الشيطان والقازوز !
07-07-2012, 09:47 PM
يحذر الطبيب من شهوة الطعام وآثارها الوخيمة على صحة الإنسان عندما تدفعه إلى الأكل الزائد عن الحاجة، ويفرّق بينها وبين حاسّة الجوع التي تُعتبر وسيلة تكيُّفية فطرية يستعين بها الكائن البشري على إمداد بدنه بالموارد اللازمة لحياته، ويحذر أيضا من إتباع خطوات الشيطان في تغيير خلق الله فيما يتعلق بالطعام وطرق تناوله،ومع ذلك فالجزائري يصرّ على مزج المحذورين معا، عندما يمزج وجبة عشائه أو غذائه الثقيلة والدسمة مع الأكواب المكوّبة من المشروبات الغازية " الهاضمة"...
يقول الدكتور جميل القدسي دويك أن لأطعمتنا التي نتناولها وطريقتنا في تناولها تأثيرا على السلوك العام الذي نسلكه في حياتنا، ولذلك كان دأب الشيطان الرجيم أن يوسوس للناس بأن يغيّروا خلق الله في الطعام حتى يتمكّن من التحكم في سلوكاتهم ، والذي يمنع طبيعة الشعور بالشبع في نفسه من أن تؤدي وظيفتها في كبح شهوة الطعام وضبطها عن طريق المشروبات الغازية هو في موقف الذي يتبع خطوات الشيطان ( حسب منطق الدكتور)،لأن في ذلك تغييرا لخلق الله وتغيير خلق الله مما توعّد به إبليس لإهلاك بني آدم أعاذنا الله منه ومن جنده...
فحاسّة الجوع الطبيعية تبعث في الإنسان الرغبة في الأكل والشعور بضرورة ذلك، وهي تتوقف عندما يأكل الجائع لقيمات يُقمن صلبه، ليأتي بعدها دور شهوة الطعام التي تدفعه إلى المزيد من الأكل...هذه الأخيرة لا توقفُها إلا وسيلة فطرية أخرى هي الشعور بالشبع وبعدم الرغبة في المزيد من الأكل(*)...يحدث هذا في الحالات الطبيعية، غير أنّ ما يحدث في غير ذلك من الحالات، هو أنّ الآكل يأكل ما يأكل ولا يُبالي بكم يأكل وما يأكل، لأنه يعتمد على الغاز المحلّى في كلّ وجباته، فيملأ بيت الداء حتى تكاد تصيح في الملأ من فرط الإمتلاء ، ثم يُذهب ما يحصل له من شعور بالشبع والتخمة بكوب من المشروب أو كوبَين، ليعود كما كان وكأن شيئا لم يكُن ...
"وكأنّ شيئا لم يكُن...لقد امتلأتُ بكلّ أسباب الرحيل ،فأنا لست لي، أنا لست لي"...كلمات محمود درويش هذه ينطق بها لسان حال المعدة المسكينة عندما يستعين الأكول على تحميلها ما لا طاقة لصحته وعافيته به بالقازوز الذي يأمره به عدوّه المُبين، ولهذا ، أوصي نفسي قبل غيري ونحنُ مُقبلون على شهر الصيام بترك تسمية " المُنعش " للمشروب بدل " الهاضم" ، لأن الأولى تعبّر عن وظيفة تلبية شعور العطش وهذا طبيعي ومقبول، أما الثانية فتعبّر عن وظيفة تجاوز شعور الشبع والإكتفاء وهذا غير طبيعي وغير مقبول، وبل إتباع لخطوات الشيطان.
(*) تكرار مقصود
يقول الدكتور جميل القدسي دويك أن لأطعمتنا التي نتناولها وطريقتنا في تناولها تأثيرا على السلوك العام الذي نسلكه في حياتنا، ولذلك كان دأب الشيطان الرجيم أن يوسوس للناس بأن يغيّروا خلق الله في الطعام حتى يتمكّن من التحكم في سلوكاتهم ، والذي يمنع طبيعة الشعور بالشبع في نفسه من أن تؤدي وظيفتها في كبح شهوة الطعام وضبطها عن طريق المشروبات الغازية هو في موقف الذي يتبع خطوات الشيطان ( حسب منطق الدكتور)،لأن في ذلك تغييرا لخلق الله وتغيير خلق الله مما توعّد به إبليس لإهلاك بني آدم أعاذنا الله منه ومن جنده...
فحاسّة الجوع الطبيعية تبعث في الإنسان الرغبة في الأكل والشعور بضرورة ذلك، وهي تتوقف عندما يأكل الجائع لقيمات يُقمن صلبه، ليأتي بعدها دور شهوة الطعام التي تدفعه إلى المزيد من الأكل...هذه الأخيرة لا توقفُها إلا وسيلة فطرية أخرى هي الشعور بالشبع وبعدم الرغبة في المزيد من الأكل(*)...يحدث هذا في الحالات الطبيعية، غير أنّ ما يحدث في غير ذلك من الحالات، هو أنّ الآكل يأكل ما يأكل ولا يُبالي بكم يأكل وما يأكل، لأنه يعتمد على الغاز المحلّى في كلّ وجباته، فيملأ بيت الداء حتى تكاد تصيح في الملأ من فرط الإمتلاء ، ثم يُذهب ما يحصل له من شعور بالشبع والتخمة بكوب من المشروب أو كوبَين، ليعود كما كان وكأن شيئا لم يكُن ...
"وكأنّ شيئا لم يكُن...لقد امتلأتُ بكلّ أسباب الرحيل ،فأنا لست لي، أنا لست لي"...كلمات محمود درويش هذه ينطق بها لسان حال المعدة المسكينة عندما يستعين الأكول على تحميلها ما لا طاقة لصحته وعافيته به بالقازوز الذي يأمره به عدوّه المُبين، ولهذا ، أوصي نفسي قبل غيري ونحنُ مُقبلون على شهر الصيام بترك تسمية " المُنعش " للمشروب بدل " الهاضم" ، لأن الأولى تعبّر عن وظيفة تلبية شعور العطش وهذا طبيعي ومقبول، أما الثانية فتعبّر عن وظيفة تجاوز شعور الشبع والإكتفاء وهذا غير طبيعي وغير مقبول، وبل إتباع لخطوات الشيطان.
(*) تكرار مقصود








.gif)
.gif)







