رد: الجبهة الاسلامية للانقاذ...نموذج عن تشويه التاريخ
12-07-2008, 11:07 AM
كما لاحظنا سابقا فان الجبهة في عهد الشهيد القائد لم ترتكب اي مخالفة و لم تقع في اية شبهة يمكن ان يتخدها النظام حجة للجريمة التي اقدم عليها وهو امر مهم اود لفت انتباه الاعضاء والقراء اليه ذلك ان تجليته ستمكننا من معرفة الضحية والجلاد في هاته المسالة العويصة والتي للاسف تقطعت فيها السبل بكثير من الناس الذين وقعوا ضحية للتجييش الاعلامي لاجهزة السلطة ضد الجبهة وانصارها واحسن مثال يمكن ان نوضح به حالة الضبابية عند الكثيرين هي موقف الغربيين من القضية الفلسطينية حيث صار طفل الحجارة ارهابيا والجندي الصهيوني المدجج مدافعا عن نفسه فتاملوا
العنف والعنف المضاد
تبعا لقاعدة ان الضغط يولد الانفجار وكنتيجة لمبدا الغلو يستتبعه غلو فان ردود الفعل من بعض انصار الجبهة كانت جد منطقية ومتوقعة حيث قام الكثيرون بالصعود الى الجبال واللجوء الى السلاح بعد استنفاد الوسائل السلمية او هكذا بدا لهم وغلق ابواب الحوار وامكانية ايجاد حل من طرف الشرذمة الانقلابية
واهمية هاته النقطة تكمن في الرد على تخرصات البعض ممن يزعمون ان الجبهة كمؤسسة كانت تحضر من قبل للعمل المسلح وانها قد دعت ودعمت هذا النهج والرد على هاته التهمة يكون كالتالي
1-ان فكرة الكفاح المسلح والتصادم العسكري مع النظام لم تكن بعيدة عن ساحة النقاش بين قيادات الجبهة ولكن موقف رموز الحزب من هاته القضية كان مشرفا وحاسما لاي تاويل حيث طرح موضوع تشكيل جناح عسكري للحزب لمواجهة جرائم النظام بحق ابناء الجبهة فكان رد الشيخ عباسي ان من يفعل ذلك فكانما يطعنني في الظهر
2- بالاضافة الى انه عند اندلاع شرارة الحرب الاهلية كان كل رموز وقيادات الصف الاول تقريبا معتقلين في سجون العار ولم تكن لهم اي اتصالات خارجية فكيف يحملون وزر افعال جرت من دون علمهم بله تدبيرهم وهنا اذكر اخواني بنقطة اشرت اليها سابقا وهي هدف النظام من عزل شيوخ الجبهة وقادتها عن مناصريهم ومن ثم استفزازهم ودفعهم لردود فعل كالتي شهدناها فانتبهوا اخواني
3-علينا ان لا نضع جميع المسلحين الملتحقين بصفوف الجماعات المسلحة في سلة واحدة فكما يعلم الكثيرون يمكننا ان نصنفهم ونوزعهم على ثلاثة اصناف
-صنف يمكن ان نسميه بالتكفيريين والذين اصلا كانوا ينابدون الجبهة وانصارها العداء وللاسف فقد سيطروا هم على المناصب القيادية في الجماعات المقاتلة ويشير اغلب المتتبعين و المحللين لعلاقات هؤلاء باجهزة المخابرات التي دعمتهم لغاية في نفسها وقد قضتها
وهذا الصنف هو المسؤول عن انحراف خط المجابهة العسكرية ضد النظام وبسببه فقد المسلحون دعم الشعب وتعاطفه معهم بعد ان اصدر قائد الجيا عنتر الزوابري فتوى بتكفير عموم الشعب الجزائري المسلم وخير دليل على معاداتهم للجبهة قيام امير الجيا سنة94 باصدار حكم الاعدام بحق الشيخين الشهيدين والقياديين في الجبهة-محمد السعيد و عبد الرزاق رجام-بحجة انهما من الجزارة وقد نفد الحكم على الشهيدين وهما يهمان بالتوضا لصلاة العصر رحمة الله عليهما
-الصنف الثاني يمثله اولئك القوم الذين صعدوا للجبل نكاية في السلطة وانتقاما منها وهربا من الظروف المعيشية الصعبة التي يحملون السلطات مسؤولياتها وهذا الصنف خطره يكمن في انه استغل العمل المسلح لاشباع شهواته من جهة وتصفية حساباته مع اشخاص معينين من جهة اخرى
-الصنف الاخير يدخل تحت اطاره العديد من التيارات ولكن يجمعها شيء واحد وهو انها اجبرت على اللجوء الى السلاح دفاعا عن نفسها و عرضها والاهم نصرة لدينها خاصة بعد انتشار عمليات الخطف والقتل ثم القاء الجثث في الشوارع من قبل اجهزة القمع الحكومية وحتى نوضح الصورة اكثريمكن اجراء مقارنة بسيطة بين عمليات التطهير الطائفي ضد اهل السنة في العراق وما كان يجري في الجزائر وبالتالي فما كان من هؤلاء الى الالتحاق بالتنظيمات المسلحة فرارا بانفسهم من القتل وبدينهم من المحنة وفي هذا يقول الاخ كرطالي -رئيس بلدية منتخب في زمن الفيس وقائد لاحدى اكبر كتائب الجيش الاسلامي في الجزائر والتي باعتراف السلطات نفسها لم ترتكب اي عمليات قتل واغتصاب بحق المواطنين-وأذكر أنني كنت رئيس بلدية منتخب باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأخذتني قوة.
من الدرك الوطني إلى سجن البليدة. وبعد أسبوع أُخذت إلى قاضي التحقيق في محكمة بوفاريك [30 كلم غرب العاصمة].
وبعد جلسة درس فيها قاضي التحقيق مختلف التهم الموجهة إلي، قرر إخلاء سبيلي. غير أن قوة الدرك الوطني التي نقلتني إلى المحكمة رفضت تطيق القرار. وعدت مباشرة إلى قاضي التحقيق الذي نصحني بالعودة إلى السجن حتى بروز مخرج للوضع، وقال أن العمل العادي يقتضي منه إخلاء سبيلي لكن اتخاذ مثل هذا القرار قد يؤدي به إلى الموت أو يُستغل للزج به في المعتقلات المفتوحة حديثًا في الصحراء. تمت محاكمتي بعد ثلاثة أشهر، وقررت المحكمة الحكم لمصلحتي بالبراءة. غير أنه ومع خروجي من السجن، بدأ الضغط علي من قوات الأمن التي تعرف مكانتي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وكثرت مع مرور الوقت الإستفزازات. فرأيت برفقة عدد من الشباب أن لا حل للوضع الذي نعيشه سوى برفع السلاح. .........يتبع
يا من يذكرني بعهد أحبتي طاب الحديث عنهم و يطيب
أعد الحديث علي من جنباته إن الحديث عن الحبيب حبيب
ملأ الضلوع و فاض عن أجنابها قلب إذا ذَكَرَ الحبيبَ يذوب
icon36
التعديل الأخير تم بواسطة سيف الدين القسام ; 12-07-2008 الساعة 11:12 AM