العرب ومشكلة الديمقراطية
23-08-2007, 02:07 PM
ما من إنسان في هذا العصر ألم بقدر كاف من المعرفة إلا وقد كون لنفسه فكرة عن نقاط الضعف ومواطن الخذلان لدى أبناء الوطن العربي، فالعرب الموصفون بالخشونة والعصبية عند المكره ،والكرم والشهامة والعفة والأمان مع الآخر نتيجة البيئة بمكوناتها:البحار،الصحاري، الثروات ،وتنوع المناخ والتي حددت حالتهم المجتمعية،ومدى حاجتهم إلى التعاون في مواجهة الصعاب واقتسام الخيرات، لم يعودوا كذلك،وغني عن البيان أن مفهومهم للحياة أصبح متأثرا إلى حد بعيد بقشور مرامي الغربيين في مختلف المجالات،ومتناقضا مع مضامين العقيدة الإسلامية التي لا تحارب إلا الجهل والشر والظلم والمفاسد واستعباد الإنسان للإنسان.
وما لم يعد مقبولا بلا شك هو تلك المحاولات المغلوطة الهادفة إلى طمس الرؤى الصحيحة التي هي وليدة فكر الإنسان ووسيلة تمييزه عن الحيوان،تلك المحاولات التي أتت متزامنة مع ازدياد طلب العصر للكماليات من المعاش، وصحيح العبادات وتزايد التهافت على الاستزادة من المعرفة و الاستجادة فيها والابتعاد عن كل ما يعيق التطور وسعادة البشر.
وأصبحت اليوم قناعات المواطن العربي قي هذه الحياة أن يشك في كل ما حوله،في حركة الناس،في الحقائق المعروضة عليه،في رأي العلماء،في صدق مشاعر الآخرين،وحتى في نفسه باستثناء القناعات الفطرية الثابتة التي شترك فيها مع باقي المخلوقات مثل الأكل والتنفس و..حل به اضطراب "الوسواس القهري"الذي هو واحد من أكثر الأمراض النفسية انتشارا و هو مرض مزعج لصاحبه ولمن يعيشون حوله أقارب ورفاق،والعمل معه متعب والتوافق معه مستحيل، فحين لا يدرك الحق فإنه حتما سيحويه الباطل ،وحين يدرك الحق ويعلمه ولا يكون مريدا له أو مدافعا عنه فأنى له أن يحيا حياة عادية؟!
كما صارت ممارسات أغلب الحكام العرب نتيجة ذلك الوسواس عقيمة أو قل إن شئت سيئة،أقل ما يقال عنها أنها منافية لإرادة الشعوب داخل مجتمعنا العربي،تزيدها سوء تلك المواجهات السياسية والعسكرية فيما بينها من جهة،ومع الغرب الأكثر تطورا ووحدة وتماسكا من جهة أخري،تلكم الممارسات أصابت النفوس وجعلت الثقة بين الحاكم والمحكوم منعدمة والشك عاملا في دعم الشقاق،الحاكم يسعى إلى فرض أساليبه بوصف كل حركة بالثورة والعصيان ،ويتصدى لها بالقوة والعنف،ينظر إلى كل رأي على انه مساس بالأمن وإساءة إلى الأشخاص، ثم يتصدى له إما بالقمع أو باللجوء إلى تقسيم المجتمع طولا إلى عربي وعجمي،مسلم ومسيحي وعلماني و..وتقطيعه بعد ذلك عرضيا إلى فئات ،إلى قريب وبعيد إلى، غني وفقير،وطني وغيره،ثم يدفع بقوة التناحر والاقتتال في ذلك الوسط الممزق.
أما المحكوم (الشعب)،فإن تلك التقسيمات والضغوط من خارج ذاته:الأوضاع الصعبة التي يعيشها نتيجة ضياع حقوقه من فقر، حرمان ،وأمية ،ونكوص داخلي نتيجة مس الوسواس:الشك في كل شيء الخوف من المجهول،الرغبة في التغيير،هي عوامل تدفعه إلى انقسام أكثر،حتى يخال للملاحظ أن كل مواطن يريد نظاما على مقاسه،هذا يريد خلافة إسلامية في ثوب غريب وبأسلوب قهري،وذلك يريد دولة علمانية بطابع العصر الحجري الأول،وأولئك يريدون دولة ديمقراطية بحلة عسكرية أو على الأقل عسكرة القرارات والوظائف في مؤسسات الدولة ، الأنانية تؤدي رسالتها في القصور الذهني، ورسالتها العنف الموجه لأشياء الطبيعة والمجتمع، والحياة التي نعيشها، ويرسم قوالب في الذاكرة .
هذا حال أمتنا العربية اليوم ،مشكلة الديمقراطية في مناخ مشحون ونفوس متأثرة بالوساوس،مسرحية متعددة الفصول متناقضة البطولات،أهداف سافرة تخفي قضايا خطيرة والحل ليس غدا ،لكنه ممكن،إذا ماجد جد الأمة واعتمدت الأصالة منطلقا،والثقافة مناخا،والمعرفة وسيلة وغاية،جعل مجتمعنا معرفيا تسود افراده المحبة ويجمعهم التآخي.
وما لم يعد مقبولا بلا شك هو تلك المحاولات المغلوطة الهادفة إلى طمس الرؤى الصحيحة التي هي وليدة فكر الإنسان ووسيلة تمييزه عن الحيوان،تلك المحاولات التي أتت متزامنة مع ازدياد طلب العصر للكماليات من المعاش، وصحيح العبادات وتزايد التهافت على الاستزادة من المعرفة و الاستجادة فيها والابتعاد عن كل ما يعيق التطور وسعادة البشر.
وأصبحت اليوم قناعات المواطن العربي قي هذه الحياة أن يشك في كل ما حوله،في حركة الناس،في الحقائق المعروضة عليه،في رأي العلماء،في صدق مشاعر الآخرين،وحتى في نفسه باستثناء القناعات الفطرية الثابتة التي شترك فيها مع باقي المخلوقات مثل الأكل والتنفس و..حل به اضطراب "الوسواس القهري"الذي هو واحد من أكثر الأمراض النفسية انتشارا و هو مرض مزعج لصاحبه ولمن يعيشون حوله أقارب ورفاق،والعمل معه متعب والتوافق معه مستحيل، فحين لا يدرك الحق فإنه حتما سيحويه الباطل ،وحين يدرك الحق ويعلمه ولا يكون مريدا له أو مدافعا عنه فأنى له أن يحيا حياة عادية؟!
كما صارت ممارسات أغلب الحكام العرب نتيجة ذلك الوسواس عقيمة أو قل إن شئت سيئة،أقل ما يقال عنها أنها منافية لإرادة الشعوب داخل مجتمعنا العربي،تزيدها سوء تلك المواجهات السياسية والعسكرية فيما بينها من جهة،ومع الغرب الأكثر تطورا ووحدة وتماسكا من جهة أخري،تلكم الممارسات أصابت النفوس وجعلت الثقة بين الحاكم والمحكوم منعدمة والشك عاملا في دعم الشقاق،الحاكم يسعى إلى فرض أساليبه بوصف كل حركة بالثورة والعصيان ،ويتصدى لها بالقوة والعنف،ينظر إلى كل رأي على انه مساس بالأمن وإساءة إلى الأشخاص، ثم يتصدى له إما بالقمع أو باللجوء إلى تقسيم المجتمع طولا إلى عربي وعجمي،مسلم ومسيحي وعلماني و..وتقطيعه بعد ذلك عرضيا إلى فئات ،إلى قريب وبعيد إلى، غني وفقير،وطني وغيره،ثم يدفع بقوة التناحر والاقتتال في ذلك الوسط الممزق.
أما المحكوم (الشعب)،فإن تلك التقسيمات والضغوط من خارج ذاته:الأوضاع الصعبة التي يعيشها نتيجة ضياع حقوقه من فقر، حرمان ،وأمية ،ونكوص داخلي نتيجة مس الوسواس:الشك في كل شيء الخوف من المجهول،الرغبة في التغيير،هي عوامل تدفعه إلى انقسام أكثر،حتى يخال للملاحظ أن كل مواطن يريد نظاما على مقاسه،هذا يريد خلافة إسلامية في ثوب غريب وبأسلوب قهري،وذلك يريد دولة علمانية بطابع العصر الحجري الأول،وأولئك يريدون دولة ديمقراطية بحلة عسكرية أو على الأقل عسكرة القرارات والوظائف في مؤسسات الدولة ، الأنانية تؤدي رسالتها في القصور الذهني، ورسالتها العنف الموجه لأشياء الطبيعة والمجتمع، والحياة التي نعيشها، ويرسم قوالب في الذاكرة .
هذا حال أمتنا العربية اليوم ،مشكلة الديمقراطية في مناخ مشحون ونفوس متأثرة بالوساوس،مسرحية متعددة الفصول متناقضة البطولات،أهداف سافرة تخفي قضايا خطيرة والحل ليس غدا ،لكنه ممكن،إذا ماجد جد الأمة واعتمدت الأصالة منطلقا،والثقافة مناخا،والمعرفة وسيلة وغاية،جعل مجتمعنا معرفيا تسود افراده المحبة ويجمعهم التآخي.
من مواضيعي
0 أمريكا والعرب .. الطمع والقمع
0 تصريحات ساركوزي: من مخططات الشيطنة
0 فقه الواقع ومستقبل التجديد في نهضة الأمة
0 فقه الواقع ومستقبل التجديد في نهضة الأمة
0 مخاطر مواجهة الإسلام باختلافات المسلمين
0 كاتب وناقد خطيئة ومعصية على شاطئ مهجور
0 تصريحات ساركوزي: من مخططات الشيطنة
0 فقه الواقع ومستقبل التجديد في نهضة الأمة
0 فقه الواقع ومستقبل التجديد في نهضة الأمة
0 مخاطر مواجهة الإسلام باختلافات المسلمين
0 كاتب وناقد خطيئة ومعصية على شاطئ مهجور








