تحريم السؤال لغير حاجة (الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى)
12-03-2009, 10:18 AM
الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى منقول من رسالته الماتعة " ذَمُّ الْمَسْأَلَةِ"

50- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص4): ثنا أسود بن عامر ثنا أبوبكر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال عمر: يا رسول الله لقد سمعت فلانًا وفلانًا يحسنان الثّناء، يذكران أنّك أعطيتهما دينارين. قال: فقال النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لكنّ والله فلانًا ماهو كذلك، لقد أعطيته من عشرة إلى مائة فما يقول ذاك، أما والله إنّ أحدكم ليخرج مسألته من عندي يتأبّطها -يعني تكون تحت إبطه- نارًا)). قال: قال عمر: يا رسول الله لم تعطيها إيّاهم؟ قال: ((فما أصنع، يأبون إلا ذاك، ويأبى الله لي البخل)).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه الإمام أحمد أيضًا ص(16): فقال: ثنا يحيى بن آدم ثنا أبوبكر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال عمر: يا رسول الله سمعت فلانًا يقول خيرًا، ذكر أنّك أعطيته دينارين. قال: ((لكن فلان لا يقول ذلك، ولا يثني به، لقد أعطيته ما بين العشرة إلى المائة -أو قال: إلى المائتين- وإنّ أحدهم ليسألني المسألة فأعطيها إيّاه، فيخرج بها متأبّطها، وما هي لهم إلا نار))، قال عمر: يا رسول الله فلم تعطيهم؟ قال: ((إنّهم يأبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل)).

51- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج4 ص165): ثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قال : ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سأل من غير فقر فكأنّما يأكل الجمر)).

ثنا أبوأحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من سأل من غير فقر))، فذكر مثله.
هذا حديث صحيح.

52- قال أبوداود رحمه الله (ج5 ص34): حدثنا عبدالله بن محمد النفيلي حدثنا مسكين[13] أخبرنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرنا سهل بن الحنظلية قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فسألاه فأمر لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا، فأمّا الأقرع فأخذ كتابه فلفّه في عمامته وانطلق، وأمّا عيينة فأخذ كتابه وأتى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكانه، فقال: يامحمّد أتراني حاملاً إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمّس. فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سأل وعنده ما يغنيه، فإنّما يستكثر من النّار)).

وقال النفيلي في موضع آخر: ((من جمر جهنّم)) فقالوا: يارسول الله وما يغنيه؟. وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الّذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: ((قدر ما يغدّيه ويعشّيه)). وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم)).
وكان حدثنا به مختصرًا على هذه الألفاظ التى ذكرت.
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح.

53- وقال الإمام أحمد رحمه الله (ج4 ص180): ثنا علي بن عبدالله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني ربيعة بن يزيد قال: حدثني أبوكبشة السلولي أنّه سمع سهل بن الحنظليّة الأنصاريّ صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنّ عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا، فأمر معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأمر بدفعه إليهما، فأمّا عيينة فقال: ما فيه؟ قال: فيه الّذي أمرت به. فقبّله وعقده في عمامته، كان أحكم الرّجلين، وأمّا الأقرع فقال: أحمل صحيفةً لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمّس. فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقولهما، وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمرّ ببعير مناخ على باب المسجد من أوّل النّهار، ثمّ مرّ به آخر النّهار وهو على حاله، قال: ((أين صاحب هذا البعير؟))، فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اتّقوا الله في هذه البهائم ثمّ اركبوها صحاحًا، واركبوها سمانًا -كالمتسخّط آنفًا- إنّه من سأل وعنده ما يغنيه فإنّما يستكثر من نار جهنّم)) قالوا: يارسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما يغنيه؟ قال: ((ما يغدّيه أو يعشّيه)).
هذا حديث صحيح.

54- قال أبوداود رحمه الله (ج5 ص34): حدثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار قالا: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي الرجال عن عمارة بن غزية عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سأل وله قيمة أوقيّة، فقد ألحف))، فقلت: ناقتي الياقوتة، هي خير من أوقيّة. قال هشام: خير من أربعين درهمًا، فرجعت فلم أسأله شيئًا، زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقيّة على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربعين درهمًا.
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح، إلا عبدالرحمن بن أبي الرجال، وقد اختلف قول الأئمة فيه، والظاهر أنه لا ينْزل حديثه عن الحسن والله أعلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج5 ص98).

55- قال الإمام الدارمي رحمه الله (ج1 ص474): أخبرنا محمد بن عبدالله الرقاشي ثنا يزيد هو ابن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من سأل النّاس مسألةً وهو عنها غنيّ، كانت شينًا في وجهه)).
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج5 ص281).

56- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "المطالب العالية" (ج3 ص 1044) بتحقيق الأخ: باسم بن طاهر حفظه الله:
وقال أبوبكر: حدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن سالم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ الّرجل يأتيني منكم فيسألني فأعطيه، فينطلق وما يحمل في حضنه إلاّ النّار)).
صحيح. اهـ.
قال أبوعبدالرحمن: أبوبكر هو عبدالله بن محمد بن أبي شيبة. وسالم هو ابن أبي الجعد.

57- قال الإمام مسلم رحمه الله (ج2 ص119) بشرح النووي: حدثني أبوغسان المسمعي حدثنا معاذ وهو ابن هشام قال حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبوقلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ليس على رجل نذر فيما لا يملك، ولعن المؤمن كقتله، ومن قتل نفسه بشيء في الدّنيا عذّب به يوم القيامة، ومن ادّعى دعوى كاذبةً ليتكثّر بها لم يزده الله إلاّ قلّةً، ومن حلف على يمين صبر فاجرة)).