تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2007
  • المشاركات : 1,782
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جماعي ميلود is on a distinguished road
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 11:36 AM
السلفية العلمية في الجزائر
..................

أما الحديث عن الاتجاه السلفي في الجزائر بمعناه المعاصر فهو يختلف كلية عن توجهات المدرسة السلفية الإصلاحية بقيادة الإمام عبد الحميد بن باديس حتى ولو اشتركوا في المسميات ولكنهم يختلفون جذريا في منهج التغيير الاجتماعي والسياسي والثقافي. ولذلك يذهب معظم المتابعين لنشوء وتطور ظاهرة الصحوة الإسلامية المعاصرة إلى أن "الاتجاه السلفي" في الجزائر بشكله الحالي، اتجاه وافد بدأ يظهر في مطلع الثمانينات وقد انتشر عن طريق الشباب الذي اتخذ من الحجاز قبلة لطلب العلم الشرعي وخصوصا هؤلاء الذين درسوا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي كانت معقلا "للتيار السلفي". وقد تزامن هذا أيضا مع تطور اتجاه جديد داخل الحركات الإسلامية في المشرق يطرح نفسه بديلا "أكثر إسلامية"، ومواز للحركات الإسلامية التقليدية مثل الإخوان المسلمون وحزب التحرير وجماعة التبليغ وذلك على يد نخبة من القيادات الفكرية وعلى رأسها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عليه رحمة الله ومشائخ هيئة كبار العلماء السعوديين.

وقد لعبت كتيبات الجيب التي توزع مجانا ولا تباع دورا حاسما في إفراز ظاهرة السلفيين الجدد الذي يستمدون قراءاتهم بالأساس من رصيد هذه الكتيبات التي هي أقرب إلى المانفستوات منها إلى وسائل تثقيف فضلا عن بناء منهجي لعقل القارئ، وساهمت رحلات "طلاب العلم" الجدد إلى مراكز الدعوة السلفية، وخاصة الوافدين إلى السعودية، في تكوين النخب القيادية التي تأثرت بمختلف مناحي الحياة هناك، فعادوا محمّلين متحمّسين لتطبيق "الفكر السلفي" منهجا وحياة.. ومع نهاية عقد الثمانينات وبداية التعددية السياسية برزت الجبهة الإسلامية للإنقاذ كحزب سياسي يظم لأول مرة سياسيين يعتبرون أنفسهم نتاج المدرسة "السلفية المعاصرة" أمثال كمال قمازي وعلي بن حاج والهاشمي سحنوني وعبد القادر مغني وسليم سراي، وهذا الأمر أدى إلى إخراج التيار السلفي من قوقعته وإعطائه دفعا كبيرا وذلك بتحويله إلى العمل السياسي مما ضيق الفروق بينه وبين التيارات الأخرى.

بيد أن الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد مطلع التسعينات أفرزت نوعا جديدا من "التيار السلفي غير الحركي" والذي يصطلح عليه في الجزائر بمصطلح "السلفية العلمية" التي انتعشت في ظروف الأزمة السياسية رغم أنهم في البداية لم يجدوا الجو المناسب لنشر أفكارهم الغريبة إلا أنهم ومع تنوع أشكال التضييق على الإسلاميين الحركيين بما فيهم السلفيين الحركيين وإهمال كثير منهم مواقعهم الدعوية وتركيزهم على الهم السياسي برز الاتجاه السلفي العلمي محاولا تشكيل بديل للتيار الإسلامي الحركي.

ويعتبر عبد المالك رمضاني أحد أقطاب السلفية العلمية في السنوات الأخيرة، ومؤسس جماعة "لاكولون" التي من بين أهدافها الرئيسية الاهتمام بالعلم الشرعي الذي لا يؤخذ حسب رأيهم إلا من أفواه "العلماء"، وترك السياسة للساسة، وعدم الانشغال بها عن طلب العلم.

وقد استقر عبد المالك رمضاني في السعودية إماما خطيبا في أحد مساجدها بعد تلقيه تهديدات بالقتل من طرف جماعات اتهمته هو وكل من يحمل أفكاره بتضليل علماء الحجاز من خلال إعطائهم صورا مزيفة عن الوضع الجزائري والسلطة، مما جعلهم يفتون بعدم جواز مناهضتها وإعلان الجهاد عليها، وهذه الجماعات التي اتخذت من الجبال مستقرا لها وملاذا، يرى السلفيون العلميون أنها مجرد مجموعات من المرتزقة الخوارج الذين يتخذون من الدين وسيلة لسفك دماء الأبرياء واستباحة الأعراض والممتلكات.

والاتجاه السلفي عموما ليس كيانا واحدا متناسقا بل هناك فروق أصبحت مع مرور الوقت فروقا جوهرية يصعب فهمها على ضوء المنتسبين إليه، و هو ليس مذهبا ولا هو جماعة بل هو كما يقول السلفيون ..العودة إلى العصور الأولى من الإسلام والعيش على نهج أهل السلف أو الأثر، والسلفية تعني اتباع الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة.

والواقع العملي للسلفية يقسمها إلى ثلاث اتجاهات؛ أولها السلفية "العلمية" وهي التي تفصل بين المجال الشرعي والمجال السياسي، ويقول رموزها أن التغيير يتم عبر نشر "العلوم السلفية" وهي العلوم التي اهتم بها مشائخ السلفية في كل طبقات المجتمع، مثل علم الحديث والرجال وتصحيح الروايات، والبحث عن مصدر الحكم الشرعي، وتعليم الناس طرق الاستدلال السلفي – الحنبلي تحديدا، ويرون أن الأحزاب والهيئات السياسية المعاصرة بدع لأنها تشبه بالكفار ومن ثم فهي غير جائزة ولا يجوز منازعة أولياء الأمر في أمرهم.. وثانيها السلفية "الحركية"، وهي التي تأثرت بالتيارات الإسلامية الحركية ورأت أنه يجوز تأسيس الأحزاب والجمعيات والمنظمات لتوصيل الأفكار الإسلامية ونشرها، وهذا من المصالح المرسلة التي تقدر بالمصلحة المعتبرة شرعا، وآخرها السلفية "الجهادية" التي تدعو جهرة إلى جهاد السلطة لإقامة الدولة المسلمة ومحاربة مبدلي الشرائع والمرتدين، ومن قتل من المسلمين يبعث على نيته.

