أولويات الإسلامي. .
06-04-2012, 05:54 PM
أولويات الإسلامي .
القول بأن الإسلاميين لا يهمهم المواطن ولا مشاكله ليس إدعاءا كما يحاول الإسلاميون تصويره ، بل هو حقيقة جلية عليها دلائل كثيرة في تاريخ الحكم الإسلامي الحديث ، وليس أخرها هذا الخبر المنشور في جريدة الشروق و الذي يقول أن جماعة "أنصار الدّين " قررت منع الموسيقى وإجبار النّساء على الحجاب في مدينة تومبكتو ..
لماذا لم يفكر أنصار الدين مثلا وبعدم سيطرتهم على الحكم بأن يحفروا بئرا للسكان هناك حيث الجفاف وقلة الأمطار ، أو أن يجروا عمليات تطبيب مجانية للمواطنين الفقراء في تلك المناطق المعزولة ، أو ربما أن يقوموا بعملية توزيع لبعض المؤن لمساعدة الناس في ظل الظروف الغير اعتيادية ، لما لم يفعلوا هذا إذا كان ما يقال عن "عدم اهتماما الإسلاميين بمشاكل المواطن" مجرد إدعاء زائف .
إذا كانت أولوية الإسلاميين هي حل مشاكل المواطن فلما تصدر الهوس بالجنس أولياتهم بحيث أصبح فرض الحجاب و منع الموسيقى هو القرار الأول الذي اتخذوه ، كما هو حالهم في كل مرة يصلون فيها للحكم ؟
طبعا يمكن للإسلاميين الإجابة على هذا ... لكن من وجهة نظري فالجواب هو و كما يقول الانجليز " الملك المريض لا يبني سوى المشافي " فالإنسان الذي يعاني من هوس معين يسيطر عليه ، حين يحصل ويتولى السلطة فإن تلك الهواجس سوف تؤثر على إحكامه بحيث ينتهي به الأمر إلى تخيل أن كل الناس لهم نفس الهاجس الذي يعاني منه ، فالملك المريض وبحكم هاجس الشفاء ينتهي إلى افتراض أن كل الناس مثله مرضى و لذا فهم يحتاجون للعلاج ، وهذا ما يتصرف وفقه الاسلاميون ، فهم وبحكم العقلية البورنوجرافية التي تسيطر عليها فوبيا الرغبة ، هم يعتبرون أن كل المواطنين مثلهم لديهم ذلك الهاجس بقمع الشهوة الجنسية ، الأمر الذي يجعل كل اهتماماتهم تنحصر في محاولات قمع الشهوة و تكبيلها بغض النظر عن الأمور الأخرى ، فالقضية هنا عندهم تتعدى الأولوية العقلانية ، بقدر ما هي هوس مرضي ، ولهذا نجد الأمر متكررا في كل التجارب الإسلامية رغم تنوعها ، ففي مصر كان من أولى القرارات التي اتخذها البرلمان المصري المهيمن عليه إسلاميا هي السعي لغلق المواقع الإباحية ، ونفس الأمر تكرر في تونس حيث رفعت قضايا من أجل حظر المواقع الإباحية ، هذا عدى طبعا إيران حيث فرض الحجاب ، أو السودان حيث باتت مهمة الشرطة مطاردة النساء بسبب البناطيل …الخ
هؤلاء جميعا لم يبدو ولو في الحد الأدنى أي اهتمام بمصالح المواطن الحقيقة بموازات هذا الهوس بقمع الرغبة في كل مرة يصلون فيها للحكم ، ما يعني أن القول أن أولوية الاسلامي هي خدمة مصالح المواطن هي ضرب من الدجل ، و ليس هذا الأمر بالجديد فبإطلالة على المنابع الفكرية للتيار الاسلامي سنجد ان الهوس الاول والاحد لديهم هو الوصول للسلطة و فرض منهجهم بالاكراه على المواطن ، اما كون ان يأتي هذا الامر بخيرأو شر على الناس فهذا لا يهم الاسلامي ، المهم و الأساسي هو تطبيق الفكرة ، ولمن لم يرضى فالقتل هو نصيبه وانتهى الموضوع ، ففي النهاية ما قيمة الانسان أمام قيمة المشروع الإسلامي .
هذا طبعا بإستناء المجازر والانتهاكات للحقوق الإنسان التي تحصل في ظل تطبيق مثل تلك المفاهيم ، وهو الأمر الذي يكفي وحده لإدانة الإسلاميين .
القول بأن الإسلاميين لا يهمهم المواطن ولا مشاكله ليس إدعاءا كما يحاول الإسلاميون تصويره ، بل هو حقيقة جلية عليها دلائل كثيرة في تاريخ الحكم الإسلامي الحديث ، وليس أخرها هذا الخبر المنشور في جريدة الشروق و الذي يقول أن جماعة "أنصار الدّين " قررت منع الموسيقى وإجبار النّساء على الحجاب في مدينة تومبكتو ..
لماذا لم يفكر أنصار الدين مثلا وبعدم سيطرتهم على الحكم بأن يحفروا بئرا للسكان هناك حيث الجفاف وقلة الأمطار ، أو أن يجروا عمليات تطبيب مجانية للمواطنين الفقراء في تلك المناطق المعزولة ، أو ربما أن يقوموا بعملية توزيع لبعض المؤن لمساعدة الناس في ظل الظروف الغير اعتيادية ، لما لم يفعلوا هذا إذا كان ما يقال عن "عدم اهتماما الإسلاميين بمشاكل المواطن" مجرد إدعاء زائف .
إذا كانت أولوية الإسلاميين هي حل مشاكل المواطن فلما تصدر الهوس بالجنس أولياتهم بحيث أصبح فرض الحجاب و منع الموسيقى هو القرار الأول الذي اتخذوه ، كما هو حالهم في كل مرة يصلون فيها للحكم ؟
طبعا يمكن للإسلاميين الإجابة على هذا ... لكن من وجهة نظري فالجواب هو و كما يقول الانجليز " الملك المريض لا يبني سوى المشافي " فالإنسان الذي يعاني من هوس معين يسيطر عليه ، حين يحصل ويتولى السلطة فإن تلك الهواجس سوف تؤثر على إحكامه بحيث ينتهي به الأمر إلى تخيل أن كل الناس لهم نفس الهاجس الذي يعاني منه ، فالملك المريض وبحكم هاجس الشفاء ينتهي إلى افتراض أن كل الناس مثله مرضى و لذا فهم يحتاجون للعلاج ، وهذا ما يتصرف وفقه الاسلاميون ، فهم وبحكم العقلية البورنوجرافية التي تسيطر عليها فوبيا الرغبة ، هم يعتبرون أن كل المواطنين مثلهم لديهم ذلك الهاجس بقمع الشهوة الجنسية ، الأمر الذي يجعل كل اهتماماتهم تنحصر في محاولات قمع الشهوة و تكبيلها بغض النظر عن الأمور الأخرى ، فالقضية هنا عندهم تتعدى الأولوية العقلانية ، بقدر ما هي هوس مرضي ، ولهذا نجد الأمر متكررا في كل التجارب الإسلامية رغم تنوعها ، ففي مصر كان من أولى القرارات التي اتخذها البرلمان المصري المهيمن عليه إسلاميا هي السعي لغلق المواقع الإباحية ، ونفس الأمر تكرر في تونس حيث رفعت قضايا من أجل حظر المواقع الإباحية ، هذا عدى طبعا إيران حيث فرض الحجاب ، أو السودان حيث باتت مهمة الشرطة مطاردة النساء بسبب البناطيل …الخ
هؤلاء جميعا لم يبدو ولو في الحد الأدنى أي اهتمام بمصالح المواطن الحقيقة بموازات هذا الهوس بقمع الرغبة في كل مرة يصلون فيها للحكم ، ما يعني أن القول أن أولوية الاسلامي هي خدمة مصالح المواطن هي ضرب من الدجل ، و ليس هذا الأمر بالجديد فبإطلالة على المنابع الفكرية للتيار الاسلامي سنجد ان الهوس الاول والاحد لديهم هو الوصول للسلطة و فرض منهجهم بالاكراه على المواطن ، اما كون ان يأتي هذا الامر بخيرأو شر على الناس فهذا لا يهم الاسلامي ، المهم و الأساسي هو تطبيق الفكرة ، ولمن لم يرضى فالقتل هو نصيبه وانتهى الموضوع ، ففي النهاية ما قيمة الانسان أمام قيمة المشروع الإسلامي .
هذا طبعا بإستناء المجازر والانتهاكات للحقوق الإنسان التي تحصل في ظل تطبيق مثل تلك المفاهيم ، وهو الأمر الذي يكفي وحده لإدانة الإسلاميين .
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش .
درويش .












