من المسؤول عن استمرار نزيف الدم السوري؟
04-06-2013, 03:49 PM
مع اقتراب انعقاد مؤتمر جنيف 2 بين الاطراف المتصارعة بسوريا, النظام والفصائل المقاتلة, وبرعاية امريكية روسية بدأت الدول الاقليمية تستنفر اعلامها للدفع نحو افشال المؤتمر والرجوع لنقطة الصفر مستغلة هيمنتها على الفصائل المقاتلة داخل الاراضي السورية ودفعها نحو خيارات تعجيزية, كخيار تنحي الاسد قبل الجلوس على طاولة المفاوضات, مما يشير ان هذه الدول ليس من مصلحتها أي حل سلمي للازمة وان بقاء الحال كما هو افضل لها بكثير من سلم يكون فيه النظام السوري طرف لعلمها المسبق ان النظام السوري من غير الممكن ان يغفر لها ما قامت به من اعمال عدوانية بحق سوريا وان ثمن تدميرها لسوريا سيكون بالدفع بكل هذه الفصائل المسلحة الجهادية للانتقال لداخل اراضي هذه الدول وستذوق ما ذاقته سوريا من تدمير, كما ان الدول الاقليمية التي راهنت بكل قوتها على اسقاط النظام السوري ما ممكن ان تجازف بامنها الداخلي وردت فعل شعوبها ضدها في حال الوصول لحل سلمي للازمة لان الحل السلمي بتوافق سوري سوري بين المعارضة والنظام سيطرح الف سؤال بين شعوب هذه الدول عن المغزى من عمل كل ذلك مما قد يفجر الشارع للمطالبة بكشف الحقائق, ومن هذا المنطلق بدأنا نسمع لحملة شرسة تقودها قنوات هذه الدول ضد أي مبادرة سلمية مستعملة وسائل اعلامية ودينية كان اخرها الفتوة التي اطلقها القرضاوي بالذهاب لسوريا للجهاد والتي تعتبر فتوة لاراقة مزيد من الدماء والدمار مستغلة دخول حزب الله كطرف بالحرب وتحميله مسؤولية التدهور الامني واعتباره السبب الرئيسي بافشال مؤتمر جنيف 2.
ببداية الازمة السورية اطلق بشار الاسد جملته الشهيرة ان الحرب بسوريا ستشعل الحرب بكل المنطقة ولكن وقتها ولا احد استمع لجملته هذه لان الكل كان منتشي بالانتصارات بمصر وتونس وليبيا والكل كان يعتقد ان سوريا مجرد لقمة صغيرة من الممكن اكلها في أي وقت, وبعد سنتين من الحرب وانتقالها لدول الجوار كلبنان والعراق والان تركيا, بدأت هذه الدول تحس بخطورة الوضع وسهولة انتقال الحرب لاراضيها كالاردن وقطر والسعودية فاسرعت بعضها بالاعتماد على امريكا لحماية اراضيها وحدودها كما هو الحال مع الاردن وبعضها اتجهت بالدفع لاستمرار الازمة السورية وترك الشعب السوري يقاتل بعضه حتى ينهار الطرفان المتقاتلان وبعدها أي طرف منتصر لايمثل خطر عليهم, ولكن ما لم تفهمه هذه الدول ان أي منتصر بهذه الحرب سواء النظام او المعارضة فانه سيكون خطر قادم, فالنظام ما ممكن ان يغفر لهم تدمير سوريا والمعارضة سيدفعها تعطشها للدم لنقل الحرب لدول اخرى كما هو الحال بتجربة ليبيا.
وبعد كل هذا من حقنا ان نسأل, من المسؤول عن اراقة كل هذه الدماء بسوريا واستمرار الحرب لاكثر من سنتين, هل النظام هو المسؤول؟ او هل المعارضة المسلحة هي المسؤولة؟ او الدول الاقليمية التي من مصلحتها استمرار الحرب هي المسؤولة؟
ببداية الازمة السورية اطلق بشار الاسد جملته الشهيرة ان الحرب بسوريا ستشعل الحرب بكل المنطقة ولكن وقتها ولا احد استمع لجملته هذه لان الكل كان منتشي بالانتصارات بمصر وتونس وليبيا والكل كان يعتقد ان سوريا مجرد لقمة صغيرة من الممكن اكلها في أي وقت, وبعد سنتين من الحرب وانتقالها لدول الجوار كلبنان والعراق والان تركيا, بدأت هذه الدول تحس بخطورة الوضع وسهولة انتقال الحرب لاراضيها كالاردن وقطر والسعودية فاسرعت بعضها بالاعتماد على امريكا لحماية اراضيها وحدودها كما هو الحال مع الاردن وبعضها اتجهت بالدفع لاستمرار الازمة السورية وترك الشعب السوري يقاتل بعضه حتى ينهار الطرفان المتقاتلان وبعدها أي طرف منتصر لايمثل خطر عليهم, ولكن ما لم تفهمه هذه الدول ان أي منتصر بهذه الحرب سواء النظام او المعارضة فانه سيكون خطر قادم, فالنظام ما ممكن ان يغفر لهم تدمير سوريا والمعارضة سيدفعها تعطشها للدم لنقل الحرب لدول اخرى كما هو الحال بتجربة ليبيا.
وبعد كل هذا من حقنا ان نسأل, من المسؤول عن اراقة كل هذه الدماء بسوريا واستمرار الحرب لاكثر من سنتين, هل النظام هو المسؤول؟ او هل المعارضة المسلحة هي المسؤولة؟ او الدول الاقليمية التي من مصلحتها استمرار الحرب هي المسؤولة؟
لابد ان نتعلم من الكتاب كيف نفكر لا ان نتركه يفكر لنا, وان نفكر معه لا ان نفكر مثله








