تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> السلفية العلمية...بني وي وي

موضوع مغلق
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: السلفية العلمية...بني وي وي
09-07-2008, 03:41 PM
قولهم ان السلفيين متعصبون لأنهم يغتابون ويسبون الدعاة

أقول : هذه فرية ما فيها مرية ، و مناقشة هذه الفرية من وجهين :
الوجه الأول : ما المقصود بالغيبة و السب؟

فإن كان مقصودكم بالسب و الغيبة أنهم يبينون أخطاء من أخطأ في الشرع و أحدث بدعا ما أنزل الله بها من سلطان فنقول : نعم هم كذلك ، و لكن هذا العمل منهم لا يسمى سبًّا و لا غيبة محرمة ، بل هو نصيحة و بيان و من الغيبة الجائزة التي استثناها أهل العلم من الغيبة المحرمة، بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : (
إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).
لكن ماذا يقال عن أناس يقلبون حقائق الأمور و كأنَّهم لم يسمعوا إلى قوله تعالى : (وَ
كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأيَتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) (الأنعام : 55).

و ما ثبت عند مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم قال :" الدين النصيحة ، قلنا لمن يا رَسُول الله ؟ قال : لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم".(2).
و ما ثبت عند البخاري و مسلم و اللفظ للبخاري من حديث جرير بن عبد الله قال : بايعت النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم على السمع و الطاعة ، فلقنني : "فيما استطعت، و النصح لكل مسلم"(3).
و قد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها :

ما جاء في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم فلما رآه قال :
"بئس أخو العشيرة و بئس ابن العشيرة " فلما جلس تَطَلَّقَ النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم في وجهه و انبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا و كذا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجهه و انبسطت إليه فقال صلى الله عليه و على آله و سلم :"يا عائشة مَتَى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منْزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره "(4).

و في رواية "اتقاء فحشه ". (5)
قال الخطيب البغدادي : "ففي قول النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم للرجل " بئس رجل العشيرة" دليل على أن اخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم و الدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان غيبة لما أطلقه النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم"(6)

قال ابن حجر : " قال العلماء : تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعاً حيث يتعين طريقا إلى الوصول إليه بها : كالتظلم و الاستعانة على تغيير المنكر و الاستفتاء و المحاكمة و التحذير من الشر ، و يدخل فيه تجريح الرواة و الشهود و إعلام من له و لاية عامة بسير من هو تحت يده، و جواب الاستشارة في نكاح أو عقد من العقود، و كذا من رأى متفقهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق و يخاف عليه الاقتداء به، و ممن تجوز غيبتهم من يتجاهر بالفسق ، أو الظلم أو البدعة ". (7)

ثبت في مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة فقال النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم : "
فإذا أحللت فآذنيني". قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان و أبا جهم خطباني، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و على آله و سلم :" أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد".(11)
قال النووي : " و علم أن في حديث فاطمة بنت قيس فوائد كثيرة .
التاسعة : جواز ذكر الغائب بما فيه من العيوب الَّتي يكرهها إذا كان للنصيحة و لا يكون حينئذ غيبة محرمة ".(12)

ثانيا إن كان مقصودكم بالسب و الشتم المحرم و الغيبة المحرمة الَّتي وردت النصوص بالنهي عنها و ذمها فَهذا يتنزه عنه أهل السنة السلفيون، لأن ذلك ليس من أخلاق الإسلام أصلأً. فهم بحمد الله متبعون لَما في الكتاب العزيز و السنة المطهرة اللذين حرما ذلك، كما في قوله تعالى : (وَ لاَ يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ) (الحجرات: 12).

و ما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال : " أتدرون ما الغيبة؟ قالوا : الله و رسوله أعلم، قال : ذكرك أخاك بِما يكره، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، و إن لَم يكن فيه فقد بَهَتَّهُ".(39)

و ثبت في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال في حجة الوداع و فيه :"فإن دماءكم و أموالكم و أعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".(


و ثبت في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم و فيه : "
40) كل المسلم على المسلم حرام : دمه،و ماله، و عرضه".(41)

و ثبت عند أبي داود من حديث سعيد بن زيد أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال : "
إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق".(42)

و ثبت ايضاً عند أبي داود من حديث أنس أن رَسُول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال : "لَمَّا عرج بي مررت بقوم لَهم أظفار من نحاس يخمشون و جوههم و صدروهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ ! قال
: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون في أعراضهم(43 )".