إلا أن مختلف رموز السلفية العلمية وعامتها يؤكدون على أن هذا التقسيم لا أساس له وأن التحزب مرفوض والجهاد غير جائز، لينحصر الدين كله في إقامة البرهان على وجوب كسر أوثان الأفغان.. وإقامة الحجة والبيان في تكفير الشيخ علاّن، بينما بقيت القضايا الحاسمة في الأمة الإسلامية بعيدة عن المتناول السلفي، وخارجة عن إطار اهتمامهم.

لباس إسلامي أم لباس مشرقي!

عند علماء الاجتماع ليس اللباس فقط أداة لستر الجسم ولكنه حمولة ثقافية كاملة وهوية لشخصية معينة، يتحقق فيها مضمون قوله تعالى "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، وهذا ما جعل الخبرة الإنسانية تبدع أشكالا من اللباس لا تعد ولا تحصى بحسب تنوع البيئات وتنوع المناخات ودرجة التطور الحضاري لمجتمع من المجتمعات..

وفي بلاد شاسعة ومتنوعة مثل الجزائر نجد أنواعا مختلفة للباس بحسب المناطق تعكس الثراء والتنوع واكتناز الذات الوطنية، رغم أن اللباس الغربي أصبح طاغيا، وربما بسبب إهمال اللباس الجزائري التقليدي الجميل من طرف السلطات العمومية بخلاف ما هو عليه الأمر في تونس وليبيا والمغرب والسودان وماليزيا ودول الخليج وغيرها التي تهتم بشكل ملفت للانتباه باللباس التقليدي لأنه يعكس تنوع الشخصية والهوية الذاتية للمجتمع..

بيد أن "الظاهرة السلفية" كغيرها من الظواهر الوافدة جلبت معها أنماطا من اللباس لم تكن معروفة في الجزائر وبحسب انتماء الشخص يتنوع لباسه، فإذا كان ينتمي إلى السلفية الجهادية فلباسه يشبه اللباس الأفغاني، لأنه المكافئ المعنوي للجهاد الأفغاني الملهم لمعظم رموز هذا الاتجاه في الجزائر، لأن معظمهم قد مروا بـ"المدرسة الجهادية الأفغانية".. وإذا كان ينتمي إلى السلفية العلمية فلباسه يشبه اللباس السعودي، للحمولة الثقافية القادمة من دعاة السلفية السعوديين، مثل عبد الهادي المدخلي ومشائخ هيئة كبار العلماء أمثال ابن باز وعثيمين رحمهما الله وغيرهم كثير.. فاللباس تماهٍ لا شعوري في الأطروحة الثقافية الوافدة مع الرافد المشرقي أو الأفغاني، وهو انعكاس ظاهري لتلك الحمولة.. وكأن السلفي لا يكتمل انتماؤه إلا عندما يخلع شخصيته وهويته الثقافية ويتدثر باللباس المشرقي حتى يحدث الانسجام والتكامل بين الوعي الوافد واللباس الوافد..

وعلى اعتبار أن أتباع الفكر السلفي يحصرونه في القضايا الجزئية، فنجدهم يصفون لباسهم بلباس السنة وأهل الأثر ويستدلون على ذلك بأحاديث كلها تنصب في محاولة إقناع الآخرين بأن شكل اللباس الذي يلبسونه هو الزي الإسلامي المطلوب، وكل الألبسة دونه ابتداع مرفوض، وتقليد للكفار والغرب الضال، لتغيب ملامح الشخصية الجزائرية عند هؤلاء باستلابهم للباس المشرقي عموما والسعودي خصوصا معتقدين أنه لباس السنة.

ولو دققنا في مواصفات اللباس الجزائري التقليدي، فإننا نجده يحقق ما يعتبره السلفيون سنة، فالسروال الجزائري الجميل الذي يأخذ مسميات عديدة على حسب المنطقة "سروال بوتكة، بودليوة، بوقفة والحوكي" هو فضفاض لا يصف العورة، وقصير بحيث يعلو الكعبين بشبر أو يزيد على ذلك بقليل، وكذلك القميص الذي يسمى عندنا في الجزائر "القندورة" غير مسبل، ومع ذلك لا نجد أي واحد من هؤلاء يلبس هذا اللباس لأن "الموضة الدينية" لا تعتبره "سنة"، وهو خارج نطاق الوعي بالنسبة لهذا القطاع الشبابي المغرم بالتقليد والهروب من الذات ومن الواقع..

ولعله تجدر الإشارة هنا إلى أحد الفروق المنهجية بين مشايخ جمعية العلماء المسلمين السلفيين المصلحين الذين هم أول المتأثرين بالسلفية أو "الفكر الوهابي" الإصلاحي كمنهج للتغيير وأول الداعين إلى السلفية في الجزائر ومع ذلك لم يؤد هذا إلى الانسلاخ عن الشخصية الجزائرية بل إلى الحفاظ على لباسهم التقليدي الجزائري والتنقل به في أسفارهم لأنه غير مخالف للشرع رغم أن السلفيين الجدد يدعون خلاف ذلك.

