تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
السيقان المعوجة
16-07-2009, 11:30 AM
السيقان المعوجة

في القديم غير البعيد، كانت النساء يربطن ساقي المولود بلفافة قوية من الأقمشة حتى يبقيا مستقيمين، وقد انسحبت تلك المعرفة على ربط مفاصل صغار الخيل والحمير، حتى تبقى قوائمها مستقيمة وغير معوجة. كما أنه يلاحظ أن تلك التقنية تنتشر عند مزارعي البساتين، فمن المألوف أن يلاحظ من يمر بجانب بستان حديث الزراعة، أن المزارعين قد ربطوا شتلات الأشجار بعصا تستند إليها الشتلة حتى تبقى مستقيمة.

النساء في الوقت الحاضر، عهدن بتهيئة الطفل المولود الى ممرضات المستشفيات العامة والخاصة، وفي كلتا الحالتين لا تهتم الممرضات بتقنيات ربط سيقان المواليد.

ليس هذا بمهم في موضوعنا، لكن المهم هو التأسيس التربوي للنشء الجديد على تحديد شكل أعداءه وهوياتهم، وكيفية الاستعداد لمواجهتهم.

في الماضي القريب، كان صمت الوالدين الذي يعززه الجهل بمعرفة الأمور، أكثر نفعا من ثرثرة الوالدين الذين يزعمون المعرفة. فصمت السابقين يبقي حالة التعايش بين الجيران والمواطنين في حالة أكثر سلما من تلك التي نعيشها في أيامنا. كان الآخر (العدو) عند قليلي المعرفة أكثر خطرا من الآخر (المُنتخب) عند من يزعمون المعرفة.

وتعتبر تجربة انتخابات اتحادات الطلبة في الجامعات العربية مثالا قويا على ما انحدرت إليه معالم التربية الوطنية. فبينما كان الطلاب في الستينات والسبعينات من القرن الماضي يمضون عشرات الساعات في مناقشة شعار المؤتمر السنوي لاتحادهم، حيث كان الشعار المكون من كلمات قليلة يلخص نظرة ذلك النشء عن الديمقراطية والسياسة والوضع الاجتماعي، أصبحت مناسبات الانتخابات الطلابية اليوم مثارا للسخرية.

(1)

جاء الطلبة يجوبون الشوارع المحيطة بالجامعة بسياراتهم التي أطلوا رؤوسهم من نوافذها، يهتفون: (عليهم .. عليهم .. عليهم)، وكانوا يلبسون ألبسة تدلل على هويتهم الضيقة. وبعد قليل تبعتهم سيارات فريق آخر يلبسون ملابس مختلفة ويركبون سيارات مشابهة ويهتفون هتافات مشابهة (عليهم .. عليهم .. عليهم).

تساءل وهو يرى تلك التظاهرات الصبيانية: (عليهم؟ على من؟) ماذا حل بهؤلاء الطلبة؟ هل انحدر المستوى الفكري والسياسي في الجامعات ليصل الى هذا المستوى؟ ألا يدرك هؤلاء أن أمثالهم (قبل عقود) كانوا قد غيروا من سياسات دول وألغوا معاهدات؟ كحلف بغداد مثلا؟

عاد وتأمل الظاهرة بينه وبين نفسه بهدوء أكثر، كان الآخر في الماضي أكثر وضوحا من الآخر في أيامنا الحاضرة، فكان الوطنيون (القوميون، أو الماركسيون، أو الإسلاميون) يصطفون ضد آخر واحد، رغم محدودية المعلومات عن ذلك الآخر، أما اليوم، وبالرغم من سعة المعلومات عن الآخر، فإن الهمم قد تراخت في الاصطفاف للإيقاع به، وربما يكون لبعده عن مدى (الرؤية) أو لاختفائه وراء (سواتر) تحول دون (التنشين : أي التصويب) عليه، فاخترع هؤلاء الطلبة من بينهم آخرا أكثر قربا وأكثر وضوحا وأسهل نتيجة!

