رد: العلمانية و الشرع
07-11-2012, 08:23 PM
اقتباس:
|
السلام عليكم...
يحدث اليوم تصادم بين الفكر الإسلامي (ربما أقصد هنا الشريعة) و بين تفكير العلمانيين العرب (المسلمين فرضا). ما يدعوهم الى هذا الفكر هو البحث عن حقوق الفرد و الحرية. لكن ما هي حدود هذه الحرية؟هل حدودها داخل أحكام الشريعة -الثابتة على الأقل - أم خارجها؟ من المغالطات التي ينشرونها هي أنهم يحاولون تحرير الحياة من تسلط النظام بإسم الدين وفي هذا مغالطة عظيمة. بنوا هذه الفكرة على كون المجتمع ملتزم بالشرع و السلطة تستغل أحكام الشرع لإستعباد الشعب و التقليل من حريته.بينما الشرع حاكم حتى على السلطة.ولابد لها من تتبع أحكامه،و شموليته التي يحاولون إظهاره بها كمنقصة هي في الحقيقة نقطة قوة للإسلام.فهو ملزم للمسلم و غير المسلم المقيم في ديار المسلمين وملزم للسلطة الحاكمة تجاه المسلمين بمنهج ومعالم ربانية. ما يحاول إبهارنا به هؤلاء حول الحضارة الغربية سؤال يكررونه علينا قولهم:هل تمنع النظم الغربية المسلمين من الصلاة و بناء المساجد؟أليس المسلمين هناك أكثر حرية؟ أجابة هذا السؤال تبدوا كحجة على المسلمين.... لكن لو سألناهم:هل منعت هذه النظم البشر عموما من الإنحدار الى البهائمية بإسم الحرية؟ألم تسمح بزنى المحارم بإسم الحرية؟ألم تقر بزواج المثليين بإسم الحرية؟ألم تسمح بزواج الناس بالبهائم بإسم الحرية؟ هل هذا هو المجتمع الذي تريدونه لنا بإسم الحرية دائما. نحن مسلمون ملتزمون بأحكام ديننا،لا أقصد هنا أنه يجب أن نتوقف عند العصور الأولى في مجالات الحياة العامة كما يحاول العلمانيين إظهار المجتمع المسلم.لكن علينا التمسك بثوابت الإسلام ونسمي الأشياء بأسمائها.فالزنى زنى ولا حرية ،و الربى ربى،و الصلاة صلاة كما هي. أما بقية أمور الحياة فهي الحياة تكيف حسب الشرع ،كي توافقه ولا تخرج عن حده. بينما هؤلاء يريدون منا تكييف الدين (الإسلام) كي يوافق رؤيتهم. في الأخير إذا سن قانون فلن يخشاه إلا من يمسه عقابه. فلا يخشى حد الزنى إلا زان..ولا يخشى حد السرقة إلا سارق..و لا يخشى حد الردة إلا من لا يجد الثبات على دينه. و الصلاة و السلام على سيد المرسلين. |
موضوعك يركز على مفهوم الحرية الفردية المطلقه, وهنا اجد مغالطة كبيرة بمفهوم العلمانيةلكون لاالعلمانية ولا الديمقراطية مسؤولين عن هذه الحرية الفردية, المسؤول عنها هو النظام الاقتصادي الغربي الذي يعتمد بشكل كبير بمداخيله على الضريبةوالتي من خلالها ربط دافعي الضرائب بالحصول على حقوقهم وحريتهم وهنا لا اجد اي مقارنة بين نظامنا الاقتصادي ونظامهم الاقتصادي ولا اعتقد ان دافع الضرائب بمجتمعاتنا ممكن ان يحصل على حقوقه وحريته الكاملة. ومن هنا لاداعي ان نبقى نكرر الكلام عن الحرية الفردية بالغرب وعكسها على مجتمعنا, فكل مجتمع له خصوصياته, واذانرى الان نوع من الانحرافات الاجتماعية بمجتمعنا فهذا ليس لان هذه الانحرافات مشرع لها وانما تمارس خارج القانون وهذه الامور موجودة في كل زمان ومكان.
لابد ان نتعلم من الكتاب كيف نفكر لا ان نتركه يفكر لنا, وان نفكر معه لا ان نفكر مثله









.gif)

