تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل

 
  • ملف العضو
  • معلومات
حسن الصباح
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,967
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • حسن الصباح is on a distinguished road
حسن الصباح
مستشار
الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
04-02-2009, 05:30 PM


بقلم
ابراهيم العسعس

الحلقة الأولى


المقدمة

ألا لا يمنعن رجلا هيبةُ الناس،

أن يقول بحق إذا علمه

إنها رؤية من الداخل، لأن التغيير يبدأ من الداخل.

وهي رؤيةٌ من الداخل، لأن كاتبها يؤمن بأن منهج السلف هو السبيل إلى إصلاح حال الأمة.

وهي رؤية من الداخل، فرضتها أحداث ومواقف كثيرة، مست المنهج، وتعدت الخطأ الفردي، فلم يعد يجدي أن تقول: لعل له عذراً وأنت تلوم. تأتي هـذه الدراسة في وقت الحاجة إلى البيان، بعد أن أصبحت "السلفية" وصفاً محتكراً في أيدي مجموعة من الناس، يظن الواحد منهم أنه قيم على منهج السلف، فينادي بأعلى صوته "أنا السلفية"، فمن كان "أنا" فهو "سلفي"، وإلا فليخرج من "السلفية" مذؤوماً مدحوراً.

وما كنا نحسب أنه سيأتي زمان يخرجنا فيه نقاد "السلفيين" من دائرة منهج السلف! ويخرجون فيه أهل العلم المعروفين بالتزامهم منهج السلف ويخرجون فيه العاملين المجاهدين المتمسكين بالسنة الرافعين لوائها. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يتعداه إلى وصف المسلمين بأنهم، جماعات الغلو، وأنهم أصحاب فتنة، وأنهم خوارج وأنهم يذكرون بالفئات المارقة عن الإسلام.. وانتهى الحال إلى تأليف كتب ورسائل، وإصدار أشرطة تسجيل في شتم المسلمين، وتصنيف العبادة من حيث قربهم من إلى السلفية".

لقد شوهت ممارسات "السلفيين" منهج السلف، وقزمته في قضايا معينة، وانعزلت به عن الواقع، حتى صار الانتساب إلى السلف، والمناداة بالسنة منقصة في نظر الناس، إذ عندما يسمعون عن السلف "والسلفية" يظنون أنهم المختصون بالأسماء والصفات، وبتحقيق الكتيبات... الخ الأمر الذي اضطرنا عند الانتساب إلى السلف أن نبيين للناس أن منهج السلف غير ما يرون، وخلاف ما يسمعون.

وكان من نتائج هذا الوضع أن عادت مقالات أهل الأهواء، ومناهجهم إلى الظهور، بعد أن عجز أهل السنة عن الارتفاع إلى مستوى منهجهم، والدعوة إليه، واستيعاب الناس الذين سروا بهم في البداية، ثم نبذوهم نبذ النوى، لما رأوهم تجمدوا عند قضايا لا يحيدون عنها.

إن واقع "السلفيين" بحاجة إلى دراسة ومراجعة! والمأمول أن تكون هذه الدراسة دافعا للمخلصين الناضجين من أتباع المنهج! إلى دراسة الواقع وتشخيص حاجاته وأدوائه، وإلى إعادة دراسة أصول التوحيد، ومن ثم التفكير جدياً في إعادة جدولة الاهتمامات، وترتيب الأولويات.

إن غض الطرف عن مبدأ التعديل (الذاتي) أوقع "السلفيين" فيما انتقدوا عليه الناس قديماً، فنبذ التعصب للرجال، ومقولة الرجال يعرفون بالحق، وليس العكس، من أوائل المبادئ التي رفعوها، ثم لما أصبح لهم رجال رموز وقعوا في جدلية الرجال والمبادئ، صاروا يدورون حول الرجال وفوق المبادئ والعجيب أنهم وقعوا في إشكالية الازدواجية في حمل المبدأ: فهم إذا تكلموا عن الآخرين "فكلامهم صراحة وتصحيح، وتقديم للمبادئ على العلاقات والأشخاص. أما إذا تكلم غيرهم عنهم، فلا بد أن يحترم العلماء، ويتأدب معهم، إنها ظاهرة الكيل بمكيالين!

لقد أشفق بعض الاخوة بعض الصراحة، التي قد تزعج بعض "السلفيين، فطلبوا تغيير بعض العبارات، لا اعتراضا على ما تحمله من مضامين، لكن خشية أن تحمل ما لا تحتمل، أو أن تستغل في تفويت الفائدة المرجوة من الدراسة. ولم تكن هذه وجهة نطري، فإن قناعتي أن السائر في درب الإصلاح عليه أن يوطن النفس على ما سيصيبها من أذى.