ولذلك تجد السلفيين الجدد يقف أمامك الواحد منهم وكأنه هيئة مستنسخة من فضاء ثقافي آخر في مكان وزمان مختلف، وأكثرهم يقلدون علماء الحجاز حتى في وضع ما يسمى "الشماغ" ناهيك عن القميص والسروال وشكل اللحية.. وهنا يقف علماء الاجتماع وقفة تأمل عند الظاهرة كسلوك اجتماعي نتيجة الخلل في فهم الذات، ونوع من فقدان الذاكرة، وانمحاء الشخصية أمام غلبة الوافد، سواء أكان هذا الوافد من الغرب أو من الشرق، وسواء أكان هذا الوافد سلوكا دينيا أو سلوكا انحلاليا، ولذلك أمام هذه التشعبات لا تصبح الظاهرة ذات أفق إسلامي تغييري بل يتم تصنيفها كظاهرة اجتماعية استلابية، هي أقرب إلى تقليد الموضات المستوردة وليس إلى مناهج تغيير تتكيف مع البيئة (أنظر مقال الدكتور مصطفى حموش). والملفت للانتباه أن معظم "السلفيون العلميون" يرتدون أحذية رياضية فاخرة يزيد سعرها عن الخمسة آلاف دينار لإقامة "سنة الهرولة" كما يقولون.. وهذا التشكل الموحد للباس يعكس أن الظاهرة تحولت إلى طائفة تتميز إلى جانب النسق الثقافي بنسق في اللباس مثل ما هو عليه حال الطرق الصوفية التي تتميز بشارات خاصة تميز العضو المنظم إلى الطريقة عن غيره، وهو أيضا الأمر الذي يميز جماعات الهيبي بشارات وقصات شعر خاصة بهم. فبمجرد ما ترى شكل اللباس تستطيع مباشرة أن تحدد انتماء الشخص. وميزة الطائفة أنها تريد طبع الشخص بطابعها حتى أن بعض الطوائف التي تتخذ من العنف سبيلا مثل الياكوزا اليابانية تفرض على الاتباع قطع مقدمة الأصبع الأصغر من اليد. ولباسهم في الحقيقة تشكيلة غير متناسقة من الألوان وهو على ثلاث طبقات أو أكثر مما يوحي بذوق رديء منفر.

وحتى نكون أكثر إنصافا بإعطاء الظاهرة حقها من التحليل فقد حاولنا الاتصال ببعض السلفيين والسلفيات وإن لم نحظ بأجوبة شافية من لدن أكثرهم لاتفاقهم جميعا على مقاطعة الإعلام وعدم تمكينه من أي معلومات تخصهم لأسباب قيل لنا أنها تختص بالصحفيين أنفسهم كونهم يُقَوِّلونهم ما لم يقولوا ويفترون عليهم كذبا. وهذا ما صعب مهمتنا بعض الشيء وقد نصحتنا مجموعة منهم بالاتصال بالشيخ "عبد الغني عويسات" الساكن بالعاصمة الجزائرية والذي يمثل بالنسبة لهم مرجعا دينيا وهو إمام متطوع في مساجد العاصمة، وفعلا قمنا بالاتصال به وطرحنا أسئلتنا عليه وانتظرنا مع المنتظرين أجوبته التي وعد ولم يف بها بعد، رغم مرور الوقت المتفق عليه.

يقول الشاب عبد الله سوالمية الذي يوحي مظهره بكونه مطبق حرفي للمنهج السلفي من لحية وسروال قصير وقميص حتى أنه يستاك بسواكه دون انقطاع "أول ما يجب الإشارة إليه أن السلفية ليست طائفة مبتورة من جسد الأمة بل إنها منهج حياة يجب الالتزام به كأمر إلزامي وليس اختياري، فالعلاقة بين الإسلام والسلفية هي علاقة الجزء بالكل وهي الفهم الصحيح للإسلام والذين يريدون حصرها في لحية طويلة وقميص ونصف ساق إنما هم مغرضون يحاولون أن يبرزوا كل الجوانب التي تثير اختلافا بين المسلمين قد يصل إلى حد الشقاق، والذين يقولون أن السلفية منهج وافد لم يفهموا الإسلام بعد، فهي الفرقة الناجية وأهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم بخصوصها "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وما تلك الواحدة قال في بعض الروايات هي الجماعة" ومن ألقاب أهل السنة الجماعة وفي رواية أخرى" قيل وما تلك الواحدة قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، لهذا وجب علينا جميعا الاتصاف بأهل السنة من السلف حتى في دقائق الأمور، فلماذا يعاب علينا هذا المظهر وهو مطابق لما كان في العصور الأولى للإسلام" وقد ثبت أن أحب الثياب إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ القميص وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" فبأي حجة يمكن أن يجادلنا الرافضون لزينا الإسلامي الصحيح".

وطبعا ظاهر هذا الكلام صحيح ولكن الإشكال المطروح هو في شكل اللباس المرفوع عن الكعبين إلى أي مجال ثقافي ينتمي ومن أية بيئة تم تقليده، والحجاب الخاص بالنساء هل هو مواصفات شرعية معينة يجب أن تتوفر في اللباس؟ أم ألوان وتشكيلات وطرق خياطة خاصة تنتمي إلى بيئة أخرى غير جزائرية؟ فأن ينتشر اللون الأسود أو العباية السعودية بطرقها الخاصة في لف القميص أو ربط الرداء ليس لباس سنة كما يتوهم هؤلاء ولكن "موضة دينية" مستوردة من بيئة أخرى.. والدافع في تقليد هذه الموضة في هذه الحالة هو دافع ديني تتقدمه حالة من ذوبان الشخصية وفقدان الذاكرة. لأن الشرع الحنيف يحدد شروطا وليس طرق خياطة وطرق جمع للثياب تتنوع من بيئة إلى أخرى ومن فضاء ثقافي إلى فضاء ثقافي آخر… ولو ذهبنا إلى الهند فإننا سنجد تطبيقات مماثلة لشروط اللباس على "منهج سلفي" دون أن يعني ذلك تقليدا لبيئة ثقافية أخرى، بل اللمسات الهندية واضحة في ذلك اللباس. وهذا هو الإشكال الكبير الذي فشلت الظاهرة الجزائرية في الإجابة عنه، وذلك بتحديد الفرق بين ما يعتبرونه شروطا شرعية يجب أن تتوفر في اللباس والمظاهر التاريخية للمجتمعات ومختلف البيئات التي تعكس مدى احتفاظها بتنوعها الثقافي وشخصيتها التاريخية وهويتها الذاتية.

