رد: النفاق و الجزائر العظيمة
28-03-2009, 01:23 AM
اقتباس:
|
إنه النفاق الاجتماعي بمفهومه العام
والنفاق نوعان : نفاق العقيدة وهو مخرج من الملة ونفاق العمل وهو ما ذكرته وهو سلوك اجتماعي كلما عم زاد خطره وعظم ضرره، وهذا في رأ يرجع الى عدة عوامل: - ضعف الوازع الديني بالسنبة للفرد والمجتمع ككل. - تماهي شخصية الفرد في شخصية المجتمع وتتفرع عن هذين العاملين جزئيات تحتاج إلى تفصيل لكن يبقى ضياع الفرد في المجموع أحد الأسباب الرئيسية. انظر مثلا الى بعض النماذج البسيطة لكنها تعكس هذه القضية بعمق مثل: - سكان عمارة وسخة القاذورات في كل مكان، لكن كل البيوت نظيفة من الداخل؟ - صاحب محل تجاري في شارع رئيسي يقوم بتنظيفه على 9 صباحا ويرمي بالقاذورات أمام عتبه متجره دون أن يكترث بالمارة؟ - أنصار الفرق الرياضية يوم الدمع يؤدون الصلاة في المسجد لكن بعد الصلاة وفي الملعب ترى العجب؟ - الغربيون في عيد ميلاد المسيح ينزلون الأسعار أما عندنا ففي الأعياد ورمضان والمناسات المهة في حضارتنا يرفعون الأسعار؟ وقس عليها أمثلة كثيرة لا تحصى ولا تعد. وعندما تسأل أحدهم عن مثل هذه السلوكات يقول لك: الكل يفعل هذا؟ إننا ننسى أننا يوم القيامة نبعث فرادى "وياتنا يوم القيامة فردا" لكننا في الدنيا مطالبون بالمجموع " فالخطاب دائما بصيغة الجمع "ياايها الذين آمنوا". ولذا ركز القرآن المكي على الفردية أي الإنسان لكن القرآن المدني ركز على المجموعة، ألا ترى أن أمك يوم القيام تفر منك " قال تعالى" يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه.." لكن في مثل هذا اليوم سينفعك قربك من أمك وابيك؟ فتأمل. قال الله تعالى "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى" |
نفاق فردي أو اجتماعي فله نفس الأعراض كذب، خيانة، اخلاف وعد و فجور
و ما طرحت من أمثلة ما هو الا دليل على تفشي المرض
ما يحدث بين الجيران و من التجار و أنصار الفرق و مناسبات التراحم أمثلة متفشية.
من ناحية الوازع الديني فأعتقده لأن اسلامنا وراثي ففرق بين من فهم الدرس و من حفظه
و تماهي شخصية الفرد فلأن مبدأ "اذا عمت خفت" الكارثي و ذوبان شخصية
الفرد كفرد و عدم سعيه للتميز بما فيه الخير كما أن ماهية الهوية للفرد الجزائري
جعلت منه مُقلِّد بدل مُقلَّد ..
أما أخطر نقطة و هي اللاعقاب و العاقبة الراسخة في الدولة و الشعب، سقوط
ميزة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ... لماذا و كيف و متى .. أسئلة
تصعب الإجابة عنها باختصار.
شرفتنا مداخلتك و سعدنا باثراءك الموضوع.
"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.