وأنا لست مسؤولا عمن سيبحث عن صيد يشنع به على الحقيقة، "ومريض القلب تجرحه الحقيقة"، لأنني صاحب قضية، أكتب لنشر قضيتي. وأسلوب "رفقاً بالقوارير"، لا ينسجم مع فهمي للصراحة المطلوبة لتصحيح مسار السلفية، والدعوة إلى عقيدة التوحيد التي يراد لها أن تنحرف عن طريقها الصحيح. وحسبي أنني لم أتجاوز أدب العلم، ومنطق النقد المقبول. وإنني على أمل - إن شاء الله - من أن المخلصين الواعين من "السلفيين" سيرحبون بهذه الصراحة المنضبطة.

ولا بأس من التمادي في الأمل، فلأطمع - إذن - من* السلفيين. أن يطالعوا هذه الدراسة بتركيز وموضوعية، وليتوقف أحدهم قبل أن يغضب أو يتهم وليفكر ملياً، وليضع نصب عينيه مصلحة الإسلام والدعوة، قبل أن يتوتر من أجل بعض العبارات، التي قد يرى فيها شيئاً من شدة، وليتجنب الحيلة المتبعة للهروب من المسؤولية، ومواجهة المشكلة، حيث يصب كل الجهد في تضخيم بعض الشكليات، مصادراً بذلك الأفكار الجادة التي عرضتها الدراسة.

ونحن ـ في الحقيقة ـ لا نطمع كثيرا بمن ارتبطت مصالحه "بالسلفية" في شكلها القائم، فإن من هذه حاله يصعب عليه الانعتاق من شبكة العلاقات المعقدة التي يتصل معها، ويفيد منها، ولذلك فإننا نتوقع رفضه وبشدة.

ولكننا نخاطب الشباب المعتقد بمنهج السلف، الذي يرى أن لا نهضة للمسلمين إلا بإحياء الشباب الذي لا مصلحة له.

ونخاطب المسلمين ليعرفوا المنهج السلفي الحقيقي، وموقفه من القضايا المدروسة لعلنا نلتقي وإياهم لحمل الإسلام بدعوته؛ دعوة التوحيد…

نخاطبهم ونطمع منهم أن ينسوا النماذج التي بقيت زمناً ـ ولا زالت واجهات معروضة ـ باسم السلف والسلفية.

وأما من سيقول: إن الكلام يضر المنهج، وإن كان ولا بد فليكن في الغرف المغلقة! فأقول له: بل إنَّ الصمتَ هو الذي يضر المنهج وإن الصمت هو الذي يغتال المنهج، ويخنق الحق. ولم يزل معظم أهل الحق ـ منذ صفين ـ صامتين، متذرعين بالحكمة، ومتعللين بدرء الفتنة، حتى غصت الحلوق بالصمت، وساحت الفتنة في الأرض. ألا إن الصمت عار، عندما تكون الحقيقة مرة! أما حكاية الغرف المغلقة فهذه تصلح لمناقشة الشؤون الشخصية، أما عندما يتعلق الأمر بالمنهج، وبالممارسات العلنية المرتبطة بالفكرة، فإنها - أي الغرف - ليست محلاً للكلام. وبما أن الانحراف علني، فلا بد أن يكون التصويب علنياً.

وإذا كان الخطأ في العلن، فلا يجوز أن يكون التبرؤ منه في السر.

إن هذا البيان يجدد الدعوة إلى السنة، بمفهومها العام، وإلى منهج السلف. ويبين من هو السلفي وما هي قضية "السلفية"!

وأخيراً، فلقد حاولت ـ قدر استطاعتي ـ التزام آداب الحوار، وأصول النقد، وأسأل الله العفو إن أخطأت.

وسأحاول ـ بإذن الله ـ ألا أدخل في مهاترات وسفاهات من سيبقى واضعاً رأسه في الرمال، ناظراً إلى الأمور بعين واحدة، محولاً القضية عن مسارها الصحيح والمقصود.

وأتعب من ناداك من لا تجيبه، وأغيظ من عاداك من لا تشاكل.



عندما...



عندما يُخالف الشعارُ، فيُعرف الحقَّ بالرجال...

عندما يُقدم الأشخاصُ على المبادئ...

عندما تُزَور الحقائق، وتُنكًس الموازين...

عندما " يقرطس " الكتاب، فيُبدى بعضه، ويُخفى بعضه...

عندما يؤكل بالعلم، وتتحول الدعوة إلى حرفة...

عندما يُجَرحُ العامل المجاهد، ويعدل حِلسَ بيته...

عندما يحْجز التوحيد في القبور...

عندما تصبح المبادىء و الأصول في خطر...

وعندما لا يحتمل الوضع السكوت و التأجيل...

عندها يصبح...

الصمت خيانة،

السكوت جبناً،

التجاوز إثماً.

عندها لا بد من الكلام وبصوت مرتفع وعندها يَفْرِض علينا حق العلم أن لانُحابي أحداً.