منقووووووووووووووووووول

.
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 04-08-2008 الساعة 01:15 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الناصح الصادق
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2007
  • المشاركات : 89
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • الناصح الصادق is on a distinguished road
الناصح الصادق
عضو نشيط
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 11:46 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

على العموم من يسميهم صاحب المقال الأصلي بالسلفية العلمية في الجزائر؛ هم من أقرب النّاس في مجتمعهم إلى الإهتمام بالأحكام الشرعية ... من اّتباع للسّنة و حذر من البدعة و المعصية ... و من أغير النّاس على الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ... و قد كان لهم أثرهم الإجابي الإصلاحي الفعال في الجزائر : من تبصير للنّاس في أحكام التكفير، و تحذيرهم من البدع ، و لفت إنتباههم إلى الكثير من السنن و تقريب العلم الشرعي و أدلّته إلى العوام ... و هم لم ينادوا بالإبتعاد عن السياسة هكذا و بإطلاق؛ هم دعوا عموم الشعب الآن إلى الإهتمام بفقه الأولويات و أن تترك السياسة إلى أهل الحلّ و العقد و أن لا ينازع الأمر أهله من طرف العوام.


"سروال بوتكة، بودليوة، بوقفة والحوكي" هذا من التقاليد الجزائرية القديمة و لا يناسب الشباب الجزائري السلفي في الجامعات و العمل في الأماكن الحكومية... و القميص الذي يرتديه السلفيين الآن هو من العرف الجزائري حاليا فقد انتشر كثيرا و أثبت وُجوده... على أنّه يوجد من لا يلتزم القميص من السلفيين و تراه يلبس بنطلونات عادية من تلك التي توافق المعايير الشرعية بالنسبة له فلا يوجد إلزام من طرف السلفية العلمية للنّاس على لباس شكل واحد من مختلف أشكال اللباس الشرعي. ثم الجلباب و القميص بشكله الموجود عند السلفيين أصبح الآن من اللباس الجزائري... و من السابق و المسلمون يقلدون بعضهم البعض في لباسهم تقديرا لأعراف بعضهم البعض و إعجابا بلباس بعضهم البعض؛ فأين العيب ؟! فإذا كان الشباب الجزائري يقلّد الشعب السعودي في لباس تنطبق عليه المعايير الشرعية إعجابا بهيئة هذا اللباس المحترمة و اعترافا بسابقة هذا الشعب في الحفاظ على ألبسة بمعايير شرعية؛ فأين العيب ؟! ثم أليس من الأفضل أن ندعو الشعوب المسلمة إلى أن تتعارف و تتمازج فيما بينها و تصبح شعبا واحد لما في ذلك من نهضة أحسن بالأمّة الإسلامية ؟ فكيف ندعو إلى توحد الشعوب المسلمة و نحذّر من لباس بعضنا البعض ؟ سبحان الله

و في الحقيقة أغلب من ينتقد الجماعة السلفية العلمية في الجزائر هو في الحقيقة إما من الذين يجهل أفكارها أو عنده ضعف في تأصيل العلم الشرعي أو عنده جهل بواقع الجزائر.

أنا لا أدّعي بأنّه لم يوجد فيها أخطاء فلا أحد منا بمعصوم و لكن كثير مما انتُقدَ عليها في الحقيقة هي المصيبة فيه و ليس من انتقدها،

مشكلة بعضنا أنّه مقصّر في تطبيق السّنن مقصّر في الحذر من البدع و عنده ضعف كبير في العلم الشرعي و لشٌعوره بالنٌقص تراه يهجم على هاته الجماعة،

الكُتيبات الإسلامية الجيبية لعبت دورا كبير و فعالا أكثر بكثير من كثير من أئمة المساجد في زماننا؛ كثير منهم لما تذهب تسأله عن مسألة يُغطي عجزه بالكلام بغير علم ... الكتيبات الإسلامية الجيبية ساعدت العوام على فهم دينهم ... الكتيبات الإسلامية الجيبية مكّّنت الكثير من العوام من الإطّلاع على الكثير من الأفكار الإصلاحية الجيّدة ... الكتيبات الإسلامية الجيبية مكّنت الكثير من العوام من الإطّلاع على الكثير من السنن و نبّهتهم على العديد من البدع ... الكتيبات الإسلامية الجيبية سهّلت الدّعوة إلى الله من طرف الفقراء ... الكتيبات الإسلامية سهّلت الدعوة إلى الله على من لا يُحسن التعبير و من مستواه العلمي ضعيف ... الكتيبات الإسلامية الجيبية أعانت على استثمار الوقت فبدلا من أن تصرف وقتا كبيرا في نصح متبرّجة مثلا بإرتداء الحجاب الشرعي مع ذكر الأدلّة فتقدّم لها كتيب ... الكتيبات الإسلامية الجيبية سهّلت تبادل المعارف مع دول الخليج ... ليس من العيب أن تدخل للجزائر أفكار فقهية إجتهادية تختلف عن الأفكار الفقهية الإجتهادية السائدة في الجزائر فالتعصب للآراء هذا ليس بجيّد الإنفتاح على الآراء الإجتهادية لمن يخالفنا في الرأي يعين على القضاء على هذا التعصب ... الإنفتاح على آراء مخالفينا الاجتهادية قد تبصّرنا بأخطاء نحن واقعين فيها ... الكتيبات الإسلامية الجيبية هاته جاءت بعد دراسة عميقة لها


الإختلافات الموجودة بين السلفية العلمية ... هي اختلافات اجتهادية ... و من الطبيعي أن تقع إختلافات بين النّاس في الكثير من المسائل الظنية ... و من الطبيعي أن توجد ردود بين المختلفين ... أوليس نلاحظ خلافات تظهر بين الفينة و الأخرى في داخل الأسرة الواحدة من أسر المثقين الذين يشار إليهم بالبنان في العلم و الأدب ... فالخلافات ووجود الشّدة في الردود هاته أمور طبيعية لابد أن تكون في البشر في المسائل الظنية.