(2)

كان أحدهم يضع (عصبة) على رأسه ملونة بلون أخضر، ومكتوب عليها شعارا يبشر بسعادة الأمة إذا ما اتبعوه! فعندما سُئل: من هو آخرُك الذي تستنفر أنت و(ربعك) ضده؟ أجاب: إنهم أولئك الذين لا يقرون بنهجنا!

وعندما سُئل آخرٌ كان يضع (يشماغا) بلون معين على رأسه: من هو الآخر الذي تسعى لإسقاطه؟ أجاب: إنهم أبناء الإقليم (الفلاني) الذين يريدون الاستحواذ على مراكز قيادتنا.

وعندما سُئل آخرٌ، انتهى لتوه من تقديم وجبات الغداء وتوزيع الحلوى، وقد عمل منها الكثير خلال أسابيع لحشد الأنصار حوله، أجاب: المهم أن ينجح أبناء مدينتي ولا أهتم بماذا يفكر هذا أو ذاك!

عكف راجعا، يلوم نفسه وأبناء جيله، يقول لنفسه: نحن من زرعنا التيه في نفوس هذا الجيل ونحن من جعلناه يبحث عن آخرٍ أكثر وضوحا من الآخر الذي لم نستطع إيضاح شكله لأبنائنا.

ثم قال: لم ننسَ أن نربط سيقانهم، ومع ذلك ظهر الاعوجاج على تلك السيقان. صمت قليلا وأضاف: ربما ربطناها وهي معوجة فتصلبت مفاصلها وبقيت معوجة.

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سهام أميرة بجلبابي
سهام أميرة بجلبابي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 11-06-2009
  • الدولة : العلــــــــــــــــــمة
  • المشاركات : 527
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • سهام أميرة بجلبابي is on a distinguished road
الصورة الرمزية سهام أميرة بجلبابي
سهام أميرة بجلبابي
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: السيقان المعوجة
16-07-2009, 07:11 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن حوران مشاهدة المشاركة
السيقان المعوجة

في القديم غير البعيد، كانت النساء يربطن ساقي المولود بلفافة قوية من الأقمشة حتى يبقيا مستقيمين، وقد انسحبت تلك المعرفة على ربط مفاصل صغار الخيل والحمير، حتى تبقى قوائمها مستقيمة وغير معوجة. كما أنه يلاحظ أن تلك التقنية تنتشر عند مزارعي البساتين، فمن المألوف أن يلاحظ من يمر بجانب بستان حديث الزراعة، أن المزارعين قد ربطوا شتلات الأشجار بعصا تستند إليها الشتلة حتى تبقى مستقيمة.

النساء في الوقت الحاضر، عهدن بتهيئة الطفل المولود الى ممرضات المستشفيات العامة والخاصة، وفي كلتا الحالتين لا تهتم الممرضات بتقنيات ربط سيقان المواليد.

ليس هذا بمهم في موضوعنا، لكن المهم هو التأسيس التربوي للنشء الجديد على تحديد شكل أعداءه وهوياتهم، وكيفية الاستعداد لمواجهتهم.

في الماضي القريب، كان صمت الوالدين الذي يعززه الجهل بمعرفة الأمور، أكثر نفعا من ثرثرة الوالدين الذين يزعمون المعرفة. فصمت السابقين يبقي حالة التعايش بين الجيران والمواطنين في حالة أكثر سلما من تلك التي نعيشها في أيامنا. كان الآخر (العدو) عند قليلي المعرفة أكثر خطرا من الآخر (المُنتخب) عند من يزعمون المعرفة.

وتعتبر تجربة انتخابات اتحادات الطلبة في الجامعات العربية مثالا قويا على ما انحدرت إليه معالم التربية الوطنية. فبينما كان الطلاب في الستينات والسبعينات من القرن الماضي يمضون عشرات الساعات في مناقشة شعار المؤتمر السنوي لاتحادهم، حيث كان الشعار المكون من كلمات قليلة يلخص نظرة ذلك النشء عن الديمقراطية والسياسة والوضع الاجتماعي، أصبحت مناسبات الانتخابات الطلابية اليوم مثارا للسخرية.

