عندما يدافع سعيد سعدي عن إسرائيل!
06-05-2009, 09:39 PM
سقط رئيس حزب التجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية سقطة غريبة ومحزنة، الأسبوع الماضي، لدى استضافته من القناة الفرانكو ـ ألمانية ''آرتي'' في حصة ''تيما''، التي خصصت لموضوع تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد عن إسرائيل التي وصفها بالعنصرية·
لما رأيت سعدي في ''بلاتو'' القناة توقعت أنه دعي من أجل إحداث التوازن المطلوب في مثل هذه الحصص الحوارية، فلا بد أن يكون هناك مؤيدون ومعارضون، ولكن لما يتعلق الأمر بإسرائيل تذوب كل الاعتبارات المهنية ويداس عليها بالأقدام، وهذا ما فعلته ''آرتي'' لأنها لم تعد حصة للنقاش، وإنما لمحاكمة الرئيس الإيراني والحكم كان جاهزا مسبقا، وجاء سعدي ليشارك في هذه الفضيحة الإعلامية·
هل يعقل أن يدافع سياسي جزائري عن إسرائيل، وهل من الطبيعي أن يقترف معارض جزائري خطيئة الدفاع عن إسرائيل من أجل تسويق فكرة أو فكرتين عن النظام الجزائري وعن الانتخابات الرئاسية الأخيرة· لقد ''قرطسوك'' يا سيد سعدي، وسواء كنت تعلم أهداف اللعبة الدعائية أو لم تكن تعلم فالأمران سيان، بدليل أنهم يجدون غيرك (من دول الجنوب طبعا) ليقبل الدفاع عن دولة الكيان الصهيوني·
لما سأل مقدم الحصة الدكتور سعدي عن رأيه فيما قاله الرئيس الإيراني في جنيف من أن إسرائيل دولة عنصرية، قال سعدي بصريح العبارة: ''يمكن القول عن إسرائيل أنها دولة توسعية (···) ولكن أشد المدافعين عن القضية الفلسطينية لم أسمعهم يصفون إسرائيل بالدولة العنصرية''، إذن هذا هو رأي زعيم الأرسيدي في دولة الكيان الصهيوني هي مجرد دولة توسعية، لم يقل أنها دولة مجرمة، ولم يقل بـأنها دولة إرهابية مثلما فعل صحفي أمريكي في واشنطن قالها صراحة في وجه تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل·
·
المذيع أراد أن يقلب السكين داخل الجرح فسأل زعيم الأرسيدي: لماذا لم ينسحب ممثلو دول الجنوب من الجلسة بعد حديث نجاد عن إسرائيل، فلم يجد سعدي ما يجيب به سوى أن يقول بأن أنظمة دول الجنوب لا تمثل شعوبها! إذن برأي سعدي فإن الأنظمة لو كانت تمثل شعوبها لانسحبت تضامنا مع إسرائيل، وترضية لها وتطييبا لخاطرها بعد أن جرح مشاعرها نجاد! والله إن هذا قمة السخف السياسي، إذا كانت الديمقراطية التي يناضل من أجلها سعدي تجعلنا نقف في صف إسرائيل، فلا حاجة إذن لنا بها، وإذا كان سعدي يناضل من أجل الوصول إلى السلطة، ليتمكن من الانسحاب من أي اجتماع تهان فيه إسرائيل، فمن الأفضل ألا يصل إلى السلطة إذن، قد يعتبر البعض أن رد الفعل هذا متطرف، لكن ما أقدم عليه زعيم الأرسيدي أخطر من أن يسكت عنه·
جزء مقال من جريدة الخبر الاسبوعي
لما رأيت سعدي في ''بلاتو'' القناة توقعت أنه دعي من أجل إحداث التوازن المطلوب في مثل هذه الحصص الحوارية، فلا بد أن يكون هناك مؤيدون ومعارضون، ولكن لما يتعلق الأمر بإسرائيل تذوب كل الاعتبارات المهنية ويداس عليها بالأقدام، وهذا ما فعلته ''آرتي'' لأنها لم تعد حصة للنقاش، وإنما لمحاكمة الرئيس الإيراني والحكم كان جاهزا مسبقا، وجاء سعدي ليشارك في هذه الفضيحة الإعلامية·
هل يعقل أن يدافع سياسي جزائري عن إسرائيل، وهل من الطبيعي أن يقترف معارض جزائري خطيئة الدفاع عن إسرائيل من أجل تسويق فكرة أو فكرتين عن النظام الجزائري وعن الانتخابات الرئاسية الأخيرة· لقد ''قرطسوك'' يا سيد سعدي، وسواء كنت تعلم أهداف اللعبة الدعائية أو لم تكن تعلم فالأمران سيان، بدليل أنهم يجدون غيرك (من دول الجنوب طبعا) ليقبل الدفاع عن دولة الكيان الصهيوني·
لما سأل مقدم الحصة الدكتور سعدي عن رأيه فيما قاله الرئيس الإيراني في جنيف من أن إسرائيل دولة عنصرية، قال سعدي بصريح العبارة: ''يمكن القول عن إسرائيل أنها دولة توسعية (···) ولكن أشد المدافعين عن القضية الفلسطينية لم أسمعهم يصفون إسرائيل بالدولة العنصرية''، إذن هذا هو رأي زعيم الأرسيدي في دولة الكيان الصهيوني هي مجرد دولة توسعية، لم يقل أنها دولة مجرمة، ولم يقل بـأنها دولة إرهابية مثلما فعل صحفي أمريكي في واشنطن قالها صراحة في وجه تسيبي ليفني وزيرة خارجية إسرائيل·
·
المذيع أراد أن يقلب السكين داخل الجرح فسأل زعيم الأرسيدي: لماذا لم ينسحب ممثلو دول الجنوب من الجلسة بعد حديث نجاد عن إسرائيل، فلم يجد سعدي ما يجيب به سوى أن يقول بأن أنظمة دول الجنوب لا تمثل شعوبها! إذن برأي سعدي فإن الأنظمة لو كانت تمثل شعوبها لانسحبت تضامنا مع إسرائيل، وترضية لها وتطييبا لخاطرها بعد أن جرح مشاعرها نجاد! والله إن هذا قمة السخف السياسي، إذا كانت الديمقراطية التي يناضل من أجلها سعدي تجعلنا نقف في صف إسرائيل، فلا حاجة إذن لنا بها، وإذا كان سعدي يناضل من أجل الوصول إلى السلطة، ليتمكن من الانسحاب من أي اجتماع تهان فيه إسرائيل، فمن الأفضل ألا يصل إلى السلطة إذن، قد يعتبر البعض أن رد الفعل هذا متطرف، لكن ما أقدم عليه زعيم الأرسيدي أخطر من أن يسكت عنه·
جزء مقال من جريدة الخبر الاسبوعي