قلت : فهذه النصوص و غيرها مِمَّا تدل على تحريم الغيبة و لكن الذي قال هذه الأحاديث هو الذي قال الأحاديث المتقدمة الَّتي تبين جواز غيبة الشخص للحاجة، فلا منافاة، و الجمع على ما ذكر أولى و مقدم على إبطال أحد الدليلين مع العلم بأن ذلك موافق لِما أجمع عليه السلف.(1)
الوجه الثاني من يستحق لفظ العلماء1-القاعدة في تعريف العلماء هي كالآتي
إنّ من يستحق أن يطلق عليه لفظ العالم في هذا الزمن -وأقولها بكل صراحة- قليل جداًًََََّ، ولا نبالغ إن قلنا نادر، وذلك أنّ للعالم صفات قد لا ينطبق كثيرٌ منها على أكثر من ينتسب إلى العلم اليوم.
فليس العالم من كان فصيحا بليغا، بليغا في خطبه، بليغا في محاضراته، ونحو ذلك، وليس العالم من ألف كتابا، أو نشر مؤلفا، أو حقق مخطوطة أو أخرجها؛ لأن وزْن العالم بهذه الأمور فحسب هو المترسب وللأسف في كثير من أذهان العامة، وبذلك انخدع العامة بالكثير من الفصحاء والكتاب غير العلماء، فأصبحوا محل إعجابهم، فتري العامّي إذا أسمع المتعالم من هؤلاء يُجيش بتعالمه الكذّاب يضرب بيمينه على شماله تعجبا من علمه وطَرَبَه، بينما العالمون يضربون بأيمانهم على شمائلهم حُزنا وأسفا لانفتاح قبح الفتنة. فالعالم حقا من تَوَلَّعَ بالعلم الشرعي، وألَمَّ بمجمل أحكام الكتاب والسنة، عارفا بالناسخ والمنسوخ، بالمطلق والمقيد، بالمجمل والمفسر، واطلع أيضا على أقاويل السلف فيما أجمعوا عليه واختلفوا فيه، فقد عقد ابن عبد البر رحمه الله تعالى في ”جامع بيان العلم وفضله“ بابا فيمن يستحق أن يسمى فقيها أو عالما، فليرجع إليه في الجزء (2) ص (43).
ولا ريب أن تحصيلهم لهذه الأحكام الشرعية قد استغرق وقتا طويلا، واستفرغ جهدا كبيرا، وأضافوا إلى ذلك أيضا عدم الانقطاع عن التعلم، وقد ورد في بعض الآثار أن موسى سأل ربه أي عبادك أعلم؟ قال: الذي لا يشبع من العلم. فمن كان هذا حاله فهو العالم الذي يستحق هذا اللفظ الجليل، إذْ هو المبلغ لشرع الله تعالى, المُوَقِّع عنه سبحانه وتعالى, القائم لله عز وجل بالحجة على خلقه ولو قَلَّ كلامه ونَدُر، أو عُدِم تأليفه.(2)
--------------------------------------
(1)كتاب إرشاد البرية بتصرف يسير
(2)كتاب من هم العلماء للشيخ عبد السلام برجس
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: السلفية العلمية...بني وي وي
09-07-2008, 06:52 PM
جـ- السلفية ومحاربتها للحزبية والتحزب:
من القضايا التي ركز عليها الخطاب السلفي المعاصر , وأكثر القول وأعاده التحذير من الحزبية ومحاربة التحزب , ويقف الباحث المتابع على جملة من الكتب والرسائل والفتاوى والأشرطة في هذا الباب وهي كثيرة ومتوافرة , تتحدد الفكرة الجامعة الناظمة لها جميعا في أن العمل الحزبي الجماعي يفرق الأمة , ويجعلها شيعاً وأحزاباً , يضرب بعضها بعضا , ويهاجم كل حزب أخاه جهارا نهاراً . جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية رقم (1674) حول الحزبية والتفرق " لا يجوز أن يتفرق المسلمون في دينهم شيعا وأحزاباً يلعن بعضهم بعضا , ويضرب بعضهم رقاب بعض , فان هذا التفرق مما نهى الله عنه ونعى على من أحدثه , أو تابع أهله , وتوعد فاعليه بالعذاب العظيم ...". كما أن ثمة اعتراضا يثار حول التحزب والحزبية يتمثل في أن الولاء والبراء , والحب والبغض , في ظل العمل الحزبي , لا ينعقد على أساس ديني شرعي , بل على ركائز وأسس أخرى يصطلح عليها الحزبيون , " فإذا قلنا بتكوين الأحزاب السياسية في الإسلام ـ كما يقول الشيخ صفي الرحمن المباركفوري في كتابه ( الأحزاب السياسة في الإسلام ) ـ فالحزب إما أن يجعل الإسلام أساس الولاء والبراء , أو يجعل أمرا غيره , فان جعل الإسلام هو الأساس فان الإسلام لا يحتاج إلى إقامة حزب آخر , أو تنظيم جماعة أخرى , بل هو نفسه يكفي لذلك , وإن جعل أساسهما أمرا آخر غير الإسلام , فان هذا الأمر في معظم أحواله لا يخلو أن يكون من أمور الجاهلية من العنصر والقبيلة واللغة والوطن وغيرها , ومعلوم أن الإسلام قد نهى عن الدعوة إليها , وعن الإنضمام تحت لوائها . روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: " من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية أو يدعو لعصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتله جاهلية ".
ولأن هذا المقام ليس مخصصا لبيان ومناقشة موقف السلفية من العمل الجماعي والحزبي , واختلاف إتجاهات السلفيين حول هذه القضية , وتباين مواقفهم بشأنها , فان المعالجة ستقتصر على إبراز تلبس أوساط سلفية بالمحذورات والاختلالات التي بسببها حارب الخطاب السلفي العمل الحزبي وحذر منه .

