المدلول و الرمز ... و أنت كما تشاء
28-07-2009, 11:31 AM
المدلول و الرمز ... و أنت كما تشاء

المشهد02
داخلي/ ليل/ غرفة نوم..
يتخيل إليك من ضوئها الخافت انك في
خيال امرأة ... تهم بالذهاب..
إلى ناحية ..يدها اليسرى
* يسمع الدق على الباب ..باب خيالها طبعا.
يدخل خيال امرأة أخرى..لا يظهر وجهها..
و لكن بياض جلدة يدها اليمنى ..ناصع..
مما تحتويه أصابعها من مهام عزف متقن..
فتقول بصوت جميل:
أه
من صيف احرق داخلي
و ذهب لفك أحزمة القش
كان و عبق الأرض
و كم يكره الغش
يا أسفل الهلوسة
و الاستمرار في الهش
الفصل حار
تنزل فيه الحرارة بالرش
و العناق...بالعرق
و الانتظار بمسافات الخدش
يصبح فيها الوجه مبلل
من حر الصيف
و الجسد يرقص على مسمعي
و هناك العشق
يحتضن العذوبة
و ليندثر الجسم خلف.. الرش
لقطة خاصة
تقف المرأة الأولى.. تحت مساحة.. تأثير الضوء
لنرى وجهها الجميل.. و عيناها الكبيرتان
تحت نظارات أنيقة ..
لترد:
أنت كما شئت
بالغسق
بالإشراق
بالهمس
كالأفاق يستبق الشروق
بالوعي و الرفق
تروي عناء السبق
و هواك محق...
* تخرج المرأة الدخيلة على غفوتها وشاحا ابيضا
تلوح به في اتجاه الأمل..
و تنفرد على أريكة كانت في زاوية قرب النافذة
لنسمعها تهمس مع ذات نفسها:
أمسكي أواصر الصدق
تبتعدين عن متاهات المقت
و قد تزدري اللحمة
في سبيل تبليغ اللقمة
* تنفعل المرأة الأولى صاحبة البيت ..
و تحمر وجنتاها ...
* و صوت فيه الكثير من التوتر الممزوج بالحذر:
لغة النص
تدغدغ الأوتار
دون استثناء
و بداية التحية
سعادة أبدية
لقد سطر الأمجاد
صفحة خالدة
ذكر فيها الأصل فأنحدر الفصل
لنتوجه نحو الاستعطاف...و نخرج الى جهة الواقف على حافة الكريق...
المشهد 03
خارجي/ ليل/ قارعة الطريق

رجل يلبس الأبيض
و يمشي على حذاء اسود
( حتى لا اقول ينتعل)
ترتبط شخصيته في المخيل الهمسي
منذ بدايات القرن العشرين
بعشق الأرض.. و لا يمشي عليها الا هونا.. و ليس اهانة..
لا يحطم النمل.. لأن النمل دليله الى المغارة
التي سيسكنها لقرض الشهر على شكل شعر..
يكلم ظله الذي يسبقه حتى في الليل
لقد حذرتك من الشقاء
و وباء الانشقاق
الا ان رأسك و المزالق
قد شق
و الافتخار بأنك سبقت أترابك
هو ما يدل على وفائك و إخلاصك
كان معك و مع غيرك لا يضمحل
انطلاقا من ان الصداقة هي ان تعتبر الكل إخوانك
و رب أخ لم تلده أمك*
و لا تسألني ..أين و كيف
الرجل: * بنبرة * مبحوحة تسببت فيها
صرخاته الى داخل جسده..يقول , ردا على ظله..
ما هو الحر
ما هو المشاع
ما هو السر
ما هو الامتناع
ما هو الشر
ما هو الانقطاع
ما هو المر
ما هو الانقشاع
ما هو الكر
ما هو الاندفاع
ما هو أنت
و لماذا الانصياع
ما هو أنا
و ما هو الاستمتاع؟؟؟؟؟؟

* يهرب الظل الى موازاة .. قامة الرجل
لأن الشمس توقفت فوق مركز رأسه
لتنزل عليه غشاوة أغمضت عينيه
دون إرادته.. فيسقط و أذناه تلتقط ذبذبات
الظل الذي يطمئنه قائلا:
كائن مرتبك
تفضحه الأشواق
تتثاءب من الهجر
ليتبخر قضاءك
ساعة من وقتك
و سنة من عمرها
تتعدد أحيانا
بالخطايا
بالبلايا
بأول حصاة..أمام المرايا
تتناسل بالريح
و بدون أثر
فتخلف النسيان...
* ينتهي المشهد و فم الظل ثابت على أذن الإنسان الساقط أرضا.
محمد داود















.jpg)


