رومنسيات من بيت النبوة
1- حق الترفيه
لا تضحك على قولي عندما أقول المرأة إنسان ! ..
لكن هناك وللأسف الكثيرون من الرجال يغيب عن ذهنهم هذا عمداً أو سهواً
إنها إنسان يتسرب إلى نفسه الملل و يحتاج للترويح عن النفس
هي ليست آلة عندما تنتهي من عملها فتأخذ مكانها في ركن المنزل !
أنظر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ زوجاته معه في سفره
وكان السفر يطول في أرض الدعوة والرسالة خاصة أنه لم تكن القرى متقاربة
ولم يكن هناك سيارات ولا طائرات
وكان يعلم كم من جهد ومشاق يصيب الرجال الأشداء وكم من الملل الثقيل
يجثم على صدور السيدات في الهوادج فوق الجمال خاصة أنهن يقضين
أغلب اليوم بداخله لا يفعلن شيئا فيصيبهن ذلك – طبيعيا -ً بضيق النفس
فطنة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الأمر جعلته يقدم حلاً فورياً
في نفس الوقت رومانساً يكسر أي بادرة ملل أو ضيق
قد يصيب زوجته عائشة في تلك السفرة؟ فماذا فعل؟
أفرغ لها الصحراء على مد البصر من الناس لتكون لهما وحدهما ودعاها
للسباق على القدم لا رغبة في السباق بالطبع وإلا كان ليسابق رجلاً ..
إنما ليحدث في يومها نشاطاً غير مألوفاً ينعش حالتها المزاجية و يضاحكها
ويهون عليها مشاق الوحـدة والسفر
وفي ذلك رسالة لأولي الألباب
روت عائشة رضي الله عنها
أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ،
وهي جارية [ قالت : لم أحمل اللحم ، ولم أبدن ] ، فقال لأصحابه : تقدموا ، [ فتقدموا ] ،
ثم قال : تعالي أسابقك ، فسابقته ، فسبقته على رجلي ، فلما كان بعد ،
خرجت معه في سفر ، فقال لأصحابه : تقدموا ، ثم قال : تعالي أسابقك ،
ونسيت الذي كان ، وقد حملت اللحم ، [ وبدنت] ، فقلت :
كيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذه الحال ؟ فقال : لتفعلن ،
فسابقته ، فسبقني ، فجعل يضحك ، و قال : هذه بتلك السبقة
مقتبس من كتاب انسجام
2- غيرة المرأة
من قصص الغيرة بين نساء الرسول صلى الله عليه وسلم
قصة العسل و المغافير
أبطال القصة
...
الزوج: النبي محمد صلى الله عليه و سلم
الزوجات ( عائشة - حفصة - أم سلمة ) و ( زينب بنت جحش )
كانت ليلة زينب بنت جحش و كانت تطعم الرسول عسلاً ..
فغرن منها زوجاته الثلاث عائشة و حفصة و أم سلمة فإتفقن على تحريض الرسول
على الإمتناع عن أكل العسل عند زينب مرة أخرى .. فكان الإتفاق كالتالي
كلما دخل بيت احداهن و هو عائد من بيت زينب : تقول له أنه تنبعث منه رائحة مغافير !!
( المغافير صمغ نباتي كريه الرائحة ) .. فخرج الرسول من عند زينب و ذهب لعائشة يسلم عليها فقالت له :
كأنني أشم رائحة مغافير فقال بل عسل
و ذهب لحفصة فقالت كأنني أشم رائحة مغافير؟
فتعجب الرسول و ذهب لأم سلمة فقالت له مثل ما قلن ..
فحلف الرسول ألا يذوق العسل أبداً و حرمه على نفسه
لانه كان لا يحب أن يشم منه إلا كل طيب فنزل في ذلك آية التحريم
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ
من كتاب :تراجم سيدات بيت النبوة
لـ عائشة عبدالرحمن
الاستاذ ولد الشيخ