* الخطاب السلفي وهو يحارب الحزبية والتحزب بسبب تفريقها للأمة , وتوسيعها لدوائر تمزيقها , هل يعني هذا أن السلفية قد نجحت في الإفلات من تلك الأدواء سواء على صعيد علاقات إتجاهات السلفيين فيما بينهم , أو على صعيد علاقات السلفيين باتجاهات الأمة الأخرى ؟. الواقع ينطق صارخا بلا , ـ من غير تفصيل ولا إيراد للأمثلة والشواهد التي نحتفظ بها ولا مانع من إيرادها في حال المنازعة والمكابرة ـ لأن الواقع يؤكد على أن تفرق السلفيين فيما بينهم إلى فرق وأحزاب متخاصمة , وكذا تعصب السلفيين ضد كل من ليس سلفيا سيئاته أكثر بكثير من سيئات التحزب والحزبية في السياسة ...
* * الخطاب السلفي وهو يحارب الحزبية والتحزب بحجة أنها تحرف الولاء والبراء عن أصله فتقيمه على أسس وركائز غير شرعية , هل هذا يعني أن السلفية أنجزت إقامة الولاء والبراء على أسس شرعية دينية , أم أن الولاءات المشيخية , والأهواء الشخصية , والمنافع المصلحية هي الحاكمة الغالبة ؟!. إن تعصب السلفيين لمشائخهم هو أسوأ بكثير من تعصب السياسيين لزعمائهم , وكذلك فإن سب السلفيين لمعارضيهم وخصومهم من العلماء والدعاة والمسلمين العاديين هو أسوأ بكثير من سب السياسيين لمعارضيهم وخصومهم .
* * * ولئن كان من أشنع آفات الحزبية والتحزب ذلك النمط التثقيفي الذي يشكل العقليات ويُشكلها وفق مقررات الأطر المغلقة الخانقة , فان كثيرا من السلفيين قد أصابهم ذلك الداء واستوطن في عقولهم , فالتلقي والتثقيف عندهم مقصور على شيوخ بأعينهم , وكتب محددة لا يتجاوزونها , فما الفارق في هذا بين حزبي انتظم في حزب سياسي , وبين سلفي يحارب الحزبية وهو والغ في مساوئها , وراتع في رياضها ؟!. ولكن السلفيين المتعصبين لا يعقلون للأسف الشديد .
إن كثيرا من السلفيين قد أصابتهم أدواء الحزبية والتحزب إصابات قاتلة , وهم وإن تحرروا من الحزبية في هياكلها التنظيمية , وأطرها الجمودية إلا أن عقلية التعصب الحزبي بكل مساوئها وأغلالها قد ترسخت في نسقهم الفكري , وتحكمت في مسالكهم وسلوكياتهم .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: السلفية العلمية...بني وي وي
09-07-2008, 07:01 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته مشاهدة المشاركة
* الخطاب السلفي وهو يحارب الحزبية والتحزب بسبب تفريقها للأمة , وتوسيعها لدوائر تمزيقها , هل يعني هذا أن السلفية قد نجحت في الإفلات من تلك الأدواء سواء على صعيد علاقات إتجاهات السلفيين فيما بينهم , أو على صعيد علاقات السلفيين باتجاهات الأمة الأخرى ؟. الواقع ينطق صارخا بلا , ـ من غير تفصيل ولا إيراد للأمثلة والشواهد التي نحتفظ بها ولا مانع من إيرادها في حال المنازعة والمكابرة ـ لأن الواقع يؤكد على أن تفرق السلفيين فيما بينهم إلى فرق وأحزاب متخاصمة , وكذا تعصب السلفيين ضد كل من ليس سلفيا سيئاته أكثر بكثير من سيئات التحزب والحزبية في السياسة ...
* * الخطاب السلفي وهو يحارب الحزبية والتحزب بحجة أنها تحرف الولاء والبراء عن أصله فتقيمه على أسس وركائز غير شرعية , هل هذا يعني أن السلفية أنجزت إقامة الولاء والبراء على أسس شرعية دينية , أم أن الولاءات المشيخية , والأهواء الشخصية , والمنافع المصلحية هي الحاكمة الغالبة ؟!. إن تعصب السلفيين لمشائخهم هو أسوأ بكثير من تعصب السياسيين لزعمائهم , وكذلك فإن سب السلفيين لمعارضيهم وخصومهم من العلماء والدعاة والمسلمين العاديين هو أسوأ بكثير من سب السياسيين لمعارضيهم وخصومهم .
* * * ولئن كان من أشنع آفات الحزبية والتحزب ذلك النمط التثقيفي الذي يشكل العقليات ويُشكلها وفق مقررات الأطر المغلقة الخانقة , فان كثيرا من السلفيين قد أصابهم ذلك الداء واستوطن في عقولهم , فالتلقي والتثقيف عندهم مقصور على شيوخ بأعينهم , وكتب محددة لا يتجاوزونها , فما الفارق في هذا بين حزبي انتظم في حزب سياسي , وبين سلفي يحارب الحزبية وهو والغ في مساوئها , وراتع في رياضها ؟!. ولكن السلفيين المتعصبين لا يعقلون للأسف الشديد .
إن كثيرا من السلفيين قد أصابتهم أدواء الحزبية والتحزب إصابات قاتلة , وهم وإن تحرروا من الحزبية في هياكلها التنظيمية , وأطرها الجمودية إلا أن عقلية التعصب الحزبي بكل مساوئها وأغلالها قد ترسخت في نسقهم الفكري , وتحكمت في مسالكهم وسلوكياتهم .
يتبع : ...
رميهم السلفيين بأنهم حزب

نقول لهم : ماذا تعنون بقولكم حزب؟

امُرَادُكُم بذلك أنَّهم حزب بالمعنى اللغوي، أي انهم قوم تجمعهم صفة الجامعة من رابطة العقيدة والإيمان و التمسك الصادق بالكتاب و السنة و على فهم سلف الأمة؟

أم مرادكم أنهم حزب كسائر الأحزاب الموجودة الآن في المجتمع الَّتيِِِِِِِِِِِِ وردت النصوص (كتابا وسنة) بالنهي و التحذير منها و التي يتولد عنها التباغض و الحقد و ينتج عنها الافتراق و الاختلاف، و يكون عقد الولاء و البراء فيها على نطاق الحزب و من كان منظماً فيه؟

فإن كان مرادكم الاول – وهو بعيد- فهم بحمد الله كذلك وهم بذلك يمثلون قوله الله تعالى فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ ) (المائدة : 22) و قوله : ( ألاَ إنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ ) (المجادلة : 22).

و نقول لكم : لتسموهم بما تشاءون ، فإن كان هذه الاجتماع على هذه الصفة مذموما عندكم فماذا تقولون بقوله تعالى : (واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَاً وَلا تَفَرَقُواْ) (آل عمرآن : 153).

و بقوله صلى الله عليه و على آله و سلم"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا "(1) و بما ثبت عند الحاكم و ابن ابي عاصم و اللفظ له من حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم : " عليكم بالجماعة و اياكم و الفرقة ؛ فإن الشيطان مع الواحد و هو من الاثنين أبعد و من أراد َبحْبُوحَة الجنة فعليه بالجماعة " (2)
و بما ثبت أيضا عند ابن أبي عاصم من حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم :"يد الله على الجماعة"(3).
و غيرها من النصوص الدالة على وجوب الاجتماع على الكتاب و سنة و على ما كان عليه سلف الأمة و كذا الحث على الجماعة و هي كثيرة معلومة .

ثُمَّ نقول لكم ايضاً : ليس كل اجتماع يكون مذموماً، فإن كان الإجتماع على الكتاب و السنة و على ما كان عليه سلفنا الصالح فَهذا الاجتماع ممدوح، أما ترون إلى المؤذن حين يؤذن للصلاة يقول : حي على الصلاة، حي على الفلاح، فيبادر المؤمنون جميعا للإجابة و الاجتماع في المسجد لأداء الصلاة، فهل هذا الاجتماع بحد ذاته يكون مذموماً؟!

أما إذا كان الاجتماع على غير ذلك من عقد الولاء و البراء و الحب و البغض في نصوص تملى من قبل قيادات الأحزاب فَهذا هو المنهي عنه. و هذا الذي عليه سائر الأحزاب و التنظيمات الموجودة الآن، و هو الذي ترمون به أهل السنة و هو الأمر الثاني من المقصود بقولكم : حزب.

فنقول لكم : صدق عليكم قول الشاعر : "رمتني بدائها و انسلت".

إن اهل السنة يبرءون إلى الله تعالى من مثل هذه الحزبيات و يحذرون الناس منها ليلاً و نهاراً جهرة و خفاء، مستندهم في ذلك النصوص الواردة في الكتلب و السنة و الأثار السلفية و التي منها.

قوله تعالى : (وَ لاَ تَكُونواْ مِنَ المُشْرِكِينَ * مِنَ اْلَّذِينَ فَرََّقُواْ دِينَهُمْ وَ كَانُواْ شِيَعَاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (الروم : 31-32).
و قوله تعالى : (إنَّ اَلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَ كَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) (الانعام : 159).

و ما ثبت عنه مسلم من حديث ابي هريرة قال: قال : النَّبِي صلى الله عليه و على آله و سلم :"من خرج من الطاعة و فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، و من قاتل تحت راية عِمِّيَّةٍ يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ، و من خرج على أمتي يضرب برها و فاجرها و لا يتحاشي من مؤمنها و لا يفي لذي عهد عهده فليس مني و لست منه"(4).

و هذا الذي يحرِّمه علماء الدعوة السلفية و على رأسهم العلماء الافاضل كالشيخ ابن باز رحمه الله و الشيخ الالباني رحمه الله و الشيخ ابن عثيمين و الشيخ الفوزان،و الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ، و الشيخ ربيع بن هادي المدخلي،و غيرهم من أجلة العلماء في هذا العصر و كتبهم و أشرطتهم مليئة بذلك.

و إن تعجب أخي القارئ فاعجب من هؤلاء المفترين كيف ينكرون على أهل السنة السلفيين أنهم يمثلون حزب الله و هم يجيزون قيام الأحزاب و التنظيمات المخالفة حقاً للكتاب و السنة ، بحجج أوهى من بيت العنكبوت.!

فها هو المدعو عبدالمجيد الزنداني يصدر شريطين يجيز فيهما التحزبات البدعية و التي منها حزب التجمع اليمني للإصلاح، و قد تم بحمد الله مناقشة شيء ممَّا فيهما في كتابي "رسالتان في الرد على أهل البدع و الاهواء " و هي مطبوعة.