أفكار السلفية العلمية في الجزائر كثير منه هو ثمرة من ثمار النضج السياسي و الوعي بواقع الجزائر ... أفكار السلفية العلمية مّرت بعدّة مراحل إصلاحية من داخلها و من خارجها فهي جماعة تتطور ... السلفية العلمية هي جماعة مهتمة بمشاكل الشباب ... السلفية العلمية أجابت على كثير من المسائل التي حيّرت الشباب ... السلفية العلمية تصبر على أخطاء الشباب و تتدرج بهم من التقليد الأعمى إلى الإتباع بالتي هي أحسن إلى البحث عن الأدّلة ... السلفية العلمية في الجزائر تربط كثيرا من الشباب الجزائري بكثير من العلماء ... السلفية العلمية في الجزائر تحصّن كثير من الشباب الجزائري من كثير من الأفكار الهدامة الفاسدة.

من مميزات السلفية العلمية في الجزائر عدم تقديس من ينتسب إليها ... من مميزات السلفية العلمية في الجزائر أنّها تأخذ الحقّ و إن كان قائله ليس بجزائري ... من مميزات السلفية العلمية الجزائرية أنّه مكشوفة و لا تدعو للسّرية ... من مميزات السلفية العلمية في الجزائر الوضوح في إعلان إفكارها.

أسأل الله أن يبارك في ما يسميه البعض بالسلفية العلمية في الجزائر و أن يوفقها و يهديها لما فيه الصلاح و الخير

التعديل الأخير تم بواسطة الناصح الصادق ; 09-08-2008 الساعة 03:00 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 02:06 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


السلفية العلمية في (الجزائر)


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ما يسمى بتيار السلفية العلمية في (الجزائر) وانتشاره. والمتتبّع لما يكتب عن هذا التيار في وسائل الإعلام الجزائرية، سواء منها التي بالداخل أو الخارج، يجد تحاملا شديدا عليه، ونقدا لاذعا له، وتسفيها لأرائه ورجاله. وأكاد أجزم، أن وسائل الإعلام الجزائرية، رغم تعدد مشاربها وخلفياتها وغاياتها، تكاد تجمع على خطورة هذا التيار فنراها ناقدة له، محذرة منه، وواصفة إياه بالتشدّد، والتطرف، والتكفير، والإرهاب، وغير ذلك من الأوصاف ذات الدلالات السلبية.

ونظرا لنمو هذه الظاهرة، أي ظاهرة الحديث عن ما يسمى بتيار السلفية العلمية في (الجزائر)، وازدهار سوقها الإعلامي، أردت في هذا المقال الإدلاء بدلوي وإعطاء رأيي فيما يتعلّق بالسلفية، راجيا من الله تعالى أن تجد كلماتي هذه بعض الآذان الصاغية فتستمع لها، وبعض النفوس الطيبة فتنقاد إليها، عملا بقوله سبحانه وتعالى (في سورة الزمر): {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (18)}.

اعلم، أنّ الحكم على الأفراد والجماعات الإسلامية يجب أن يخضع للمقياس الشرعي، ولا يحوز أن يخضع للهوى أو الانتماء الحزبي أو الخلافات الشخصية أو غير ذلك من عصبية بغيضة حرّمها الإسلام. قال الله سبحانه:{... وَمَنْ أَضَلّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (القصص50). وعن زياد بن علاقة عن عمه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الدعوات: "اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأدواء" (أخرجه ابن أبي عاصم في السنة). لذلك وإن كنت أخالف تيار السلفية في أرائه ومنهجه وتصوراته، ولا أقول ببعض قوله في بعض القضايا، إلا أنني سأسعى هنا لتحكيم المقياس الشرعي في الحكم على هذا التيار، عملا بقوله تعالى (في سورة المائدة): {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)}.

المقياس الشرعي

إذا أردنا أن نقوّم ما يسمى بتيار السلفية العلمية فهناك منطلقات علينا أن ننطلق منها، ومعايير علينا أن نأخذ بها ونحكمها. وفيما يلي بيان بعضها:

1. الأساس في الحكم على هذا التيار أو غيره، هو النظر في انتمائه العقدي أولا، أي تحديد عقيدة هذا التيار وانتمائه الديني، هل يكفر بعقيدة الإسلام أم يؤمن بها وهل يخالف منهج السلف في العلم والعمل ام لا؟
ولا خلاف أن تيار السلفية العلمية تيار إسلامي يقوم على العقيدة الإسلامية إيمانا بها، وعملا بما تفرع عنها، ودعوة إليها وفق منهج السلف رضوان الله عليهم في الاصول والفروع.

2. إذا أثبتنا إسلام هذا التيار وإيمانه بالعقيدة الإسلامية وصحة منهجه في التلقي والاستدلال فقد أثبتنا ضمنا جملة من الأحكام التي تتعلق به وبأتباعه قوامها قوله سبحانه وتعالى (في سورة آل عمران): {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)}، وقوله سبحانه (في سورة الحجرات): {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)}.
والأخوة الإسلامية تفرض جملة من الأحكام المقرّرة قوامها قاعدة الولاء والبراء، عملا بقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ...} (التوبة71)، ومن هذه الأحكام:

· الذلة على المؤمنين: قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (الفتج29)، وقال سبحانه: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88)} (الحجر).

· عدم الظلم والخذلان: أخرج مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم. لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره". وأخرج مسلم عن سالم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه. من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلما، ستره الله يوم القيامة".

