رد: " الاختلاط " ونظرة المجتمع الجزائري له.
12-10-2014, 06:30 PM
لتفادي الخوض في شرعية الإختلاط من عدمه ...أستسمحك أستاذ علي في إدراج هذه المشاركة المنقولة بتصرف طفيف
الاختلاط حـــلال وبالادله الشرعية
اولا: الاختلاط طبيعة بشريه .
حيث مذ خلق الله الأرض جعل الإختلاط بين الجنسين فطرة إنسانيّة والفصل بينهما لم يحدث في التاريخ اللهم إلا في هذا العصر في السعودية وأفغانستان والا ففي كل بلاد العالم وفي مختلف الأديان والمذاهب والملل والنحل الرجال والنساء أشقاء يتحدثون ويختلطون ببعضهم البعض بلا سوء ظن وفساد تفكير وانتكاس فطرة , وهو مرتبط مع طبيعة الحياة الانسانية وحاصل في الاعمال الدنويه كالزراعة والرعي والحروب والاسواق والبيع والشراء , وهو يحصل في اقدس البقاع واداء الفرائض في الحرمين في الحج والزيارة والطواف والسعي وفي المشاعر ورمي الجمرات .
وعندما: تنص القاعدة الشرعية على ان " الاصل في الشيء الحل مالم يرد نص صريح بتحريمه" ملاحظه "والنص الصريح هو الواضح الغير قابل للتأويل والتفسير والتحريف" ..
لذا : فان الاختلاط مباح في المبدأ/ لعدم وجود ذلك النص الذي يحرمه صراحة من الكتاب او السنة, بل بالعكس فلقد جاء في الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما انه قال: (كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا) صحيح مسلم ,,
ولكنه ارشد الشارع سبحانه الى الادب وغض البصر للجنسين وان لايبدو من زينة النساء للاجانب الا ماظهر منها / قال تعالى( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا )الايه .
ثانياً: الإختلاط في القرآن
ـ
يقول الله عن موسى ( ولما وَرَدَ ماء مَدْيَنَ وَجَدَ عليه أُمّةً من الناس يَسْقُون ووجد من دونهم امرأ تين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرِّعَاء وأبونا شيخ كبير. فسقى لهما ثم تولى إلى الظل ) فهذا موسى النبي تحدّث مع امرأتين غير محارم له ولم يقتصر الأمر على ذلك بل قدّم لهما المساعدة وسقى لهما ثم جاءته إحداهما وقالت له : "إن أبي يدعوك ليجيزك أجر ماسقيت لنا "
ـ ونبي الله سليمان تحدّث مع امرأة غير محرم: (فلما جاءت قيل أهكذا عَرْشُكِ قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين.. وصَدَّهَا ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين.. قيل لها ادخلي الصَّرْحَ فلما رأته حسبته لُجَّةً وكَشَفَتْ عن ساقيها قال إنه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان للـه رب العالميـن ) ـ ويقول الله(واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) .. ولا شك أن هذا يستلزم اختلاطَهن بالمتعاملين ، من بائعٍ ومشترٍ ودائنٍ ومدينٍ ، وخروجاً إلى السوق المليء بالرجال .
ـ وقولُهُ تعالى : (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ ، أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ، عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ، وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً، إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً) فهذه الاية تتحدث عن اختلاط يكون بين الرجل والمرأة ، وحديثٍ يدور بينهما في موضوعٍ حساسٍ هو الزواج ، فيقول للرجال : إذا كانت المرأة في عدتها من وفاة، فلا إثم عليكم أن تُعرّضوا لها برغبتِكم في الزواج بها ، ولا يجوز لكم أن تصرّحوا لها برغبتكم في الزواج منها ، كما لا يجوز لكم أن تواعدوها بالزواج سرّاً .
ثالثاً : الإختلاط في السنة النبوية .
ـ في صحيح مسلم يقول ابن عمر : (كان الرجالُ والنساءُ في زمانِ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - لَيتوضؤون جميعاً).
ـ وفي حديث صحيح عن أم صبية الجهنية قالت : اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد . وهذهِ المرأة ليست محرماً للنبي !
ـ وفي الحديث كان أصحاب الرسول إذا صلوا معه الجمعة انصرفوا إلى بيت امرأة من الأنصار فأطعمتهم وناموا عندها، وفي حديث صحيح آخر، أن رجلا دعا الرسول الكريم إلى الطعام، فاشترط الرسول عليه أن يأخذ أم المؤمنين عائشة معه، وفي حديث صحيح أيضا أن أحد الأنصار تزوج فدعا الرسول وأصحابه إلى طعامه فكانت الزوجة هي التي تخدم القوم.
ـ باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس
حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال حدثني أبو حازم، عن سهل، قال لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته، تتحفه بذلك.
ـ وفي صحيح البخاري ومسلم عن أنس: أن رسول الله قال عند أم حرام بنت ملحان خالة أنس يومًا، ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال: ناس من أمتي عرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله، يركبون هذا البحر، ملوكًا على الأسرَّة، أو مثل الملوك على الأسرة "، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها فماتت في تلك الغزوة .
والسير مليئة بمشاركة المرأة في المعارك من أول غزوة في الإسلام إلى آخر غزوة ولم يحدّث أحد أن النبي منعهّن من المشاركة مع الرجال وبعض النساء شاركت بالقتال وليس مداوة الجرحي فقط !