دراسة تكشف حقيقة الدعم السعودي للثورة السوري
27-02-2012, 08:47 PM
دراسة تكشف حقيقة الدعم السعودي للثورة السورية؟
وكالة الجزيرة العربية للأنباء – كتب ـ أحمد رمزي- أتعجب كثيرًا من موقف السعودية من الثورة السورية؛ ليس من جهة دعم كفاح الشعب السوري للتحرر من جحيم نظام الأسد الذي كفره بعض العلماء والذي وصل إلى درجة من الطغيان ربما لم تتكرر في ليبيا أو مصر أو اليمن أو حتى إسرائيل، ولكن من جهة حقيقة هذا الدعم وسببه؟ ومن جهة أخرى موقف المملكة من الحريات بصفة عامة؟ الحقيقة أن ثمة بعض الامور التي تميز الثورة السورية وتجعلها مختلفة عن شبيهاتها في بعض الدول العربية التي قامت بها ثورات، فهي وإن كانت قد استفادت من حالة الزخم الثوري التي قامت في المنطقة العربية في العام السابق 2011، واستطاعت إسقاط أربع أنظمة، إلا ان الثورة السورية تبقى حالة متفرده بالنظر إلى عدة أمور.
الامر الاول: هو اختلاف نظام « الأسد » عن باقي الانظمة العربية، سواء في الدول التي قامت بها ثورات، او الدول العربية التي لم تشهد ثورة حقيقية حتى الآن مثل السعودية، فالمعروف أنه طبقًا لتقسيم المنطقة بالنظر لموقف كل دولة من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، كانت سوريا تأتي في محور الممانعة، ولم يكن أحد من المحللين او المراقبين يستطيع ان يطلق على نظام الأسد انه نظام عميل، كما هو الحال في حالة مصر والسعودية، التي لم تسلما من نقد المراقبون بانهما عملاء حقيقيون للغرب وإسرائيل. في حين كان يمثل بشار وحسن نصرالله الشوكة الحقيقية في حلق الكيان الصهيوني والغرب المتحالف مع الاخير.
وبالطبع ليس المقصود بهذا الكلام هو الدفاع عن نظام « بشار الأسد » في مواجهة ثورة شعبيه مستقلة، لكنه حقيقة تاريخية لا يمكن التغاضي عنها.
الأمر الثاني: أن الثورة السورية تأتي على هوى الإدارة الامريكية، بخلاف الحال في مصر على سبيل المثال والتي مثل رئيسها المخلوع « حسني مبارك » أعظم حليف للغرب وإسرائيل، فالإدارة الأمريكية كانت ولا زالت تنظر إلى المنطقة العربية على أنها استحقاق لها بسبب ارتباط مصالحها بها بشكل كامل بدءًا من النفط وقناة السويس ومضيق هرمز، وانتهاءً بأمن إسرائيل « الكيان الصهيوني »، فهذه النظرة الأمريكية الامريكية ما كان لها ان تنجح في ظل وجود محور الممانعة المشكل من إيران وسوريا وحماس وحزب الله في المنطقة؛ وبالتالي فإن إسقاط النظام السوري أصبح يمثل ضرورة ملحة للإدارة الامريكية وإسرائيل ولعل هذا ما جعل الصين وروسيا تتخذان هذا الموقف من التصويت بالرفض في مجلس الأمن على إدانة سوريا، ليس دفاعًا عن الأخيرة ونظامها بل لمحاولة حفظ التوازن في المنطقة بعدم سقوط ورقة هامة في المنطقة كانت ضد القوات الامريكية على طول الخط.
الأمر الثالث: هو دعم النظام السوري من قبل إيران العدو الأكبر لدول الخليج وأولها السعودية، فمن جهة تشعر إيران بان فقدان الورقة السورية في المنطقة هو بداية انحسار الهلال الإيراني « الشيعي » في المنطقة، وتلاشي فكرة تصدير الثورة الإسلامية التي تعمل الجمهورية الاسلامية على نشرها في الدول العربية، ومن جهة ثانية تشعر السعودية بأن في القضاء على النظام السوري تجريد إيران من احد اهم الأوراق التي تلعب بها في المنطقة.