· النصرة في السرّ والعلن: أخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن مرآة أخيه، والمؤمن أخو المؤمن؛ يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه".
· النصيحة: أخرج مسلم عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدّينُ النّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامّتِهِمْ".

العمل بالمقياس الشرعي

لا يعنينا إن كان دعاة ما يسمى بتيار السلفية العلمية في (الجزائر) يستمدّون أفكارهم وآراءهم من بلاد الحجاز أو غير ذلك، ولا يهمّنا كثيرا من يقف وراء هذا التيار السلفي في (الجزائر) ومن هم رجاله ومن أين هم، وكل ما يعنينا ويهمّنا كمسلمين نريد الحكم على هذا التيار وتقويم أفكاره وأقواله وأفعاله، هو النظر في واقع ما يدعو إليه حملة الفكر السلفي –إن جاز التعبير- وما يعتمدون عليه من أدلة ومصادر في الاستدلال.

أمّا من يتهم دعاة ما يسمى بتيار السلفية العلمية بالارتباط بجهات خارجية، أو يتهم أفكارهم بالمستوردة أو الغريبة عن (الجزائر)، فلا يلتفت إلى قولهم ولا يعبأ به؛ لأنّ اتهامهم يقوم على نزعة وطنية مذمومة شرعا، وعلى عصبية منتنة يحرّمها الإسلام ويرفضها. أخرج أبو داود في سننه عن جبير بن مطعم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "ليس منّا من دعا إلى عصبية، وليس منّا من قاتل على عصبية، وليس منّا من مات على عصبية".

وأمّا من ينعت هذا التيار بالتطرف والراديكالية، ويقدّم نفسه كمعتدل، ويسعى للإيقاع بهذا التيار بحجة تطرفه، فقد أساء فهم معنى التطرف وأخطأ في وصف التيار والوقوف ضدّه لهذه التعلة. ذلك أنّ الاعتدال من وجهة نظر شرعية، هو الإلتزام بالأحكام الشرعية، والاستقامة عليها، والإتيان بها على الوجه الذي شرعه الشارع. وأمّا التطرف فليس له دلالة شرعية، ولم يرد كمفهوم شرعي؛ لأنه لم يرد في نصوص الكتاب والسنّة، ولم يستعمله فقهاء الملّة من قبل، ولم يصطلحوا عليه للدلالة على مفهوم معيّن، لذا فقد وجب النظر في الدلالة اللغوية للكلمة فحسب. وبالرجوع إلى اللغة نجد أنّ الكلمة تفيد معنى مجاوزة حدّ الإعتدال، فيصبح المعنى مجاوزة الحدود التي وضعها الشرع، وتكون كلمة التطرف شبيهة بكلمة الغلو، ويكون معناها مخالفة أحكام الاسلام المقرّرة.

وعليه، فالذي يزيد في عدد ركعات الصلوات المفروضة، أو يطوف بالبيت عشرا، أو يحرّم زرع العنب حتى لا تصنع منه الخمر، أو يوجب على نفسه صيام الدهر تقربا الى الله، أو يفصل الدين عن الدولة، أو يمتنع عن الزواج ويترهب، كل هؤلاء يعتبرون متطرفين ومتنطعين لأنهم جاوزوا حدود الأحكام الشرعية المشروعة.

وليس من التطرف تمسك الشّخص أو الجماعة برأي شرعي ما، أو مدافعتها عن موقف سياسي ما، أو دعوتها إلى رؤية شرعية ما، فما دام الحكم أو الرأي أو الفكر الذي قال به الشخص أو الجماعة مأخوذا باجتهاد صحيح، فلا يعتبر من باب التطرف وإن خالف رأينا.

وإذا أنعمنا النظر في الأفكار والآراء التي يدعو إليها أتباع التيار السلفي، نجد أنها أفكار وآراء إسلامية تقوم على الكتاب والسنّة. فلا يتكلم دعاة السلفية إلا بقال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يدعون إلا إلى تحكيم شرع الله، ولا يقولون بالعلمانية، ولا يتبنون مشروع الديمقراطية الغربي، ولا ينكرون المعلوم من الدين بالضرورة، ولا يجحدون المجمع عليه بين الأمّة، ولا يخلطون عقائدهم بفلسفة اليونان والهند والغرب، ولا يلتزمون في أعمالهم إلا بالحكم الشرعي وفق فهمهم. فكيف يحقّ لمسلم يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويعلم حكم الشرع في وجوب التآخي في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله، أن يخذل هؤلاء النّاس، أو يسلمهم للطاغوت، أو يقدح في عرضهم وإيمانهم، أو ينصر دعاة العلمانية والشيوعية عليهم أو يتبرأ منهم؟

إنّ الواجب الشرعي يحتّم علينا أن نواليهم في الله، وأن ننصرهم، وأن لا نخذلهم أو نسلمهم. ولا يعني هذا أن لا نقوّم اعوجاجهم، أو ننقد أفكارهم، أو نناقش منهجهم وأعمالهم، فهذا من النصيحة التي هي الدين، إنما المراد أن نميّز بين العدو الحقيقي وبين الأخ الذي يربطنا به ميثاق غليظ هو ميثاق العقيدة والأخوة في الله، فليس المسلم كالعلماني أو الشيوعي.
إنّ العدو الحقيقي في (الجزائر) هو الذي يريد إخراج الناس من النور إلى الظلمات، ويريد تحريف عقائد الناس بحملهم على العلمانية او الشيوعية او القبورية والرافضية وأما الذي يدعو إلى تحكيم شرع الله، والمحافظة على عقائد الناس وإيمانهم، فليس بعدو وإن خالفناه في بعض القضايا لأنّه في نهاية المطاف لا يدعو إلا للإسلام.

