تونسُ الثورة ..وبداية النهاية.
19-05-2013, 12:00 PM
بسم الله

السلام عليكم
حياكم الله أجمعين أكتعين أبصعين أبتعين !
لعلكم مثلي قد طالعتم الزخم الإعلامي حول عقد مؤتمر الشريعة المزمع بعاصمة عريقة لحضارات متعاقبة بالقيروان في دولة تونس الشقيقة.
وكأني أيها الأحبة بسنوات التسعينات تتحاكى أمامي فإني بين الحقيقة والخيال ،، ولا أدري أ بالعِباراتِ أصِف المقام أم بالعَبارات ؟
لن أكرر اسطوانتي المعهودة فهي عند الكثير منكم مشروخة وإن أتيت بألف دليل.
وهذا الكثير لسان حاله لا أريكم إلا ما أرى ...
وإن أبيتم فكل أحد يرى كما يريد أن يرى...
فضاعت المرجعية والمبادئ واستبدلت ببنيات أفكار من بنيات عقول !
والعجب أن من يحمل راية تبعث الأمة ليس كما عهدنا سابقا من أمثال الجبال من علماء الأمة كالأئمة وشيخ الإسلام ابن تيمية
وابن القيم ومن بلدنا ابن باديس وجمعيته.
فمن يحمل الراية للأسف هم أناس مسهم قليل من علم الدنيا وغرتهم عقولهم فخاطبتهم انفسهم بكبرٍ : ما يمنعنا أن نتصدر للإسلام ونقوض تعاليم الإسلام ليرضي (عفوا ليتوافق مع الأمريكان) !!
فنكون بذلك أهل الحكمة والعقل وأهل التقريب والمواكبة والمعاصرة !
فننأى بأنفسنا عن الرجعية والجمود وحتى فعل القرود سنفعله بساحات الشعوب... ولايأس أن نعدم في ساحات الجهل والرجعية
فلسنا أحسن من غاليليو !
وكأن لسان حالهم لا يجتمع علم الذرة والإسلام !
أسطوانتي أيها الأحبة أن لا تغيير حقيقي يكون من فوق وإنما التغيير تغيير موسى ومنْ قَبلهُ ، موسى ومن بعدهُ أولائك القوم بهداهم إقتده.
إنه تغيير الشعوب أولا لترسوا ثماره على المجتمعات آخرا.
العجيب أيها الأحبة أننا نفعل هذا في كل حياتنا في كل إنجازاتنا ونراه في كل
التراكيب البيولوجيا ونتغنى به في الشعر والأمثال فنقول..
الأمة مدرسة إن أعددتها ...
ونقول إنما الأمم الأخلاق ...
ونقول خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة ...
ونقول أن ما البيت إلا حجر على حجر ! وما السيارة إلا قطعة بقطعة !
إلا الإصلاح!!
نريده جملة واحدة ودفعة مفردة ،، نريده من فوق وكفى !
فبالله أيها الأحبة إن جاءكم رجل يخيط رأس خروف على جسم حية ينشد بذلك لحم ضأن !
أو لستم ضاربيه بالنعال؟
أو تحجرون عليه كما يحجر على من به مرض عقلي عضال ؟
هكذا هي تونس وكل دولة مسلمة !
تونس الحبيبة الشقيقة ،، تتقلب اليوم بين حكم يقتات على الإسلام وعاطفة المسلمين للوصول للحكم فوصلوا ! ،،
فما تراهم فعلو!
لا شريعة نصروا! ولا ذات البين أصلحوا ولا عدوا أسقطوا !
وماذا لو عاد بنو علمان أيضا!
وهم الذين من الدين تملصوا وسخِروا ومن حليب الغرب رضعوا وبه تشبهوا حتى مسخوا !
اليوم نحن أمام طائفة أخرى هي طائفة أكثر شراسة طائفة عادة يكون بها الختام إنهم الخوارج ! وفي رواية يسمونهم السلفية
زورا وبهتانا وتشويها وحقدا فما السلفية حقيقة إلا منهج النبي وصحبه فأنى لها التطرف والتكفير والتفجير .
