أتحدّاك يا زهــــــــــــر
02-10-2009, 05:24 PM
أتحدّاك يا زهــــــــــــر
أدوّن بالمنقار على الحجر
بكلّ لغات الجنّ و البشر
أتحدّى القدر
و ليشهد على هذا الشمس و القمر
بل أتحدّاك أنت يا زهر
دعينا من رنّات السحر
دعينا من الهمسات و النّظرات خلسة
و لنختصر
لن أجيبك على البورتابل و لا على الأمسان
و لن أكلمك من وراء إنسان
و لن أهدي لك الورود و الرمّان
سأعاملك بالعدل و الإحسان
لن أعدك بمروج المرجان
و لا بقصور سليمان
فأنا مجرّد إنسان طيّب القلب و اللسان
كلّ ما في الأمر أنّي أبغض الشيطان
و كلّ من والاه بــإحسان
أنا إنسان و شعاري الصدق و الإيمان
ها أنا أتحدّاك يا زهر
إن كنت صادقة لست ككلّ البشر
و أنّك ملاك مُنتظر
و بلور خالص مستـتر
لا يشوبك شائبة أو كدر
أتحدّاك أن تظهري مرّة
بلا عطر أو ماكياج للبصر
و لا تنظري في المرآة
فأنا مرآتك من دون البشر
أتحدّاك أن تقبلي شعري و صدقي مهرا
و لا تفشي لي أبدا سرّا
و لاتضمري لي في نفسك شرّا
و تغمضي عينيك و لا تعصي لي أمرا
أتقبلين هذا التحدّى و تلتزمين بالعهد
و لا تزوّرين الإمضاء عمدا من بعدي
أقلت نعم ؟ و تعبدينني وحدي....
ماذا ؟
ليس هذا فحسب و تدخلينني جنّة الخلد؟
يا زهـــــر لا ترهقي نفسك بالعهد
و لا بالقسم و الوعود الجوفاء
تقولين أشياء و تزعمين أشياء
و كم أخبرتني أنّك من سلالة الأنبياء
أرجوك يا زهر سيري معي على الأرض
فأنا لا أعرف المشي مثلك في السماء
لا تحلفي بالله أنّك أهل الوفاء
أخاف أن نختلف في أشياء
أنا كوخي من الحلفاء
و أنت في قصور الضياء
قد نختلف عن مفهوم الحياء
و قد لا نتفق أبدا في شربة ماء
أعرف أنّك تقبلين التحدّى هذا المساء
و تمضين على العقد بالماء
و أنا أمضيه بالدماء
و تقبليت التحدّى دفاعا عن كرامة حواء
ليس بدافع من الحبّ و الغرام
أخاف أن يكون مجرّد كلام
فإذا انقضت ليلة الجمعة الحمراء
قمت يوم السبت كالحرباء
و أعلنت عليّ الحرب و العداء
و إذا ذكّرتك بالتحدّي و الوفاء
تقولين: ببساطة يا أغبى الأغبياء
ألم ترني أوقّع بالماء على ورقة عذراء
و نقشت عهدي على الهواء
و ماذا ترى فيّ ؟
هممت أن أقول ملاك ...
ثمّ بدت لي أنّها شيطان هلاك....
فتلعثمت و قلت لست أدري
و الله لست أدري
فقلتِ....و يحك أنا إمرأة ككلّ النساء
نعم ككلّ النساء
و إن لم أعجبك إفعل ما تشاء
و كذلك يفعل الأمراء
بالأبرياء فيجعلون منهم أشقياءا
بوعود ظاهرها بيضاء و باطنها سوداء
و أنت يا زهر دعيني في وحدتي الخالدة
و لاتزعمي أنّك زاهدة عابدة
و الله خلقنا من نفس واحدة
و النّفس -إلا ما رحم- ربي متمرّدة جاحدة.
سألني أحد الزّملاء- و كان مقبلا على الزواج- قال لي: سيارتي فيها عطب
قلت: ما هو
قال: ليس فيه فرامل
ماذا أفعل.....؟
كان يظنّ أنّي سأقول له صلّحها
و لكن مادام المصنع لم يضع لها فرامل فما الحيلة
قلت له إفعل ما يفعله المتزوجون بزوجاتهم
قال :لا أفهم
قلت له: دعها تسير حيث شاءت و تتوقف حيث شاءت
فإنّها مأمورة
و سلم أمرك لله و شهّد قبل أن تركبها....
قال: إذا كان الحال كذلك فواللـه لن أتزوج
قلت له: ذلك أحصن و أحسن لدينك و دنياك و بصرك و مالك....
و الله المستعان











