اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rollingstone
هل هذا ما حصل معك شخصيا؟
وجدت دراسة (أقيمت عام 2002 في أمريكا) أن هناك ما يقارب 40% من الأطفال الأمريكيين في القسم الرابع الإبتدائي لا يحسنون القراءة إطلاقا (nonfluent)
المشكل ليس في اللغة في حدّ ذاتها. هذا تشخيص غير صائب. ربما كيفية التدريس هي المشكلة. او ربما المدرسون غير أكفاء. أو ربما الحجم الساعي غير مناسب. التوقيت ربما. لكن ليس اللغة. اللغة غير مسؤولة. اللغة الصينية المكتوبة تتكون من حوالي 40000 رمزا. أيّ لغة تنصح الصينيين بأن يتعلموا عوض لغتهم حتّى لا يؤدي بهم تعلم لغتهم ؟؟ :D
تحيّاتي :)
|
-السلام عليكم: "الحمد لله على السلامة"...افتقدناك من مدة؟
-شكرا على التواصل .....وشكرا على الملا حظة القيمة فيما يخص المقالات الطويلة،فعلا "خير الكلا م ما قل ودل"..ولكن أحيانا نكون مضطرين أن نعطي الأشياء حجمها الحقيقي وان نشرح الفكرة ،ونبسطها، بشكل قد يكون مملا، ولكن ضروري، حتى تؤدي الرسالة بأمانة.....
-نعود مرة أخرى الى المسألة وهي أزمة اللغة العربية ، من يقرأ ما تكتبه يظن فعلا أن اللغة العربية بخير وهي على أحسن ما يرام، وهي "معصومة"، ولا يجب أبدا المساس بها، ،بل يجب البحث عن المشكل والخلل بعيدا عنها....وهذا هو بالضبط "مربط الفرس"، فالكثير من الغيورين على اللغة العربية وربما يكونون فعلا كذلك، ولكن تعصبهم وتزمتهم ،وفكرتهم المسبقة الخاطئة كون اللغة تتعرض "لمؤامرة"، وأن هناك من يستهدفها،....وهذا يعميهم عن النظر والمراجعةالعلمية ويدفعهم الى أخذ وضعية التصدي،للصد والرد...
-أخي الكريم،مهما كان مستوى ذكائك ، رغم أنني أميل الى أنك نابغة(جزائري يقرأ روبن هود ..بالعربية)،لكنك حالة خاصة، مثل ، كل من يقرأ ويكتب بالعربية،(فالعرب معروف عنهم انهم لا يقرأون ، فالعربي الذي يقرأ ويفهم،استثناء من قاعدة)،
-ثانيا قمت بانتقاء دراسة واحدة من ألآف الدراسات،التي توافق ماتذهب اليه، فعلى الأقل ان 60 بالمئة من هؤلاء التلاميذ يمكن ان يكونوا يستطيعون الفراءة وهذا لا يطرح مجالا للمقارنة مع ماهو حاصل في "المدرسةالعربية"،واذا دخلنا في معركةالدراسات،فيمكن ان "تصدم"،اذا عرفت نتيجة المقارنةبين اللغةالعربية واللغات الاخرى(ادخل على موفع الجامعةالعربية،وابحث عن مواضيع التربية والتعليم في الوطن العربي،أوحتى تقرير الأمم المتحدة للتربية لسنة2006)،لقد ذكرتني بمقارنة اليزيذ زرهوني، لنسب المشاركة،في الانتخابات، نفس المنطق؟؟؟؟
-اللغةالصينية، وهي بالمناسبة، يضرب بها المثل في التعقيد،..ما يجب أن تدركه أخي الكريم انه في الصين توجد ألاف مابين لغة ولهجة،..ولكن هناك لغة أكاديمية صينية حديثة،وأكثر من ذلك ،الصينيين أوالعبريين،أوالأتراك،أوالاسبان،.....وكثير من الأمم، قامت بعملية مهمة جدا، وهي احياء اللغة،وتطويرها وادخال،تغييرات مهمة، لجعلها تتماشى مع مقتضيات،العصر والعلم والتكنولوجيا، وضبطوها بطريقة تسهل عمليةالتبادل، والترجمة،والنقل السلس،للمعارف والمعلومات منها واليها،وايجاد "مناهل" وقواميس مضبوطة،تسمح بالنقل وتحويل المعرفة بأمانة،مع الحفاظ على نفس القيمة العلمية،للمنتوج المعرفي المنقول.....
-صحيح ان اللغةالعربية،اوالتعليم العربي يمكن ان يكون وينتج لك أحسن الشعراء، والأدباء....وأحسن علماء دين،وأروع المشعوذين أيضا....وربما معلمين ممتازين لهذه اللغة...ولكن تعجزالعربية،داخل محيطها الخاص ان تنتج وتكون للمجتمع الاطارات، وتوفرالموارد البشريةاللازمة لتسيير وادارة العملية المجتمعيةبطريقةسليمة وعلى مستوى مقبول من الأداء.....فالمجتمع يحتاج الى مهندس،الى صانع تقني محترف..الى دكتور...الى اداري متمكن من تقنيات الادارة الحديثة..الى كفاءات قادرة على القيام بالبحث العلمي الجاد في مختلف المجالات..الى انسان يعيش عصر،مجتمعه .. أخذا وعطاءا بالمعطيات الحديثة..وتقريبا كل الكفاءات البشرية التي يقوم عليها المجتمع الحديث،والتي تعتمد المقاييس العلمية والتكوين التقني،والتمكن من مهارات ومعرفة بالتكنولوجيات الحديثة...لا تستطيع المدرسةالعربية انتاجها بصفة مستقلة، بل في غالب الأحيان يكون ذلك منوطا باللغة الفرنسية أوالانجليزية..وتلعب العربية هنا فقط دور الامداد والمساعدة ،وتيسير الاستفادة، من التكنولوجيا الحديثةللمستهلك العربي...فالطبيب مثلا يتكون ويتعلم باللغةالأجنبية،بينما تكون اللغةالعربية وسيلة للاتصال، مع المريض ،وتيسير العمليةالعلاجية، وكثيرا ما تكون حتى هذه المهمة غير سليمة 100 بالمئة.....وهكذا..
-استاذي الكريم عندما،نخطئ التشخيص، نخطئ العلاج بالضرورة، والتشخيص الصحيح يكون دائما ذو نزعة علمية مجردة بعيدة عن التعصب والافكار المسبقة، اللغةالعربية تعيش أزمة هذه حقيقة لا تستطيع ان تنفيها ،لأنها، حقيقة واضحة وضوح الشمس، ولا تغطى الشمس بالغربال.....والقصيةالمطروحةاليوم،لم تعد قضية تشخيص، وانما قصية ايجاد الحلول والعلاج.....وعندما ندرك أن كل اللغات مرت بمرحلة تطوير،اجبارية،كانت البداية لانخراطها في العصرالحديث،يجب علينا،على الأقل ،أن نأخذ فترة للتفكير، واعادة النظر بهدؤ ..ونقف على الحقيقة بطريقةموضوعية ونبحث كذلك على الطرق الكفيلة،بالخروج من الأزمة،...