اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم
السلام عليكم .
- أولا اغرب من ان يقارن "تسلم ابن الخطاب لمفاتيح بيت المقدس" بعد ان فتحها جيش المسلمين...بتسلم السيدة وردة لمفاتيح الرباط في حركة احتفاء رمزية لا اكثر ولا اقل..فالمغاربة ارادوا التعبير عن تقديرهم للفنانة فعبروا عن ذلك بطريقة تعكس مقدار ترحيبهم واحتفاءهم بالسيدة وردة الجزائرية (فما منعهم ما بين الجزائر والمغرب من تشنج سياسي من ان يعبروا عن مدى تقديرهم واحترامهم ،لوردة ولفنها،...وهذه تحسب لهم لا عليهم )...وهم احرار في ان يعبروا بالطريقة التي يرونها فالرباط مدينتهم والمفتاح مفتاحهم ...
-شخصيا اشعر بالفخر والاعتزاز عندما يحظى اي جزائري ،مهما كان مجال تفوقه وابداعه ،وفي اي مكان في هذا العالم ،بالتقدير والتكريم والاحترام...لاني اشعر بالنهاية ان الجزائر هي من يكرم من خلاله ...وبغض النظر عن التفسيرات والتاويلات ، فالتكريم تكريم ...والجزائر تكبر بمن يرفع راسها عاليا سواءا في مجال العلم والادب او الفن او الرياضة ،او السياسة او اي مجال آخر.....
- قدر مبدعي الجزائر تاريخيا ، ان يتنكر لهم في بلدهم ،والامثلة كثيرة جدا وفي كل المجالات ،من مالك بن نبي الى الامير عبد القادر ...الى الباحثين والادباء والكتاب والرياضيين والفنانين ...وفي مختلف المجالات ،...ولكن عزاءهم في الغالب ان يتم تكريمهم والاعتراف بهم حيثما عبروا الحدود ،...واستطاعوا الخروج الى العالم الخارجي....والامثلة كثيرة ايضا....وهذا السلوك اصبح "اختصاص جزائري"، حيث يتنكر للجزائري في بلده ويكرمه الغرباء ويقدره الاجانب اكثر من ابناء بلده...
- الكارثة هي ان السلوك تطور وازداد ماساوية ...فاصبح من قدر الجزائريين المبدعين والمتفوقين ان يتم "جلدهم في بلدهم "....فمهما كان ابداع الجزائري ،وفيرا ونوعيا ورفيعا...فيغض عنه البصر...ويتجه الناس الى البحث عن "البقعة السوداء" في وسط بحر البياض الناصع ،..لتتخذ البقعة السوداء ان وجدت "ذريعة" لان يشنق بها صاحبها ،ويحبط بها عمله وتاريخه الذهبي باسره ...وهكذا هو حال مالك بن نبي وجد له من الجزائريين من ياخذه بذريعة رخيسة لينفيه من ذاكرة ابناء بلده...والامير عبدالقادر كانت له علاقة بالماسونية ...وكاتب ياسين والآخرين فرنكوشيوعيين واشياء اخرى....وهكذا ما ابقي للجزائر الا.......فكل المبدعين تمت شيطنتهم واعدامهم بذرائع واهية ...
السيدة وردة الجزائرية كبيرة جدا وفنانة قديرة جدا...وهي مفخرة للجزائر حتى وان لم يعجب بعض الجزائريين ذلك فهي جزائرية وهذا قدرها...وهي فنانة عظيمة وهذا قدرها ايضا...وخصها الله باعجاب الناس وتقديرهم لها ،وحبهم لها...وحصلت على التكريم والتقدير اينما مرت ،وهذا حقها وقدرها ....وتكريم وردة هو تكريم للجزائر....فهل تريدون تغيير القدر ...فمن لم يعجبه ان تكرم وردة فليغير الكون وليقلبه راسا على عقب ثم فليرتبه كما يرى انه ما يجب ان يكون عليه الكون ن حتى تجري الاحداث والوقائع في هذا الكون كما يراها هو ان تجري...حتى يكرم من يراه هو اهل للتكريم...وليرجم من يراه هو يستحق الرجم.....
- لسنا ضد ان يكرم العلماء وجهابذة الفكر والثقافة ،والعلم والفقه والاصلاح...فهذا مطلبنا ومبتغانا وسيسعدنا كلما راينا احد يبادر الى تكريمهم...ولكن ان يكرم اي كان على ابداع جاء به....فنثور من اجل ذلك وكاننا نرفض تكريمهم فهنا مكمن الغرابة .....اما من يتكلم عن القبلات والمشاهد السينيمائية تذكروا ان الناس "بشر" وليسوا ملائكة ولكن ايضا ليسوا شياطين ...فقط من كان بلا خطيئة فليتقدم ليرجم الناس .
|
أستاذي الفاضل
في تصوري الباطن مفتاح مدينة ما شيء يستميت أصحابها عليه فلا يهدى غالي إلا لغالي
و ربما لا نشترك في هذا التصور لمفاتيح المدن.
أما تكريم الجزائريين المبدعين فلا أفرح للمغنين لأن شهرتهم التي تراها تكريم للجزائر
فسقطتهم اهانة للجزائر و فضائح مامي و خالد تملأ الصحف الصفراء و الخضراء
و هم من قال فيهم بوتفليقة أنهم مثلوا الجزائر عندما أدار الناس لها الظهور و هم أفضل
من الكثير من الجزائريين ... يا سلام. و الله اخجل عندما ارى فلة بألبستها الفاضحة
أعتقد أن البحث عن التكريم الخارجي ما هو إلا دليل مركبات نقص لا غير
من ذكرتهم من عقول جزائرية سيدي الكريم ينتقدون و لكن دائما هناك من يدافع عنهم
عندما تم اغتيال مالك بن نبي و دفعه من السلالم مع كبر سنه رحمه الله فقاتله كان
يعتقد أنه شيوعي !!!! و هذا دليل خلل ثقافي قاتل
كذلك الأمر لباقي من ذكرتهم لأن الموضوع قضية فكر و الفكر اجتهاد انساني يقبل النقد
لكن في حالة المغنين فهم ما شاء الله ملؤوا السماء و الأرض بثقافتهم و التكريمات
حتى سلمت لهم مفاتيح المدن ...
المشكل ليس في انتقاد وردة و المغنين بل الخلل في المعيار الذي يكرم عليه الناس
"الفائدة الانسانية أو الشهرة الاعلامية" و صنيعة الاعلام العربي عموما نرى نتائجها
دائما ...
و يبقي رأيي الخاص في العجائز اللواتي لا يطربن و لا يفدن و لا أفخر بهن و لا بمثيلاتهن
و تستمر أفينة الفن.
احتراماتي أستاذي الفاضل