِنُون - : فَعِنْدَهُمْ مِيزَانُ الحَقِّ المُسْتَقِيم الَّذي يَقِيسُونَ بِهِ مَقَالاَتِ الخَلْقِ -صِحَّةً وَخَطَأً ، صَوَابَاً وَغَلَطاً-!!

فَالكَبيرُ هُوَ الحَقّ بِبَهَائِهِ ، لا الأَسْمَاءُ ولا الأَشْخَاصُ -سِوَى رُسُلِ اللهِ وَأَنبيائِهِ -.

(2) بل إنَّ المُفْتِيَ -نَفْسَهُ- لَمْ يَسْلَم مِن طُعُونِ هَؤُلاءِ وَاتِّهاماتِهِم؛ لَمَّا خَالَفَ أَهْواءهُم فِي بَعْضِ فَتَاوِيهِ المَشْهُورَة … فَوَاغَوْثَاه!

(3) انتبه -أخي القارىء- ولا تخلط !! فنحن لا نُكَفِّر الأعيانَ ، إِلا بالشرطِ المُعتَبَر ؛ فتدبر !

(4)لم يَمْنَعْ مثلُ هذا الوصفِ -تماماً- الشيخَ الأستاذَ (محمود شاكر) -رَحِمَهُ اللَّه- من الردِّ على (سيّد قطب) ، وكشف أشياءَ ممّا انحرف فيها ؛ فانظر «جمهرة = = مقالاته» (2/990) ،فهو يصفُهُ بـ «بعض المتحمّسين لدين ربِّهم ، المُعلنين بالذبِّ عنه ، والجهاد في سبيلِهِ» ، ثم يَكُرُّ عَلَيْهِ بِالنَّقْضِ وَالنَّقْد …

(5)كما رواه الدارمي (1/65-66) من قول ابن مسعود -رضي الله عنه-.

(6) انظر التعليق المتقدم ( رقم : 2) .


(( من موقع الشيخ الحلبي حفظه الله ))