وبناء على ما سبق يمكن قراءة دوافع السعودية من الوقوف بجانب الثورة السورية ومساندتها، فالحقيقة أن السعودية التي وقفت امام الثورة المصرية وحاربتها وساندت الرؤساء المخلوعين « بن على »، و »مبارك »، و »صالح »، والتي لم تتحرك أمام سقوط المئات من الشهداء في اليمن والبحرين ومصر، ولم تشجب او تدين استعمال القوة في اي من هذه الدول، بل كانت مشاركة في عمليات القتل التي جرت في البحرين من خلال إرسالها قوات « درع الجزيرة »، وبالتواطؤ مع نظام على عبد الله صالح، بالنظر إلى كل هذا لا يمكن القول بأن قضية حقوق الإنسان تعنيها في سوريا، أو أن ظاهر التصريحات السعودية حول المجازر التي ترتكبها قوات « الأسد » تعبر عن قناعة سعودية بأهمية حقوق الإنسان العربي، وهي التي تقوم بالأمر نفسه في المنطقة الشرقية بالمملكة، بل إن الجميع يعرف أنه لو قامت ثورة في السعودية فإن النظام لن يتورع على قتل نصف الشعب في سبيل وأد ثورته، وهذه كلها حقائق تظهر من الطريقة التي يعامل بها النظام مواطنيه حتى السنة ولعل قضية « إصلاحيي جدة » التي حكم فيها على عدد من النشطاء السنة بأحكام بلغ مجموعها 226 منها 30 سنة لكل من الدكتور مختار سعود الهاشمي والشيخ موسى القرني، فهذا وحده يكشف عدم احترام نظام « آل سعود » لحقوق الإنسان. وبالتالي، فلا يمكن القول أن هذا الدعم السعودي للثورة السورية هو حزنًا او كمدًا على الاطفال السوريين، أو الشهداء.
ومن هنا وبالنظر للامور الثلاثة السابقة، فيمكن القول ان الدور السعودي في الازمة السورية نابع في حقيقته من الحرب البادرة بين إيران والمملكة، حيث تعمل إلمملكة على تجريد إيران من احد اهم الأوراق التي تمتلكها في المنطقة وهي الورقة السورية، بعد ان خسر العرب العراق وارتمت في حضن ايران، بعد الدعم العربي للغزو الامريكي للعراق والذي لم ينجح سوى في ترسيخ دعائم إيران التي يخشاها العرب في المنطقة اكثر من ذي قبل. ومن جهة ثانية، فهذا الدعم يعبر عن وفاء حقيقي من الدولة السعودية للإدارة الامريكية التي أعطت الضوء الأخضر لحلفائها في المنطقة لمساندة الثورة السورية. خلاصة القول أن هذا البكاء السعودي على أطلال الثورة السورية، ليس سوى مصالح دول دخلت السعودية طرفًا فيه بتشابك علاقاتها مع الغرب، وهذه المصالح جرى اللعب فيها على ورقة دماء الأطفال السوريين وصور الشهداء لتحقيق أغراض سياسية في المنطقة التي شعر الغرب بأنه بدأ يفقدها مع سقوط حلفاءه فيها
وكالة الجزيرة العربية للأنباء – كتب ـ أحمد رمزي- أتعجب كثيرًا من موقف السعودية من الثورة السورية؛ ليس من جهة دعم كفاح الشعب السوري للتحرر من جحيم نظام الأسد الذي كفره بعض العلماء والذي وصل إلى درجة من الطغيان ربما لم تتكرر في ليبيا أو مصر أو اليمن أو حتى إسرائيل، ولكن من جهة حقيقة هذا الدعم وسببه؟ ومن جهة أخرى موقف المملكة من الحريات بصفة عامة؟ الحقيقة أن ثمة بعض الامور التي تميز الثورة السورية وتجعلها مختلفة عن شبيهاتها في بعض الدول العربية التي قامت بها ثورات، فهي وإن كانت قد استفادت من حالة الزخم الثوري التي قامت في المنطقة العربية في العام السابق 2011، واستطاعت إسقاط أربع أنظمة، إلا ان الثورة السورية تبقى حالة متفرده بالنظر إلى عدة أمور.الامر الاول: هو اختلاف نظام « الأسد » عن باقي الانظمة العربية، سواء في الدول التي قامت بها ثورات، او الدول العربية التي لم تشهد ثورة حقيقية حتى الآن مثل السعودية، فالمعروف أنه طبقًا لتقسيم المنطقة بالنظر لموقف كل دولة من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، كانت سوريا تأتي في محور الممانعة، ولم يكن أحد من المحللين او المراقبين يستطيع ان يطلق على نظام الأسد انه نظام عميل، كما هو الحال في حالة مصر والسعودية، التي لم تسلما من نقد المراقبون بانهما عملاء حقيقيون للغرب وإسرائيل. في حين كان يمثل بشار وحسن نصرالله الشوكة الحقيقية في حلق الكيان الصهيوني والغرب المتحالف مع الاخير.
وبالطبع ليس المقصود بهذا الكلام هو الدفاع عن نظام « بشار الأسد » في مواجهة ثورة شعبيه مستقلة، لكنه حقيقة تاريخية لا يمكن التغاضي عنها.
الأمر الثاني: أن الثورة السورية تأتي على هوى الإدارة الامريكية، بخلاف الحال في مصر على سبيل المثال والتي مثل رئيسها المخلوع « حسني مبارك » أعظم حليف للغرب وإسرائيل، فالإدارة الأمريكية كانت ولا زالت تنظر إلى المنطقة العربية على أنها استحقاق لها بسبب ارتباط مصالحها بها بشكل كامل بدءًا من النفط وقناة السويس ومضيق هرمز، وانتهاءً بأمن إسرائيل « الكيان الصهيوني »، فهذه النظرة الأمريكية الامريكية ما كان لها ان تنجح في ظل وجود محور الممانعة المشكل من إيران وسوريا وحماس وحزب الله في المنطقة؛ وبالتالي فإن إسقاط النظام السوري أصبح يمثل ضرورة ملحة للإدارة الامريكية وإسرائيل ولعل هذا ما جعل الصين وروسيا تتخذان هذا الموقف من التصويت بالرفض في مجلس الأمن على إدانة سوريا، ليس دفاعًا عن الأخيرة ونظامها بل لمحاولة حفظ التوازن في المنطقة بعدم سقوط ورقة هامة في المنطقة كانت ضد القوات الامريكية على طول الخط.
الأمر الثالث: هو دعم النظام السوري من قبل إيران العدو الأكبر لدول الخليج وأولها السعودية، فمن جهة تشعر إيران بان فقدان الورقة السورية في المنطقة هو بداية انحسار الهلال الإيراني « الشيعي » في المنطقة، وتلاشي فكرة تصدير الثورة الإسلامية التي تعمل الجمهورية الاسلامية على نشرها في الدول العربية، ومن جهة ثانية تشعر السعودية بأن في القضاء على النظام السوري تجريد إيران من احد اهم الأوراق التي تلعب بها في المنطقة.
وبناء على ما سبق يمكن قراءة دوافع السعودية من الوقوف بجانب الثورة السورية ومساندتها، فالحقيقة أن السعودية التي وقفت امام الثورة المصرية وحاربتها وساندت الرؤساء المخلوعين « بن على »، و »مبارك »، و »صالح »، والتي لم تتحرك أمام سقوط المئات من الشهداء في اليمن والبحرين ومصر، ولم تشجب او تدين استعمال القوة في اي من هذه الدول، بل كانت مشاركة في عمليات القتل التي جرت في البحرين من خلال إرسالها قوات « درع الجزيرة »، وبالتواطؤ مع نظام على عبد الله صالح، بالنظر إلى كل هذا لا يمكن القول بأن قضية حقوق الإنسان تعنيها في سوريا، أو أن ظاهر التصريحات السعودية حول المجازر التي ترتكبها قوات « الأسد » تعبر عن قناعة سعودية بأهمية حقوق الإنسان العربي، وهي التي تقوم بالأمر نفسه في المنطقة الشرقية بالمملكة، بل إن الجميع يعرف أنه لو قامت ثورة في السعودية فإن النظام لن يتورع على قتل نصف الشعب في سبيل وأد ثورته، وهذه كلها حقائق تظهر من الطريقة التي يعامل بها النظام مواطنيه حتى السنة ولعل قضية « إصلاحيي جدة » التي حكم فيها على عدد من النشطاء السنة بأحكام بلغ مجموعها 226 منها 30 سنة لكل من الدكتور مختار سعود الهاشمي والشيخ موسى القرني، فهذا وحده يكشف عدم احترام نظام « آل سعود » لحقوق الإنسان. وبالتالي، فلا يمكن القول أن هذا الدعم السعودي للثورة السورية هو حزنًا او كمدًا على الاطفال السوريين، أو الشهداء.
ومن هنا وبالنظر للامور الثلاثة السابقة، فيمكن القول ان الدور السعودي في الازمة السورية نابع في حقيقته من الحرب البادرة بين إيران والمملكة، حيث تعمل إلمملكة على تجريد إيران من احد اهم الأوراق التي تمتلكها في المنطقة وهي الورقة السورية، بعد ان خسر العرب العراق وارتمت في حضن ايران، بعد الدعم العربي للغزو الامريكي للعراق والذي لم ينجح سوى في ترسيخ دعائم إيران التي يخشاها العرب في المنطقة اكثر من ذي قبل. ومن جهة ثانية، فهذا الدعم يعبر عن وفاء حقيقي من الدولة السعودية للإدارة الامريكية التي أعطت الضوء الأخضر لحلفائها في المنطقة لمساندة الثورة السورية.
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !








.gif)
.gif)

