القواسم المشتركة بين الفكر السلفي و الطرقية- القاسم الثالث-ثقافة التجريح
07-06-2009, 06:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد سبق لي ضمن تدخلي عن القواسم المشتركة بين الفكر السلفي و الطرقية – الغلو في التسليم و الولاء للدعاة – أشرت إلى أن هذه الأخلاق جاءت كنتيجة حتمية للانغلاق الذي فرضه علماء هذا الفكر على إتباعهم
و ربما ساعد التخلف الفكري و العلمي الذي كان سائدا في الحجاز بالاظافة إلى المستوى التعليمي المتدني لدعاة هذا الفكر على فرض الهيمنة الفكرية على الإتباع و عدم تركهم يحتكون بالمخالفين بالرأي لعدم تمكنهم في بداية مشروعهم استغلال وسائل الاعلام و التبليغ الحديثة.
و إحقاقا للحق فان دعاة هذا الفكر اثبتوا براعة في الخطط الرياضية فحولوا جهودهم من انغلاق فكري إلى هجوم تجريحي غير مسبوق على العلماء المخالفين لهم في الرأي فاستباحوا كل ما يخدم أرائهم و لم تقف أمامهم لا ضوابط أخلاقية و لا فكرية و لا دينية . و تحول علم التعديل و التجريح إلى ثقافة التجريح دون تعديل و اسقطوا شروط استعماله فأصبح كل من هب و دب يجرح كيفما شاء و أينما شاء
و ربما الأكثر السلوكيات الملفتة للانتباه هو التحول الكبير في التجريح حيث كان يقتصر على ذكر نقائص الراوي و الطعن في عدالته إلى السب و الشتم و القدح العلني بل و تحول بعض العلماء المخالفين إلى مواضيع للتنكيت في حلقات الدروس فقد كان الشيخ اللباني يتهكم على الشيخ عبد الحميد كشك و يقول ماذا يقول كشكولكم هذا فينفجر الطلاب بالضحك . أليس هذا من الغيبة أو إن الأمر عندما يتعلق بالمخالفين فانه مباح
فالقدح لم يكن باللغة المتعارفة عليها بين العوام من الناس على الأقل بل كان طفرة أخلاقية مؤسفة و مقززة و لا ترقى إلى مستوى داعية يفترض انه القدوة بل الأكثر من هذا أن يكون سبابــــه و شتمه و قدحه في متناول القصر من الناس و تصبح لحوم العلماء على موائد الفجرة و المتخلفين فتجد اجهل تلميذ لا يحفظ حتى جدول الضرب يقول لك اقرات كتاب:-تعزيز الرد الكاوي في إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبدالله القرضـــــــاوي للشيخ :مقبل بن هادي الوداعيفتحس برغبة جامحة للتقيوء و لولا انك ترى الكتاب بعينك لشككت في مصداقية الخبر أو صاحبه او كتاب :-) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة والرد على جهالات البوطي(للشيخ الالباني و غيرها كثير
و القدح لم يقتصر على الدعاة و العلماء بل على من كان مكتوبه التواجد امام اقدام دعاة الفكر السلفي حتى في امور لم يكن له فيها لاناقة و لا جمل مثل ما ذهب اليه الشيخ الجابري عندما استفزه احد العوام من الجزائر بسؤال عن المرجئة فقال بالحرف الواحد "والله أنتم أيها الجزائريون والليبيون حمير..."و قد اخذته العزة بالاثم و رمى بالتسامح و خلق العلماء الى المزبلة و قدح في سبعة و ثلاثين جزائري و خمسة عشرة مليون ليبي بالتمام و الكمال و نعتهم بالحمير ارضاءا لغضبة في صدره و رغم هذا و لاول مرة في تاريخ الجزائريين المعروفين بالرفزة و الردة الفعل العنيفة طفرة اخرى من الشذوذ و الدياثة و التسليم المطلق ينتاب كثر من الاتباع و يحملون على اعناقهم وزر المقولة و يرحون و يجيئون في المنتديات و الصحف يبررون قول الشيخ و يقدحون في المخالفين
اما الفكر الطرقي فانه اقل حدة و تجريحهم في غايته ردة فعل لانتقادات المخالفين و اما من تركهم و شانهم فانه في مامن من أي انتقاد ومع ذلك يبقى محاولة اغتيال الشيخ عبد الحميدبن باديس و القدح فيه و نعته بابن باليس صور سوداء في تاريخ هذا الفكر.
( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيئ قدير )
من مواضيعي
0 استفسار
0 استفسار
0 هل الريحة حرام
0 ارجو المساعدة
0 بين المذهب و التمذهب
0 حركة الاخوان المسلمين بين الدين و السياسة
0 استفسار
0 هل الريحة حرام
0 ارجو المساعدة
0 بين المذهب و التمذهب
0 حركة الاخوان المسلمين بين الدين و السياسة