................................يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية معتدل
معتدل
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 15-01-2009
  • الدولة : الجزائر
  • العمر : 39
  • المشاركات : 489
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • معتدل is on a distinguished road
الصورة الرمزية معتدل
معتدل
عضو فعال
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
04-02-2009, 06:23 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح مشاهدة المشاركة

بعد أن أصبحت "السلفية" وصفاً محتكراً في أيدي مجموعة من الناس، يظن الواحد منهم أنه قيم على منهج السلف، فينادي بأعلى صوته "أنا السلفية"، فمن كان "أنا" فهو "سلفي"، وإلا فليخرج من "السلفية" مذؤوماً مدحوراً.
هذا واقع الحال حقيقة للأسف ...

مقدمة حسنة ... ننتظر الحلقة الثانية بشوق لنرى المضمون عساه يكون خيرا وذا فائدة للجميع بحول الله
إن الوسطية الإسلامية كما تتجلى من خلال المراجعة التاريخية هي مقام عقدي وتشريعي وأخلاقي
ينأى بالمسلمين عن عقائد النصارى واليهود
وقد انصب جهد علماء وحكماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم على بيان خط الوسط وصونه من أن ينحرف،
ولم يمنع هذا بروز نزعات التطرف والطائفية الفكرية والعقدية في الأمة المسلمة،
لكن الغلبة كانت دائما لنهج الاعتدال والتوسط وعلى جميع المستويات
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • ملف العضو
  • معلومات
حسن الصباح
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,967
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • حسن الصباح is on a distinguished road
حسن الصباح
مستشار
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
04-02-2009, 09:00 PM
الحلقة الثانية

كلمة في "المنهج":

تتردد كلمة المنهج في هذه الدراسة كثيرا، وبما أنها كلمة غامضة لدى كثير من الناس، يستخدمونها ويقرؤونها وهم لا يعرفون معناها، الأمر الذي أدى إلى خلط كبير، فقد رأيت أن أعرفها باختصار يُلقي بعض الضوء على معناها.

فالمنهج: طريق محدد يعتمد على خطة واعية.

أو هو: طائفة من القواعد العامة التي تنظم المعلومات والأفكار من أجل الوصول إلى الحقيقة العلمية، فعندما نقول مثلا: منهج "السلفيين" في التعبير، نعني: الطريق المحدد المعتمد على خطة واعية لإحداث التغيير. وعندما نقول: منهج علماء الحديث، نعني: مجموعة القواعد التي يعتمد عليها علماء الحديث لمعرفة صحيح الحديث من ضعيفة.

إن وضوح هذا البُعد، يقيد المتشدقين ـ أيا كانوا ـ، ويلزمهم بيانَ ما يقصدون من كلامهم: منهجنا في كذا..، فيظهر هل لهم منهجَ أم لا.

وهو ـ من بعدُ ـ يضمن لنا عدم انحراف أتباع المنهج ـ أي منهج ـ عن معالم! منهجهم، لأن وضوح المعالم يظل المقياس الذي نُرجِعُ إليه الأقوال والأفعال. وبهذا لن يعلو أحد على المنهج، بل سيبقى الكل تحته يخضعون له ويأتمرون بأمره. وبهذا تعرف قصد من قال (ولقد صدق): "خيرٌ للإنسان أن يعدل عن التماس الحقيقة، من أن يحاول ذلك من غير منهج".

* مقدمات:

(1) لست مضطراً لأن أذكر ـ معتذراًـ بأنني سلفي، وأنني أحترم فلاناً وفلاناً، وأكِن لهم خالِصَ التقدير، وأنني رضعتُ السلفية منذ نعومةِ أظفاري! لا أجدني مضطراً لهذه الاعتذارات التي تُقدم ـ عادةً ـ بين يدي حاملي ختم السلفية، خوفا من سلب وصف السلفية عن الناس، واتهامهم بالخَلفية. فإنَك ستعلم أخي القارئ فيما بعد بأن خَتْم السلفية ليس ملكا لأحد، ولا حكراً عليه "وسيرى الأخوةُ الذين ينتسبون إلى منهج أهل السنة، ويلتزِمون هَديَ السلف، بأنَهم إذا أخرجوا من السلفية من باب، فإن من أخرجهم سيُخرَجُ منها من مائةِ باب.

لا أحد بعد اليوم قيًمَ على السلفية، ومن اليوم لا بأس على المتبعين - على الحقيقة- لمنهج السلف مِن سَلبهم السلفية على أيدي إقطاعيي السلفية الذين انحرفوا بها عن الجادةِ، وملؤوها بالبدع. ولقد أشفقْتُ على الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وهو يقدم لمقالاتِه المنشورةِ في مجلة "الفرقان" تحت عنوان "حوار في المنهج" بما يُثبِتُ سلفيتهُ خوفاً من سلبهاِ منه من محتكري الختم.

وأيضا، فإنني أعجب كثيرا من بعض المشايخ، وكثير من الأخوة، الملتزمين بنهج السلف، من حساسيتِهم تجاه هذا الموضوع ومحاولاتهم المستمرة على إثبات سلفيتهم عند بحث مسألة من المسائل التي يختلفون فيها مع محتكري الختم! فلماذا هذا الرعب؟! وهل غيركم أولى بالسلف منكم؟!

