رد: بماذا أفاد الاخوان الجزائر يا "حمس" ؟.
03-07-2014, 10:44 AM
بما أن هذا آخر تعليق لي هنا (بماذا أفاد الإخوان الجزائر يا "حمس" ؟.) سأحاول أن أجمع فيه أكبر قدر ممكن من السقطات التي جاءت في تعليق الأخ حاليلوزيتش الأخير علي حتى تكون فيصلا فيه ... ومنه يمكنني الإنصراف قرير العين ..
يقول الأخ صاحب الموضوع ...أن فرض شروطا مسبقة على الشعوب وتقيد توجهاتهم داخل حلقة الديمقراطية قيد تنظيمي وليس قيد قمعي .
ومنه و إذا كان تنظيمي فقط..فالأولى ومن باب الديمقراطية حقا ترك الشعوب تنظم أمورها وفق ما تراه يتناغم و موروثها الثقافي و العقدي و الإيديولوجي ...و لكن الواقع يبين خلاف ذلك فأن أنصار الديمقراطية عندنا يريدون جعل هذا الشرط قمعي لفرض الثقافة الغربية على المجتمعات الإسلامية ...
يقول صاحب الموضوع ... أن الغرب ليس معيار للديمقراطية ،بل الديمقراطية هي المعيار التي على الجميع إتباعه ،لهذا ففساد الغرب لا يعني اي شيء...
أولا من يكون الأخ حاليلوزيتش حتى يحكم على الديمقراطية الغربية بالفساد...؟؟؟؟؟؟ و ثانيا إذا لم نتخذ الغرب معيارا للديمقراطية وهم أربابها ومنظريها وشعوبهم أفقه الناس في ممارستها زد إلى ذلك أنهم يمتلكون السلطة الحقيقية في تطبيقها على أرض الواقع فمن سنتخذ معيار بل إن هذا الكلام يهدم الديمقراطية من الأساس فإما أن الأنظمة الغربية (والذي يعتبرها كثير من أنصار الديمقراطية مثال يحتذي به ) تقر الديمقراطية على أسس عرقية ودينية أو أنها لا ديمقراطية موجودة لا في المجتمعات الغربية ولا في غيرها ...
يقول صاحب الموضوع ...الفرق بين الحزب المسيحي والحزب الإسلامي ،ان الحزب المسيحي لا ينادي بتطبيق الشريعة المسيحية ،لانه لا توجد شريعة مسيحية و ما يقصدونه بالتسمية هو مجرد نوع من الالتزام الأخلاقي الذي يخص الأعضاء
ومنه فالجواب موجود ضمنيا أي أنه لو كانت هناك شريعة مسيحية لالتزمت الأحزاب الغربية القائمة على أساس ديني بها فكيف إذا كان الإنجيل(المحرف) يؤمرهم بالعلمانية صراحة وفصل الدين عن الدولة كما هو مشهور في القصة المنسوبة بهتانا إلى المسيح –عليه السلام- عندما حاول بعض اليهود إحراجه في أمر الجزية التي يدفعونها للرومان؛ فأراهم صورة "قيصر" على الدينار،وقال لهم ""دع ما لقيصر لقيصر،وما لله لله"... وهذا الكلام يعتبر دعوة صريحة للعلمانية ...
ويقول أيضا في المقابل الإسلاميون يريدون فرض الشريعة ،وهم للأسف لا يلتزمون بأخلاق الإسلام بل يريدون فرض على الشعب وهذا المشكل ،لان هذا إرهاب...
ومنه قد يعتبر هذا إرهاب في نظر من لا يريد أن تطبق عليه الشريعة كما قد يعتبر البعض أيضا ان القانون الوضعي إرهاب ...لأن فرض شيء اختارته الأغلبية على الجميع لا يعتبر مشكل في المنظومة الديمقراطية زد إلى ذلك أن فرض القانون على الجميع لا يقتضي أن من يفرض القانون ملتزم به (على سبيل المثال هل يمكن القول أن الشرطة و القضاة لا يرتكبون المخالفات لأنهم يمثلون القانون الوضعي ...؟؟؟؟؟) وقس على هذا بالنسبة لفرض الشريعة ...فكون الإسلاميين ليسوا ملتزمين بأخلاق الدين لا يعني إلغاء الشريعة...
يقول صاحب الموضوع ...أن الإسلاميين لا يؤمنون بالديمقراطية ،لكنهم يستعملونها حصان طروادة للوصول للحكم، ولهذا أيضا تنقلب عليهم المجتمعات، فالناس حين تنتخبهم...تنتخبهم على أساس أنهم غيروا قناعاتهم وقبلوا باللعبة الديمقراطية...أولا كون أن المجتمعات هي التي تنقلب على الإسلاميين هذا كلام مردود في مصر حاليا و السيسي أكبر دليل كما في الجزائر من قبل و انقلاب جنرالات فرنسا ...أما عن قول أن الناس تنتخبهم على أساس أنهم غيروا قناعتهم فهذا طعن في الملايين من الناس (المغفلين) الذين يعتقدون ذلك إذا سلمنا به أصلا لأن مجرد ادعاء مثل هذا الكلام يطعن في القدرات العقلية لصاحبه لأنه من علم الغيب...
يقول صاحب الموضوع ...الشعوب كانت تريد الإسلاميين لأنها خدعت فيهم و ضنتهم يحملون الخير لها و أنهم أصبحوا يؤمنون بالديمقراطية ،لكن منذ راءت إرهابهم وجنونهم ،فهي لفضتهم ،و الجزائر و مصر خير دليل...
و السؤال المطروح كيف لهذه الشعوب الذي كانت تظن بالإسلاميين الخير أن تنقلب عليهم في مدة أقصاها سنة واحدة (في مصر) بينما في الجزائر لم يصلوا إلى السلطة الفعلية أصلا...؟؟؟؟
يقول صاحب الموضوع ... الاحزاب الاسلامية لو اهتمت بشؤون الدنيا ، فهي بلا شك فقدت صفة الاسلامية.... لانك اذا اردت الدنيا فأنت تركت الدين ، فالدين بالاساس قائم على نبذ الدنيا...
وهذا أكبر دليل على قصور الفهم عنده فنحن حين نقول حزب إسلامي أي أنه يخدم المجتمع من كل نواحي الحياة ولو أراد الحزب خدمة الدين فقط لاقتصر على الوزارات المعنية بالجانب الديني من حياة الناس (كالشؤون الدينية والأوقاف مثلا) ...مع العلم أن ليس كل من دخل السياسة يريد الدنيا بل قد تسخر السياسة لخدمة الدين ثم من أين له أن الدين قائم على أساس نبذ الدنيا ...فإذا كان دين القساوسة والرهبان قائم على ذلك فيأسفني أن أخبره أن لا رهبانية في الإسلام ...
يقول صاحب الموضوع... هناك فارق بين يهودي او مسيحي او مسلم ، وبين صهيوني ، او اسلامي فاليهودية مجرد دين ، كما الاسلام ، والدين لا لعاقة له بخيارات الفرد السياسية ، لكن ادخال الايدلوجية السياسية الدينية مثل الصهيونية و الاسلاموية فهو امر ممنوع.
(و لتوضيح ممنوع :على الإسلاميين فقط ) لأنه لا توجد إيديولوجية دينية صهيونية لان الصهيونية ليست ديانة أصلا إنما هي نظام سياسي علماني يحكم دولة إسرائيل حاليا ...ويحكم معظم الدول العلمانية عن طريق اللوبي اليهودي في العالم...ومنه إذا كانت الدولة قائمة على أساس ديني (حقا) فإن الصهيونية العالمية ستفقد السيطرة عليها ...
وهذا ما يفسر إجابة الأخ عندما سؤل عن الرئيس اليهودي الذي يحكم الجزائر ...إذ انهم يمهدون له الطريق ....
يقول صاحب الموضوع ...رأيي هو ان الغرب يدعم الإسلاميين ،والسبب انه يرى أن وصول الإسلاميين للسلطة سيريحه من إرهابهم ،لهذا فالكلام عن أن الغرب ينفذ الانقلابات كما جرى في مصر كلام باطل ،لان الواقع أن الشعب المصري رفض ان يكون الضحية لحماية الغرب من الإرهاب ،تماما كما الشعب الجزائري الذي رفض أن يكون رهينة الإرهاب ليرتاح الغرب...
والجواب المفيد سيجده في هذا المقطع ...والذي تركته الأخير عمدا لتتضح الصورة جيدا؟؟؟؟؟
التعديل الأخير تم بواسطة Lblad_dz ; 03-07-2014 الساعة 10:53 AM