و حقيقة لا نطيل الكلام حول نقض هذه الشبهة؛ لأنه كما قيل في بطلانها.
و ليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
و انظر إن شئت التوسع كتاب "الأحزاب السياسية في الاسلام" للشيخ صفي الرحمن المباركفوري، و كتاب "الدعوة إلى الله بين التجمع الحزبي و التعاون الشرعي" للشيخ علي بن حسن الحلبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مسلم،كتاب: البر و الصلة و الاداب : تراجم المؤمنين و نعاطفهم(4/1999) من حديث أبي موسى.
(2) المستدرك على الصحيحين (1/114) و السنة لابن أبي عاصم (1/42) و صححه الالباني.
(3) و السنة لابن أبي عاصم (1/40) و صححه الالباني.
(4)مسلم، كتاب الإمارة باب : وجوب ملازمة جماعة المسلمين(3/1476-1477)
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: السلفية العلمية...بني وي وي
09-07-2008, 07:07 PM
الشبهة الخامسة: الحزبية:


للشيخ علي الحلبي
وهذه الشبهة خطيرةً لأمرين:

1- لأن صاحب الشبهة كلامه خطير؛ إذ قد أخذ مخّ الباطل ونخاعه، ثمّ غلفه بلحاء شبهة غامض.
2- ولأنه لا يتنبه إليها إلا العالمون الربانيون، ولذلك؛ فإن من قواعد السَّلف في رد الشبهات: أن الناشئ، والعاميَّ، والأعجمي، لا ينبغي أن يلتفت للشبهة؛ بل يفرُّ من أهلها فراره من الأسد؛ لأن جذام أهل البدع شرّ من جذام المرض، فانظروا إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: «من سمع بالدجال منكم فلينأَ(1)عنه؛ فوالله إن الرجل يأتيه يحسب أنه مؤمن(2) فيتبعه مما يبعث به من الشبهات»(3)، يتبعه على ما عنده من شبهات، فيوقع عليه الشبهة، فيجعله طريح مصيدته، وأسير شباكه.
أما أن التسمية بالسلفية حزبية أو أنها بدعة: فهذا -والله- مما يضحك منه الثكالى والصبيان؛ يقولون: إن التسمية بالسَّلفيَّة بدعة؛ لماذا لأن الله -سبحانه وتعالى- يقول: {هو سمَّاكم المُسلمين} [الحج:78]، ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: «فادعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المسلمين عباد الله»(4)؛ ثم تمسّكوا بهذه الآية وبهذا العموم!!
وجميع أدلة البدع عمومات، استدلوا بها لتكثير سواد بدعتهم، ولكي لا يلتفت الأثريون السنيون السَّلفيون إليهم، فيصيحوا بهم ويحذّروا من بدعتهم!
وهذا الاحتجاج باطل والرد عليه من وجهين؛ مجمل ومفصل:
أما المجمل: فإن هذه التسمية الإلهية النبوية كانت قبل الاختلاف والافتراق الذي حدث في أمة محمد –صلى الله عليه وسلم-؛ حيث كان المسلمون أمة واحدة دون الناس، وفي هذه الحال لا يوجد اسم غير المسلمين، أو ما ثبت في الدين.
ولذلك؛ فعندما يعود المسلمون إلى ما كان عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أمةً واحدةً، وجماعةً واحدةً، فعندها تتساقط جميع التسميات تلقائياً، ومن أصر على شيء: فعندها يقال له: تريد تفريق جماعة المسلمين.
والأمر الآخر -في المجمل- أن يُقال: هل إذا تركنا هذه التسمية (السلفية) سيترك الحزبيون أسماءَهم؟! أم هل سيعلنون البراءة منها؟!
الجواب لا؛ إذا فكيف يطلبون منا أن نترك اسماً شرعياً وهم يتمسكون بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان؟!!
وأما الجواب المفصل؛ فإن كلمة (المسلمين) -الآن- تعني أهل القبلة؛ وإن أهل القبلة، ينتسب إليهم كل فرق الأمة -الضالّة-.
وعليه؛ فإن فِرق الأمَّة كلها منحرفة عن الصراط إلا واحدة؛ -كما في أحاديث الافتراق المتواترة-، وهذه الفرقة هي ما كان عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
ولذلك؛ فإن الجمع بين الفرقة الناجية والفرق الهالكة تحت كلمة المسلمين -بمعناها الآن- لا يميز أهل الحقِّ عن أهل الباطلِ؛ مع أن تمييز أهل الحقِّ مراد شرعي؛ جاء على لسان رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، فسماهم الجماعة، وسماهم الغرباء، وجعل منهجهم هو أمارتهم، فقال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»(5)؛ فالإصرار على التسمية العامة يعدّ تعطيلاً لمراد الله ورسوله، وتعطيل مراد الله ورسوله ضلال.
لقد أدرك علماء السلف مرادَ اللهِ، وأطلقوا على الفرقة الناجية والطائفة المنصورة: (أهل الحديث)، وأطلقوا عليها (السلف) ولذلك ألّف أبو عثمان الصابوني «عقيدة السلف أهل الحديث»، ولم نسمع من أهل العلم- عبر القرون وتوالي الدهور- من أنكر هذه التسمية.
فتعريف الفرقة الناجية والطائفة المنصورة باسم شرعي أمرٌ شرعي، وكل فِرَقِ الأمَّة تدعي أنها على الكتاب والسُّنَّة؛ ولكن الذي يميز المحق من المبطل هو منهج فهم الكتاب والسُّنَّة؛ فهو عند الفرقة الناجية اتّباع فهم الصحابة، وعند غيرهم اتباع (بُنيّات الطريق) أي: الانحراف عن هذا المنهج
-منهج الصحابة في فهم نصوص الكتاب والسنّة-.
فلا يمكن أن يفهم السامع من رجل يقول عن نفسه: أنا مسلم، أنه على الكتاب والسُّنَّة بفهم سلف الأمَّة؛ بل سترد على باله جميع فرق الأمَّة، ولما كان «ما قلَّ وكفى خير مما كثر وألهى»(6)، فإن المسلم الذي على الكتاب والسُّنَّة -بفهم سلف الأمَّة والصحابة ومن تبعهم- هو السلفي؛ فقد قال الذهبي في ترجمة الدارقطني: «ولم يدخل في شيء من علم الكلام، بل كان سلفياً»(7).
إذا تبيَّن لنا أن هذه التسمية شرعيّة، وأنها تمتد بأصولها إلى كتاب الله وسنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؛ فعندئذ هل يقال: إن السَّلفيَّة حزبية؟!
كلا، لا يقول ذلك إلا رجل جاهل، أو رجل مصاب بعمى الألوان!! ونحن دائما نشبه هذا الأمر بما يلي: أن الإسلام الحقّ: هو ما كان عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؛ محجة بيضاء -كالورقة البيضاء- جاء الخوارج قطعوا قطعة ولوّنوها، وجاء الروافض، وقطعوا قطعة ولونوها بلون آخر، وجاء الصوفية ولوّنوها بلون ثالث . . . و . . . وهكذا، فبقيت في الوسط دائرة بيضاء؛ فمن ينظر إلى هذه الدائرة البيضاء فإنه يقول: هذه فرقة مثل الفرق؛ لأنه لا يعرف حقائق الأشياء، وأما الذي ينفذ نظره إلى ما بعد الألوان، فإنه يعرف أن الأصل هو البياض؛ وأنّ ما حوله منحرف عنه!
فنقول: إنَّ جميع الفرق انحرفت، وبقيت هذه الجماعة على الأصل، وهو ما كان عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلمم- وأصحابه؛ فهل السَّلفيَّة عندئذٍ حزبية؟!
أم هل السَّلفيَّة عندئذٍ تفرق الأمَّة؟!
أم أنها هي الباقية على المحجة البيضاء؛ ليلها كنهارها، لا يزيغُ عنها إلا هالك، ولا يتنكبها إلا ضال؟!
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أي: يبتعد عنه، ويفرّ منه فراره من الأسد.
(2) أي: أنه يُحسن الظن في نفسه.
(3) صححه شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله-، انظر «صحيح أبي داود» (3629)، وتخريجه على المشكاة (5418).
([1]) انظر «صحيح الجامع» (1724).
(4) انظر «صحيح الجامع» (1724).
(5) «السنة» لابن أبي عاصم، باب (19، 63، 64، 65، 66، 67)، وصححه شيخنا هناك وفي «الصحيحة» برقم (203، 204، 1492).
(6) «الصحيحة» (443،947).
(7) «السير» (16/457) ترجمة رقم (332).
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 13-12-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,991
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الرحمن يوسف is on a distinguished road
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
رد: السلفية العلمية...بني وي وي
09-07-2008, 08:42 PM
موضوع الصوفية مكرر لمرات ومرات . نشر من طرف أكثر من شخص وبأكثر من أسلوب وطريقة .
يا ليتنا ننشر ما هو أنفع وأطيب , وما يجمع ولا يفرق , وما هو جديد ومفيد . يا ليت

هذا الكلام الذي قاله لي الاستاذ عندما حذرت من خطر الصوفية
عجبا لامركم ايها المتناقضون المتلونون
اتأمرون الناس بالبر و تنسون انفسكم
كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون
اذن يا استاذ لست بحاجة من نصيحة منك من الآن لانك متناقض تنصحني بعدم تكرار موضوع الصوفية و اذا بك تكرر موضوع انتقاد السلفية
و بما انك عدت فسنعود و نكرر اثبات فساد منهج حسن البنا الصوفي القبوري مؤسس جماعة الاخوان المسلمين التي تتعصب لها و تحذف مشاركاتي لكي لا يطلع الاعضاء على فكر هذا الشخص و هذه الجماعة التي تتعصب لها استاذ الفيزياء
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 13-12-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,991
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الرحمن يوسف is on a distinguished road
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
رد: السلفية العلمية...بني وي وي
09-07-2008, 08:58 PM
يقول الشيخ سليم بن عيد الهلالي
استطاعت الحزبية -بمكر ودهاء- تحت غطاء كثيف من السرية إشغال الأمة -شيباً وشباناً- بـ«بروتوكولات حكماء صهيون»، و«حجارة على رقعة الشطرنج»، و«لعبة الأمم»، و«الحكومة الخفية» فقذفت بغثائها الرّابي الذي يدفعه سيلها العرم إلى مراكز تتحكم بثوابت عقيدة الأمة ومنهجها؛ فأضحى إيمان كثير من العباد على حرف، وأمن كثير من البلاد على شفا جرف.
وقد أمسى صيد مخططات الحزبيين وضحاياهم يظنون أنفسهم على شيء من الإصلاح لأمتهم ودفع السوء عنها، وَصُوِّر لهم أن ذلك يأتي من خلال تنظيمات عنقودية وأخرى هرمية؛ قوامها الانقلابات، وباطنها التكفير، وظاهرها التفجير والتدمير، ودعوتها مظاهرات ومسيرات وإضرابات ومهرجانات واغتيالات وانقلابات...
والناس بإزاء هذه الفتنة ثلاثة:
أولاً: علماء ربانيون -وهم أفراد قليلون-؛ كأشياخنا الأماجد: الألباني، وابن باز، وابن عثيمين -رحمهم الله، وأسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة- وأمثالهم ممن سار على نهجهم من غير تحريف ولا تبديل، بذلوا وسعهم في النّصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين و عامّتهم، و في التربية للشباب المسلم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح، وفي التحذير من فتنة التكفير، وبيان خطورة التفجير.
وقد اجتمعت كلمتهم على ذلك -بالحقِّ- ليس تثبيطاً للعامل أو تثبيتاً للخامل؛ فلا يجوز لمن دونهم أن ينازعوهم أو يخالفوهم!
ثانياً: مسترشدون من طلبة العلم، وقفوا حيث وقف أكابر أهل العلم، وتمسكوا بِغَرْزِهم، وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف، لم يُذيعوا به -سفهاً-، بل ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله، وإلى أولي الأمر من علماء الأمة الربانيين؛ لأن العالم يرى -ببصيرته- الفتنة قبل وقوعها، وأما غيره؛ فلا يعرفها إلا إذا أدبرت، وقد لا يعرفها.
قال -تعالى-: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً. وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلاً} [النساء: 82و83].
قال الحسن البصري- رحمه الله- :«إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كلّ عالم، وإذا أدبرت عرفها كلّ جاهل».
ثالثاً: همج رعاع -حطب الفتنة ووقودها- لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق؛ أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح يحسبونها صباً؛ وهي دَبُور، وبخاصة أن أكثرهم مخدوعون بما قَلَّب لهم الحزبيون والحركيون لهم الأمور بدعاوى ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب ...فهم مظلومون ومحرومون ومضطهدون ومستضعفون، يجب أن يثوروا- ولو كُنَّ نساءً- على الطريقة الشيوعية؛ قال سلمان العودة في محاضرة -له- بعنوان «هموم ملتزمة»([1]) يخاطب النساء: «... إنني أعتقد أن زمن الشكوى قد انتهى أو كاد؛ أعني: أن دور الخيّرين والخيّرات لا يجوز أبداً أن يتوقف عند مجرد رفع الشكاوى إلى الجهات المختصة...».
ثم قال: «ضغوط الناس لا يمكن إهمالها بحال من الأحوال الآن! ونحن في عصر صار للجماهير تأثير كبير؛ فأسقطوا زعماء كباراً، وهزوا عروشاً، وحطموا أسواراً وحواجز، ولا زالت صورة العزّل الذين يواجهون الدبابات بصدورهم في الاتحاد السوفييتي...».
وكتب أحد رؤوس جبهة الإنقاذ الجزائرية كتاب «العصيان المدني» جمع فيه بين طريقة الشيوعيين وطريقة الديمقراطيين من انقلابات ومظاهرات وتجمعات ومسيرات واعتصامات في الساحات العامة وإضراب عن الطعام والعمل.
وتناسى هؤلاء سنة الله في أمثالهم! والتي بينها المؤرخون؛ قال ابن خلدون - رحمه الله- في «المقدمة» (1/280-281): « ومن هذا الباب أحوال الثوار القائمين بتغيير المنكر من العامة والفقهاء؛ فإن كثيراً من المنتحلين للعبادة وسلوك الدين يذهبون إلى القيام على أهل الجور من الأمراء ، داعين إلى تغيير المنكر والنهي عنه، والأمر بالمعروف رجاء في الثواب عليه من الله؛ فيكثر اتباعهم والمتشبثون بهم من الغوغاء والدهماء، ويعرضون أنفسهم في ذلك للمهالك، وأكثرهم يهلكون في تلك السبيل مأزورين غير مأجورين؛ لأن الله -سبحانه- لم يكتب ذلك عليهم».
وتنكَّر هؤلاء الحزبيون لطريق العلماء الربانيين: التعليم والتزكية والتصفية والتربية على منهاج النبوة.
قال العلامة عبد الحميد بن باديس -مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين- رحمه الله-؛ كما في «آثار الإمام ابن باديس» (4/98):
« اتقوا الله! ارحموا عباد الله! اخدموا العلم بتعلمه ونشره، تحمّلوا كلّ بلاء ومشقة في سبيله، وَلْيَهُنْ عليكم كلّ عزيز، وَلْتَهُنْ عليكم أرواحكم من أجله.