(2) ليكن معلوما بأن كلامنا في هذا البحث لا يعتني بالمسائل الفرعية، ولا يهدف إلى ترجيح قول على قول، فهو ليس بحثا فقهيا، ولكنه بحث منهجي، يذكر بالأصول، ويهتم بالقواعد.

(3) مصطلح "السلفية" بدعة، فهو لذلك مرفوض، وسيأتي بيان ذلك، إلا أنني مضطر لاستخدامه لأنه أصبح عَلما على فئة من أهل السنة. ومن هنا، فإن استخدامي له وصف للواقع وحسب. ومع ذلك ـ وحتى احتفظ بحقي في رفض المصطلح ـ فإنني سأستخدمه بين قوسين، تماما كاللفظ المترجَم ترجمة حرفيَة، تدليلاً على غرابته.

(4) قد يقال تسويغا لما سأورده من ملاحظات: إنها حالات فردية، وليست حجة على المنهج. فأقول: هذا موال سمعناه من الجماعات الإسلامية- حتى حفظناها. وشربنا منه حتى ارتوينا، ولو قبل ذلك قيل لوجدنا له مكانا، فابحث لك - يا أيها القائل - عن غيره. إن ما سأذكره ليس حالات فردية، بل هو انعكاس لمنهج، وانفعال بطريقة، وتأثر بتربية وتعليم، واقتداء برموز.

أرأيت عشرة إخوه، تسعة منهم على شاكلة واحدة، وطبع مشترك في سوء الخُلق، والاعتداء على الناس، هل لك أن تقول عن أحوالهم: سلوك فردي! أم لك أن تقول: قبح اللهُ بيتاً خرجتم منه؟ وهكذا الحال في موضوعنا، لأنك تجد نمطاً سلوكياً واحداً، وطريقة في التعامل مع الأحداث والمسائل سائدة، أفلا يدل كل هذا على منهج واحد في التربية؟.

(5) مضامين هذا البحث ليست رأياً لكاتبها وحده، وإنما هي لسان حال كثير من أهل السنة السائرين على هدي السلف، وهي كذلك مقال بعضهم ـ على استحياء ـ في المجالس الخاصة. وأسباب عدم تصريح هؤلاء وأولئك كثيرة منها: أن كثيراً من الأخوة تأخذهم هيبة الشيخ ناصر (رحمه الله) واحترامهم لعلمه وسنه واعترافهم بفضله وخدماته للسنة، لمعرفتهم بأن بعض الكلام سيصيب الشيخ (رحمه الله) وبعضه ستصيبه شظاياه.

ومع الاعتراف بعلم الشيخ وفضله وسنه، فهيبته محفوظة،غير أن هيبة الحق مقدمة عندنا، وخوفنا على منهج السلف من الانحرافات التي أصابته تضطرنا إلى تجاوز كل الاعتبارات الشخصية، وتوجب علينا تصحيح الأصول السنية التي بتنا نخشى عليها من التزوير والتلفيق.

وبمناسبة هذا الكلام، فإننا نرفض تحميل من حول الشيخ من التلامذة والمريدين القريبين كل الخطأ، وتبرئة الشيخ من كل ما يجري، على قاعدة إن الشيخ آخر من يعلم، بل الشيخ يعلم الكثير وإن الشيخ وطريقته ومنهجه من أسباب ما آلت إليه السلفية.

وبعد ….. فلا يفرحن مبتدع معلوم الإبتداع، أو من في قلبه مرض بما سيقرأ، فإن صراحتنا ليست قدحاً في منهج أهل السنة، ولا انتقاصاً من نهج السلف، وإنما هي تأكيد له، وتنقية له من كل شائبة تؤثر على انطلاقته الكبرى، التي ستقلع كل البدع، بدع القرن الثاني، وبدع قرننا هذا، بسيف التوحيد المتكامل، الذي لن يوفر شركاً من حدّه.
  • ملف العضو
  • معلومات
حسن الصباح
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,967
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • حسن الصباح is on a distinguished road
حسن الصباح
مستشار
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
06-02-2009, 05:07 PM
الحلقة الثالثة


* إشكالية النسبة وبدعية اللقب:

جاء رجل إلى الإمام مالك فقال: يا أبا عبد الله أسألك عن مسالة أجعلك حجة بيني وبين الله عز وجل، قال مالك: "ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، سل. قال: مَن أهل السنة؟. قال: أهل السنة الذين ليس لهم لقب يعرفون به".

(1) لقد حارب "السلفيون" اللافتات والألقاب التي يرفعها العاملون للإسلام، خاصة تلك التي تقتضي تحزباً وتكتلاً، وذلك لآثارها السلبية والخطيرة والتي أهمَها شق صف الأمَة، والتميز عنها بحيث تصبح اللافتات مقاييس اللقاء والمفارقة، وميزان التقوى وصحة الإسلام، وهذا ـ طبعا ـ بعد التأكيد على بدعتها، فالله سبحانه لم ينزل بها سلطانا. هكذا سمعنا كبار "السلفيين" يرددون ليل نهار، حتى لقد كانت هذه القاعدة من أهم معالم المدرسة السلفية.

(2) وبعد، أن اقتنع كثير من المسلمين بهذه القاعدة، واصبحوا يمقتون الحزبية والتفرق، والتميز عن المسلمين، وشق صفهم بالألقاب واللافتات، بعد كل هذا، إذ بدعاة الأمس، ومحاربي تلك البدعة من أكثر الناس وقوعا فيها، ومن اًكثر الدعاة التزاما بمعايير تفصلهم عن المسلمين.

لقد أصبحت "السلفية" لافتة، إن لم يكن بلسان المقال، فبلسان الحال، وإن لم يكن تصريحا فواقع التصرفات يُصرًح بذلك، وأي شئ تنفع بعد ذلك الدعاوى التي تنص على أن "السلفية" ليست حزبا، وأن "السلفيين" ليسوا متكتلين، إذا كان السلوك سلوكا حزبياً. أليس التقيد بالمصطلحات في مثل هذه الحالات سذاجة وسطحية!

إنَ هذا الوضع يتطلب منا أن نُبين الموقف من هذه الظاهرة التي تشكل خطراً على الدعوة إلى منهج أهل السنة. وكلامنا في هذا المبحث على مستويين، الأول: بدعية اللقب. والثاني: أنه مع افتراض شرعيته، فإن نتائجه تلزمنا بعدم استخدامه.

(3) لسنا "السلفيين" ولكننا المسلمون:

هكذا كانت البداية، وهكذا يجب أن تظل، وإذا كان ابتداء هذا اللقب من الآخرين، فلا ينبغي أن نفقد مناعتنا وننساق وراءه فنسمي أنفسنا به.

إن الاسم الذي ارتضى لنا رب العزةِ الانتساب إليه هو الإسلام، قال تعالى: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج، ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) الآية (الحج: 78) وهذا الاسم هو الذي أراده لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع التحذير من غيره، فقال صلى الله عليه وسلم: "من دعا بدعوة الجاهلية، فهو من جُثا جهنم، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها: المسلمين عباد الله".

ولقد سأل معاويةُ ابن عباس رضي الله عنهم فقال: أنت على ملة عثمان أو على ملة علي؟ فقال: لستُ على ملة علي، ولا ملة عثمان، بل أنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

(4) لسنا "السلفيين" ولكننا على منهج السلف:

كما علمتَ فإن الأصل الانتساب إلى الإسلام، والتمسك بالسنة. هذا هو الأصل، ومن كان على الأصل فلا يحتاج لإضافات أخرى. لكن عندما وقعت الفتنة، ورفعت البدعة ُ رأسها وانتَسبت، اضطر أهل السنة إلى الانصياع لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من التزام النهج الصحيح، فأعلنوا تمسكهم بمنهج السلف: أهل القرون الأولى (القرن هنا الجيل وليس مائة عام) في التلقي، فصاروا يعرفون بأهل السنة، وصاروا ينتسبون إلى منهج السلف، ولم يزيدوا على هذا. أما الذي يدعي بأن الانتساب إلى الإسلام، والتسمي بالسنة لا يكفي، لأن الكل ينتمي إلى الإسلام، والكل يقول: أنا على السنة. فنرد عليه:

أولا: نرفض "عند الحاجة" فنقول: نحن أهل السنة المقتفون لمنهج السلف. وثانيا نقول: أرأيت لو قال البعض ـ وقد قيل ـ: ونحن "سلفيون أيضا، وعلى منهج السلف، فهل عليك عندها أن تضيف قيدا آخر. فإن قال: الخضوع في مثل هذه الحالة للدليل، وليس للدعوى. فنقول: وهذا ما نريده، فالرجوع في تحديد موقف الناس من الكتاب والسنة إلى الدليل، وليس ادعاؤك "السلفية" بمُعفيكَ من طلب الدليل، ولا تجرد غيرك من الدعوى بمخصصه بالسؤال عن الدليل.

(5) سلفية: شرعة ومنهاجاً، لا في الفروع والفتاوى:

من أساليبنا نحن العرب في التعبير، التعميمُ والقطع بمناسبة وبدون مناسبة، وهو أسلوب نغطي به عجزنا عن التتبع والفصل بين الأشباه والنظائر، أي أنه أسلوب يُربحنا.

وهو أسلوب ينفعنا حيث نركَنُ إليه لقمع الآخر ولجمهم عن مناقشتنا أو التثبت مما نقول، فتجدنا نُكثر من مثل هذه الألفاظ: هذا هو الحقَ، أو كل ما عدا هذا باطل، أو أتحدى، أو أجمع علماء الأمة... وبالطبع فإنَ الآخر عندما يسمع مثل هذه الألفاظ يصاب بالرعب.. ويلجأ إلى الصمت طلبا للسلامة من مخالفة "الحق" أو الوقوع في "الباطل" أو ثقب "الإجماع".

ومن هذه الألفاظ التي غدت سلاحا نُخرِس به الخصوم: ادعاؤنا بأننا "السلفيون"، وأن كلَ ما نقوله ونفعله: على منهج السلف، وهي عبارات يفهم منها "السلفية" قبل غيره أن أيً اختيار يَتعبد به فهو ـ وحده ـ موافق لمنهج السلف، وما عداه مخالف لمنهجهم.

وهذا فهم خاطئ، فالمسلم مُتبع لمنهج السلف في طرق الفهم، وأصول الأدلة وترتيبها، وليس في الفروع الفقهية.ولذلك فإنه لا يحق لأحد أن يدعيَ أن فتواه هي الفتوى السلفية، وأن ما عداها فَخَلفِيه وليس له أن يوالي أو يعادي على أساس هذه الفتوى، وليس له إقامة ركن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بهذه الفتوى، وليس له أن يجعل فتواه من أصول فكرته، وأولويات دعوته، التي لن يَصلحَ حالُ المسلمين إلا بالتمسك بها، وليس له ـ أخيرا ـ أن يدعيَ بان هذا ما كان عليه السلف إلا أن يجيءَ بإجماع مُثبت، وهيهات.. هيهات، وأنى له أن يأتي بالإجماع على كل المسائل، عِلما بأنه لا إجماع إلا في عصر الصحابة وفي مسائل محدودة.

(6) بدعية اللقب:

إذن فنحن مسلمون، وإن طلِب منا عرض منهجنا، فإننا نعرضه بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، مستعينين باجتهادات واختيارات السلف من الأجيال الثلاثة الأولى. والسلف غير "السلفية" والانتساب إليها. والمسلمون ليسوا "السلفيين".

قال ابن تيمية رحمه الله: "والواجب على المسلم إذا سئل عن ذلك أن يقول: لا أنا شُكيلي، ولا قرفندي، بل أنا مسلم مُتبع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم".

وقال رحمه الله: "والله تعالى قد سمانا في القرآنِ المسلمين المؤمنين عبادَ الله، فلا نعدل عن الأسماء التي سمانا بها إلى أسماء أحدثها قوم وسموها هم وآباؤهم ما أنزل الله بها من سلطان".

(7) أما المستوى الثاني:

فلنفترض شرعية التلقب بهذا اللقب، فإن حال من ينتسب إليه يقتضي تركه ونبذه لوقوعه في البدعة. والبدعة في هذا المستوى تظهر فيما يلي:

(أ) أنَ هذا الاسم أصبح لافتة تنضوي تحتها مجموعة معينة، تتخذ من بعض الاختيارات الفقهية ـ وليس المنهج ـ شعارا عليها.

(ب) امتحان المسلمين بهذه الاختيارات، وجعل اللقب معيارا للولاء والبراء، والحب والبغض.

قال ابن عبد البر رحمه الله: "لا يجوز لأحد أن يمتحن الناس بها ولا يوالي بهذه الأسماء، ولا يعادي عليها، بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم".

وقال ابن تيمية رحمه الله: "وليس لأحد أن يعلق الحمد والذم والحب والبعض. والموالاة والمعاداة واللعن بغير الأسماء التي علق الله بها ذلك: مثل أسماء القبائل، والمدائن، والمذاهب، والطرائق المضافة اٍلى الأئمة والمشايخ، ونحو ذلك مما يُراد به التعريف.... فمن كان مؤمنا وجبت موالاته من أي صنف كان، ومن كان كافراً وجبت معاداته من أي صِنف كان" .

(ج) أصبح هذا اللقب من عوامل تفريق الأمة، داعيا إلى التعصب له، ولاختيارات علمائه، بدلاً من أن يكون ـ كما أريد له ابتداء ـ سببا في تجميع الأمة، ودافعا إلى الإلتزام بالسنًة وطريقة السلف!

إن الله سبحانه هو الذي سمى المهاجرين "مهاجرين" وهو عزَ وجل الذي سمى الأنصارَ "أنصاراً"، يعني أنهما لقبان شرعيان، ومع ذلك فانهما عندما استخدما في معرض العصبية، والتحيز لفريق ضد فريق آخر، صار استخدامهما ممقوتا، فقد أخرج الشيخان عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- أنه: "اقتتل غلامان غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجرين: يا للمهاجرين، ونادى الأنصار: يا للأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ أدعوى الجاهلية،... الحديث".

قال ابن تيميه رحمه الله: (فهاهنا الاسمان "المهاجرون" و"الأنصار" اسمان شرعيان، جاء بهما الكتاب والسنة، وسماهما الله بهما، كما سمانا المسلمين من قبل... وانتساب الرجل إلى المهاجرين والأنصار انتساب حسن محمود عند الله وعند رسوله، ليس من المباح الذي به التعريف فقط، كالانتساب إلى القبائل والأنصار ولا من المكروه أو المحرم، كالانتساب إلى ما يفضي إلى بدعة أو معصية أخرى. ثم مع هذا لما دعا كل واحد منهما طائفته منتصرا بها أنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وسماها "دعوى الجاهلية").

