صداع الرئاسيات (2): قصة "ماما علمانية" والطفل الصغير "دين"!
04-02-2014, 01:20 PM
صداع الرئاسيات (2): قصة "ماما علمانية" والطفل الصغير "دين"!
قررت السيدة لويزة حنون المترشحة رسميا للرئاسيات المقبلة في -سياق قصفها للشيخ حمداش زراوي-، أن العلمانية التي تنصرها وتعتنقها هي التي تحمي الدين من دنس المتلاعبين، وتصونه من عبث العابثين، ذلك أن العلماني إذا خرج إلى حمأة السياسة ترك "دينه" في البيت نظيفا، وربما يلبسه إذا عاد (وربما لا يلبسه!)، بلغ بي التأمل في هذا الهذيان الذي ينبت الشعر في رأس الأصلع أن تخيلت قصة قصيرة على منوال ما يؤلفه أرباب الإشارات من الأدباء، تبين لنا "صيانة" العلمانية للدين:
" كانت "ماما علمانية" العجوز الحكيمة تعتني بولدها الصغير "دين" وتحيطه بحنانها، ومن شدة تعلق "دين" بـ"ماما علمانية"، فإنه يتشبث بثيابها كلما أرادت الخروج من البيت للاهتمام بشئون الأسرة الكبيرة، ولكن "ماما علمانية" تخاطب "دين" بكل ما أوتيت من حكمة ورأفة وتقول له: يا "دين" أنت صغير لا تعلم شيئا، فكيف أذهب بك إلى السوق فتضيع ونضيع لضياعك، وإذا أتيت معي إلى السوق اتسخت ثيابك البيضاء وتشعث شعرك الجميل، فاقعد في البيت ودع الأمور الجادة للكبار"
انتهت القصة وبقيت الغُصَّة، وذهبت السكرة فهلموا إلى الفكرة، العلمانيون إذا قالوا نصون الدين فنبقيه بين أربعة جدران يعترفون –ضمنيا- بأمرين:
الأول: أنهم يعترفون بقذارة السياسة التي يمارسونها، ونجاستها، والسياسة أمر مجرد لا يوصف بطهارة ولا قذارة لذاته، بل يتقذر بمن قارفه، فالعلمانيون وهم جمهور المقارفين للسياسية نجسوا السياسة، ويمنعون الدين والمتدينين من تطهيرها من قذرهم.
الثاني: أنهم يعاملون ديننا معاملة القاصر السفيه الذي يحجر عليه في البيوت، فهم أدرى بالإسلام في شئون الحكم وأحكم وأحزم، وما ذاك إلا لجهلهم الراسخ بالإسلام، وتقليدهم الأعمى للنصارى الذي ثاروا على كنيستهم، فرأى أذنابهم من المسلمين أو المتمسلمين أن يثوروا على جوامعهم، ويا ليت علمانيي النصارى ألقوا بأنفسهم في البحر، أو قفزوا من قمة جبل على أم رءوسهم فيتبعهم علمانيونا فنستريح!
قررت السيدة لويزة حنون المترشحة رسميا للرئاسيات المقبلة في -سياق قصفها للشيخ حمداش زراوي-، أن العلمانية التي تنصرها وتعتنقها هي التي تحمي الدين من دنس المتلاعبين، وتصونه من عبث العابثين، ذلك أن العلماني إذا خرج إلى حمأة السياسة ترك "دينه" في البيت نظيفا، وربما يلبسه إذا عاد (وربما لا يلبسه!)، بلغ بي التأمل في هذا الهذيان الذي ينبت الشعر في رأس الأصلع أن تخيلت قصة قصيرة على منوال ما يؤلفه أرباب الإشارات من الأدباء، تبين لنا "صيانة" العلمانية للدين:
" كانت "ماما علمانية" العجوز الحكيمة تعتني بولدها الصغير "دين" وتحيطه بحنانها، ومن شدة تعلق "دين" بـ"ماما علمانية"، فإنه يتشبث بثيابها كلما أرادت الخروج من البيت للاهتمام بشئون الأسرة الكبيرة، ولكن "ماما علمانية" تخاطب "دين" بكل ما أوتيت من حكمة ورأفة وتقول له: يا "دين" أنت صغير لا تعلم شيئا، فكيف أذهب بك إلى السوق فتضيع ونضيع لضياعك، وإذا أتيت معي إلى السوق اتسخت ثيابك البيضاء وتشعث شعرك الجميل، فاقعد في البيت ودع الأمور الجادة للكبار"
انتهت القصة وبقيت الغُصَّة، وذهبت السكرة فهلموا إلى الفكرة، العلمانيون إذا قالوا نصون الدين فنبقيه بين أربعة جدران يعترفون –ضمنيا- بأمرين:
الأول: أنهم يعترفون بقذارة السياسة التي يمارسونها، ونجاستها، والسياسة أمر مجرد لا يوصف بطهارة ولا قذارة لذاته، بل يتقذر بمن قارفه، فالعلمانيون وهم جمهور المقارفين للسياسية نجسوا السياسة، ويمنعون الدين والمتدينين من تطهيرها من قذرهم.
الثاني: أنهم يعاملون ديننا معاملة القاصر السفيه الذي يحجر عليه في البيوت، فهم أدرى بالإسلام في شئون الحكم وأحكم وأحزم، وما ذاك إلا لجهلهم الراسخ بالإسلام، وتقليدهم الأعمى للنصارى الذي ثاروا على كنيستهم، فرأى أذنابهم من المسلمين أو المتمسلمين أن يثوروا على جوامعهم، ويا ليت علمانيي النصارى ألقوا بأنفسهم في البحر، أو قفزوا من قمة جبل على أم رءوسهم فيتبعهم علمانيونا فنستريح!
سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: «ليسوا بشيء»
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!








