رد: هل الثورة هي الحل ؟
09-04-2014, 01:34 PM
اقتباس:
|
أنا ضد الثورات مطلقا .. بدون أي قيد أو شرط فالثورات كلّها شرّ, وليس فيها خير قط, ولن يأتي منها الخير أبدا وأنا ضد الخوارج التكفيريين سواء الإخوان أو القاعدة أو داعش أو النصرة وغيرها هذا ما أدين لله به ولكنّ ذلك لا يعني أنّ حكامنا يحكمون بالحق والعدل والقسطاس المستقيم بل هم لا يحكمون بما أنزل الله وعندهم من الظلم والفساد ما الله به عليم وإن كنت أعتقد أنّ الشعوب تشترك مع حكامها في الفساد والحكم بغير ما انزل الله والتغيير أوالإصلاح لا يكون بالثورات والخروج وخلاصة القول: أنا لا أكفّر الحكام ولا أقول بالخروج عليهم ولا أسبّهم ولا أشهّر بهم ولا أهيّج الناس عليهم ولكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق |
فهمت قصدك و لكن ألا ترى بأن هذا الحاكم لم يقم بعد بغلق المساجد و لم يقم بخلق الخير فهو باب خير
فالشر متمثل في استراد الخمور و الحرام من اللحوم المجمدة و فتح الحانات و ما إلى غير ذلك و الامثلة كثيرة ، كما هو بالنسبة لباب الخير فهي كثيرة تلك المنافع و الخيرات التي ننعم بها في ظل هذا الحاكم الذي نراه مستبداً أو غير عادل
و بالتالي إن كلامك بخصوص لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لا تمس رئيسنا وولي امرنا لانه لم يرغمنا على معصية الخالق و لاننا أحرار في صلواتنا و ممارسة ديننا الحنيف ، كما نحب و نرضى ، فهو لم يغلق المساجد خلال صلاة الفجر مثلا او اطلاق اللحية او تقصير الملابس كما هو الحال بالنسبة لمتبعي المنهج السلفي في بلاد الجزائر ، فهم احرار و بالتالي لا نحكم على ولي أمرنا من خلال ما يفعله السفهاء من تحت البساط فمراسيم القانون الوضعي الذي تحتكم اليه الجزائر يقر اللغة العربية و الاسلام و كثير من البنود التي تأتي في صالح العبد الصالح المسلم ، ففرق بيننا و بين كثير من الدول العربية .
و لانه العالم اصبح اليوم بين انياب من هم أعلى قوة منّا ، فهي تلك الايام التي تتداول بين الناس يا اخي و كانت أيام العرب حين ملكوا العالم و فرطوا في تلك الايام التي امتدت طيلة 13 قرنا كلها للإسلام و المسلمين من شرق الارض الى مغربها و كان العرب و العجم يحتكمون إلى قوانين العرب ، و هذه الايام التي كانت بين أيدينا أصبحت بين ايدي غيرنا من المسيحيين و هذه قوانينهم التي نحتكم اليها منذ اقل من قرنين فقط ، فإن رفع أي فرد رأسه قطع و أي دولة إلا و تمّ تفجيرها و القاء الفتنة فيها حتى ترى الاخ يقتل اخوه و الابن يقتل والده و أمه و لا حول و لا قوة الا بالله و ما نراه خلال 06 عشريات خير دليل على ما أقول
و لا يعني كلامي هذا اننا نذعن للشر بل نتفاداه بما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم عبر احاديثه النبوية الطاهرة و احاديثه كثيرة التي تحثنا عن الصبر و عن عدم الخروج عن السلطان الجائر ما لم يفصح الكفر البواح المخرج من الملة ، فهي عديدة و كثيرة و إذا عدنا اليها والله إننا سننجح بإذن الله تعالى
و كذلك قال علاّمة العصر المحدث الالباني رحمه الله ، أسسوا دولة الاسلام في قلوبكم تكون في ارض الواقع ، و هذا القول كان موجه إلى الذين كانوا يحسبون انفسهم يجاهدون في الجزائر ايام التسعينيات ، و كان رحمه الله يقصد بأننا ندرس العلم الصحيح و السنة الصحيحة التي تغرس في قلوبنا و قلوب أولادنا المنهاج الصحيح و الفهم الصحيح للدين و من ثم يكون الجهاد الحقيقي و كذلك قال اعدّوا العدّة فإن كانت عدة العدو كبيرة و كثيرة فكيف لعدّة من هم دونه يتغلبون عليهم و ينشرون الدين القويم و كيف لصاحب البندقية يلاقي صاحب الدبابة
إذاً هو العلم لمعرفة المنهاج الحقيقي للمسلم و الطريق الصحيحة ثم تليها العدّة و من ثم يكون التغيير فهو الدعوة إذا و ليس شنّ الحروب و الخروج و المظاهرات و قتل الانفس و حرقها و الوقوف أمام الشرطي و الدركي بصدر عار و رأس شامخ في السماء فيتلقى على اثر ذلك رصاصة في الرأس فيذهب الى قبره وحده فهذا منطق غريب لا يفهمه العقلاء أبدا بل تراهم يتعجبون منه كل العجب و الله المستعان
بارك الله فيك اخي البومباردي