أقول: هذا في الاسم الشرعي الحسن المحمود، فماذا تقول في الاسم الذي يفضي الانتساب إليه إلى بدعة أو معصية، كما هو الحال في الانتساب إلى "السلفية".

(8) تنبيه لا بد منه:

سنعمد في المبحث اللاحق إلى اطلاع "السلفيين" على ما يجري حولهم، وكان مناسبا أن نأتي بالملاحظة التالية في ذلك المبحث. لكن لا بأس من ذكرها هنا لعلاقتها بموضوع المبحث، فهي من جهة علاقة "السلفيين" بالحياة تناسب المبحث اللاحق، ومن جهة علاقتها بإشكالية النسبة، تناسب هذا المبحث، فلا مانع من ذكرها في المبحثين.

ليكن معلوما أن مصطلح "السلفية" يستخدم من قِبل جهتين، كل جهة تقصد من إطلاقه قوما معنيين.

إما الجهة الأولى: فهي العاملين للإسلام، فإنهم يطلقون "السلفية" ويريدون بها تحديداً: تلك المدرسة الإسلامية التي تتًبع منهجا معينا تدعو إليه المسلمين، يعني أن مقصود هذه الجهة هم "السلفيون" الذين نتكلم عنهم.

وأما الجهة الثانية: فهم الآخرون، ممن هم خارج الدائرة الإسلامية العاملة للإسلام. من علمانيين، ومثقفين! ومستشرقين، ويسار إسلامي! وغيرهم من القائمة القاتمة.

وهؤلاء يطلقون "السلفية" ويقيسون بها كلً الدعاةِ إلى الإسلام، لأنهم يتمسكون بالماضي ويسعون إلى إحيائه، فمدلولُ المصطلح عندهم غير مدلوله عندنا، وهم يستخدمونه، ويستخدمون معه ـ كمرادف ـ أكثر من لقب مثل: الأصولية، الماضوية، المتطرفين.... إن إدراك هذا الفرق ليس ترفا فكريا، بل إنه على درجة، كبيرة من الأهمية، ليعرف حجم أفكاره ومدى تأثيرها في الواقع، وموقف الجاهلية منها.

فإذا عرفت هذا، فلك أن تعجب من كلام الشيخ محمد شقرة في رسالته "لا دفاعا عن السلفية لا، بل دفاعا عنها" في معرض رده على من يتهم "السلفيين" بأنهم خطر يتهدد أنظمة الحكم ويستهدف رؤوس الحكام، حيث يقول الشيخ: (أما عن التهمة الثانية، فهي التهمة التي يدندن حولها أعداء الإسلام هذه الأيام! وفي مقدمتهم اليهود إذ تناقلت وكالات الأنباء - منذ فترة - قول واحد منهم وهو (بيريز): "إن السلفية ليست خطرا على إسرائيل وحدها بل على كل أنظمة الحكم"، وقد عرفت - عزيزي القارئ - على ضَوءِ التفريق السابق أن (بيريز) يقصد من كلامه المسلمين الداعين إلى إعادة تحكيم الشرع في الأرض.

لقد نبهت إلى هذا الخطأ، حتى لا يظن "السلفيون" بأنهم يُقلقُون (بيريز) أو أنَ أعداء الإسلام المراقبين لحركته، باتوا يخشون من حركة تصحيح الأحاديث!! ومن حركةِ الدعوةِ إلى زي معين!! ومن جهود "تجار الورق" بإحياء كتيًباتٍ من مثل "القذْاذة في تحقيق محل الاستعاذة"، أو من مئات الكتب التي تتكلم عن الجنة والنار! فمثل هذه الكتيبات لا شك أنها أقلقت الدوائر الاستعمارية والصهيونية! كيف لا وهي تهدد وجودها.

وكم ذا بعمان من المضحكات *** ولكـــنه ضـحك كالبكاء.

واُذكًر بقاعدة مهمة، ذات علاقة وشيجة بهذه النقطة، وهي أن رفض الجاهلية لأفكارنا يدل على مدى تأثير أفكارنا عليها.. هذا وإن "السلفية" التي يقصدها (بيربز) هي "السلفية" التي هاجمها الأستاذ محمد شقرة في رسالته المشار إليها آنفا، وسمى حملتها، جماعات الغلو، لأنها تذكَره "بالطوائف المارقة من الإسلام، التي لا زالت دماء فتنتها تفوح حتى يومنا هذا"، هكذا وصف الأستاذ أتباع منهج السلف المدافعين عن شرع الله بما أداهم إليه اجتهادهم.
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
06-02-2009, 05:23 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح مشاهدة المشاركة
جاء رجل إلى الإمام مالك فقال: يا أبا عبد الله أسألك عن مسالة أجعلك حجة بيني وبين الله عز وجل، قال مالك: "ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، سل. قال: مَن أهل السنة؟. قال: أهل السنة الذين ليس لهم لقب يعرفون به".
رحم الله إمام دار الهجرة سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه و أرضاه و جعل الله الجنة داره و مثواه و ألحقنا به يوم نلقاه