(1)

جاء الطلبة يجوبون الشوارع المحيطة بالجامعة بسياراتهم التي أطلوا رؤوسهم من نوافذها، يهتفون: (عليهم .. عليهم .. عليهم)، وكانوا يلبسون ألبسة تدلل على هويتهم الضيقة. وبعد قليل تبعتهم سيارات فريق آخر يلبسون ملابس مختلفة ويركبون سيارات مشابهة ويهتفون هتافات مشابهة (عليهم .. عليهم .. عليهم).

تساءل وهو يرى تلك التظاهرات الصبيانية: (عليهم؟ على من؟) ماذا حل بهؤلاء الطلبة؟ هل انحدر المستوى الفكري والسياسي في الجامعات ليصل الى هذا المستوى؟ ألا يدرك هؤلاء أن أمثالهم (قبل عقود) كانوا قد غيروا من سياسات دول وألغوا معاهدات؟ كحلف بغداد مثلا؟

عاد وتأمل الظاهرة بينه وبين نفسه بهدوء أكثر، كان الآخر في الماضي أكثر وضوحا من الآخر في أيامنا الحاضرة، فكان الوطنيون (القوميون، أو الماركسيون، أو الإسلاميون) يصطفون ضد آخر واحد، رغم محدودية المعلومات عن ذلك الآخر، أما اليوم، وبالرغم من سعة المعلومات عن الآخر، فإن الهمم قد تراخت في الاصطفاف للإيقاع به، وربما يكون لبعده عن مدى (الرؤية) أو لاختفائه وراء (سواتر) تحول دون (التنشين : أي التصويب) عليه، فاخترع هؤلاء الطلبة من بينهم آخرا أكثر قربا وأكثر وضوحا وأسهل نتيجة!

(2)

كان أحدهم يضع (عصبة) على رأسه ملونة بلون أخضر، ومكتوب عليها شعارا يبشر بسعادة الأمة إذا ما اتبعوه! فعندما سُئل: من هو آخرُك الذي تستنفر أنت و(ربعك) ضده؟ أجاب: إنهم أولئك الذين لا يقرون بنهجنا!

وعندما سُئل آخرٌ كان يضع (يشماغا) بلون معين على رأسه: من هو الآخر الذي تسعى لإسقاطه؟ أجاب: إنهم أبناء الإقليم (الفلاني) الذين يريدون الاستحواذ على مراكز قيادتنا.

وعندما سُئل آخرٌ، انتهى لتوه من تقديم وجبات الغداء وتوزيع الحلوى، وقد عمل منها الكثير خلال أسابيع لحشد الأنصار حوله، أجاب: المهم أن ينجح أبناء مدينتي ولا أهتم بماذا يفكر هذا أو ذاك!

عكف راجعا، يلوم نفسه وأبناء جيله، يقول لنفسه: نحن من زرعنا التيه في نفوس هذا الجيل ونحن من جعلناه يبحث عن آخرٍ أكثر وضوحا من الآخر الذي لم نستطع إيضاح شكله لأبنائنا.

ثم قال: لم ننسَ أن نربط سيقانهم، ومع ذلك ظهر الاعوجاج على تلك السيقان. صمت قليلا وأضاف: ربما ربطناها وهي معوجة فتصلبت مفاصلها وبقيت معوجة.
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

استاذي ابن حوران

اول مرة على ما اظن اقرأ لك
ومن اجل الصدق هذا النوع من الخواطر لم نقرأ مثله منذ زمن
كاد ينقرض " سيقاننا الثقافية عوجاء"

كما ان امي واخوتي مازالوا يتبعون ربط السيقان والظهر , فهناك ايضا من يتبع طريقة الربط. وبرغم ذلك اعوججنا.

