هناك كلمات تدفعك لأن تكتب مهما كنت متعبا
لي رغبة في الصراخ ...
في أن أفضح ما هو مفضوح..
في ان أغرز سكينا في جسدي المجروح
في أن أشعل النار في سيجارة حاكم القلعة
تأكل ديدان تاجه الصديء
تزوره الغربان كل يوم..
تغازله ليلا وطاويط دراكولا
وبومات أولمرت وجردان أمريكا و شارون
يحتلنا القرف لماذا ننسى؟
لي الرغبة في أن ادفن يا عرب ... لماذا الزمن عندنا لا يعيش
.
.
.
كفى ... كفى ... كفى
صدقا لم أعد بقادر على أن أصيح
دعوا الرجال يتكلمون
هم بنوا اسرائيل فبنو من نحن........؟ بقلم محمد الغزالي
المجتمع العربي من خمسين سنة والجهل فيه يتقدم والعلم يتأخر , وكما قلت في مناسبة أخرى : اذا مشي '' شكوكو '' وهو مغني وهزلي في الشارع احتفى الجمهور به ... واذا مشي أستاذ الهندسة الحاصل على شهادة الدولة التقديرية أنكره الناس .... وأي ناس .. من يعرفه من الناس ..لا أحد يعرفه ...
في دولة عربية وقعت اخيرا اشتباكات , وكان السبب أن الحاكم قدم دستورا لم يجعل فيه الاسلام دينا للدولة ... وكان تعليق الكتاب عندنا أن نزعات رجعية تحركت ضد الدستور التقدمي ..... هل التقدم أن تطلق الدين وتبتعد عنه .
اليهود لم يطلٌقوا الدين , وجولدا مائير قالت سنة 1967 م : " لقد نصرَنا السبت فنصرْنا السبت ".
تقصد ان أجدادهم لم يحترموا شعائر دينهم , وكما قال الله عز وجل :"وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ " الأعراف 163....
فالعدوان في السبت جريمة وقد قرروا أن لا يعتدوا في السبت , دينهم يقول : العمل يوم السبت لا يجوز , وأقاد النار يوم السبت لا يجوز ....
ولذلك لما ذهب ابن غوريون ومعه رئيس الدولة لتشييع جنازة تشرشل وافق ذلك يوم السبت ..وكانت المسافة بين البيت والمقبرة آلاف الأمتار ..فقرر المشيعون ركوب السيارات . أما ابن غوريون ورئيس الدولة فقررا المشي على الأقدام ..لماذا لأن ايقاد النار لا يجوز وتحريك السيارة ايقاد للنار .
هكذا يحترمون دينهم فيمشون هذه المسافة وهم بين السبعين والثمانين من العمر...
لماذا انتصر اليهود علينا ؟؟؟
نشرت مجلة الوعي الاسلامي تصريحا لابن غوريون يقول : " إن أنبياءنا قالوا لنا : لا بد من مضاعفة الاستعداد لأننا قلة وأعداؤنا كثرة , ويجب علينا أن نصعد الى مستواهم العددي بمضاعفة انتاجنا حتى يصل الى انتاجهم " !!!!!!!
الرجل يقول أنبياؤنا قالوا لنا .. بينما كثير من قادة العرب لا تجري على لسانه كلمة " قال النبي كذا "..
التقدمية ان يقول : قال فلان كذا , أما أن يقول : قال النبي , أو قال أبو هريرة أو قال ابن حزم ..فهذه رجعية !!!
في معركة الجزائر مع الفرنسيين .. كان الثوار الجزائريين يسمون صحيفتحهم "الجهاد" .. ويسمون أنفسهم "المجاهدين" ..وكان رائد الاصلاح والجهاد في الجزائر الشيخ عبد الحميد ابن باديس يلقن شبابهم :
" شعب الجزائر مسلم ------------- وإلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله -------------أو قال مات فقد كذب "
لابد من اعادة العقيدة الى المقاتل العربي (والمواطن العربي) , ولو أن الاسلام دخل المعركة من أول قتال دار بيننا في سنة 1948م ما وصلت اسرائيل الى امتدادها الحالي ابدا .
للامام
محمد الغزالي رحمه الله - من كتاب "الهموم الداعية" .