قد يدعو بعض دعاة السلفية إلى أن تنتقب المرأة المسلمة، وهو رأي فقهي محترم له ادلته وانصاره وقد قال به جمع من أهل العلم منذ القديم، فهل يقارن هذا الرأي الإسلامي بالرأي غير الإسلامي، كرأي يدعو إلى العري والسفور، ويعتبر الجلباب والخمار من علامات التخلف واضطهاد المرأة؟
وقد يدعو بعض دعاة ما يسمى بتيار السلفية العلمية إلى الالتزام بفهم بعض المسائل وفق منهج معيّن، ووفق رأي بعض السلف حسب رأيهم، قد نخالفهم في بعضه، ولكنّ رأيهم هذا من الآراء الإسلامية، وقد قال به جملة من أهل العلم، فهل يقارن هذا الرأي الإسلامي، المبني على أدلة شرعية وفق فهم أصحابه، بالرأي غير الإسلامي، كرأي من يدعونا إلى العلمانية وفصل الدين عن الحياة او الراي المنحرف الداعي الى اذابة الفوارق العقدية بين الفرق وتمييع قضية الولاء والبراء؟
وبعبارة أخرى، هل يقارن من يدعو إلى الإسلام وإن خالفنا بمن يدعو إلى الكفر والإلحاد او البدعة والفساد؟ قال تعالى: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}(هود24). وقال سبحانه: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُون}(السجدة18).

إنني أدعو كل مسلم إلى فهم معنى الأخوة الإسلامية بحقّ، وإلى الالتزام بواجباتها، وأدعو كلّ مخلص أن يجنّب نفسه عار نصرة أعداء الدين ودعاة العلمانية والشيوعية والقبورية والرفض على إخوانهم الذين يقولون ربنا الله ويدعون إلى الإسلام وإلى الكتاب والسنّة.
إنّ الذلّة تكون على المؤمنين، وأما العزّة فتكون على الكافرين أعداء المشروع الإسلامي، وأعداء عودة الإسلام إلى بلد الاسلام. قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا}(النساء139).


والحمد لله رب العالمين

..................................
منقول بتصرف
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو تـراب
أبو تـراب
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2008
  • الدولة : تـلمـسـان ( الجزائر )
  • المشاركات : 189
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • أبو تـراب is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو تـراب
أبو تـراب
عضو فعال
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 02:13 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الناصح الصادق مشاهدة المشاركة
أسأل الله أن يبارك في ما يسميه البعض بالسلفية العلمية في الحزائر و أن يوفقها و يهديها لما فيه الصلاح و الخير
بــــارك الله فيك
قال إمام الأندلس :
اقتباس:
مُنَايَ مِنَ الدُّنْيَا علُوْمٌ أَبُثُّهَا *** وَأَنْشُرُهَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ
دُعَاءٌ إِلَى القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي *** تَنَاسَى رِجَالٌ ذِكْرُهَا فِي المحَاضِرِ
وَأَلزمُ أَطرَافَ الثُّغُوْرِ مُجَاهِداً *** إِذَا هَيْعَةٌ ثَارَتْ فَأَوَّلُ نَافِرِ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2007
  • المشاركات : 1,782
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جماعي ميلود is on a distinguished road
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 06:10 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال مشاهدة المشاركة
الموضوع مكرر قد تم دحضه

http://207.210.95.221/~echorouk/mont...DA%E1%E3%ED%C9
لست مشرفا لتحكم على الموضوع اخي جمال مكرر اولا اذا عندك تعلي=ق اهلا وسهلا والا فابتعد من الطريق

... ولا تستعمل الافعال المبنية للمجهول

تم ضحضه من طرف من ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قل لمن يدعي في العلم معرفة علمت شيء وغابت عنك اشياء
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2007
  • المشاركات : 1,782
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جماعي ميلود is on a distinguished road
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 06:13 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تـراب مشاهدة المشاركة
بــــارك الله فيك
الناصحج ليس صاحب الموضوع ياليت لو قدمت تعليقا او حتى مررت مرور الكرام يا ابو تراب

على كل حال تعرف رمن يشكر العريس والعروس
لاغرابة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 06:16 PM
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"><tbody><tr><td class="alt2" style="border: 1px inset ;">لسلفية العلمية في الجزائر


</td> </tr> </tbody></table>
السلفية نسبة للسلف الصالح فهل السلف الصالح إنحصر نشاطهم في العلم فقط حتى تقول سلفية علمية؟
الرسول صلى الله عليه وسلم تكلم عن سلفية واحدة وليس عشرات
الأئئمة أجمعو على أن السلفية هي طريق الإسلام فهل قال أحدهم بالسلفية العلمية؟
هذه التسمية إخترعها المخرفين السياسيين عفو" المحللين السياسيين" والصحفيين العلمانيين وأذنابهم أعداء الحق فلا تكن ناعقا ورائهم وإلتزم بما كان عليه سلفك الصالح
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2007
  • المشاركات : 1,782
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جماعي ميلود is on a distinguished road
الصورة الرمزية جماعي ميلود
جماعي ميلود
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 06:17 PM
ولا خلاف أن تيار السلفية العلمية تيار إسلامي يقوم على العقيدة الإسلامية إيمانا بها، وعملا بما تفرع عنها، ودعوة إليها وفق منهج السلف رضوان الله عليهم في الاصول والفروع.


لا اخي الجيروا ايمانا بها نعم لاخلاف على ذلك ولكن عملا بها فلا فبمجرد ان تنطق الشهادة انت مؤمن خالص الايمان دون اي عمل واذا كنت حاكم فأنت ولي امرهم
شاكرا مرورك الطيب وتعليقك الممتاز
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: السلفية العلمية في الجزائر
04-08-2008, 06:17 PM
اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;">
اقتباس:
فقد انتشرت في الجزائر وخصوصا في أقصى الشمال وهي المناطق التي عانت أكثر من غيرها من ظواهر العنف وخصوصا العاصمة وضواحيها ظاهرة "السلفية العلمية"، وقد وجدت هذه الظاهرة هوى لدى صناع القرار السياسي واعتبروها خير معين لهم لاكتساب شرعية يفتقدونها عبر الصندوق، ولإضفاء مصداقية دينية عليهم.. فكانت السلفية العلمية خير مجادل، ومدافع عن "أولي الأمر".
فهل هذه الظاهرة، ظاهرة صحية تدل على تطور نوعي في مجتمع الصحوة الإسلامية في الجزائر؟ أم أنها ظاهرة تعكس ملامح الشذوذ الذي تسببت فيه الأزمة التي تعصف بالجزائر منذ أكثر من عشر سنوات ومس هذا الشذوذ الصحوة الدينية أيضا؟
لمحة تاريخية عن نشأة المدرسة السلفية
</td> </tr> </tbody></table>

أولا:لا يوجد سلفية عليمة |إنما يوجد سلفية نبوية فقط ولله الحمد والمنة
ثانيا:السلفية ظهرت لما ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم ولم فهي موجودة منذ البعثة وليست جديدة على الجزائر بدليل أن الشيخ عبد الحميد اين باديس كان سلفيا والشيخ البشير الإبراهيمي أيضا
ثالثا:كيف تجعل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه اهؤى شذوذ هل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان على الشذوذ؟؟
إتقوا الله يا قوم


اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;"> ل
اقتباس:
محة تاريخية عن نشأة المدرسة السلفية
يلاحظ من خلال استقراء تاريخ الأفكار الدينية والاتجاهات الثقافية أن السلفية ليست وليدة الأحداث الراهنة، ولا الفهم المعاصر للإسلام وإنما تمتد، حسب ما يرى بعض الباحثين، إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية والتي كانت ترتكز على مبادئ أساسية أهمها الرجوع إلى الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة واتباع سبيل السلف الصالح ونبذ الفلاسفة والمتكلمين ورجال التصوف لكونهم يتعارضون وروح الدعوة الإسلامية. بينما يرى الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد أن نسبة السلفية ترجع إلى الإمام أحمد بن حنبل بظهور جماعة في القرن الرابع الهجري وكانوا من الحنابلة ويقولون بنسبة آرائهم إلى الإمام أحمد الذي أحيا عقيدة السلف وناهض ما دونها، ثم تجدد ظهورهم في القرن التاسع الهجري حيث أحياه شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم ظهرت تلك الآراء في شبه الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر الهجري بإنشاء المدرسة الإصلاحية السلفية التي انتشرت في العالم الإسلامي على يد محمد بن عبد الوهاب ومن تبعه من أمثال محمد بن علي الشوكاني. ورغم أن السلفيين المعاصرين لا يعترفون بمكانة "جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا" ومع ذلك فإن تصنيفهم في مطلع القرن كان ضمن دائرة السلفيين لأنهم هم أيضا يدعون إلى الرجوع إلى منهج الإسلام الأصيل وتحكيم الكتاب والسنة..
وانضم الشيخ عبد الحميد بن باديس إلى القافلة كأول مصلح سلفي بإرسائه دعائم المدرسة الإصلاحية السلفية في الجزائر، وهو الذي تكفل بنشر معالمها وإيضاح مقاصدها للجزائريين طيلة سبع وعشرين عاما بمعية الشيخ البشير الإبراهيمي والطيب العقبي والعربي التبسي وبقية أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذين عادوا إلى الجزائر بعد إنهاء دراساتهم في المشرق العربي، وهذا ما دفع "ماسينيون" المستشرق الفرنسي الشهير الذي كان تابعا لوزارة الخارجية الفرنسية إلى ترقب الحركة السلفية بقيادة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس، ليحذر الفرنسيين مما أسماه بحركة السلفيين المتشددين، وما هي في حقيقتها كما يقول الشيخ محمد إسماعيل إلا انتفاضة إسلامية تبغي التخلص من نير الاستعمار الغربي، فلا شك أن كان لهذه الحركة بُعدا جديدا للسلفية وهو المحافظة على أصالة الأمة الإسلامية لأن المؤامرة كانت في الجزائر موجهة نحو الانتماء الإسلامي للجزائر ولغتها العربية، فتصدت هذه الحركة السلفية وحافظت على هذه الهوية حتى لا تتميع أو تهتز تحت ضربات الغزو الأجنبي..
</td> </tr> </tbody></table>
كلام مشوش
مؤسس السلفية ليس ابن القيم و لا ابن تيمية بل الرسول صلى الله عليه وسلم
قال النبي عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة وإنه نعم السلف أنا لك
فالدعوة السلفية ليست فهم الإسلام بفهم شخص من الناس ، ليست فهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو فهم العلامة ابن باز ، أو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني...،

ولكن المقصود بالسلفية: المُحافظة على معتقد السلف ، وعلى فهم السلف للكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف رضي الله عنهم.
وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من الأمة لا تزال ظاهرة على الحق ، ترفع راية السنة وتدعو إلى الفهم الصحيح ، للكتاب والسنة فقال لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك), هذه الطائفة هي الفرقة الناجية التي أخبر عنها المعصوم الظاهرة الذين هم أهل الحديث ، و أهل الأثر ، وليس المقصود بالظهور ظهور السلطان ، والسيف، والسنان في كل مكان وزمان ، ولكن هذا الظهور ظهور الحجة إما ظهورا كاملا ظهور حكم ، وسلطان ، وسيف وسنان ، وأدنى الظهور ظهور الحجة والبيان: فلابد أن يبقى أناس يرفعون راية السنة ، ويَذُبُّونَ عن سنة رسول الله ويدافعون عن معتقد ومنهج أهل السنة والجماعة {كما قال ابن القيم رحمه الله:ظن بعض الناس أن الجماعة هي سواد الناس ، وأن من شذ شذ في النار ، ولقد شذ الناس كلهم في زمن الإمام أحمد إلا نفراً يسيراً...}.

 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 08:45 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى