اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة f_z
أنا لم أقل أن السلطة ليست مسؤولة، و لكننا نتحمل المسؤولية معها
و ما قلته صحيح فالأوضاع على وشك الإنفجار، و لكن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم،
نحن غير راضين عن المسؤولين الحاليين ، و نتهمهم بالتقصير و المغالطة و انعدام النزاهة و الكفاءة و بشتى النعوت - و هي في الأغلب صحيحة - و لكني أستطيع أن أعطيك أمثلة عن التقصير و المغالطة تحدث في حياتنا اليومية، ليس للسلطة يد فيها، فما يحدث في المستشفى بين المريض و الطبيب غير الكفء، و في مقرات البلديات و الدوائر بين الموظف الكسول و المواطن، و بين التاجر الذي يغش و المشتري.. و غيرها كثير ، لا يمكن أن نقول أن السلطة مسؤولة عنها
المشكل أن في المجتمع الجزائري أفراد مظلومون على جميع الأصعدة ، فالشاب يتم دراساته الجامعية ثم لا يجد عملا في القطاع العمومي، ثم لا يسمحون له بإنشاء عمل خاص لأسباب أكثر من تافهة ، ثم يلجأ إلى الحرقة ليجد نفسه - إن لم يبتلعه البحر - إما خماسا في بلاد الأجانب أو مسجونا بتهمة 'عدم الرضا بالنصيب'، طبعا لا يمكن أن يكون مقصرا في شيء، و لكن و الله أنا أرى العجب كل يوم في مكان عملي ، و أجدني - في قرارة نفسي - ألقي باللائمة تارة على النظام الفاسد، و تارة علينا نحن المواطنون.
|
ولكن من هو المعني ب"التغير"....قانونا ودستورا، السلطة هي من يجب ان يتغير ،في حالة وجود "مشكل" أو أزمة ،وفي دستور الجزائر ، التداول على السلطة وتغيرها هو آلية معتمدة ، ومشرعة .....فعندما تفشل السلطة وتعجز عن ايجاد حلول وبرامج وخطط جدية للخروج من الازمة ، ويثبت عدم كفاءة المسؤولين ،وفشلهم ...فالخطوة الطبيعية ،والمشروعة والسليمة هي ان تتغير السلطة ويتم تسريح المسؤولين الفاشلين ...بطريقة انتخابية نزيهة تكفل استقدام العناصر الكفأة ، الى المناصب المناسبة وهذه العملية حتما ستؤدي في النهاية الى انجاز معادلة "الرجل المناسب في المكان المناسب....وتضمن التغيير المستمر الذي يؤدي الى بقاء الافضل والاصلح والاكثر نجاحا وفعالية ...والاقل سوءا وفشلا...
- اما فيما يخص المواطنين وتقاعسهم ،وكسلهم وسلبيتهم ؟ فهذا له قانون ووسائل اخرى....اهمها مرتبط بالدولة التي تضمن صحة وسلامة المعادلة او المتراجحة الاجتماعية الاستحقاقية المعروفة : (الاستفادة من الحقوق والمزايا ... في مقابل أداء الواجبات، والعمل المطلوب ...)
- والسهر على تطبيق القوانين بنزاهة وعدالة بطريقة تؤدي الى ان يؤدي كل ذي واجب واجبه ....ويصل الى كل ذي حق حقه....وبالتالي فيصبح من يعمل يجازى حسب عمله ،وتميزه وكفاءته ،وجديته ونوعيته .... بطريقة تعتمد التناسب الطردي او السلبي حسب نوعية العمل ....بهذه الطريقة سيندفع الجميع الى الانضباط اجباريا والسعي للعمل والجدية ، ....بطريقة آلية تلقائية ، مثلما هو معمول به في مختلف الدول ....فالذي يعمل يكد ويسهر ينال ويربح ...ومن يتكاسل ويتقاعس يربح اقل او يخسر...ومن يقدم الافضل يربح اكثر ..وهكذا
- ما علينا ان نفهمه جيد هو ان السلطة(المسؤولين) ،يمكن تغييرهم واستبدالهم ....اما المواطنين (الشعب) فلايمكن تغييره بشعب آخر...وبالتالي فان كانت امكانية تغيير السلطة ممكنة فان امكانية تغيير الشعب مستحيلة ، فاذن لنفهم من المعني بالتغيير ومن غير المعقول ان يدافع احدهم عن "بقاء" السلطة وثباتها واستمرارها الى الابد ...ويتحجج بالطلب من الشعب ان يتغير أو يغير "نفسه بنفسه"،..مثلما يحاول البعض في هذه الايام ...فبما ان الازمة استحكمت وتعقدت فالمطلوب "تغيير السلطة"، وليس تغيير الشعب ، لان الشعب لكي يتغير ويتحول من وضع الى وضع متقدم ومتحضر ...اكثر...يحتاج لعقود وسنوات وهو عمل مستمر على مر الايام والسنوات ،...وليس عملية "انتخاب او استفتاء تحدث في يوم او شهر.....
شكرا..
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 05-04-2009 الساعة 01:29 PM