باكــــورة.
22-06-2012, 10:18 AM
كان العالم نيوتن في حاجة إلى سقوط حبة تفاح على رأسه حتى يكتشف قانونا بسيطا كقانون الجاذبية، أما عندنا في بلدنا هذا وفي ألفيتنا هذه فالأمور تسير بطريقة أخرى تماما...إننا لا ننتظر سقوط الثمرة على رؤوسنا لكي نكتشف شيئا جديدا، لكننا نصعد إليها ويحدث كل شيئ في الأعلى : من الإكتشافات والإختراعات إلى الإلهام والقصائد الشعرية .
في الواقع لم أتسلق شجرة تفاح لأن ثمار التفاح لا تنضج الآن ، وإنما هي فترة ثمرة لذيذة أخرى إسمها " الباكور"، ولم أُلهم قصيدة شعرية لأنني من الغرباء عن هذه القرى سواءا كنت أعلى تينة أو في حفرة عميقة أو على مستوى سطح البحر تماما ( للشعراء طقوس غريبة في بعض الأحيان) ، لكنني توصلت كعادتي بنعمة من الله إلى معرفة نعمة من نعمه الجليلة سبحانه وتعالى علينا .
توصلت وأنا أعلى التينة أقتفي آثار الثمار المعسولة المتشققة القشور من النضج حدّ الإغراء، إلى هبة إلاهية جميلة لم أحدّد بعدُ إن كانت هبة في نفسي كمخلوق بشري أم هبة في نفس الشجرة كنعمة مسخّرة للمخلوق البشري...
فلو لاحظتم شجرة التين لرأيتم أن لها الكثير من الأغصان والكثير من الأوراق ( والكثير من الثمار بطبيعة الحال) ، و أن بين أغصانها يوجد ماهو خشن سميك كبير الحجم يصلح لرفع إنسان مهما كان وزنه ، كما يوجد ما هو رقيق رفيع صغير الحجم يمكن للمتسلق سحبه إليه للتمكن من ثمرة بعيدة عن متناول تسلّقه، وفي هذا جزيل الإنعام الربّاني على العباد، فلو كانت كل أغصان التينة خشنة لما استطعنا الوصول إلى كثير من الثمار الواقعة في أقصى الشجرة، ولو كانت كلّها رقيقة خفيفة سهلة شديدة المرونة لما تمكّن أحد من الصعود عليها ( مثل شجرة التفاح) ، والشاطر الفطن هنا هو الذي ينتبه لأن يحمد الله وهو في مكانه ذاك، وليس الذي يأكل ويتنعّم بلا بصيرة ...
أذكر لكم في الختام نكتة جحوية كدليل آخر على أسبقيتنا في إكتشافات ما تحت الأشجار وما فوقها ، أسبقيةً من حيث الزمن ومن حيث القيمة أيضا، فما قيمة ما اكتشفه نيوتن إذا لم يحمد ربّه عليه؟...يُقال أن جحا كان جالسا في ظلّ شجرة لوز كبيرة، وكانت أمامه نبتة يقطين مفروشة على التراب ، فتساءل فيما بينه وبين نفسه عن سبب خلق هذه الثمرة الكبيرة (اليقطين) من هذا النبات الأرضي الصغير وخلق تلك الحبّة الصغيرة ( اللوز) من هذه الشجرة العالية الكبيرة المتفرعة الأغصان، فإذا بحبة لوز تسقط على رأسه ، ليخرّ ساجدا شُكرا لله على حُسن تدبيره ورحمته بعباده، فلو أن ما سقط على رأسه كان حبة يقطين يابسة صلبة ثقيلة الوزن والأثر لكان في موقف آخر الآن...حقّا ، وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها.

في الواقع لم أتسلق شجرة تفاح لأن ثمار التفاح لا تنضج الآن ، وإنما هي فترة ثمرة لذيذة أخرى إسمها " الباكور"، ولم أُلهم قصيدة شعرية لأنني من الغرباء عن هذه القرى سواءا كنت أعلى تينة أو في حفرة عميقة أو على مستوى سطح البحر تماما ( للشعراء طقوس غريبة في بعض الأحيان) ، لكنني توصلت كعادتي بنعمة من الله إلى معرفة نعمة من نعمه الجليلة سبحانه وتعالى علينا .
توصلت وأنا أعلى التينة أقتفي آثار الثمار المعسولة المتشققة القشور من النضج حدّ الإغراء، إلى هبة إلاهية جميلة لم أحدّد بعدُ إن كانت هبة في نفسي كمخلوق بشري أم هبة في نفس الشجرة كنعمة مسخّرة للمخلوق البشري...
فلو لاحظتم شجرة التين لرأيتم أن لها الكثير من الأغصان والكثير من الأوراق ( والكثير من الثمار بطبيعة الحال) ، و أن بين أغصانها يوجد ماهو خشن سميك كبير الحجم يصلح لرفع إنسان مهما كان وزنه ، كما يوجد ما هو رقيق رفيع صغير الحجم يمكن للمتسلق سحبه إليه للتمكن من ثمرة بعيدة عن متناول تسلّقه، وفي هذا جزيل الإنعام الربّاني على العباد، فلو كانت كل أغصان التينة خشنة لما استطعنا الوصول إلى كثير من الثمار الواقعة في أقصى الشجرة، ولو كانت كلّها رقيقة خفيفة سهلة شديدة المرونة لما تمكّن أحد من الصعود عليها ( مثل شجرة التفاح) ، والشاطر الفطن هنا هو الذي ينتبه لأن يحمد الله وهو في مكانه ذاك، وليس الذي يأكل ويتنعّم بلا بصيرة ...
أذكر لكم في الختام نكتة جحوية كدليل آخر على أسبقيتنا في إكتشافات ما تحت الأشجار وما فوقها ، أسبقيةً من حيث الزمن ومن حيث القيمة أيضا، فما قيمة ما اكتشفه نيوتن إذا لم يحمد ربّه عليه؟...يُقال أن جحا كان جالسا في ظلّ شجرة لوز كبيرة، وكانت أمامه نبتة يقطين مفروشة على التراب ، فتساءل فيما بينه وبين نفسه عن سبب خلق هذه الثمرة الكبيرة (اليقطين) من هذا النبات الأرضي الصغير وخلق تلك الحبّة الصغيرة ( اللوز) من هذه الشجرة العالية الكبيرة المتفرعة الأغصان، فإذا بحبة لوز تسقط على رأسه ، ليخرّ ساجدا شُكرا لله على حُسن تدبيره ورحمته بعباده، فلو أن ما سقط على رأسه كان حبة يقطين يابسة صلبة ثقيلة الوزن والأثر لكان في موقف آخر الآن...حقّا ، وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها.









و شكككككرا على قصة جحا .gif)