أما الأمور الحكومية وما يتصل بها؛ فدعوها لأهلها ، وإياكم أن تتعرضوا لها بشيء».
وقد جلّى -رحمه الله- أسباب اختياره هذا الطريق للنهوض بالأمة؛ كما في مجلته «الصراط السوي» (رقم 15/رمضان 1352هـ) قائلاُ:
«وبعد، فإننا اخترنا الخطّة الدينية على غيرها عن علم وبصيرة وتمسكاً بما هو مناسب لفطرتنا وتربيتنا من النصح والإرشاد، وبثّ الخير والثبات على وجه واحد، والسير في خط مستقيم، وما كنا لنجد هذا كله؛ إلا فيما تفرّغنا له من خدمة العلم والدين، وفي خدمتهما أعظم خدمة، وأنفعها للإنسانية عامة.
ولو أردنا أن ندخل الميدان السياسي لدخلناه جهراً، ولضربنا فيه المثل بما عرف عنا من ثباتنا وتضحياتنا، ولقُدنا الأُمة كلّها للمطالبة بحقوقها، ولكان أسهل شيء علينا أن نسير بها على ما نرسمه لها، وأن نبلغ من نفوسها إلى أقصى غايات التأثير عليها، فإن مما نعلمه - ولا يخفى على غيرنا- أن القائد الذي يقول للأمة: إنك مظلومة في حقوقك، وإنني أريد إيصالك إليها؛ يجد منها مالا يجد من يقول لها: إنك ضالة عن أصول دينك، وإنني أريد هدايتك ، فذلك تُلَبِّيه كلُّها، وهذا يقاومه معظمها أو شطرها. وهذا كله نعلمه، ولكننا اخترنا ما اخترنا لما ذكرنا وبينّا، وإننا فيما اخترناه بإذن الله لماضون، وعليه متوكلون».
ولم يكتف الحركيون والحزبيون عند التهييج السياسي -فحسب-، بل ركبوا مطايا الشر جهاراً نهاراً، فراحوا يكيلون التهم لأهل العلم وطلابه أطناناً، ويغيرون على ثوابت العقيدة والمنهج تأويلاً وتشكيكاً وتضعيفاً -بألوان شتّى- تحت شعار حراسة الفضيلة.
فمن ذلك:
1- الطعن في صحة أدلة منهج السلف الصالح؛ كما فعل (هدام السنة ابن عبد المنان) في حديث التجديد، وحديث:« عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» وحديث عودة الخلافة الراشدة في آخر الزمان([2])، ومقولة عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: كفر دون كفر([3])، وغيرها...
2- التشكيك في دلالات أدلة منهج السلف وضوابط فهم العقيدة؛ كقول شيخه المفتون به([4]) في «إرشاد الساري إلى عبادة الباري» (القسم الأول ص189-190 ط الثامنة): « وقد شغف الناس قديماً وحديثاً بالمقولة المنسوبة إلى ابن عباس- رضي الله عنهما- :«كفر دون كفر...إلخ» ، وهي لو صحت نسبتها لابن عباس، ولم يتطرق لإسنادها أو لمتنها وهن ترد به، فإنها لم تفهم على مراد ابن عباس ، ولم يؤت إليها من الجهة التي ينبغي أن يؤتى منها إليها، بل لقفتها الأسماع وسودتها الأقلام في الصحائف، وتداولتها القرون، غير اعتداد بما عهد عن ابن عباس- رضي الله عنهما- من دقة نظر، وحسن تأول، وسعة إحاطة ، ومن غير استحضار للمناسبة التي جرى لسان ابن عباس بهذه المقولة- لو صحت!- عليها.
وإني لأعجب حقاً؛ كيف مضت هذه القرون على هذه الكلمة ولم يتنبه إلى الخطأ الجسيم- الذي جللها- أحد من أهل العلم؛ على وفرة عددهم، وكثرة جماعاتهم؟! حتى أضحى هذا الخطأ جزءاً من هذه المقولة، لا ينفك عنها، ولا تنفك عنه، وحتى صارت هذه الكلمة أن كادت أن تكون نسبتها إلى بعض أهل العلم- ممن شهروا بالولوع بتردادها- أقرب من نسبتها إلى ابن عباس- رضي الله عنهما- ؛ على ما هي عليه!».
3- التشكيك في منهج التلقي والاستدلال؛ وذلك بجعل لغة العرب هي الفيصل في فهم الكتاب والسنة وليس فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقول شيخه السابق في كتابه السابق: (ص202) « ونحن لا نفهم الشرع بأحكامه وقواعده وحقائقه؛ إلا من لغة العرب التي خاطب الله بها المكلفين من العباد».
4- الغمز والطعن في حملة المنهج ودعاته، وتوجيه الاتهامات لهم؛ فتارة يتهمونهم بالعمالة، وأخرى ينسبونهم إلى السرقات العلمية، وثالثة بعدم فقه الواقع، وأخيراً قذفوهم بالإرجاء.
وزاد تنمرهم وقوي توثبهم وصول بعض رؤوس الحزبية المقنّعة إلى مراكز التوجيه التي كانت تُتهم من قَبْلُ من قِبَلِ الأحزاب -نفسها-؛ بأنها أوكار للعملاء العميان!!.. فتحولت بين عشية وضحاها -بقدرة قادر- إلى مرجعية عالمية لا يجوز مخالفتها -أو الاعتراض عليها-، وبخاصة بعد أن كسر الباب بموت مشايخنا الألباني وابن باز وابن عثيمين -رحمهم الله-.
...فكان لا بدّ من وقفة لله صابرة صامدة تتضمن حماية الثوابت من تحريف النوابت؛ {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيَّ عن بينة} [ الأنفال:42]؛ فإن حَمَلَةَ المنهج السلفي ودعاته لا يزالون يقاتلون عليه لا يضرّهم مَن خالفهم ولا من خذلهم حتى يقاتل آخرهم الدجال وجنده من اليهود والخوارج والدهماء...

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية علي جان رجب
علي جان رجب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 14-05-2008
  • الدولة : في بلاد البربر- تيزي وزو-
  • المشاركات : 367
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • علي جان رجب is on a distinguished road
الصورة الرمزية علي جان رجب
علي جان رجب
عضو فعال
رد: السلفية العلمية...بني وي وي
10-07-2008, 09:25 AM
تحية طيبة لتحفة المجالس جمال البليدي
حقا انت تحفة من له ناصح مثلك فهو في غنى عن الشيطان
ياعيني تاتي بالاحاديث النبوية وتخرجها من سياقها وتدعي طاعة الامام منذ متى كان آل سلول امامك؟
هل انت بليدي ام سعودي اعتمد
محقق خاص
private detective


-----------------------------------------------------------------------------------
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
السلفية العلمية في الجزائر
الساعة الآن 09:59 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى