رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
20-06-2013, 09:06 AM
اقتباس:
|
بسم الله الرحمن الرحيم " سبحانكَ لا علمَ لنا إلاّ ما علمتنا" إنّ الحبيبَ المصطفى صلواتُ ربي وسلامه عليه قال: " إنّ اللهَ وملائكتَهُ وأهل السّموات والأرض حتى النملة في حجرِها، وحتى الحوت لَيصلّون على معلمي الناس الخير" أحبتي وخلاني، أصحابي وأقراني. أنشد شاعرٌ إذ قال: ولم أقضِ حقّ العلمِ إن كان كلّما بدا طـعمًا صيّــرته لــــي سلّـما. ولم أتبذل في خدمة العلم مهجتي لأخدِمَ ما لــقيتُ ولكن لأُخدَمــــا. أأشـقى به غرســـًا وأجنيـه ذلةً إذًا، فاتّباعُ الجهلِ قد كان أحزمــا. فإن قلت: "زندُ العلمِ كابٍ" فإنمـا كبـا حين لم نحرُس حماهُ وأظلما. ولو أنّ أهلَ العلمِ صانوه صانهم ولو عظَّموه في النفوسِ لعظما. ولكن أهــانوهُ فهانوا ودنَّسـوا محيَّاهُ بالأطمـــاع حتى تجهَّما. _____ وكما وعدتُ، فلابد من الإتيان بما وعدتُ وتعهّدتُ . لأقول لحسين، ولو بعد مر السنين: قد تيسر لي من فهم تلك الابيات ولله الحمد، لأجل ذلك اقترن الوفاء ما سبق به الوعد. ذرني أبدأ وأقول: ففي هذا البيت: لنحوِ الحمى مُر بي فديتك من نجد ** وخذ بي نحو البان والرند والنجد فالنجدُ الأولى فهو كل ما خالف المنحدر والغور، يعنى كل ما أرتفع من الارض. و نجد جزيرة العرب فهي هضبةٌ تقع في وسطِ شبه الجزيرة العربية، وتعتبر أكبر إقليم جغرافي في المملكة العربية السعودية. هكذا تعلمناه في طيات كتب العرب. أما النجدُ الثانية : بما أن الشاعر قد ذكر " البان والرند" وقرنهما بـ " النجد " فلا محالة فإن " النجد" إنّما هو عبارة عن نبات يدعي نبات النجد أو شجر النجد، وفي بعض الكتب يسمى نبات زهرالغمد، أو نبات المدان وله اسمه العلمي وبلغة غير ضَادِنا يدعى: plectranthus barbatus أما في البيت: وسِر بي على نجد الحبيب محثحثُا ** قلوص السرى بالله في ذلك النجد فكلمة " نجد " في صدر البيت. فالشاعر بما أنهُ جاء على ذكر الحبيب فالقصد هنا بالنجد هو ما يزين وينضد به البيت من الوسائد والمطارف والفرش ومن يشك في ذلك فليبحر معي لنقرأ سويّا ما قاله الشاعرالعربي الفحل: حتى كأن رياض القف ألبسها ** من وشي عبقر تجليل وتنجيد. أما " النجد " في عجز البيت فالشاعر بما أنه ذكر "القلوص" التي هي الشابة الانثى من الإبل، فبطبعية الحال أنّها تسير به وتتخذ طريقًا حتى يصل إلى نجد الحبيب. إذًا فـ " النجد " هنا إنما هو الطريق الواسع. ولنا في قوله تعالى الدليل والبرهان، يقول جل في علاه: " وهديناه النجدين " أي.. الطريقين، طريق الخير، وطريق الشر. أمّا إذا ما انتقلنا إلى البيت الأخير: وعرّج كذا عن حاجزٍ نحو رامةٍ ** عساك تكون الصادق الوعد و النجد. فـ " النجد " هنا معناه : النجاح في الامر ، وهو المضي في الأمور ما لا يستطيعه غيره، وكذلك هو البأس والنصرة. ويا أهل الربع ما رأيكم؟ علا قدركم؟ وهل حقّا تكونون معي شهودًا، أنني وفيتُ ما عليّ لذلك الحسين؟ تحياتي. |









.gif)