بوركت
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
06-02-2009, 08:29 PM
مما اوصى به الامام العارف بالله اوصى سلطان العلماء بكلمة واحدة...اعرف الله وكن كيف شئت...ومن عرف الله لم يزكي نفسه بل يخاف من مكر الله ولو قدم من الحسنات مثل الجبال
ولكن في وقتنا اصبح حدثاء الاسنان يزكون انفسهم بمجرد الالتزام بشكل وهيئة معينة
عافانا الله واياكم من الغرور والتطاول على اولياء الله
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
06-02-2009, 08:31 PM
الذي اوصى هو ابوا الحسن الشاذلي اوصى العز ابن عبد السلام
  • ملف العضو
  • معلومات
معبدندير
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 13-01-2008
  • المشاركات : 473
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • معبدندير is on a distinguished road
معبدندير
عضو فعال
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
06-02-2009, 09:01 PM
(*) لقد طالعت كتاب الدَّعِي إبراهيم العسعس منذ زمن بعيد، ووقع في نفسي أن أرد عليه وعلى أباطيله، ولكن لما رأيت من هو خيرٌ مني وأفضل لم يأبهوا لهذا الكتاب غضضت الطرف عنه، ولأن الكتاب لم يكن مشتهراً ولم يعرفه الكثير؛ فقلت: إن في ذلك إشهارٌ لنكرةٍ لا يعرف بالعلم، بل هو كما قال الشيخ الألباني معلقاً على كتابه: «جاهل.. حاقد.. حسود» كما سمعت من العسعس نفسه، وكما أكده المشايخ.<br><br>(*) وهذا إبراهيم العسعس قد أصدر كتابه منذ زمن بعيد (وكتبه الآن ليست بين يدي)، قبل موت الشيخ بسنين، وفيما أذكر أنه طبع لأول مرة منذ حوالي سبع سنين. وطبع طبعة جديدة فيها من التسويدات ما لا يساوي الحبر الذي كتب به.<br><br>(*) رد عليه الشيخ مشهور في كتابه «كتب حذر منها العلماء» بما ملخصه: أن كاتبه ناقض نفسه فعاب على السلفيين ما وقع فيه، وأنه أتى ليدحض تسمية السلفية وأن تكون هناك سلفية، ثم قرر أن من وافقه في تسويداته هو السلفي.<br><br>(*) عرَّضَ بذكره شيخنا علي الحلبي في «التحذير»: «.. كالذي تعسعس في جهله وارتكس في مغاوي فهمه».<br><br>(*) العسعس لم يكن يوما من السلفيين، بل هو يخالف أصول السلف الصالح في الكثير من المسائل، والتي ترى شيئاً منها في كتابه، وهو من أعضاء جمعية الكتاب والسنة في الأردن، وهي معروفة بالبدعة والتكفير، وكذلك أعضاؤها البارزون: كحسن أبو هنية الذي لا يعرف سوءه إلا من عرفه. ومن شيعتهم أبوقتادة التكفيري (الفلسطيني اللندني!) عمر محمود أبوعمر وهو معروف، وكذلك أبوغشاوة (أبوبصير) عبدالمنعم أبوحليمة.<br><br>(*) له كتاب أسودٌ آخر يسمى: «الأُمّة والسُّلطة»، وسمه -إن شئتَ-: «الأَمَة والسَّلَطة».<br><br>(*) طبعاً نشأت علاقةٌ مشبوهةٌ بينه وبين ذلك الجاهل محمد أبورحيم الذي أبى إلا أن يكون له ظهورٌ في ساحة الباطل، وجمعهم في ذلك التعاون على الإثم والعدوان.<br><br>(*) أما الطبعة الجديدة من كتاب السلف والسلفييون، فاستهلها بالطعن في المشايخ، بأنهم تجار ورقٍ –رزقهم الله-، ولا أدري هو تاجر ماذا؟! وكان يدعي أن الشيخ الألباني أخرج مشهور بن حسن من السلفية؛ وهو الآن لا يعرف مع من يكون، وهو مضطرٌ لكتابة أي شيء حتى لو كان: «كتب حذر منها العلماء»(!!)<br><br>(*) وهناك الكثير الكثير، ولكن أرى ألا يقام وزنٌ لذلك الدعي، ولست أرى أن هذا ردٌ علمي، إنما هي خواطر سريعة، واحذروا من تلك الكتب؛ فلا يدعونكم الفضول للاطلاع عليها، وقد قيل: «الشبه خطافة، والقلوب ضعيفة».<br><br><br><br><br><br>
منقول
  • ملف العضو
  • معلومات
حسن الصباح
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2006
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,967
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • حسن الصباح is on a distinguished road
حسن الصباح
مستشار
رد: الكتاب المسلسل : السلف و السلفيون ..... رؤية من الداخل
06-02-2009, 10:17 PM
شكرا على مروركم العطر الكريم
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
كتب في الدفاع عن الدعوة السلفية وأهلها .
هل هذا من اساليب الحوار و النقاش
الساعة الآن 12:15 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى