حتى لا تلسعك النحلة...
14-08-2009, 05:35 PM
سألني صديق أعيته البريّة وأعياها:
"لماذا لا تلسعك النحلة وتلسعني؟"
"وتقبل إقترابك وترفضني؟"
قلت :"أتحسدني على هذا؟!"
قال:"لا,ولكنني أشكو ظلم تلك المخلوقة لي,
واختيارها جِلدي عن سائر الجلود,
لِغرز إبرتها المُوجِعة..."...
ولمّا رأيت أنه أطال الشكوى,
وأوشك على البُكاء,
طمأنته أنني سأخبره سرًّا...
النحل يا صاحبي,لا يلسع إلا اختيارًا,
ولا يختار إلا عدلاً...
وأنت يا صديقي فوضوِيُّ الطبع,
والفوضوي لا تسلم منه الطبيعة ,فكيف يسلم منها!
ولا تأمنُ بحضورِهِ الخلائقُ,فكيف يأمن بِجنبها!
فالنحلة تلسعُ اليد التي تُخرٍّب شهدها ,
والنملة توخِزُ القدم التي تدوس مسكنها,
والأفعى تلدغ من يسُوقُه طيشه إليها...
الإنسان الطيِّب لا يجد من الحياة إلا الخير,
ألم تُشاهِد مُربِّي زمان,
وكيف يجني عسل نحله دون رداء على جسمه,
ولا غطاء على وجهه...
بينما يتَّخِذ مُربِّي اليوم القناعَ,
ويلبس الثوب الساتر بِحِرص,
لأنه يعلم أنّها لن تُسامحه على همجيته,
وعلى ما يبُخُّه عليها بخًّا...
لقد شبّه النبي عليه الصلاة والسلام,
المؤمنَ بالنحلةِ ...
فالنحلة لا تقع إلا على طيِّب,
ولا تنتج إلا طيِّبا...
والمؤمن كذلك.
والنحلة لطيفة الأثر,
فلا تكاد تحني الزهرة حين تهبط عليها,
وكذلك المؤمن,
لا يحطم إن داس...
ولا يُفسِد إن لمس...
إذا تخلصت من الهمجية يا صاحبي,
فلا حاجة للنحلة من لسعك.
"لماذا لا تلسعك النحلة وتلسعني؟"
"وتقبل إقترابك وترفضني؟"
قلت :"أتحسدني على هذا؟!"
قال:"لا,ولكنني أشكو ظلم تلك المخلوقة لي,
واختيارها جِلدي عن سائر الجلود,
لِغرز إبرتها المُوجِعة..."...
ولمّا رأيت أنه أطال الشكوى,
وأوشك على البُكاء,
طمأنته أنني سأخبره سرًّا...
النحل يا صاحبي,لا يلسع إلا اختيارًا,
ولا يختار إلا عدلاً...
وأنت يا صديقي فوضوِيُّ الطبع,
والفوضوي لا تسلم منه الطبيعة ,فكيف يسلم منها!
ولا تأمنُ بحضورِهِ الخلائقُ,فكيف يأمن بِجنبها!
فالنحلة تلسعُ اليد التي تُخرٍّب شهدها ,
والنملة توخِزُ القدم التي تدوس مسكنها,
والأفعى تلدغ من يسُوقُه طيشه إليها...
الإنسان الطيِّب لا يجد من الحياة إلا الخير,
ألم تُشاهِد مُربِّي زمان,
وكيف يجني عسل نحله دون رداء على جسمه,
ولا غطاء على وجهه...
بينما يتَّخِذ مُربِّي اليوم القناعَ,
ويلبس الثوب الساتر بِحِرص,
لأنه يعلم أنّها لن تُسامحه على همجيته,
وعلى ما يبُخُّه عليها بخًّا...
لقد شبّه النبي عليه الصلاة والسلام,
المؤمنَ بالنحلةِ ...
فالنحلة لا تقع إلا على طيِّب,
ولا تنتج إلا طيِّبا...
والمؤمن كذلك.
والنحلة لطيفة الأثر,
فلا تكاد تحني الزهرة حين تهبط عليها,
وكذلك المؤمن,
لا يحطم إن داس...
ولا يُفسِد إن لمس...
إذا تخلصت من الهمجية يا صاحبي,
فلا حاجة للنحلة من لسعك.











