..لك الدّارين أيّها الابن البّار..
..قضاء عند الحاجّة في كلّ التّطوّرات ..
.. ابنها معا في الكبيرة والصّغيرة قدر..
.. رجل الدّار يستشير زوجته و أمّه دائما عند الضّرورة..
..ويأخذ برأيهما في أغلب الحالات و بخاصّة الوالدة لها تفكيرٌ مجرّدٌ ..
..من الشّوائب، الغوغاء وكلام النّاس..
..نظرتها تعجبك رغم حكمنا على عنصرها بالعاطفية بعدم التّركيز..
..فقل العكس تماما مع أمّ الوليد..قد تسبقك في الحلول..
..ربّما لكونها عاشرت أكثر من نصف حياتها مع الجدّ صالح رحمه الله تعالى ..
..والذي علمته الحياة كما كان يقول دائما..
..سمعا حفظ ثلثي القرآن العظيم..مصاحبته لوالده في العمل ..
..كانا يقضيّان اليوم كلّه في ذلك الدّكان ..الصغير للغاية لا تكاد تتحرّك بداخله ..
..بين رفوف الأحذية ،أدوات العمل.وكرسي عمّي الكابران ذو العطب كما نعرف..
..أبوه رحمهما الرّحمان وطيّب ثراهما..
..كان الزّبون يجلسانه على صفّ من خشب أعدّ للغرض..
..وكان يرتاد مجلسهما السي سليمان ..من قدماء معاصري عمّي الكابران ..
..السي سليمان هذا يعرف العائلة تمام المعرفة..
..منظمٌ في الحركة الوطنية آن ذاك..
..وهو ابن العاشرة فقط من عمره..
..وكان محلّ عمّي الكابران مركز للاتّصال و العبور..
..سواء لرسائل أو أحيانا للنّشطاء أنفسهم..
..فسي سليمان لصغر سنّه لا شكوك فيه عند عبوره ..
..حواجز التّفتيش والاستجوابات الفرنسية..
..و بخاصّة لمّا بدا للظهور الحراك الشّعبي ضد المضطهد..
..ثلاثينيات ،أربعينات القرن الماضي..
..ويعدّ أقدم ولد شهد الحاجّة تركية ..
..لا علينا يصغر الحاج صالح بقليل..
..وكان يدور الحديث ، الحكايات ، الواقع وبعض الحقائق ..
..الأخبار.هو من كان يقرأ للجماعة الشّهاب. البصائر ..
..وكلّ ما وقع تحت يده..من مجلّات قصاصات..
..وحتّى الرّسائل الموجّهة للأشخاص ..
..والوطنية العابرة للمسبّلين آن ذاك ..
..باللغتين وعوّد الجميع على المستجد ..
..ولو بعد أسبوع أيّامها يعتبر جديد الأولى ولا حرج..
..أحوال الطّقس تحتلّ المركز الأوّل..
يأتي بعها الدّين و السيّاسة..
..ثمّ الحروب عبر ساخن نطاق العالم..
..تأتي العالمية الثّانية..يجنّد النّاس ويجيّشون.. أكثر من الحرب الأولى..
.. بستره الله الحفيظ يعفى صالح من الإجباري كون والده أدّى و أكثر..
..ألا يعدّ معطوب الحرب الأولى..
..زد الحاج صالح وقتها فات السنّ..
..الأمور تكثر في رأس الوليد وازداد حيرة لمّــا ..
..تكلّم السي سليمان بشهاداته كون الكابران كان ..
..كان على علاقة عرفية مع احدى ممرضّات وولدها..
..نعم ممرّضة عندها طفل وسيم تربّيه قد يكون ابنها ..
..يقاضون يزعمون أصول والدهم و المتوفى ..
..من هذه العائلة، عائلة الدّكتور الوليد..
.. ولله الحمد يقول الدّكتور ولدها لم يكن من صلب الجدّ الثّاني..
..باعترافه أحد أبنائه البكري..
..أمام جماعة الإمام..لأنّه حُلِّف اليمين..
..لقول الحقّ ليس إلا الحقّ..
..لكنّ بقية إخوته الثّلاثة هداهم الله ..
..عمّي الكابران لم يوثّق زواجه من الممرّضة..
..لا يعرف السّر العباد إلا ربّ العباد و شّهود المعروف..
..وتمّ الحدث هذا بين عشيّة و ضحاها..
..وكان للكابران على غرار كلّ ذوي الحقوق ..
..رقعة أرض سبق وأن صارح ابنه صالح بها..
..قبل اندلاع التّحريرية المباركة..
.. أنّه وهبها أو باعها فلم يحسب لهذا الأمر حساب ..
..ومن حياء ناس زمان لا يسأل الابن أباه عن..
..كيف؟ .وماذا؟ ولماذا أبدا أبدا..
..حتّى بعد مماته..نعرّفُها وقتنا هذا ..بالنّية أو بالجهل..
..طبعا يملك توثيقا صالحا لكلّ زمان وأوان..
..المسكن العائلي بالمدينة تسكنه تركية وأمّ صالح..
..باعه الحاج و زاد عليه من ورث جدّته تركية..
..واشترى كما نعرف المزرعة بعد الاستقلال مباشرة ..
..وكانت الوصيّة المعروفة ..
..أنّه يا ابني صالح إياك والعمل عند القاوري..
..حقق أحلام جدّتك أسكن واستثمر البادية..
..لولا المستدمر حُرقتها العيش قبل ذهابها..
..و امتلاك عارات بالبادية..
..فرحم الله الجدّة تركية ورّثت الجميع..
..الكابران فعلها وكان كثير التّندّم..
..ويحسم الجماعة بالمعروف والتّراضي ..
..وقبل الأطراف المتنازعين على الملكية الخاصّة..
..يخرج الباقون من أبناء ابن الممرّضة..
..من ما يسمّى بيوتا رصّت على غير قانون بناء..
..الكهرباء خيوط في أخيط ..
..لا تعرف منها الصّاعد من النّازل..
..مقابل مدفوع نقدا يقسّم على شكل ميراث..
..اعتبره الإمام هدية وصدقة جارية تعود على الدّكتور..
..الذي لم يتفانى حتّى في المساهمة لشراء مسكنين ..
..بالعمارة المجاورة أجراَ ورحمةََ على والدي والديه..
..نعم الابن يا وليد أنت..
..يفض الخصام ويعمّ الوئام..تسحب بلاوي الشّكاوي..
..ولنا عودة بحول الله قادما مع الهدم و التّصاميم..
..فإلى ذلكم الموعد استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه..
..ضاد أبو نيف..