ان مجتمعنا يا سيدي بحاجة ماسة لربطه ومنعه من الاعوجاج لكن الفافات لم تعد تجدي منعه لابد لنا من وسيلة اخرى ربما نجرب القيود وربما السلاسل ؟؟؟

فلم يعد الاعوجاج الاجتماعي مقتصر على السير والاقدام ,بل احتل النظر والعقول والسمع...وجميع حواسنا عوجاء...
صرنا نرى بآذاننا
ونسمع بعيوننا
ونفكر عبر البطون
ونأكل باليد اليسرى " هيك الموضا"
وصارت الامهات تحدث اعوجاجا بسيقان البنات كي تشابه بصباها الموديل
واعوجاج سيقان الذكور ليشابهوا ذاك المخنث فلان حامل المايك وينعق كما الحمير.
سيدي الحديث والشرح يطول
لكن لو بدأنا بالاصلاح من بيوتنا ...
قيل:

إذا كان رب البيت للدف ضاربا....فلا تلومن الاطفال اذا رقصوا..

واخيرا اشكرك
وتقديري للنص والهدف الرائع منه

اختك مرمر القاسم
لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: السيقان المعوجة
11-08-2009, 04:06 PM
الأخت الفاضلة مرمر القاسم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في سباق التتابع، يركض من يحمل الرسالة المفترضة (العصا) بأقصى سرعته من النقطة (أ) الى النقطة (ب) ويركض المتسابق من النقطة (ب) الى النقطة (ج) بسرعة ملائمة وهكذا يفعل من كان ينتظر في النقطة (ج) ليوصلها الى النقطة (د). وكل متسابق يركض جزءا من مسافة من سبقه ليحافظ على الانطلاقة بنفس الروح الوثابة وبنفس السرعة.

في حالتنا العربية ـ مع الأسف ـ هناك أجواء من التخاصم بين الأجيال على افتراض أن تلك الأجيال تمثل حالة سباق التتابع في مثالنا. فإن تمنع من في النقطة (ب) على استلام الرسالة بنفس الروحية التي انطلق بها من سلمه تلك الرسالة، فإن النتيجة الحتمية هي خسارتنا للسباق مع الأمم.

في موضوعنا، يعتقد الآباء أن دورهم انتهى بمجرد أن أودعوا رسائلهم بشكل خطاب لم يتفق الجميع على حمله بتفاصيله، وهذا سيعطي الأبناء حرية الاجتهاد غير المتوافق مع وصل إليهم، حتى لو كان وصل إليهم منقوصا، كان عليهم التطوير عليه بعد وضع أيديهم على نقاط الضعف فيه، من أجل تلافيها.

لكننا نشاهد أن عطاء الجيل السابق قد يتفوق نوعا و (حرارةً) على عطاء الجيل الحالي، وقد يكون أحد أسبابه أن من سلمهم الخطاب لم يؤشر على عيوب ذلك الخطاب، فلذلك يبرر من استلم الخطاب بعدم صلاحيته من خلال التركيز على العيوب التي وجدت فيه.

ومن المحزن، أن من سَلَم الخطاب لا يعترض كثيرا على هذا الاعتراض أو النسف للخطاب، بل ويبارك ما استنبطه الجيل الجديد باجتهاده من خطاب قد يكون مبالغا فيه في التطرف يمينا أو يساراً، محافظةً أو انحلالاً.

أشكركم أختنا على نظرتكم الثاقبة
مع احترامي و تقديري
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: السيقان المعوجة
11-08-2009, 04:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن حوران مشاهدة المشاركة
الأخت الفاضلة مرمر القاسم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في سباق التتابع، يركض من يحمل الرسالة المفترضة (العصا) بأقصى سرعته من النقطة (أ) الى النقطة (ب) ويركض المتسابق من النقطة (ب) الى النقطة (ج) بسرعة ملائمة وهكذا يفعل من كان ينتظر في النقطة (ج) ليوصلها الى النقطة (د). وكل متسابق يركض جزءا من مسافة من سبقه ليحافظ على الانطلاقة بنفس الروح الوثابة وبنفس السرعة.

