أجيب بحكم ما خبرته في 20 سنة من حياتي
و اختلاطي بعديد الأصناف من الرجال
أكاد لا أصدق أنه توجد نظرة من رجل لمرأة خالية من الإنجذاب
(أتحدث عن الحياة الواقعية) و تلك فطرة يصعب تجاوزها
في أغلب الأحيان الفتاة التي تتعامل مع الذكور بدون حواجز بحجة الزمالة و الصداقة
تكون فاقدة للإحترام شيئا فشيئا و تكون محط سخرية
ربماعندما تكون حاضرة بينهم ستسمع ما يسرها
و ما إن تغادر حتى يبدأ الإستهزاء و الضحك عليها
و إطلاق الخيال و الأقاويل فيها
هذا عندا تكون الصداقة في مجموعات
أو عندما ترى الفتاة نفسها خرجت عن العقدة بعبثها مع الجميع
في بعض الأحيان تكون العلاقة الأخوية المزعومة فردية
تغطيها مظاهر الجدية كتبادل العلم مثلا و المراجعة معا
هنا في أكثر الحالات لا يكون مجال للسخرية و يحاول الشاب التظاهر بأنه لا يهتم لتلك الفتاة لكن الحقيقة عكس ذلك
و يتلذذ كل منهما بالحكايات و الضحكات و ربما الإختلاء بحجة الأخوة
لبئس ما يمكرون
حالات أخرى تكون صورة للأفكار الغربية الآتية من الأفلام و المسلسلات و تصفها الأغاني
هنا بدون شك لا مجال للجدية من الطرفين
مجرد نزوات و عمه في الحرام
ثم بعد مدة فراق وتبادل الأدوار
أولئك الذين ظلموا أنفسهم
في حالات نادرة و نادرة جدا جدا يكون الشاب على درجة من التقى
و لا يرى حرجا في التعامل العادي مع الزميلات
و يعاملهن كأخوات بصدق لكن يكون بذلك يقوم بجهد جبار لتجنب النفس و الشيطان
قد تكون إشارة بسيط من فتاة تجعله يفقد حصنه
كأن تعامله إحداهن بخصوصية أو بلطف زائد
أو حتى نظرة مشبوهة أو تقرب زاد عن الزوم
فإما أن يبتعد للمحافظة عل تقواه
و إما الضعف فيتقلب القلب الذي ما سمي قلبا إلا لكثرة تقلبه
لذلك و في جميع الأحوال ينبغي الحذر كل الحذر فلا معنى لصداقة أو أخوة بريئة
سيكون ذلك تعد على الطبيعة البشرية فلا أحد يمكنه إنكار فطرته
خصوصا مايشوبها من كثرة اللقاء و الحديث
سيتدخل الشيطان لا محالة
الفتاة التي لا تريد ان تكون محط سخرية عليها باحترام نفسها
أذكر في أحد أيام دراستي
كانت تدرس معنا مجموعة فتيات كانت أكثرهن تحسبن أنفسهن منفتحات الشخصية
فحتى في أوقات انتظار الأستاذ لا تجدهن تجلسن مع الفتيات بل تختلطن معنا في الحكايات
ظنا منهن أن ذلك يكسبهن درجة
أقسم ما إن يأتي حديث عنهن إلا كان بسخرية
كانت فتاة وحيدة لا تفعل فعلهن
كانت على حجاب لا بأس به (ليس شرعي 100% لكن يمكن تسميته بالحجاب)
لم تكن تعبث
و إذا تكلمت مع أحد لا تتعدى حدود اللباقة و لا مواضيع الجدية
لا أحد كان يتطرق لها كثيرات يحسبنها غير مرغوبة
ههههه كم يضحكني ذلك الظن
بل كانت مضربا للمثل
احترامها لنفسها كان يكسبها احترام الجميع
بمن فيهم الشباب الضال
لا يتكلم عنها أحد إلا بالخير أو لضرب المثل الأعلى
و هي لا تدري
و ما تعامل معها أحد إلا على أساس أخوي أؤكد
*******
إن تذكرت حالات أخرى سأذكرها
nosweat
الخلاصة أن الفتاة هي مفتاح اللغز
وحدها تستطيع ضبط العلاقات