اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى فرحات
أخي منتصر، ممكن توضح لنا شيئا: كيف يسهل عليك تخطئة لجنة فيها "كبار العلماء"، من أجل تبرئة من تسميه "طالب علم قوي"؟، هذه أولا. يعني كلهم أخطأوا، وأصاب هو؟
ثانيا: اللجنة نقلت ما اعتبرته تحريفات وبترا للنصوص و....، فهل هذه الأشياء صحيحة أم لا؟
وإن كنت أريد منك التركيز على جواب السؤال الأول.. شكرا لك
|
نقلا عن موسوعة كشف الشبه العصرية:
الرد الجلي على من طعن في الشيخ علي الحلبي
إعداد:جمال البليدي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
لقد اطلعت على بعض ماجاء في المواقع التكفيرية وغيرها من الطعن في عرض الشيخ علي الحلبي ورميهم له بالإرجاء إستنادا لفتوى قديمة من اللجنة الدائمة فسروها حسب فكرهم التكفيري الذي لا يفرق بين نوع ومعين الله والمستعان ,وإنطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم(من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار) (1) سنبين هذه الشبهة مع الرد عليها سائلين المولى عزوجل التوفيق والسداد.
أقول:
الرد على هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول:
ــــليس كل اللجنة وقعت على الكتابين إنما أربعةفقط:
•الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
•والشيخ عبد اللهالغديان
•والشيخ بكر أبو زيد
•والشيخ صالحالفوزان.
◄الوجه الثاني:
ــــأن فتوى اللجنة في تحريم كتابالحلبي((لم تتعرض))إلى فتاوى أهل العلم -المتعلقة بمسألة الحاكمية- الملحقةبالكتاب؛ بل((أقرتها))؛بدليل أن فتاوى العلماء الثلاثة قد طبعت قبل كتاب «التحذير» باسم «فتنة التكفير» لأبي لوز، ولم تحرمه اللجنة كما فعلت مع كتاب الحلبي، فاللجنةانتقدت مقدمة الحلبي، وحواشيه على كلامهم فقط؛ حيث ورد في الفتوى رقم (21517): «تبين للجنة أن كتاب: "التحذير من فتنة التكفير" جمع/ علي حسن الحلبي؛((فيما أضافه إلى كلام العلماء في مقدمتهوحواشيه))،يحتوي على ما يأتي....إلخ»اهـ
فبالتالي تكون اللجنة قد((أقرت))كلام العلماء -الألباني، وابن باز، والعثيمين- في مسألة الحاكمية؛ فماوجه التشغيب على الألباني وحده -ومن تبعه- على مذهبه دون من وافقوه من الأكابر؟!
ولِمَ يُشَغَّبُ على كتاب «التحذير» برمته؛ مع أن اللجنة لم تنتقدإلا المقدمة والحواشي فقط؟!
{إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ}!!.
◄الوجه الثالث:
ــــأن علماء اللجنة((ليسوا بمعصومين))؛((لا في أفرادهم))،((ولا في مجموعهم))!؛فكل يؤخذ منه ويرد، والعبرةبالدليل فقط، ولا اعتبار بقول قائل أو بمكانته، والشواهد على هذا الأصل لا تكادتحصى
ــــثم إن كلام علماء اللجنة ليس بحجة على سائر المسلمين، وما صدر منهم منتحريم الكتابين إنما صدر عن اجتهاد؛ وهو يحتمل الخطأ والصواب؛ فما وافق الصواب فيكلامهم؛ قبلناه، وما أخطأوا فيه؛ رددناه (بالدليل) مع حفظ مكانتهم، ورعاية إمامتهم.