هؤلاء بدأ التكفير يؤزهم أزا ،، وبدأت الدماء في تونس تلوح... وراية جهاد مزعوم ترفرف وبرائحة الموت تفوح فاللهم سلم سلم .
على مر العصور حملة فكر التكفير والخروج لم يحملو إلا المآسي وإيهان الدول المسلمة وإسقاطها وتجريىء الرعاع والأعداء عليها
فاللهم سلم سلم .
قال القرطبى رحمه الله-: والذى عليه الأكثر من العلماء أن الصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه لأن في منازعاته
والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف ، وإراقة الدماء وانطلاق أيدى السفهاء ، وشن الغارات على المسلمين والفساد في الأرض.
أي والله ياقرطبي رحمك الله وقدس الله روحك فيا ليت قومي يعلمون .
وها هنا نكتة مهمة و هي أن التصدي لتلك الفئة التي تُعرض بالخروج وتمارسه بدرجات لا تصل لحمل السلاح بعد لا يعني أن نكون وبنو علمان سواء في ذلك ،،
فهم إنما يعادونها هواً وزيغًا وإمعانا في بغض شرائع الله ودين الله ،،
فأما نحن فنأخذ على يدهم بالنصيحة والحاكم بالردع ليس لأننا ضد ما ينادون به !
فتنبه لهذا ولا تنخدعن ببني علمان إن كنت فطن نضجان.
فنحن نؤمن بالإسلام والخلافة وأحكام الله عز وجل فالشريعة عندنا كما هي رحمة وعدل وعطف وتسامح،
لكنها أيضا حدود وقصاص وسحل ورجم ،، فالشريعة أيضا ليست حرية مطلقة بل تقييد لمصلحة البشر ،
فالإسلام كل متكامل وكله بما حوى رحمة في الآخر .
نحن نفارقهم ونردعهم في الطريقة للوصول و ونختلف عنهم في منهجهم في التأمل والأصول ،،
فهم يكفرون هكذا شذر مذر ويجاهدون هكذا خبط عشواء في بني ملتهم ...
نقول لأولائك في تونس وغيرها إنما الإسلام دعوة ورحمة وسبيل ما تنشدون لن يكون إلا سبيل محمد عليه الصلاة والسلام
وهو الدعوة أولا ،،
التوحيد أولا ! كرر التوحيد أولا حتى تتعب
ثم قل السنة ثانيا ثم قل بقية شرائع الإسلام.
فمجتمعك لم يرق بعد لمجتمع واع بتعاليم الإسلام فضلا على تَقبل أحكامه.
فتونس بلدي الثاني وإني كثير التردد عليها ، فلا زالت فئة كبيرة من الشعب التونسي تعيش تحت وطأة جهل فارط
بالتعاليم الإسلامية الصفية والنقية تماما كما نحن طبعا وكل الشعوب الإسلامية إن استثنينا ثلة من بلاد التوحيد والسنة المملكة السعودية
حفظها الله ، فتونس إما بين قبورية لا تنفك منها وإما حزبية وإما علمانية وتنكر للدين
وإما فئة متطرفة تحاول دفع الانحلال بالعصي والهراوات والسلاح وتتمسح بالسلفية
وهي منها براء.
وكتب/ إبن باديس
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]
سيرة الشيخ ابن باديس كأنك لم تقرأها من قبل www.ferkous.com/site/rep/Ia.php
من مواضيعي
0 ملك عظيم ودولة عظيمة وشماتة وضيع
0 10 سنوات سجن و1000 جلدة (العاقبة للجزائر)
0 ولو كان "داود" من روائع الهادي الحسني
0 هل يفعلها حفيظ ويعتذر !
0 أريد الجنسية الموريتانية ( وقفات مع مقال الموريتاني ومع الإلحاد)
0 المسخ الديني والحرية الفكرية
0 10 سنوات سجن و1000 جلدة (العاقبة للجزائر)
0 ولو كان "داود" من روائع الهادي الحسني
0 هل يفعلها حفيظ ويعتذر !
0 أريد الجنسية الموريتانية ( وقفات مع مقال الموريتاني ومع الإلحاد)
0 المسخ الديني والحرية الفكرية
التعديل الأخير تم بواسطة ابن باديس ; 22-05-2013 الساعة 12:39 PM












