نازك صادق الملائكة: الأديبة الثائرة في ذكرى مولدها
23-08-2009, 08:18 PM

نازك صادق الملائكة: الأديبة الثائرة
ولدت الأستاذة الشاعرة ، الاديبة العراقية الكبيرة ، نازك صادق الملائكة في بغداد في الثالث والعشرين من شهراعسطس عام 1923 في بيت علم وأدب ، فأمها سلمى عبد الرزاق " أم نزار" كانت شاعرة، ووالدها صادق جعفر الملائكة شاعرجمع بين قول الشعر والاهتمام بالنحو واللغة كعادة الشعراء قي عصره وهو ما جعلهاتحبت الشعر منذ الصغر وولعت به وهي ما تزالت طفلة ، ووجدت قي مكتبةالوالدالحبلى بدواوين الشعر وأمهات الكتب الأدبية ما يروي ظمأهاويسد حاجتها الى الإطلاع والمعرفة، فأبوها صادق الملائكة ترك مؤلفات كبيرة أهمها موسوعة "دائرة معارف الناس" في عشرين مجلدا.
وقد اختار والدها اسم نازك تيمنا بالثائرة السورية نازك العابد، التي قادت الثوار السورين في مواجهة جيش الاحتلال الفرنسي في العام الذي ولدت فيه الشاعرة.
بعد ان تخرجت من دار المعلمين العالية عام 1944م. دخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى عام 1949، وفي عام 1959 حصلت على شهادة ماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكنسن في أمريكا وعينت أستاذة واشتعلت سنين طويلة في التدريس في كل من جامعة بغداد ثم جامعة البصرة فجامعة الكويت.
وأثرت تلك المعرفة الكبيرة أيما تأثير في قصائدها سواء تلك التي قالتها في مقتبل العمر أو التي نظمتها في سني عمرها حيث اكتسبت المعرفة حصدت ثمار التجربة باكرا فاهتمت بالأدب العالمي وارتادت دور السينما للإطلاع على القصص العالمي فى مشاهده، في جو متفتح نسبيا إذا ما قورن بالجو العام الذي كان سائدا آنذاك في عموم العراق ، امتلكت الشاعرة من الاهتمامات ما لم يكن شائعا بين معاصريها ، إذ حرصت على الثقافة والإطلاع من مصادر غير اللغة العربية.من كان يراها قبل عقود خلت ، يظن أنها تحمل فوق كاهلها هموم كل البشر،في انصاتها للاخرين عندما يتحدثون وحين تتحدث تندفع الكلمات من بين شفتيها كما تنساب حلقات السلسلة بين الأصابع ،سلسلة غاية في الرقة والاتساق والروعة لم تكن تبتسم الا قليلا، رقيقة المشاعر مرهفة الاحاسيس،لكنها منطوية علي ذاتها وكأنها تختزن في اعماقها كل احزان العراق .
من يقرأ اليوم قصائدها ، التي كتبتها قبل عشرات السنين ، يلمح كم كانت تتراءي لها الصور التي ستتوالد وتغيم علي علي وطنها .
مما لا شك فيه أن نازك من رواد الشعر الحر ومن قصائدها في ذلك "الكوليرا" ووضعت شروط لشعر الحر غير الملتزم إن الشاعرة نازك الملائكة وصفت من ينادي بنبذ القافية بأنه:مجرد صدى للشعر الغربي المتحرر من القافية،وذو أخطاء نحوية ،وصرفية ،ولغوية وعروضية
وتتهمهم بالتهرب من العبء اللغوي الذي تلقيه القافية على الشاعر
والنمط الشعري المألوف للقصيدة العمودية عند نازك الملائكة ببحرها وقافيتها قليل جدا لانها لم تكن ترغب في بناء قصيدتها ايقاعيا على قافية واحدة ربما وجدت رتابة وتقييدا دفعها الى الخروج عن مسارالنمطية نحو افق ارحب،
والجدير بالدكر ان شعرها حقق تجربة الجرأة والامتحان العسير في خمسينيات القرن العشرين وهو رقي شعريصنعنه شدة التأثر بالتراث وما تضمنه الواقع المعاصرلحياتها ورهافة حسها في ابداع ايقاعي جديد،
لو عدمنا ما قدمته نازك الملائكة واقرانها من رواد الشعر الحر لكان الحال اليةم اكثر لختلافا، ويبدو انالأدسية استاءت من انماط و لم ترقها فانزوت وآثرت الاعتزال كي تحفظ لنفسها تألق الريادة، ونتيجة لتأثرها ببحور الشعر العربي وقواعده وعروضه حاولت ان تتواصل مع الذوق العربي المتحكم في مراحلها الاولى فافصحت عن تأثرها بالشعر المهجري والشعر المترجم واعتمدت صيغا او تشكيلات عروضية تناولها شعراء سابقون على شكل مقطوعات منوعة القوافي وجديدة الاسلوب والصور لتعترف أن الشعر الحر ليس العراق موطنه الأول.
لقد قامت نازك فعلابتقديم صورة ايقاعية جديدة فيها شيء من الابتكار.. وان سبقتها بعض التجارب الفردية-للقصيدة الحديثة في قصيدتها الكوليرا عام 1947 م ثم توجتها بنموذج عام 1948 م - الخيط المشدود الى شجرة السرو- التي تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية للشعر الحر في العراق. حيث قدمت نازك للقصيدة الجديدة –الحرة- اجواء موسيقية طريفة وبنيات ايقاعية متنوعة بفضل ولوعها بالتجديد وثقافتها النقدية والادبية وسعة اطلاعها على الشعر الاوروبي .
الأديبة نازك ....مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 م.
آثارها : لها من الشعر المجموعات الشعرية التالية /
& عاشقة الليل صدر عام 1947.
& شظايا ورماد صدر عام 1949 .
& قرارة الموجة صدر عام 1957 .
& شجرة القمر صدر عام 1965 .
& مأساة الحياة وأغنية للإنسان صدر عام 1977 .
& للصلاة والثورة صدر عام 1978 .
& يغير ألوانه البحر طبع عدة مرات .
& الأعمال الكاملة - مجلدان - ( عدة طبعات ) .
ولها من الكتب :
& قضايا الشعر المعاصر .
& التجزيئية في المجتمع العربي .
& الصومعة والشرفة الحمراء .
& سيكولوجية الشعر .
الحمد لله
غيمة تمطر طهرا
غيمة تمطر طهرا







