لم يقل احد هنا ان السعودية او الحريري يمثلون السنة
بالمعنى الاصطلاحي ....
ولسنا ندافع عن السعودية او الحريري كما ينسب الينا بعض الناس عدوانا وظلما
انما الذين قلناه ونقوله دائما هو اننا عندما ننتقد من نخالفه
علينا ان نتحلى بالصدق والعدل وبهذا امرنا الاسلام
مع الموافق والمخالف مع العدو والصديق مع الكافر والمسلم
ولا يحملنا بغضنا وعداوتنا لاحد ان نفجر في الخصومة ونكذب عليه
وانما نرد عليه بالحق والعدل
يقول الله تعالى { يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً } [ النساء : 135 ]
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (8) سورة المائدة
لا يجرمنَّكم: لا يحملنَّكم. شنآن قوم: الشنآن، شدَّة العداوة والبغض. أي مهما كانت عداوتكم لهم، وشدَّة بغضكم لهم، أو شدَّة بغضهم لكم، فلا يحملنَّكم هذا على ألاَّ تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى.
ومن ذلك ما ذكره النبي في النجاشي حين أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة البيهقي في السنن الكبرى وصححه الألباني، وقد ذكر لهم صدقه وعدله وأنه لا يظلم، والنجاشي كان نصرانيًّا آنذاك
وحينما ذهب عبد الله بن ابن رواحة إلى اليهود يَخرِص نخيلهم، و كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عامل يهود خيبر على أن يزرعوا خيبر، ويقوموا بأمرها ولهم نصف الثمرة،وكان يُحدَّد بطريقة اسمها الخرص: تقديرٌ تقريبيٌّ من الخبراء. يقول: هذه النخيل فيها كذا وكذا من التمور. فأراد اليهود أن يَرشُوا عبد الله بن رواحة؛ ليخفِّف عليهم، بدل أن يقول: في هذه النخيل عشرة آلاف من وسق أو غير ذلك، يجعلها خمسة آلاف أو نحو ذلك. أرادوا أن يستميلوه على طريقتهم بالرشوة والمال، فقال لهم عبد الله : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ , قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ , وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ , وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ , قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ , فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ , وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي , فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ , قَدْ أَخَذْنَاهَا فَاخْرُجُوا عَنَّا " رواه أحمد (14953) وقال مخرجوه: إسناده قوي على شرط مسلم، وأبو داود في البيوع (3414)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3095) وصحح الألباني في غاية المرام (459)، عن جابر بن عبد الله.
قال ابن عبد البر : "وفي هذا الحديث أن المؤمن وإن أبغض في الله لا يحمله بغضه على ظلم من أبغضه"
اذا كان هذا مع الكفار فكيف بالمسلم ؟؟
وفي الحديث القدسي في صحيح مسلم : " يا عبادي ! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " .
والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أربع من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)) رواه البخاري برقم (33).
والفجور في المخاصمة : عدم الوقوف فيها عند حدود الحق والاسترسال في العداء , والافتراء , والاتهام جزافاً دون تحقق ولا
تثبت . أو يعنى بالفجور : أن يخرج عن الحق عمداً حتى يصير الحق باطلاً والباطل حقاً .
إذا كان بينه وبين إنسانٍ خلاف وخصومة، لم يقف عند حدود الحقِّ، وإنما يتعدَّاه إلى الباطل، لا يُبالي أن يكذب، لا يبالي أن
يفتري، لا يبالي أن يُزيِّن دعواه بالأباطيل
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)) . الترمذي برقم (1185)، وأبو داود برقم (3068)، وقال الألباني رحمه الله: صحيح، انظر حديث رقم (240) في صحيح الجامع.
عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال؛ حتى يخرج مما قال)) .أحمد برقم (5129)، وجاء في تحقيق المسند لأرناؤوط وغيره: إسناده صحيح رجاله،