فهاهو العالم الشيخ محمد بنصالح العثيمين-رحمه الله-يرد على اللجنة قائلا : ***هذا غلط من اللجنة. وأنا مستاءمن هذه الفتوى.ولقد فرقت هذه الفتوى المسلمين في أنحاء العالم.حتى إنهم يتصلون بيمن أمريكا وأوروبا .ولم يستفد من هذه الفتوى إلا التكفيريونو.الثوريون***
◄الوجه الرابع:
ــــأن الكتابين صدرا عام (1417هـ)، وتوفي الشيخ ابن باز عام (1420هـ)،وتوفي الشيخ ابن عثيمين عام (1421هـ)؛ أي بعد طبع الكتابين((بثلاث سنوات))!!،ولقد طبع الكتابان في حياتهما أكثر من مرة!، وكانمكتوبًا على طرة كتاب الحلبي (تقريظ ابن باز) و(تعليق ابن عثيمين)؛ ثم إنهما لَمْيُفتِيا في حياتهما بخطإ الحلبي، ولا بتحريم كتابه، ولم ينقل عنهما في ذلك شيء قط!؛مما يدل على إقرارهما لما ورد في الكتاب من تعليق على أقوالهم.
وما إمامةالألباني، وابن باز، وابن عثيمين بأقل من إمامة من وَقَّعُوا على فتوى تحريمالكتابين؛ فلا وجه لتقديم قول اللجنة على أقوال هؤلاء (بلادليل)؛ فالعبرة هو الدليل فقط، فهو -وحده- الذي تقوم به الحجة على خلقالله.
الوجه الخامس: الخلاف الذي حصل بين الحلبي واللجنة خلافبين أهل السنة أنفسهم فلا دخل للغرباء في الموضوع.
الوجه السادس:الشيخ علي الحلبي رد برد علمي قوي أيضافلماذا نتعصب لجهة دون جهة أخرى ,هل الحق يعرف بالكثرة
الوجه السابع:المسائل التي انتقدتها اللجنة جاءت فيالحاشية وليس الكتاب ومعلوم أن الحاشية يكون فيها الكلام مجمل ومختصر قد يحتمل حقاوقد يحتمل باطلا لهذا لما رد الشيخ علي الحلبي عليهم بين مقصوده من تلك الكلمات
الوجه الثامن:لقد تبرأ الشيخ علي الحلبيمن بدعة الإرجاء فهو أعلم بنفسه
قال الشيخ حفظهالله(وَنَقُولُ -كَمايقولُ أَهْلُ السُّنَّةِ-: إِنَّ العَمَلَ -أَوِ القـولَ- الكُفْرِيَّ الظَّاهِرَ -الأكبرَ-المحضَ-(كُفْرٌ) -بذاتِهِ- يُخرِجُ صَاحِبَهُ مِن الملَّةِ؛ وَهُوَدَلِيلٌ -أيضاً- عَلَى كُفْرِ البَاطِنِ.
وَلا نَقولُ ما يَقولُ أَهْلُ البِدَعِ الضالُّون: (العَمَلُ الكُفْرِيُّ لَيْسَ كُفْراً! لَكِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الكُفْرِ)!!
والفَرْقُدَقِيقٌ».))
وللمزيد:
http://www.alhalaby.com/pages/entehad.htmفهلبعد هذا بيان آخر إلا التعصب والحقد
وقال حفظه الله(نحْنُ نَقُولُ –لَهُم-: عَقِيدتُنَا سَلَفِيَّةٌنَقِيّة..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ مُرِجِئَةرَدِيَّة!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الإيمَانُ عِنْدَنَا: قَوْلٌ، وَعَمْلٌ، وَاعْتِقَادٌ –يزيدُوينقصُ-.
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ هوَ –عِنْدَكُمْ- قَلْبِيٌّ –حَسْبُ-!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْكُفْرُ لَهُ أَسْبَابٌ: قَوْلٌ، وَفَعَلٌ، وَاعْتِقَادٌ.
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ هُوَ –عِنْدَكُمْ- فِي الْقَلْبِ –فَقَطْ-!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْكُفْرُ أَنْوَاعٌ: اسْتِحْلالٌ، وَجُحُودٌ، وَإِعْراضٌ، وَاسْتِهزاءٌ،وَشَكٌّ، وَامْتِنَاعٌ ...
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ (أَنْتُمْ ) تَحْصُرونَهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالْجُحُودِ!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْخِلافُ (قَدْ ) يُكُونُ أَعْلَى مَافِيه: اخْتِلاَفَ تَعْبِيرٍِ، أَوْ لَفْظٍ...
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلِ اخْتِلافٌ (عَقَائِديٌّ )؛ نَحْنُ وَإيّاكُمْ –فِيهِ- عَلَى طَرَفَيْنَقِيضٍ!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ خَطَرٌ عَظِيمٌ: يَتَرَدَّدُفَاعِلُهُ بَيْنَ الْكُفْرِ، وَالظُّلْمِ، وَالْفِسْقِ..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ تُهَوِّنُونَ مِنْ قَضِيَّةِ الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَاأَنْزَلَ اللهُ!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: هَذَا مَا (فَهِمْنَاهُ ) مِنَ النُّصُوصِ الَّتِي (نَقَلْنَاهَا ) عَنِالأَئِمَّةِ..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ (تَبْتُرونَ ) النُّقُولَ، وَ(تُحَرِّفُونَ ) الْمَعَانِي!
- نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: هَذِهِ عَقِيدَتُنَا، وَهَذَادِينُنَا..
وَ(هُمْ ) يقُولُونَ –فِينَا!-: لا؛ بَلْ أَنْتُمْ عَلَى غَيْرِذَلِكِ؛ لكنَّكم (تُمَوِّهُون ) ، وَ(تَرُوغُون ) !
... نحْنُ نَقُولُ -لَهُم-: اللَّهُمَ آجِرْنَا فِيمُصيِبَتِنَا، وَأَخْلِفْنَا خَيْراً مِنْهَا...
وَ(هُمْ ) –فِينَا!- يَقُولُونَ ...
لاَ أَدْرِي –وَاللهِ- مَاذَا سَيَقُولُون!!!؟
فَحَسْبُكُمُ هَذَا التَّفَاوتُ بَيْنَنَا وَكُلُّ إنَاءٍبِالَّذِي فِيهِ يَنْضَحُ».
الوجه التاسع:اللجنة انتقدت الشيخ علي الحلبي في مسألتين:
الأولى: مسألة تحكيم القوانين
الثانية:مسألة ترك جنس العمل
أما الأولى فالخلاف فيها موجود بين أهل العلم لا ينكره إلا من أعمى الله بصره وموطن الخلاف بين الشيخ الحلبي واللجنة هو حول تكفير من يحكم القوانين فاللجنة ترى أنه يكفر كفر أكبر دون إشتراط الإستحالال مع مراعاة شروط التكفير والشيخ علي الحلبي يرى أنه كفر اصغر إلا إذا اشترط بالإستحلال وليس هنا موضع الترجيح ولكن يكفي أن نبين أن لهذا القول سلف وقد قال به الكثير من أهل العلم
◄◄أولا شيخ الإسلام ابنتيمية
يقول رحمه الله"ولا ريب أنمن لم يعتقد وجوب الحكمبما أنزل اللهعلى رسوله فهو كافر.فمن استحلأن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر.فإنه مامن أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل.وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم.بلكثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعادتهم التي لم ينزلها الله كسواليفالبادية(أي عادات من سلفهم) وكانوا الأمراء المطاعون ويرون أن هذا الذي ينبغي الحكمبه دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر.فإن كثير من الناس أسلموا ولكن لا يحكمون إلابالعادات الجارية التي يأمر بها المطاعون.فهؤلاءإذا عرفوا أنه يجوزلهم الحكم بما أنزل الله فلميلتزموا ذلك.بل استحلواأنيحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار)) اه من منهاج السنة
قلت:هاهو شيخ الإسلام ابن تيمية يشترط الإستحلال الذي هوالإعتقاد بإستباحة ذلك الفعل المحرم بدليل أنه قال"ولا ريب أن منلم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل أن يحكم بين الناسبما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهوكافر."