في حالتنا العربية ـ مع الأسف ـ هناك أجواء من التخاصم بين الأجيال على افتراض أن تلك الأجيال تمثل حالة سباق التتابع في مثالنا. فإن تمنع من في النقطة (ب) على استلام الرسالة بنفس الروحية التي انطلق بها من سلمه تلك الرسالة، فإن النتيجة الحتمية هي خسارتنا للسباق مع الأمم.

في موضوعنا، يعتقد الآباء أن دورهم انتهى بمجرد أن أودعوا رسائلهم بشكل خطاب لم يتفق الجميع على حمله بتفاصيله، وهذا سيعطي الأبناء حرية الاجتهاد غير المتوافق مع وصل إليهم، حتى لو كان وصل إليهم منقوصا، كان عليهم التطوير عليه بعد وضع أيديهم على نقاط الضعف فيه، من أجل تلافيها.

لكننا نشاهد أن عطاء الجيل السابق قد يتفوق نوعا و (حرارةً) على عطاء الجيل الحالي، وقد يكون أحد أسبابه أن من سلمهم الخطاب لم يؤشر على عيوب ذلك الخطاب، فلذلك يبرر من استلم الخطاب بعدم صلاحيته من خلال التركيز على العيوب التي وجدت فيه.

ومن المحزن، أن من سَلَم الخطاب لا يعترض كثيرا على هذا الاعتراض أو النسف للخطاب، بل ويبارك ما استنبطه الجيل الجديد باجتهاده من خطاب قد يكون مبالغا فيه في التطرف يمينا أو يساراً، محافظةً أو انحلالاً.

أشكركم أختنا على نظرتكم الثاقبة
مع احترامي و تقديري

السلام على خير المرسلين وخير امة ....

ان شبابنا والاطفال " الانسان" بطبعه فضولي ومتمرد ..يريد اكتشاف كل شيء بنفس رافضا خبرة غيره وتجاربهم ونصحهم غير قابل للنقاش بالنسبة له.
لو صرخ اب في ابنه اليوم تجد بعد دقائق معدودة شرطة تطوق المنزل بحجة ان الاب اهان ابنه وهذا خروج على القانون.
فامتنع البعض عن الصراخ وصاروا يحاولون طرق اخرى للعقاب منها الحبس وان علم احد الجيران بالامر من الذين يدعون " التحضر" بلغ الشرطة وسجن الاب.
هنا غيب الاهل عن مسؤولية التربية الفكرية حتى ولو كانت بالقمع عن الساحة رغما عنهم, بحكم الحضارة المستوردة" نحن شعب العنف" فتجد الطفل الصغير ينادي اباه ارهابي لا تضرب " اجيب لك الشرطة "


ولان الشباب مغرمٌ بظاهرة كاذبة خادعة اسمها " الحرية " الديمقراطية" ينجرف وراء القانون الذي يمنع الاهل من اعطاءك امر المنع او التوجيه حتى ظن الشباب ان توجيههم هو ممارسة ضغوط عليهم وليس من مصلحتهم تقبله فتراهم ينفرون ويصرخون ويسهرون ويتسكعون في الشوارع دون رادع .


قال احمد مطر :

مرة , قال أبي
إن الذباب
لايعاب
إنه أفضل منا
فهو لايقبل منا
و هو لا ينكص جبنا
و هو إن لم يلق ما يأكل
يستوف الحساب
ينشب الأرجل في الأرجل
و الأعين
و الأيدي
و يجتاح الرقاب
فله الجلد سماط
و دم الناس شراب


اذا كان الذباب يعرف طريقه بالفطرة
ونحن البشر .....؟


لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 10:08 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى