رد: الهبلات في الرد على حياة
17-04-2007, 09:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي في الله احببت ان اضع هده الوصية لعل الاخو والاخوات يستفيدون بها اختي حياة اقرئي هده الوصية وتمعني جيدا فيها فو الله فيها الخير الكافي
وصية الشيخ العلامة
محمد ناصر الدين الألباني
-رحمه الله تعالى-
سائل: ما هي وصيتك للإخوان هناك ( يعني الجزائر ) ؟
الشيخ: نوصيهم –دائما , أولا و أبدا, المبدأ العام – بتقوى الله – عز و جل-.
هذه التقوى التي تجب على كل مسلم ؛ ثم نوصيهم بأن يظلوا مستمسكين بالمنهج
الإسلامي الصحيح , الذي هو : الكتاب و السنة , و على منهج السلف الصالح.
و نوصيهم - و كما نوصي أنفسنا أيضا – بأن يخالقوا الناس بخلق حسن ؛ لأن المسلم – كما قال عليه الصلاة و السلام في الحديث الصحيح - : ((إن الرجل المسلم ليدرك -بحسن خلقه- درجة قائم الليل صائم النهار )) .
و كذلك أوصيهم بأن يظلوا في أسلوبهم -الذي سمعنا شيئا عنه – من الأسلوب الحسن في دعوة الناس بالتي هي أحسن ؛ و ألا يستعملوا الشدة و العنف – كما يفعل بعض الناس – لأنه لا محل لها في هذا الزمان ؛ و بخاصة أن النبي _ صلى الله عليه و سلم – قال – مذكرا – السيدة عائشة – رضي الله عنها – حينما استعلمت العنف في الرد على ذاك اليهودي الذي سلم على النبي –صلى الله عليه و سلم – بلفظ فيه دعاء على النبي – صلى الله عليه و سلم – بلغة عبرية يهودية حينما دخل على الرسول –صلى الله عليه و سلم- قائلا : السام ...السام...لكنه غمغمها , فجعلها بين السام و السلام ..ففهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم – و أجابهم بقوله : ((و عليكم)).
أما السيدة عائشة -أيضا- فقد شاركت زوجها و نبيها في الانتباه لهذه الكلمة ؛ و لكنها ما صبرت صبره -عليه السلام- , فانتفضت هذه الكلمة ,و كأنما شقت شقتين ؛ و قالت ردا على ذلك اليهودي : " و عليكم السام و اللعنة , إخوة القردة و الخنازير " ؛ فلما خرج اليهودي , قال الرسول – صلى الله عليه و سلم – لها : (( ما هذا يا عائشة ؟ ؛ قالت : يا رسول الله , ألم تسمع ما قاله ؟ ؛ قال : ألم تسمعي ما قلت يا عائشة ؟.... هنا الشاهد .
(( ما كان الرفق في شيئ إلا زانه ؛ و ما كان العنف في شيئ إلا شانه )).
فوصيتي لنفسي -أولا- و لكل إخواننا , و منهم الذين يعيشون هناك في الثغرة , أن يستعملوا هذا اللطف , و هذا الرفق بالذين يخالفونهم , و لا يلجئوا إلى الشدة و العنف , فإن عاقبتها وخيمة جدا ؛ و نسأل الله - لنا و لهم- التوفيق لفهم الكتاب فهما صحيحا – كما ذكرنا – و أن نعمل به في أنفسنا , و أن نربي – على ذلك – من يلوذ بنا.
و الحمد لله رب العالمين ؛ و سبحانك اللهم و بحمدك , و أشهد إلا إله إلا أنت , أستغفرك و أتوب إليك.
شريط 736 من السلسلة