◄◄ثانيا:العلامة عبد اللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293)
قال في "منهاج التأسيس" ( ص 71):وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتابوالسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر،وقوانينهمالتي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكمبهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿وَمَن لَّمْيَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ... وهذهالآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا:كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول منحكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل،وأن كفره مخرج عن الملة".
وهاهو أيضا العلامة عبد اللطيف آل الشيخيشترط الإستحلال أيضا
◄◄ثالثا:العلامة ابن ابراهيم(علىقول)(المتوفى سنة : 1389)
يقول رحمه الله"في "مجموعالفتاوى" (1/80) له:"وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيمشريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفهامن القوانينوالأوضاعوسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكمبها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛معتقداً صحة ذلك وجوازه؛فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإنفعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛فهو كافر الكفرالعملي الذي لا ينقل عنالملّة"
يقول رحمه الله في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" للشيخ ابنباز (2/326-330) باختصار-:
«...
*من يدرسالقوانينأو يتولىتدريسها ليحكم بها أو ليعين غيره على ذلكمعإيمانه بتحريم الحكم بغير ما أنزل الله ، ولكن حمله الهوى أو حب المال على ذلكفأصحاب هذا القسم لا شك فساق وفيهم كفر وظلم وفسق لكنه كفر أصغروظلم أصغر وفسق أصغر لا يخرجون به من دائرة الإسلام ، وهذا القول هو المعروف بينأهل العلم وهو قول ابن عباس وطاووس وعطاء ومجاهد وجمع من السلف والخلف كما ذكرالحافظ ابن كثير والبغوي والقرطبي وغيرهم ، وذكر معناه العلامة ابن القيم رحمه اللهفي كتاب (الصلاة) وللشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله رسالة جيدة فيهذه المسألة مطبوعة في المجلد الثالث من مجموعة (الرسائل الأولى) ، ولا شك أن أصحابهذا القسم على خطر عظيم ويخشى عليهم من الوقوع في الردة... .
* القسم الثالث:من يدرسالقوانين أو يتولى تدريسها مستحلا للحكم بها سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لميعتقد ذلك فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرا أكبر؛ لأنهباستحلاله الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لشريعة الله يكون مستحلا لما علم منالدين بل لضرورة أنه محرم فيكون في حكم من استحل الزنا والخمر ونحوهما ، ولأنه بهذاالاستحلال يكون قد كذب الله ورسوله وعاند الكتاب والسنة ، وقد أجمع علماء الإسلامعلى كفر من استحل ما حرمه الله أو حرم ما أحله الله مما هو معلوم من الدين بالضرورةومن تأمل كلام العلماء في جميع المذاهب الأربعة في باب حكم المرتد اتضح له ماذكرنا... » اهـ.
وهذا شريط الدمعة البازية لمن أراد تحمليه
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=16099
سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاًمفاده:
إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحقما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هليكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟
فأجاب: "...أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابهالعزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليهاهذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحقفيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماًعاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأنكثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهميرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أوشرع هذاوجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنهظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنمانكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناسعليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول اللهتعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾وقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْأَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.
◄◄سادسا : العلامة عبد المحسنالعباد البدر
سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :
هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعيةكفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق فيالحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جوازذلك؟
فأجاب: "يبدو أنهلا فرق بين الحكم في مسألة،أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنهمخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دونكفر.
وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألةواحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً".
حمل المرفقات التالية :
http://www.2shared.com/file/3390
/a1f4e9be/____.html
فيهاصوتيات وتفريغات لكبار العلماء في هذا العصرحول مسألة التشريع العام.
أما المسألة الثانية(حكم تارك جنس العمل) فالخلاف إصطلاحي ووهمي لأن مصطلح جنس العمل مصطلح حادث يحتمل حقا ويحتمل باطلا والشيخ الحلبي لم يقصد ما قصدته اللجنة فاللجنة تقصد فصل العمل عن الإيمان وهذا مالايقول به الشيخ الحلبي إنما يقصد كل عمل في الظاهر لا يكون كفراً مخرجاً من الملة إلا إذا كاندالاً على كفر اعتقاده في الباطن ، والأعمال إن دلت على كفر الباطن فهي كفر ، وإلالم تكن كفراً.
