مقايضة الكلاب بالأعراب?????
05-10-2009, 10:48 AM
مقايضة الكلاب بالأعراب
با سم الله العلاّم و الصّلاة على سيّد الأنام
و بعد: السلام عليكم يا كرام .
إنّ المتتبّع للأحداث الدوليّة للأسبوع الفارط , لا بدّ و أنّه يذكر قضيّة تبادل الأسيرات الفلسطينيّات بشريط فيديو لأسير إسرائيلي لدى حماس....
و أنا أتابع الأخبار بمجرّد أن سمعت بالنّباءِ فزعت و غيّرت القناة لأشاهد شيئا آخر فلم أحتمل المشهد المخزي هكذا بدا لي و لو أنّ ظاهره خير ....و من لا يسبشر بالإفراج عن إخواننا المعتقلين ؟
إنّ ما أفزعني و أثار سخطي هو الكيفيّة التي جرت بها المقايضة....
لنعد قراءة الحدث.....لتعرفوا فداحة الأمر....
إسرائيل تطلق سراح عشرين فلسطينيّة مقابل أن تقدّم حماسُ شريط فيديو لجنديّها الأسير ....نعم عشرين فلسطينيّة مقابل شريط لبضع ثوان يدل على أنّ الأسير مازال حيّا....
من يكون هذا الأسير ؟ أمير , وزير , رائد , أم حبر....؟
لا هذا و لاذك مجرّد جنديّ بسيط من عامّة الشعب...
و لكن عند الدولة العبريّة هذا الجندي أمّة يساوي مثقال الأرض ذهبا...
ما أعظم إسرائيل و حبّها لأبنائها....كأنّها الخليفة المعتصم بالله ...
هذه هي الدولة الجديرة بخلافة و عمارة الأرض. إنّ دولة مستعدّة للقيام بحرب عالميّة لمقتل أحد أبنائها و مستعدّة لتطمئنّ على سلامة أسيرها بعشرين معتقل أو أكثر...يحقّ لشعبها أن يقدّس ملوكها و يتفانوا في حبّها إلى الأبد.و هي الدّولة التي قهرت سائر الدول و الأمم بتفانيها لأبنائها و حفظ عزّتهم و كرامتهم....
فقلت في نفسي : ـ و أنا أشاهد الحدث ـ كم أسير ستفرج عنه إسرائيل مقابل الإفراج عن هذا الجندي ؟
فكّرت مليّا و تخيّلت حتّى اختلطت علي الأجوبة المحتملة و كلّها تزيد من شأن اليهود...
و كأنّي أقوم في الصباح لأسمع في الراديو...أبشروا أيّها العرب إسرائيل ستطلق كّل الأسرى مقابل جنديّها ـ لأنّه الجندي الوحيد المعتقل ـ و لو كان عندكم أكثر لتنازلت أكثر...
ليس هذا فحسب ستفتح كلّ المعابر...ليس هذا فحسب ستنسحب من المستوطنات...ليس هذا فحسب ستطعمكم من جوع و تؤمّنكم من خوف....
قد يقول البعض هذا دليل على جبن و خوف اليهود ....و لكن لم لا نقول الحقّ أليس هذا دليلا و حجّة قاطعة تدلّ على إخلاص الدولة لأبنائها...و حبّها لهم فهي تحسّ بألم فلذات أكبادها....و تخشى عليهم من النسيم إذا داعبهم و هبّ....
ليس صعبا على إسرائيل أن تفعل ما ذكرت أبدا...و لكن أعرف فيما تفكّر...فالأمر ليس بهذه البساطة ...فالمسألة لها أبعاد تاريخية و حضاريّة....إسرائيل تريد أن تدخل التاريخ من بابه الواسع و تحطّم كلّ الأمثال المعروفة في الوفاء و الإخلاص...
إسرائيل تقول لكم أيّها العرب الطيّبون هلاّ أسرتم كلابنا و فئراننا و دوآبّنا ...يومئذٍ سترون كيف ستفرج عن مئة أسير مقابل شريط فيديو لكلّ حيوان معتقل يدلّ على أنّه مازال ينبح....
إسرائيل ليست في حاجة لتأسر شعبا بكامله لا أب له و لا أمّ يبكيه...و لا راع يرعاه و لا أمير يتولاّه...
أمّا الكلاب و الهرر و الدوآبّ اليهوديّة فلها أهل و منازل و فنادق يسهرون عليها و يبكونها...و مستعدّون ليحرّروها بوزنها ذهبا...
هيّا يا عرب تحرّكوا و لو ساعة في العمر و أسروا دوآبّنا.....أم أنّكم نسيتم هوايتكم المفضّلة منذ الجاهليّة و هي الصيد...يبدو أنّ أيديكم أصبحت ناعمة لا تقوى على رمي النبال ناهيك عن حمل الحسام....أين عنترة العبسيّ....؟
أتدرون ماذا يقول ملك اليهود ؟
هكذا أتصوّره يقهقه و يعربد مع حاشيته....ما دام العرب لا يستطيعون أن يأسروا دجاجنا سنبقى نبول على رءوسهم إلى الأبد...
ما دام هذا الشعب ليس له و ليّ و لا نصير سنجعل منه مخبرا و نماذج لتجريب اسلحتنا و أدويّتنا و فنون التعذيب ....
في الوقت الذي يجد فيه العلماء صعوبة في الحصول على جرذ للتجربة...لأنّ جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان تقف بالمرصاد لكلّ من يؤذي الحيوان نفسيّا و ماديّا....
فإنّ إسرائيل قد أنعم الله عليها و سخّر لها شعبا آدميّا لتفعل به ما تشاء و قت ما تشاء أمام مرأى و مسمع من الدنيا و لا أحد يتحرك.... لأنّ العرب ليسوا بشرا بالمعنى المصطلح لدى الغرب و لا حيوانات ...و لم توجد بعدُ جمعيات تدافع عن هذا المسخ....
لو لا حاجة إسرائيل لتدريب كلابها على نماذج حيّة لقالت للعرب إذهبوا فأنتم الطلقاء...أو لألقت بهم في البحر و خلّصت العالم من هذا المسخ....
في الوقت الذي يحضر على المسلمين في الغرب ذبح أضاحيهم باعتبار الذبح عمل إرهابي و وحشيّ و غير إنسانيّ....فالكباش لا تستحقّ أن تموت بتلك البشاعة على يد المسلمين.....و قد يضطر الغرب بحضر السكاكين و كلّ آلة حديدية على المسلمين..
فإنّ بني يعقوب ينتظرون عيدنا الأضحى بفارغ الصبر ليقدّموا رءوسا بشريّة من قادة الإنتفاضة كهديّة عيد لحكّام العرب....و للأمّة جميعا....هكذا تقول لنا صحّ عيدكم..
أمّا أصحاب الكروش المنتفخة كالتنانين و أصحاب العمامات....فيستقبلو ن الهديّة بحفاوة...مع اعتذار لإسرائيل و أسف يقطر دما...
كان ينبغي أن لا تتسرّعوا لو انتظرتمونا حتّى نفرغ من صلاة العيد كنّا سنضحي بتلك الرءوس و نقدّمها لكم على طبق من ذهب ....
و لكن جزاكم الله خيرا في العام القادم سنعوضكم بما يسرّكم....
فمن قال أنّ فلسطين يحتلّها اليهود ؟
مع اعتذار لطاقم الإشراف على إدراجي لهذا التعليق في قسم الخاطرة...
لست أدري أين كان ينبغي أن أنشره...
الله يجعل الخير...