الوجه العاشر:اللجنة الدائمة لم تقل عنه مرجئ ألبتة بل قالت أن كتابه يدعوللإرجاء وهناك فرق بين الأمرين
فليس كل من وقع في بدعة يبدعمباشرة خاصة إذا كانت البدعة مخفية وقع فيها صاحبها عن إجتهاد وتأويل ...ولكن غلاة التبديع يبدعون هكذا بدون
و هذه فتوى للشيخ حسين آل الشيخ عضو اللجنة الدائمة أضيف عليه شيئاً منالتعليق الذي لا بد منه من عندي، منبهاً إلى أنّ ما بين القوسين المعكوفين \"[…]\" هو من إضافتي الخاصة للتوضيح.
و الآن مع السؤال، و إجابة فضيلة الشيخ عليه:
سئل فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبد العزيز آل الشيخ (إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، و القاضي بالمحكمة الكبرى في المدينة المنورة–نفع اللهبعلومه- يوم الاثنين 5/ ربيع الأول/ سنة 1422 هـ، أثناء فعاليات المخيّم الصيفيالتابع لجمعية القرآن و السنّة في أمريكا الشمالية، في مدينة شيكاغو من ولايةإلينوي الأمريكية؛ ما نصُّه:
"فضيلة الشيخ –جزاكم الله خيراً-: ما هو رأيكم في الفتوى التي أصدرتها اللجنة الدائمة حول كتابيّ الشيخعلي [الحلبي] –حفظه الله- "التحذير" و "صيحة نذير"؛ و أنّهما يدعُوان إلى مذهبالإرجاء من أنّ العمل ليس شرط صحة في الإيمان، مع أن هذين الكتابين لم يبحثوا مسألةشرط الصحة أو شرط الكمال؟ ثم هل قرَأتَ اللجنة كتابي الشيخ علي أم أنّها اكتفتبآراء أو دراسات أشخاص آخرين؟ جزاكم الله خيراً؟!"
فأجاب فضيلته بما يلي:
"أولاً:يا إخوان! الشيخ علي هو و المشايخ على وفاق، و الشيخ علي هو أخ كبير، من جملةالمشايخ -الذين أصدروا هذه الفتوى- و هو يعرفهم و يعرفونه، و بينه و بينهم محبّة.
و الشيخ علي قد أوتيَ –و لله الحمد- من العلم و البصيرة ما يمكن أنيعالج به هذه القضية العلمية التي بينه و بين المشايخ، و هي –و لله الحمد- فيطريقها لبيان الحقّ.
أمّا الشيخ علي و شيخه –الشيخ الألباني-: من كانعلى منهج السنّة؛ فلا يشُكّ أحدٌ أنّهم –و لله الحمد- على المنهج المرضيّ.
و الشيخ علي –و لله الحمد- من المدافعين عن منهج أهل السنّة والجماعة، و الفتوى لم تَنُصَّ على أنّ الشيخ مُرْجِئ -و حاشاها أن تقول هذا!- هي خلافهامع الشيخ علي في الكتاب والنقاش معه في هذا الأمر.
و كون الآخرينيريدون أن يقحموا من مضامين هذه الفتوى أنّها أوجبت الحكم على الشيخ بأنّهمرجئ!،فهذا أنا لا أفهمه،وأظنّ أنّ إخواني لا يفهمونه. و هي –و لله الحمد- لم تخالف ما بينالشيخ علي و ما بين المشايخ، و هم يقدّرونه و يحترمونه.
و الشيخ علي قد ردَّ رداً علمياً["الأجوبةالمتلائمة على فتوى اللجنة الدائمة"] كما عليه سلف هذه الأمة؛ ما منّاإلاّ آخذٌ و معطٍ؛ كلٌّيؤخذ من قوله و يُرَدُّ إلاّ صاحب هذا القبر؛ أي: رسول اللهصلى الله عليه و سلم، كما قال الشافعيّ -أو الإمام مالك-.
كلُّ كلامٍ منه ذو قَبولِ + و منهُ مرْدودٌ سِوى الرسولِ
هكذا الأمّة؛ تختلف في أوّلها بين آخذ و بين رادٍّ، لكن البشر –منحيث هم- قد يكون في ثنايا أقوالهم أقوالٌ بمعنى ما يسمّى بالأقوال الصريحة التيتكون من جراء المناقشة، و من الطبيعة البشرية، فيكون فيها شيءٌ من الشدّة، حتى بينالصحابة –رضي الله عنهم- كما وقع بين أبي بكرٍ و عمر، و بين غيرهم من الصحابة؛ بينعائشةَ و علي.
الحاصل: أنّ هذه الفتوى –في نظري- أنّها لم تحكم ولم تَنُصّ نصاً صريحاً على أنّ الشيخ على هذا المنهج، إنّما هي مناقشة في كتاب كتبهالشيخ.
و الشيخ –وفقه الله- كتب الكتابَ ["الأجوبة المتلائمة"] بعد الفتوى؛ليس من باب الرّدّ، وإنما من بابالبيان لما عليه الشيخ و ما عليه شيخه [الإمام الألباني –رحمه الله-].
والذي نعتقد و نَدينُ اللهَ –جلّ جلاله- به: أنّ الشيخو شيخه هم أبعد النّاس عن مذهب المرجئة، كما قلت سابقاً. الشيخ علي؛ لو قلت: ما الإيمان؟ -و الشيخ الألباني –رحمة الله عليه- لم نجد في قوله ما يقوله المرجئة: أنّ العمل ليس بداخل في الإيمان.
بل نصوص الشيخ [الألباني] –رحمة الله عليه- تنصّ على تعريف الإيمانبأنّه: اعتقادٌ بالجَنان، و قولٌ باللّسان، و عملٌ بالأركان، يزيد بالطاعات و ينقصبالعصيان.
و أظنّالشيخ [علي الحلبي] يوافقني على هذا: أنّ اللجنة ليس فيها –كمايُطَنْطِنُ عليه كثير- أنّهم قالوا: الشيخ علي مرجئ! أبداً، لم يقولوا هذا، هم ناقشوه في كتاب! و هلالمناقشة بين السلف إلاّ من لوازم محبّة معرفة السنّة و الحفاظ عليها؟!، بلالمناقشة في جزئيّة من جزئيات هذا الكتاب.
سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ؛ ممّن يُحبّ الشيخعلياً –و أعرف هذا-، و يقدّره، و يدعو له؛ حتى بعد أن تقابل الشيخ مع سماحة الشيخ.
و يُجلّ و يحترم ويحبّ الشيخ الألبانيّ محبّة عظيمة جدّا من قديم، أعرفُ هذا و هو مدرّسٌ في كليّةالشريعة عام (1406 هـ)، دائماً في ذكرٍ للشيخ، و الثناء عليه، و الدّعاء له.
و الشيخ الألبانيمع مشايخ المملكة؛ يجمعهم أصلٌ واحدٌ و هو منهج سلف هذه الأمّة.
لواتّفقنا علىالهوى لخرجنا،لكن هذا من لوازم المحبّة الصحيحة؛ الصّدق و المناصحة.
أمّا أن يأخذها [أي: فتوى اللجنة] الآخرون و يفرحوا بها، فيمالهم، و لا يأخذوا بها فيما عليهم؛ هذا شأن أهل البدع.
[و صلىالله على نبيّنا محمد و على آله و صحبه أجمعين]
من شريط طريق السنة
و قالالشيخأمجد سلهب - حفظه الله - كنت في عمرة أناوبعض اخواننا فقمنا بزيارة للشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله - ومن بين الأسئلةالتي سألتها للشيخ. نحن من بلاد الشام فبمن تنصحوننا من علمائها؟
فقال حفظهالله: عليكم بالشيخ علي حسن .
فسأله أحد أخونناوفتوى اللجنة الدائمة فيه
قال :لا تؤثر فيه )
وقد سئل فضيلة الشيخ عبيد الجابري ::شيخنا نريد منكم تعليقاحول كلمة إستغلها القطبيون عندنا ألا وهي فتوة اللجنة الدائمة – حفظها الله عز وجل – في ردها علىالشيخعلي حسنالحلبيحول كتابيه ( التحذير من فتنة التكفير ) و (صيحةنذير ) وهاذين الكتابين قد نفع الله بهما في الجزائر
خاصة لمن كان يحملون منهمالفكر التكفيري حيث قال هؤلاء القطبيين خاصة في عبارة اللجنة الموقرة الأخيرة :( نصحت فيها الكاتب الكتابين بطلب العلم الشرعي على العلماء الموثوق بعلمهم وحسنمعتقدهم ) ومعلوم أنالشيخعلي حسن قد لازمالشيخالألباني رحمة الله عليه فترة من الزمن قالوا : ( بهذا تبين أن هناك فرق بين علماء الحجاز وعلماء الأردن أي أن علماء الحجاز علىالسنة وعلى الخير وعلى المعتقد السلفي الصحيح أما علماء الأردن بمعنىالشيخالألباني – رحمة الله عليه – فهو على عقيدة الإرجاءسواء الفقهاءأو عقيدة غلاة المرجئة ) فما قولكم بارك الله فيكم ؟؟؟
الجابري : أولا : اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء هم إخواننا ومشايخنا و أحبهم فيذات الله ولا نرضى أن يتطاول عليهم مبتدئ أو مخرف فالذي يمسهم يمسنا.
وثانيا : هم من البشر و إن كانوا مشايخنا و إخواننا و أحبائنا في الله لكنهم منالبشر الذي يخطأ و يصيب فلا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثالثا : الشيخعلي بن حسن من إخوانناالسلفيين المعروفين بصحة المعتقد وسداد المنهج - إن شاء الله - وشيخه الألباني إمام – نحسبه كذلك والله حسيبه – إمام في السنة و عقيدته صحيحة ومنهجه سديد بتزكية سماحةالوالد الإمام الأثري عبد العزيز بن باز – رحمه الله – و كذلكالشيخمحمد بن إبراهيم – رحمه الله – وغيره من أهل العلمعندنا من المعروفين بالعلم والفضل و الإمامة ،
الشيخعلي رد رداً مؤدباًقوياً دافع فيه عن نفسه فمن أراد أن يحكم للشيخ علي أو عليه أو يحكم للجنة عليهافاليقارن بين رد اللجنة و ملحوظاته ومحتوى الكتابين فإن وجد اللجنة مخطئة علىالشيخعلي حكم له ولا يضر اللجنة خطأها من طبيعة البشر
و أعتقد أنهم سيرجعون عن خطأهم و إن كانوا الآن لم يردوا علىالشيخعلي بشيء
و إن وجد أن اللجنة مصيبة و في ملحوظاتها على الكتابين حكم علىالشيخعلي و إن كان أخانا وحبيبنا ولكن الحق أحب ، الحق أحبإلينا من اللجنة و منالشيخعلي ، الكل حبيبنا ولكنالحق أحب إلينا أمر لعله
ثالث أم رابع : أن الأصل في التكفير و الحكم على منحكم بغير ما أنزل الله قد بينت لكم القول فيه وهو التفصيل فنحن عليه و إن قالتاللجنة بخلاف ذلك فنحن على ماقرره والدنا و شيخنا سماحةالشيخعبد العزيز بن باز - رحمه الله - و الألباني- رحمهالله - ومن قبلهما ما قرره أئمة السلف فنحن على هذا التفصيل و الله أعلم. من شريط النصيحة الصريحة إلى الجزائر الجريحة
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 07-04-2009 الساعة 04:26 PM