تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الحديث وعلومه

> الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار

  • ملف العضو
  • معلومات
mreda
زائر
  • المشاركات : n/a
mreda
زائر
الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
10-10-2009, 07:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر المحجلين أما بعد:
إنه لمن المعلوم ضرورة من دين الإسلام أن الحب ذلك العمل القلبي حبان حب قلبي حقيقي وحب لساني وهمي ادعائي، حب صادق وحب كاذب، حب إيماني وحب نفاقي، حب لا قيمة له بل هو حجة على صاحبه ويورده النار وبئس الورد المورود، وحب يعمر القلب بالإيمان وينجي صاحبه من النار، الحب الأول هو الذي صدقه العمل الصالح والاتباع وحسن الخضوع والانقياد لأمر المحبوب والحب الآخر هو الذي كذبه العمل الفاسد وعدم الطاعة و الخضوع والانقياد لأمر المحبوب بين ذلك قول الله تبارك وتعالى{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}[آل عمران:31]، إذًا فالذي يحب الله حبًّا إيمانيًّا صادقًا فلا بد وأن يكون مطيعًا لله طاعة خالصة متبعًا لهدي نبيه صلى الله عليه وآله وسلم غير حائد عنه، وأما المعرض عن دين الله تعالى الحائد عنه المنقاد لغير نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فهو وإن ادعى حبه وكتب دواوين شعر في حبه منافق كاذب مخادع مبغض لله أو واهم ضال، وكذلك الذي يحب آل البيت عليهم الصلاة والسلام الأطهار الأصفياء الأنقياء الواجب وجوبًا عينيًّا على كل مسلم حبهم حبًّا إيمانيًّا صادقًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم "أحبوا الله لما يغدوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي"([1])، فلا بد وأن يستمسك بهم استمساكه بالقرآن الكريم، ولن يكون محبًّا لهم إلا حبًّا لسانيًّا نفاقيًّا بدعيًّا من لم يأخذ بهم أخذه بالقرآن الكريم، ولن يأخذ أحدٌ بالقرآن الكريم أخذًا صادقًا نافعًا إن لم يستمسك بهم الاستمساك الإيماني الصادق، عن جابر بن عبد الله قال"رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله و عترتي أهل بيتي"([2])، وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما"([3]). إذًا فحب آل البيت الحب الإيماني الصادق النافع هو الذي صدقه حسن الاتباع والانقياد لهم وأخذ الدين عنهم، وأما الحائدون عنهم الرافضون للسنة المروية من طريقهم ولعلمهم بكتاب الله وفقههم، المختارون غيرهم، المتبعون لأعدائهم، المستمسكون بقتلتهم، العاملون بدين يخالف دينهم، وإن ادعوا حبهم فهم كاذبون مخادعون لا محالة، وهذا وللأسف الشديد حالنا ووصفنا وحقيقة أمرنا، فكلمة آل البيت غريبة عنا، والصلاة والسلام عليهم ليست على ألسنتنا، ومروياتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا نعرف لها سبيلاً إلا ما ندر، وعلمهم بدين الله وفقههم لا وجود له في كتبنا، وأما سيرتهم فمعكوسة عندنا إن سمعنا بها، فكيف بالله عليكم نستسيغ هذه الكذبة الواضحة وهذا الخداع الصراح؟ فنحن لسنا من محبي أهل البيت عليهم السلام ولا من المستمسكين بهم، ولو أردنا ذلك حقيقة لا ادعاء وكذبًا ونفاقًا لبحثنا عنهم وعن سنتهم وفقههم ودينهم وعملنا به، ولا حجة لأحد كائنًا من كان أن يدعي أن لا سبيل إلى معرفة ذلك لتكذيب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ادعاءه بقوله في حديث زيد بن أرقم السابق "ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".
وأعتقد أيها الإخوة أن الأمر بات واضحًا جليًّا فمن أراد النجاة فليس له سبيل إلا الاستمساك بآل البيت بعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلنبحث بجد وإخلاص وصدق عن دينهم وسنتهم وفقههم وعلمهم ولنعض عليه بالنواجذ، ولنترك دين أعدائهم إلا ما وافق منه دينهم، والله المستعان وهو يهدي السبيل.
المستبصر محمد رضا من الجزائر .


([1]) رواه الترمذي ج5 ص664 رقم3789وقال: حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه.

([2])رواه الترمذي وقال:هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ج5 ص662-663،وأحمد ج3 ص14،والدارمي ج2 ص524،وابن خزيمة ج4ص63 رقم 2307.

([3]) رواه الترمذي ج5ص663 رقم3788وقال هذا حديث حسن غريب.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-10-2008
  • الدولة : d-alsonah.com/vb
  • المشاركات : 1,087
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • نور الدين المالكي is on a distinguished road
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
رد: الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
11-10-2009, 03:08 PM
الشيعة وأهل البيت


بسم الله الرحمن الرحيم
تأليف الأستاذ / إحسان إلهي ظهير

رئيس تحرير مجلة ترجمان الحديث لاهور باكستان
مقدمة
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على نبيه محمد المصطفى، الذي تركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يضل سالكها، ولا يهتدي تاركها، وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى، وزين الورى، ومن أحبهم إلى يوم الفناء وزوال الأرض والسماء.
وبعد فإنني ألفت قبل السنوات التسعة كتاباً حول عقائد الشيعة رداً على من أراد التمويه والتزوير لأهل السنة في بلادهم ومدنهم باسم التقريب، أي تقريب السنة إلى الشيعة والتشجيع، مستعملاً فيه التقية اللازمة لمذهبهم، والأكاذيب التي هي أكبر وسيلة للقوم.
فحمداً لله أفاد الكتاب الأقارب والأباعد، الأحباء والأغيار بصورة لم أكن أتصوره آنذاك، وصار مرجعاً للمخلصين الأوفياء لأصحاب محمد r، ومثلجاً صدور المؤمنين، المتبعين أسلاف هذه الأمة وأكابرها الذين حملوا راية الله إلى الآفاق، وكسروا شوكة أعداء الله، جبابرة الأمم وطغاتها، وفرح به الأصاغر والأكابر.
وعرف الجميع حقيقة القوم التي طالما خفيت على كثير من الناس الذين خدعوا بالأباطيل والنعرات والهتافات بحب آل البيت، واتباعهم، وموالاتهم.
وعرفوا أن القوم يدينون بدين هو غير دين الله الذي جاء به محمد بن عبد الله، نبي الله وصفيه صلوات الله وسلامه عليه، ويؤمنون بالقرآن غير القرآن الموجود في أيدي الناس، والمنزل من الله على قلب المصطفى، نزل به الروح الأمين r، ولهم عقائد ومعتقدات لا تمت إلى الإسلام بصلة والإسلام منها بريء.
كما علموا بغض القوم وحقدهم على أصحاب الرسول r وشتائمهم وسبابهم إياهم، ولعله أول مرة بذكر المصادر الموثوقة، والكتب المعتمدة لدى القوم، وبعباراتهم أنفسهم مع ذكر الصفحة والمجلد والطبعة.
وعرفوا كذلك التقية الشيعية ومعتقدهم في الأئمة، وجعلهم فوق الأنبياء والرسل، بل وقريباً من الإله الواحد، الفرد، الصمد.
وذمهم من قبل أئمتهم وأهل البيت إياهم، عرفوا كل ذلك، وأدركوا خطرهم ومكرهم وما يكتمون وراء دعوتهم أهل السنة إلى التقريب والتقارب.
وأحدث الكتاب ضجة كبرى في الأوساط الشيعية لافتضاح أمرهم واكتشاف سرهم حتى صرخ أحد مؤلفيهم الذي عبثا حاول الرد على الكتاب بقوله: خذ صفحة من كتاب "الشيعة والسنة" واقرأه وانظر ما فيه، ستجد كلامي حقاً لا شبهة فيه وستجد أن هذا الرجل يحاول أن يثير الرأي العام على الشيعة - إلى أن قال - وفقت في هذا العام لأداء العمرة المفردة فوجدت أن كلمات هذا الرجل تتردد على أفواه بعض المنسبين للعلم أكثر من السنين السابقة فهم يرددون تلك الكلمات كما تردد الببغاء كلماتها المحفوظة، فعلمت أن هذا من تأثير ذلك ["كتاب الشيعة والسنة في الميزان" ص25، 26 لصاحب ألقاب س-خ وقد يأتي ذكر هذا الكتاب في الصفحات الآتية].
كما كتب لي أحد أئمة الشيعة من الكاظمية من العراق وهو يلومني "وفي إحدى الجمعات وجدت أحد الأصدقاء والأحباء المخلصين لي من بغداد وهو قد استمع إلى خطبتي حسب العادة ولكنه انصرف قبل إقامة الصلاة، ولما سألته بعد ذلك عن سبب انصرافه قبل الصلاة؟ قال: لأني لا أجيزها خلفك، فازداد استغرابي فقلت: وما الذي حدث؟ قال: إني قرأت "الشيعة والسنة" لأحد علماء باكستان وقرأت فيه ما جعلني أعتقد فيكم ما لم أكن أعتقده قبل ذلك، ولكني لشغفي بكم وبحبي لخطابكم جئت لأستمع الخطبة وأما الصلاة فلا [خطاب الشيخ.. خطيب الجمعة في الكاظمية، بغداد].
فكتبت رداً عليه، في يومه وها أنا ذا أجيب، السيد، س-خ إن كان ما كتبه غلطاً وكذباً فبينوا وتؤجروا، وإن كان صحيحاً فارجعوا إلى الحق واتركوا ما ترون في إظهاره فضيحة وعاراً لكم في الدنيا، وسيكون في الآخرة أشد".
وعند الله في ذاك الجزاء
وسنة 80 الميلادية لقيني في الحج بمكة المكرمة بعض العلماء الكبار من الشيعة وتكلموا حول كتابي وقالوا: لا ينبغي كتابة مثل هذا الكتاب في مثل هذه الظروف والآونة فقلت لهم: نعم، ولكم حق، ولكن هل لكم أن تخبروني أن في الكتاب غير ما هو موجود في كتبكم أنتم؟
فقالوا: نعم، كل مافيه من كتبنا نحن ولكن لا ينبغي إثارة المسائل كهذه، فقلت: ماذا تريدون؟
قالوا: وهم يطيرون فرحاً وسروراً من استماعي وإصغائيلهم : صادر هذا الكتاب وأحرقه ولا تطبعه ثانية.
قلت: موافق، ولكن بشرط؟
أجابوا وهم لا يصدقون قولي من شدة الفرح: بشروط
فرجعوا إلى أنفسهم وقالوا: إنك تعرف أن هذه الأشياء كانت مبعثرة، منتشرة في أوراق الكتب وصفحاتها، ولم يكن في متناول كل أحد، ولكنك ألفت وجمعتها كلها في كتاب، وأردت أن تفرق بها كلمة المسلمين؟
نعم! جمعت وألفت وجعلت هذه العقائد في متناول الجميع بعد أن كانت معروفة لدى قوم واحد، والآخرون كانوا في غفلة منها وعدم العلم، ألفت حتى يكون كلا الطرفين على بينة ومعرفة لا يخدع واحد دون أحد حتى يكون التقارب، التقارب الحقيقي، ومن جانبين، لا من جانب واحد كما قال الفضل بن عباس:-
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
الله يعلم أنا لا نحبكم ولا نلومكم إن لا تحبونا
وأما أن يكون بأن نكرمكم ونكرم أكابركم وأعيانكم وأنتم تبغضوننا وتبغضون أسلاف هذه الأمة ومحسنيها، وباني مجدها، ورافعي شمخها، ومعلني كلمتها، الفاتحين الغزاة، المجاهدين الكماة.
ونصدق لكم في القول ونظهر ما في قلوبنا ونفوسنا وتستعملون التقية وتبطنون خلاف ما تعلنون فلا يكون ولن يكون.
نعم! إن وجد في كتابي ما لا يوجد في كتبكم، ونسبت إليكم شيئا لم يكن فيكم فأنا مدبن، وهل فيكم وفي غيركم أحد يستطيع أن يثبت شيئا من هذا؟
فالحمد لله الذي لا أحمد أحداً سواه، ولا أستطيع أن أحمده كما يليق بشأنه وعظمته، لم يستطيع أحد لا في العرب ولا في العجم بأن يجترئ ويقدم على ذلك مع كثرة ما كتب رداً على.
وحتى السيد – س-خ عندما عجز عن ذلك اصطنع رسائل واخترع خطابات لم تحملها البريد أبداً ومن الفتيات في الإمارات العربية [انظر لذلك "كتاب الشيعة والسنة في الميزان" ص145، 146].
والفتيات التي قال فيه عنهن الشاعر قديماً :-
كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول
ومن الغرائب أن الرسائل أرسلت إلى حسب قوله بباكستان ولكنها وصلت إليه في لبنان.
لهم قلوب لا يفقهون بها
ولا يسعني إلا أن أقول له: عبثاً يا سيد، س-خ! كفلت نفسك بالرد أنت - وغيرك مثلك – [والكتب الأخرى التي ردت بها عليّ لا تختلف عن هذا الكتاب].
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
وعلى كل فإن الكتاب ومع صغر حجمه كان كثير الفائدة والنتائج، وكان الإقبال عليه مدهشاً حتى طبع منه خلال هذه السنوات القليلة أكثر من مائة ألف نسخة طباعة شرعية أعنى ما طبع منه بإذن مني، وأما الغير الشرعية فالله يعلم [مثلما طبع في بعض البلاد العربية]، هذا باللغة العربية، أما باللغات الأخرى الفارسية وغيرها فغير محسوب.
أما هذا الكتاب، فكتاب مستقل عن ذلك، وأقصد من كتابته أولاً هو تعريف الشيعة، وتبيت حقائقها، وإظهار خفاياها، وإلقاء الأضواء عليها، وعلى المسائل التي اخترعوها، والعقائد التي ابتكروها وأوجدوها - للشيعة أنفسهم -.
لأننا أدركنا القوم أنفسهم وخاصة العوام منهم لا يعرفون مذهبهم الحقيقي، ومعتقداتهم الأصلية [نعم! الأصلية وأما العقائد التي يبديها ويظهرها بعض منهم أمام السنة من إنكار التحريف وغيره فليس الغرض منها إلا خداع السنة عملاً بالتقية]. فهم في جهل كامل، وغفلة عميقة عن حقيقة مذهبهم الذي اعتنقوه وراثة، أو مخدوعين باسم حب أهل البيت النبي والولاء لهم، وهم لا يعرفون حتى وأهل البيت، لأن القوم ما أرادوا من أهل البيت أهل بيت النبي، بل يقصدون من وراء هذه الكلمة أهل البيت علي لا نبي، وحتى علي لا يعدون جميع أولاده من أهل البيت مع من فيهم بناته اللاتي أنجبتهم فاطمة رضي الله عنها بنت النبي r، بل يقصدون من ذلك أشخاصاً معدودين يعدون على أنامل يد واحدة كما سيرى القارئ في الكتاب.
فأولاً وأصلاً كتبنا هذا الكتاب لأولئك المخدوعين، المغترين، الغير العارفين حقيقة القوم وأصل معتقداتهم كي يدركوا الحق ويرجعوا إلى الصواب إن وفقهم الله لذلك، ويعرفوا أن أهل البيت - نعم - وحتى أهل بيت علي رضي الله عنهم أجمعين لا يوافقون القوم ولا يقولون بمقالتهم، بل هم على طرف والقوم على طرف آخر، وكل ذلك من كتب القوم وبعباراتهم هم أنفسهم، وهذا مع ادعائهم اتباعهم وإطاعتهم وولائهم وموالاتهم.
كما يكون الكتاب حجة قاطعة وبرهاناً ساطعاً في أيدي السنة، مطيعي كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ومحبي الصحابة، ومتبعي السلف الصالح لهذه الأمة، والسالكين مسلكهم، والمقتفين آثارهم، والمتبعين منهجهم.
طبقاً لقول الله عز وجل: والذين اتبعوهم بإحسان.
ومصداقاً لقوله جل وعلا: ] رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم [ [سورة التوبة الآية100].
ومن الطرائف أن القوم لشدة بغضهم أصحاب رسول الله العظيم صلوات الله وسلامه عليه، ورضوان الله عليهم أجمعين، نبذوا وحتى تعليمات أئمتهم الذين يزعمونهم معصومين، لا يصدر عنهم الخطأ والزلل، والثابتة في كبهم أنفسهم، لا في كتب مخالفيهم ومعانديهم .
كما نسوا تلك الروابط والعلائق كانت تربطهم مع الآخرين من الصديق، والفاروق، وذي النورين، ومعاوية خال المؤمنين، وغيرهم من أجلة صحبة الرسول r ، ورفاقه، ووزرائه، ومستشاريه، وتلامذته، ومريديه رضي الله عنهم أجمعين والمذكورة المحفوظة في كتبهم أيضاً.
والقارئ يرى العجائب الناطقة إن شاء الله في هذا الموضوع الذي لعله يكون فريداً في نوعه بهذه السعة والثبوت بتوفيق الله إياي، ومنّه. وكرمه، ويندهش بعد ما يرى دلائل الصدق تبدد غيوم الضغائن القديمة والأحقاد المتوارثة والجهل السائد الموروث من جيل إلى جيل باسم أهل البيت وعلى حسابهم، أهل البيت الذين كانوا هم أخلص المخلصين لرفاق رسول الله r ، وأصحابه، والمتوادين، المتعاطفين، المتراحمين، المتحابين ما بينهم، المتزوجين منهم والمزوجين لهم.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-10-2008
  • الدولة : d-alsonah.com/vb
  • المشاركات : 1,087
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • نور الدين المالكي is on a distinguished road
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
رد: الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
11-10-2009, 03:09 PM
موقف أهل البيت من الصديق
هذا ونريد بعد ذلك أن نبّين موقف أهل البيت من ثاني اثنين إذ هما في الغار، من الصديق الأكبر رضي الله عنه، فيقول فيه ابن عم النبي وصهره، زوج ابنته، ووالد سبطيه علي بن أبى طالب رضي الله عنه وهو يذكر بيعة أبى بكر الصديق بعد وفاة رسول الله r عند انثيال [انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب (كما قاله ابن أبي الحديد شارح نهج البلاغة)] الناس على أبى بكر، وإجفالهم [الإجفال الإسراع] إليه ليبايعوه: فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت "كلمة الله هي العليا" ولو كره الكافرون، فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر، وسدد، وقارب، واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع الله [ فيه ] جاهداً" ["الغارات" ج1 ص307 تحت عنوان "رسالة علي عليه السلام إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبي بكر"].
ويذكر في رسالة أخرى أرسلها إلى أهل مصر مع عامله الذي استعمله عليها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري "بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد! فإن الله بحسن صنعه وتقديره وتدبيره اختار الإسلام ديناً لنفسه وملائكته ورسله، وبعث به الرسل إلى عباده [ و ] خص من انتخب من خلقه، فكان مما أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم [ به ] من الفضيلة أن بعث محمداً - r - [ إليهم ] فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض، وأدّبهم لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما [ لا ] يتفرقوا، وزكاهم لكيما يتطهروا، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضة الله [ إليه فعليه ] صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد. ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملاً بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهاما الله" ["الغارات" ج1 ص210 ومثله باختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و"ناسخ التواريخ" ج3 كتاب2 ص241 ط إيران، و"مجمع البحار" للمجلسي].
ويقول أيضاً وهو يذكر خلافة الصديق وسيرته : فاختار المسلمون بعده (أي النبي r) رجلاً منهم، فقارب وسدد بحسب استطاعة على خوف وجد" ["شرح نهج البلاغة" للميثم البحراني ص400].
ولم اختار المسلمون أبا بكر خليفة للنبي وإماماً لهم ؟ يجيب عليه المرتضى رضي الله عنه وابن عمة الرسول زبير بن العوام رضي الله عنه بقولهما: وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنة، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي" ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد الشيعي ج1 ص332].
ومعنى ذلك أن خلافته كانت بإيعاز الرسول عليه السلام.
وعلي بن أبى طالب رضي الله عنه قال هذا القول رداً على أبي سفيان حين حرضه على طلب الخلافة كما ذكر ابن أبى الحديد [هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني "صاحب شرح نهج البلاغة، المشهور "هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين موالياً لأهل بيت العصمة والطهارة.. وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب، والحاوي لكل نافحة ذات طيب.. كان مولده في غرة ذي الحجة 586، فمن تصانيفه "شرح نهج البلاغة" عشرين مجلداً، صنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي، ولما فرغ من تصنيف أنفذه على يد أخيه موفق الدين أبي المعالي، فبعث له مائة ألف دينار، وخلعة سنية، وفرساً" ("روضات الجنات" ج5 ص20، 21).
ولد بالمدائن "وكان الغالب على أهل المدائن التشيع والتطرف والمغالاة، فسار في دربهم، وتقبل مذهبهم، ونظم العقائد المعروفة بالعلويات السبع على طريقتهم، وفيها غالى وتشيع وذهب به الإسراف في كثير من الأبيات كل مذهب، يقول في إحداها:
علم الغيوب إليه غير مدافع


والصبح أبيض مسفر لا يدفع


وإليه في يوم المعاد حسابنا


وهو الملاذ لنا غداً والمفزع


ورأيت دين الاعتزال وإنني


أهوى لأجلك كل من يتشيع


ولقد علمت بأنه لا بد من


مهديكم وليومه أتوقع


تحميه من جند الإله كتائب


كاليم أقبل زاخراً يتدفع


تالله لا أنسى الحسين وشلوه


تحت السنابك بالعراء موزع


لهفي على تلك الدماء تراق في


أيدي أمية عنوة وتضيع


يأبى أبو العباس أحمد إنه


خير الورى من أن يطل ويمنع


فهو الولي لثأرها وهو الحمو


‍ل لعبئها إذ كل عود يضلع


والدهر طوع والشبيبة غضة


والسيف عضب والفؤاد مشيع


ثم خف إلى بغداد، وجنح إلى الاعتزال، وأصبح كما يقول صاحب نسخة السحر "معتزلياً جاهزياً في أكثر شرحه بعد أن كان شيعياً غالياً".
"وتوفى في بغداد سنة 655 يروي آية الله العلامة الحلي عن أبيه عنه" (الكنى والألقاب ج1 ص185)] جاء أبو سفيان إلى علي عليه السلام، فقال: وليتم على هذا الأمر أذل بيت في قريش، أما والله لئن شئت لأملأنها على أبى فصيل خيلاً ورجلاً، فقال علىّ عليه السلام: طالما غششت الإسلام وأهله، فما ضررتهم شيئاً، لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك، لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلاً لما تركناه" ["شرح ابن أبي الحديد" ج1 ص130].
ولقد كررّ هذا القول ومثله مرات كرات، وأثبتته كتب القوم في صدورها وهو أن علياً كان يعدّ الصديق أهلاً للخلافة، وأحق الناس بها، لفضائله الجمة ومناقبه الكثيرة حتى حينما سئل قرب وفاته بعد ما طعنه ابن الملجم من سيكون الإمام والخليفة بعدك؟ فقال كما روى عن أبى وائل والحكيم عن علي بن أبى طالب عليه السلام أنه قيل له: ألا توصي؟ قال: ما أوصى رسول الله (r) فأوصى، ولكن قال: ( أي رسول ) إن أراد الله خيراً فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم" ["تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص372 ط النجف].
وأورد مثل هذه الرواية "علم الهدى" [هو علي بن الحسين بن موسى المشهور بالسيد المرتضى الملقب بعلم الهدى، ولد سنة 355، ومات 436، هو رن من أركان المذهب الشيعي ومؤسسيه، وقد بالغ الشيعة في مدح أخيه الشريف رضى صاحب نهج البلاغة مبالغة لا نهاية لها، قال فيه الخوانساري: كان شريف المرتضى أوحد عصره علماً وفهماً، كلاماً وشعراً، وجاهاً وكرماً.. وأما مؤلفات السيد فكلها أصول وتأسيسات غير مسبوقة بمقال منها "كتاب الشافي" في الإمامة، أقول: وهو كاسمه شاف واف" (روضات الجنات ج4 ص295 إلى ما بعد).
وقال القمي: هو سيد علماء الأمة، ومحيي آثار الأئمة، ذو المجدين.. جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد، فهذا من الفضائل تفرد به وتوحد، وأجمع على فضله المخالف والمؤالف.. له تصانيف مشهورة – "الشافي" في الإمامة، لم يصنف مثله في الإمامة.. قال آية الله العلامة: ومنه استفاد الإمامية وهو ركنهم ومؤلفهم" (الكنى والألقاب ج2 ص39، 40] للشيعة في كتابه الشافي:
"عن أمير المؤمنين عليه السلام لما قيل له: ألا توصي؟ فقال: ما أوصى رسول الله (r) فأوصي، ولكن إذا أراد الله بالناس خيراً أستجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم" ["الشافي" ص171 ط النجف].
فهذا هو علي بن أبى طالب رضي الله عنه يتمنى لشيعته وأنصاره أن يفوق الله لهم رجلاً خيراً صالحاً كما وفق للأمة الإسلامية المجيدة بعد أن اصطدموا بوفاة النبي r برجل خير صالح، أفضل الخلائق بعد نبيه r بأبي بكر الصديق رضي الله عنه إمام الهدى، وشيخ الإسلام، ورجل قريش، والمقتدى به بعد رسول الله r حسب ما سماه سيد أهل البيت زوج الزهراء رضي الله عنهما كما رواه السيد مرتضى علم الهدى في كتابه عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلاً من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفا: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي، وعماك أبو بكر وعمر، وإماما الهدى، وشيخا الإسلام. ورجلا قريش، والمتقدى بهما بعد رسول الله r ، من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدى إلى صراط المستقيم" ["تلخيص الشافي" ج2 ص428].
هذا وقد كرر في نفس الكتاب هذا "إن علياً عليه السلام قال في خطبته: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر"، ولم لا يقول هذا وهو الذي روى "أننا كنا مع النبي r على جبل حراء إذ تحرك الجبل، فقال له: قر، فإنه ليس عليك إلا نبي وصديق وشهيد" ["الاحتجاج" للطبرسي].
فهذا هو رأى علي رضي الله عنه في أبي بكر، نعم! رأي علي الخليفة الراشد الرابع عندنا، والإمام المعصوم الأول عند القوم، الذي يدعون فيه أن من أنكر ولايته فقد كفر، كما قالوا: الموالي له ناج، والمعادي له كافر هالك، والمتخذ دونه وليجة ضال مشرك" ["فرق الشيعة للنوبختي" ص41 ط النجف 1951م، و"تفسير القمي" ج1 156 نجف ط تحت آية ] إن الذين آمنوا ثم كفروا [].
وقد نقلوا من أئمتهم "أبى الله عز وجل أن يتولى قوم قوماً يخالفونهم في أعمالهم معهم يوم القيامة، كلا ورب الكعبة" ["كتاب الروضة من الكافي" للكليني ج8 ص254].
فالمفروض من القوم الذين يدعون موالاة علي وبنيه أن يتبعوه وأولاده في آرائهم ومعتقداتهم في أصحاب النبي ورفقائه، وخاصة في صاحبه في الغار، الذي نقلنا فيه كلام سيد أهل البيت أمير المؤمنين علي بن أبى طالب رضي الله عنه، ورأيه وعقيدته التي نقلوها في كتبهم هم، وبعباراتهم أنفسهم، التي ذكرناها آنفا، وكما نحن ذاكرين آراء بقية أهل البيت فيه إن شاء الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-10-2008
  • الدولة : d-alsonah.com/vb
  • المشاركات : 1,087
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • نور الدين المالكي is on a distinguished road
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
رد: الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
11-10-2009, 03:11 PM
الشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت

إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء فإنهم مع ادعائهم حب أهل البيت وموالاتهم ليسوا إلا مبغضي أهل البيت وأعدائهم، يخالفون أوامرهم ويأتون منهياتهم، ينكرون المعروف ويتأتون المنكر، ويبغضون أحباءهم ويتوددون إلى أعدائهم، يطاوعون الأهواء والنفس الأمارة بالسوء، ولا يتركونها ولا يعصونها، وفوق ذلك يختلقون القصص والأساطير والأكاذيب على أهل البيت، ويفترونها وينسبونها إليهم، ما أنزل الله بها من سلطان، يريدون من ورائها أغراضاً ذاتية وإرواء النفس من شهواتها، وملذاتها، رواجاً لمذهبهم، وجلباً لأوباش الناس إلى دينهم الذي هم كوّنوه واخترعوه أنفسهم، فيخسرون الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين، لأن الصالحين من أهل البيت لم يقولوا شيئاً يخالفه كتاب الله وسنة رسول الله r، ولا ينبغي أن ينسب إليهم ما يخالفه الكتاب والسنة، لأن أهل البيت كغيرهم من المسلمين لم يؤمروا إلا أن يعملوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام وأن يتمسكوا بهما، من الله في محكم كتابه ] أطيعوا الله وأطيعوا الرسول [ [سورة النساء الآية59].
] أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون [ [سورة الأنفال الآية20].
] وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون [ [سورة آل عمران الآية132].
] وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً [ [سورة الأحزاب الآية36].
ومن الرسول عليه السلام في سنته الثابتة عند الجميع "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي".
والمتعرف به عند علي رضي الله عنه وأولاده كما روى عنه الثقفي في كتابه "الغارات" "إن علياً كتب إلى مسلمي مصر كتاباً أرسله إليهم مع قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي استعمله على مصر، يدعوهم إلى بيعته بقوله "ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة رسوله" ["كتاب الغارات" للثقفي ج1 ص211 تحت عنوان "ولاية قيس بن سعد"].
ثم يذكر "لما فرغ من قراءة الكتاب قام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري خطيباً فحمد الله وأثنى عليه …. - إلى أن قال -: فقوموا فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه. فإن نحن لم نعمل فيكم بكتاب الله وسنة رسوله فلا بيعة لنا عليكم فقاموا فبايعوا فاستقامت له مصر" ["كتاب الغارات" ص211، 212].
كما كتب عليّ بنفس هذا الكلام في كتابه إلى أهل البصرة "من عبد الله أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من ساكني البصرة المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، أما بعد!….. فإن تفوا ببيعتي، وتقبلوا نصيحتي، وتستقيموا على طاعتي أعمل فيكم بالكتاب والسنة" ["الغارات" للثقفي ج2 ص403].
وقال رضي الله عنه : قال رسول الله r : لا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة" ["الكافي في الأصول" للكليني ج1 ص70 كتاب فضل العلم].
وأحد أبنائه وإمام من أئمة الشيعة السادس المعصوم حسب زعمهم يقول : ما من شيء إلا وفيه كتاب أو سنة" ["الكافي في الأصول" ج1 ص59 باب الرد إلى الكتاب والسنة وإنه ليس شيء من الحلال والحرام إلا وقد جاء فيه كتاب أو سنة وأيضاً نقل مثل هذا عن أبيه المغنية في كتابه "الشيعة في الميزان" ص56].
وقال أيضاً : من خالف كتاب الله وسنة محمد فقد كفر" [الأصول من الكافي ج1 ص70].
وعن أبيه الباقر - الإمام المعصوم الخامس لديهم - أنه قال :
كل من تعدى السنة رد إلى السنة" ["الأصول من الكافي" ج1 ص71].
وعن أبيه علي بن الحسين - الإمام الرابع - أنه قال : إن أفضل الأعمال عند الله ما عمل بالسنة وإن قل" ["الأصول من الكافي" ج1 ص70].
هذا، ولم يكتفوا بهذا حتى أنهم قالوا أكثر من ذلك وأصرح كما رواه الكشي عن جعفر بن الباقر أنه قال : فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد (r) فإنا إذا حدثنا قلنا : قال الله عز وجل وقال رسول الله (r)" ["رجال الكشي" ص195 تحت تذكرة المغيرة بن سعيد ط كربلاء].
ولذلك أمر متبعيه ومن ادعى متابعته : لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنة" ["رجال الكشي" ص195].
وقبله أبوه نبه على ذلك وقال :
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا، فان وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به وإن لم تجدوه موافقاً فردوه" ["الأمالي" للطوسي ج1 ص237 ط نجف].
وقبله بيّن هذه القاعدة الأصلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله : فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه" ["الأمالي" ص221].
ومثل هذا روى الباقر عن رسول الله r أنه قال :
فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله عز وجل وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوه، وما خالف كتاب الله فلا تأخذوه" ["الاحتجاج" للطبرسي ص229 احتجاج أبي جعفر في أنواع شتى].
فذلك ما أمر الله به وأمر رسوله r، وهذه هي التعاليم التي علمناها من أهل البيت أئمة الشيعة - المعصومين حسب زعمهم -.
وفى ضوء هذا وذاك نرى أن الشيعة ماذا يعتقدون، وماذا ينسبون إلى أهل البيت، وهل نسبتها إليهم صحيحة أم غير صحيحة؟ وهل إنهم صادقون في القول أم كاذبون، يفترون عليهم ما لم يتقولوه، ويكذبون عليهم ما لم يتصوروه؟
فنبدأ بسيد الكونين ورسول الثقلين، إمام القبلتين وصاحب الحرمين فداه أبواي وروحي عليه الصلاة والسلام، فإنه كذبوا عليه وما أكثره، وافتروا عليه وما أقبحه، وتبوؤا مقعدهم من النار.
المتعة

فمن أكاذيبهم الشنيعة الخبيثة عليه r ما ينسبونه إليه زوراّ وبهتاناّ أنه قال:
من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع" ["تفسير منهج الصادقين" للملا فتح الله الكاشاني – فارسي ج2 ص489].
وأقبح منه وأشنع ما افتروا عليه بأنه قال عليه الصلاة والسلام :
من تمتع مرة واحدة عتق ثلثه من النار ومن تمتع مرتين عتق ثلثاه من النار ومن تمتع ثلاث مرات عتق كله من النار" ["تفسير منهج الصادقين" ص492 نقلاً من "حضرة من خصه الله باللطف الأبدي، خاتم مجتهدي الإمامية بالتوفيق السرمدي، الغريق في بحار رحمة الله الملك الشخ علي بن عبد العالي روّح الله روحه" في رسالته التي كتبها في باب المتعة].
فانظر إلى القوم ما أقبحهم وأكذب بهم، وما ألعنهم وأبعد بهم من الشريعة الإسلامية الغراء، وتعاليمها النقية البيضاء، وما أجرأهم على الملذات والشهوات التي أصبغوا عليها صبغة الدين والشريعة، وما أشجعهم على الافتراء على رسول الله الصادق الأمين، الناهي عن المنكرات، والمحترز المجتنب عن السيئات؟
والقوم لا يريدون من وراء ذلك إلا أن يجعلوا دين الله الخالد لعبة يلعب بها الفساق والفجار، ويسخر به الساخرون والمستهزؤن نقمة عليه التي ورثوها من اليهودية البغضاء التي أسست هذه العقائد وهذا المذهب [انظر لتحقيق وتثبيت ذلك في كتابنا "الشيعة والسنة"]، وإلا فهل من المعقول أن ديناً من الأديان يحرر متبعيه من الحدود والقيود ومن الفرائض والواجبات والتضحيات والمشقات، ويجعل نجاتهم من عذاب الله وفوزهم بنيل الجنة في طاعة الشهوات والملذات؟ [وهذا ليس من المبالغات والمجاذفات بل من الحقائق الثابتة التي لا غبار عليها].
والشيعة أعداء أهل البيت وسيد أهل البيت وإمامهم محمد رسول الله r لم يكتفوا بهذا الكذب ولم يقتنعوا به، بل زادوا وبالغوا حتى بلغوا حد الإساءة والإهانة حيث قالوا - نستغفر الله ونتوب إليه من نقل هذا الكفر -:
قال النبي r : من تمتع مرة أمن من سخط الجبار ومن تمتع مرتين حشر مع الأبرار ومن تمتع ثلث مرات زاحمني في الجنان" ["تفسير منهج الصادقين" ج2 ص493].
ولا هذا فحسب بل صرحوا بأسماء أهل البيت وشخصياتهم الذين جعلوهم غرضاً لأسنتهم المشرعة،ولأسهامهم المطلقة، وسيوفهم المشهرة، وما أقبح التعبير وما أفظع الكذب والبهتان، فيفترون على نبي الله الطاهر المطهر صلوات الله وسلامه عليه أنه قال :
من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام - الإمام الثالث المعصوم حسب زعمهم - ومن تمتع مرتين كان درجته كدرجة الحسن عليه السلام - الإمام الثاني المعصوم المزعوم - ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام [وما معنى لقول قائل: أهل النجف خاصة، وكل بلاد الشيعة يرون المتعة عيباً وإن كانت حلالاً" و"الشيعة في كل مكان ترى المتعة عيباً وإن كانت حلالاً وليس كل حلال يفعل" (أعيان الشيعة للسيد محسن أمين ص159). مع أقوال الأئمة التي ذكرت من وجوب المتعة والثواب عليهما، فمن الصادق، هذا أو أئمته؟ ولا ينبئك مثل خبير] – الإمام المعصوم الأول لديهم، ختن رسول الله وابن عمه – ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي" ["تفسير منهج الصادقين" ج2 ص493].
فانظر إلى الأكاذيب التي نسجت على رسول الله r، والافتراءات التي تقولت عليه، وإلى عمارة الإسلام كيف هدمت، وإلى الشريعة أنها كيف عطلت، وإلى أهل بيت النبوة أنهم كيف أهينوا وجعلوا مساوين لأهل الأهواء والهوس، وكيف عدلوا بالفسقة والفجرة؟
أو بعد ذلك يدعي القوم بأنهم محبون لأهل البيت وموالون لهم؟
هذا وللقوم شنائع في هذه المسألة وقبائح، وافتراءات وبهتانات على أهل البيت وسادتهم نورد منها طرفاً.
منها ما اخترعوه ونسبوه إلى محمد الباقر - الإمام الخامس عندهم - أنه قال:
إن النبي r لما أسري به إلى السماء قال : لحقني جبريل عليه السلام، فقال : يا محمد! إن الله تبارك وتعالى يقول : إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء" [من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق – وهو الكذوب –ج3 ص463].
وذكر الطوسي مفترياً على أبي الحسن - الإمام العاشر عند الشيعة - أنه قال له علي السائي : جعلت فداك، إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشائمت بها فأعطيت الله عهداً بين الركن والإمام وجعلت على ذلك نذراً وصياماً أن لا أتزوجها ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني، ولكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، فقال لي :
عاهدت الله أن لا تطيعه! والله لئن لم تطعه لتعصينه" [تهذيب الأحكام للطوسي – أحد الصحاح الأربعة – ج7 ص251. والفروع من الكافي ج5 ص450].
وأيضاً رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق - وهم يكذبون عليه - أنه قال:
المتعة نزل بها القرآن وجرت به السنة من رسول الله r " [الاستبصار للطوسي ج3 ص142 باب تحليل المتعة].
كما كذبوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لولا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شقي" [البرهان في تفسير القرآن للبحراني ج1 ص360، وتفسير العياشي ج1 ص233 وتفسير الصافي ج1 ص347 والكافي للكليني ج5 ص448 ومجمع البيان للطبرسي ص32 واللفظ للأول].
وحكوا في ذلك قصة طريفة تنبئ عما تخفيه الصدور، والراوي هو محدث القوم الكبير محمد بن يعقوب الكليني عن رجل من قريش أنه قال : بعثت إلى ابنة عمة لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي، وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها الرسول r في سنته فحرمها زفر - يعني عمر كما صرح به في الهامش - فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه، وأطيع رسول الله r، وأعصي زفر، فتزوجني متعة، فقلت لها : حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره، فدخلت عليه فخبرته، فقال : افعل، صلى الله عليكما من زوج" ["الفروع من الكفاي" للكليني باب النوادر ج5 ص465].
وشددوا في التحريض على هذه القبيحة حتى نسبوا إلى جعفر بن محمد الباقر أنه قال :
ليس منا من لم يؤمن بكرتنا - رجعتنا - ويستحل متعتنا" ["كتاب الصافي" للكاشاني ج1 ص347، أيضاً "من لا يحضره الفقيه" ج3 ص458].
وما هي المتعة؟

يبينها القوم متهماً جعفر الصادق أنه سئل :
"كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه، لا وراثة ولا موروثة، كذا وكذا يوماً وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهما، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أم كثيراً" ["الفروع من الكافي" ج5 ص455].
وكيف تكون؟

فقالوا : سئل أبو عبد الله – الإمام السادس عندهم – عن رجل تمتع امرأة بغير شهود، قال : أو ليس عامة ما تتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان ونقول : يا فلان! زوج فلان فلانة؟ فيقول : نعم" ["الفروع من الكافي" ج ص249].
ويمن تكون ؟

فرووا عن جعفر الصادق أنه قال : لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص256. أيضاً "الاستبصار" ج3 ص144].
ولا بأس بالنصرانية واليهودية كما نقلوه عن أبي الحسن الرضا" ["تهذيب الأحكام" و"كتاب شرائع الإسلام" من كتب الفقه المشهورة لجعفر بن الحسن ص184].
ولا بالفاجرة لأنه يمنعها بها من الفجور - حسب زعمهم – ["تهذيب الأحكام" ج7 ص253].
وحتى الزانية كما صرح بذلك السيد الخميني ["تحرير الوسيلة" للخميني ص292 ط قم – إيران].
وسئل أبو الحسن عن المتعة بالفراش فأذن بها [الاستبصار ج3 ص144].
وهناك روايتان مدهشتان تنبئ عن حقيقة المتعة ما رواهما الطوسي وغيره "عن فضل مولى محمد بن راشد أنه قال لجعفر الصادق : إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجاً، ففتشت عن ذلك، فوجدت لها زوجاً، قال - أي جعفر -: ولم فتشت؟" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص253].
وقال: ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصدقها في نفسها" ["الفروع من الكافي" ج5 ص462].
والرواية الثانية ما رواها الكليني عن أبان بن تغلب أنه قال : قلت لأبي عبد الله : إني أكون في بعض الطرقات، فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر؟
قال : ليس هذا عليك، إنما عليك ان تصدقها في نفسها" ["الفروع من الكافي" ج5 ص462].
وهل يجوز بالهاشمية؟ سئل عنه جعفر بن الباقر مرة مطلقاً، فقال : تمتع بالهاشمية" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص272].
ومرة أخرى تنكر، كما رواه القوم أجمعهم :
"إنه جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر فقال : ما تقول في متعة النساء؟ قال : أحله في كتابه وعلى لسان نبيه r فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال : يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها؟
فقال : وإن كان فعل : قال : إني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئاً حرمه عمر، قال : فقال له : فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول رسول الله r فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول الله وأن الباطل ما قال صاحبك، قال : فأقبل عبد الله بن عمير فقال : يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن؟ قال : فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه" ["الفروع من الكافي" ج5 ص449. أيضاً "تهذيب الأحكام" ج7 ص251، أيضاً "الصافي" ج1 ص246].
والصبية الصغيرة أيضا كما قيل :
سئل عن الجارية يتمتع بها الرجل؟ قال : نعم! إلا أن تكون صبية تخدع، قال : فقلت : أصلحك الله، فكم حد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال : بنت عشر سنين" ["الاستبصار" للطوسي ج3 ص145، أيضاً "تهذيب الأحكام" ج7 ص255، وبذلك قال جعفر "الفروع من الكافي" ج5 ص463].
وبدون الولي

كما قال جعفر : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبويها" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص254].
وقال الحلي في كتابه الفقهي المشهور : للبالغة الرشيدة أن تتمتع بنفسها، وليس لوليها اعتراض بكراً كان أو ثيباً" ["شرائع الإسلام" لنجم الدين الحلي المتوفى 676ه‍ ج2 ص186 ط طهران 1377ه‍].
وبكم يجوز من النساء؟

قالوا : إن أبا جعفر قال : المتعة ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا تورث ولا ترث ["لا أرثك ولا ترثني، ولا أطلب ولدك لأجل مسمى" – أبو عبد الله – "تهذيب" ج7 ص263]، وإنما هي مستأجرة" ["الاستبصار" ج3 ص147].
وكم تكون أجرتها؟

رووا عن أبي جعفر أنه سئل عن متعة النساء، قال : حلال، وإنه يجزئ فيه درهم فما فوقه" ["الفروع من الكافي" ج5 ص457].
وابنه جعفر قال : يجزئه كف من بر" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص260].
و "كف من طعام، دقيق أو سويق أو تمر" ["الفروع من الكافي" ج5 ص457].
ولكم مدة تكون؟

رووا عن أبي الحسن – الإمام العاشر عندهم - أنه سئل :
"كم أدنى أجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟
قال : نعم، وعن جده أبي عبد الله على عرد [أي مجامعة لمرة واحدة] واحد، فقال : لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر" ["الفروع من الكافي" ج5 ص460، أيضاً "الاستبصار" ج3 ص151].
وله أن يتمتع بها مرات كثيرة كما رووا أنه سئل جعفر الصادق في الرجل يتمتع بالمرأة مرات، قال : لا بأس، يتمتع بها ما شاء - وأبوه محمد الباقر صرح كما رووا عنه "نعم كم شاء، لأن هذه مستأجرة" ["الفروع من الكافي" ج5 ص460].
وللتمتع أن يحاسب الممتوع بها على أجرته التي أعطاها إياها، ويخصم منها حسب العمل، كما رووا عن أبي الحسن أنه سئل "إن الرجل يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه، أو تشترط أياماً معلومة تأتيه فيها، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام، فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك؟ قال : نعم! ينظر ما قطعت من الشرط. فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له [أو مع ذلك لا يستحيون من الله حينما يسمون هذه السفاهة وهذه الدعارة نكاحاً؟ أو يكون النكاح هكذا بأنه يخصم من المهر ويحاسب على الأيام، وتحبس عن الأجرة، فعدلاً عدلاً يا عباد الله] ما خلا أيام الطمث فإنها لها" ["الفروع" من الكافي" ج5 ص461].
فهذه هي المتعة الشيعية التي جعلوها واجبة مفروضة، واختلقوا لها روايات وأحاديث كذباً على النبي وآله r "بأن المؤمن لا يكمل [ولا أدري كيف يعللها المعللون من الشيعة بأنها ضرورة للمسافرين والمقوين وغير هؤلاء الذين لا تساعدهم على القران الباقي والزواج الدائم لما له غالباً من التبعات واللوازم (أصل الشيعة وأصولها لمحمد حسين كاشف الغطاء ص146 ط بيروت 1960م).
كما لا ندري عذر المعتذر الذي يعتذد بقوله: ولم تستعمل المتعة شيعة سوريا ولبنان ولا عرب العراق والمنقول أن بعض المسنات في بلاد إيران يستعملن المتعة، ولكن على الأساس الذي بيناه، وعلى الرغم من ذلك فإنهم لا يفعلونها، وما هي بشائعة في بلادهم" ("الشيعة في الميزان" للمغنية ص358 ط بيروت).
ولسائل أن يسأل ولماذا لا تفعلونها ما دمتم ترونها مباحاً؟ وما دام تروون أن الإيمان لا يكتمل إلا بها، وأنه يثاب عليها بذاك وذاك، أو لا يدل ذلك بأن في القلب منها شيء، وإلا فلماذا المباهاة بأن العرب لا يفعلون وأن الفرس أيضاً لا يفعلون؟ ثم ولماذا التعليل بالمسافرين وإن كان من مكملات الإيمان وسبب رفع الدرجات، ولماذا الفرق بين الموسرين والمعسرين، ولقد فرق كباركم في كتبهم أيضاً حيث بوبوا الأبواب أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنياً وغير ذلك، وإن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار] حتى يتمتع" ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص366].
"وإني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا قد بقيت عليه خلة من خلال الرسول r لم يقضها" ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص463] - قاله أبو عبد الله في جواب من سأله عن المتعة.
وأيضاً عن أبي جعفر أنه سأله سائل.
للمتمتع ثواب؟ قال : إن كان يريد بذلك وجه الله تعالى، وخلافاً على من أنكرها. لم يكلمها – أي المتمتع بها – كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنباً، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره، قلت : بعدد الشعر؟ قال: نعم! بعدد الشعر" ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص366].
هذا ومثل هذا فإنه لكثير .
ونختم القول على إيراد رواية أخرى من الروايات المروية الكثيرة الكثيرة في كتبهم من التفسير والحديث والفقه، وهى فرية من مفتريات القوم على جعفر الصادق أنه قال :
"إن المتعة من ديني ودين آبائى، فمن عمل بها عمل بديننا، ومن أنكرها أنكر ديننا، واعتقد بدين غيرنا، والمتعة مقربة إلى السلف وأمان من الشرك، وولد المتعة أفضل من ولد النكاح، ومنكرها كافر مرتد، ومقرها مؤمن موحد، لأن له في المتعة أجران، أجر الصدقة التي يعطيها للمستمتعة، وأجر المتعة" ["تفسير منهج الصادقين" للملا الكاشاني ج2 ص495].
ودليل كون المتعة بهتاناً وافتراء على أهل البيت، وكذباً وزوراً عليهم أنه لم يثبت في كتاب ما وحتى في كتب القوم أنفسهم ذكر واحدة من النساء اللاتي تمتع بها أحد من أئمتهم الاثنى عشر بما فيه آخرهم الغائب الذي لم يولد بعد مع أن جميع النساء لجميع أئمتهم ذكرن، وذكر أسمائهن في الكتب التي هم ألفوها في سيرهم وسوانحهم من علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحسن العسكري والغائب الموهموم، كما أنه لم يثبت واحد من أولادهم بأنه كان حصيلة المتعة وثمرتها، وهذا مع أنهم ملئوا كتب التاريخ والأنساب والسير من الأساطير والأباطيل.
وهذا مما لا جواب عليه عند واحد منهم، من أدناهم إلى أعلاهم، فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابوانس السايح
ابوانس السايح
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : الجزائر الحبيبة
  • المشاركات : 383
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ابوانس السايح is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابوانس السايح
ابوانس السايح
عضو فعال
رد: الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
11-10-2009, 06:44 PM
جزى الله أخينا ..Roiducondor للردّ على هذا الرافضي .. و اللَّوْمُ على المشرفين الذين يتركون مثل هذه التفاهات .. و نشر الأباطيل .. ووفّق الله كل أهل السنة في هذا المنتدى للرد على هذا السّفيه .. و رحم الله شيخنا إحسان إلهي ظهير و الذي اغتالته أيادي الشيعة الغادرة عليهم من الله ما يستحقّون..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-10-2008
  • الدولة : d-alsonah.com/vb
  • المشاركات : 1,087
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • نور الدين المالكي is on a distinguished road
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
رد: الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
11-10-2009, 08:55 PM
حياكم الله اخي ابوانس السايح

اخي الكريم من سنوات و انا احوار هؤلاء الروافض و لله الحمد لا يستطيع اى احد الوقوف في وجه ادلة اهل السنة و الجماعة

المشكل مع هذا الرافضي امران :
1- انه معاند
2- انه لا يبحث عن الحق

صدقني اخي الكريم كلمة اقولها و اعيدها و سجلها (لا يستطبع اى رافضي مهما كان مستواه ان يثبت عقيدته بالحجة و الدليل) و لو اراد هذا الرويفضي ان يتحاور وجه لوجه ادعوك و ترى كيف تتساقط ادلته على راسه حتى لو كان المحاور شيخ فلن يصمد
  • ملف العضو
  • معلومات
رضا الادريسي
زائر
  • المشاركات : n/a
رضا الادريسي
زائر
رد: الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
12-10-2009, 10:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة roiducondor مشاهدة المشاركة
حياكم الله اخي ابوانس السايح

اخي الكريم من سنوات و انا احوار هؤلاء الروافض و لله الحمد لا يستطيع اى احد الوقوف في وجه ادلة اهل السنة و الجماعة

المشكل مع هذا الرافضي امران :
1- انه معاند
2- انه لا يبحث عن الحق

صدقني اخي الكريم كلمة اقولها و اعيدها و سجلها (لا يستطبع اى رافضي مهما كان مستواه ان يثبت عقيدته بالحجة و الدليل) و لو اراد هذا الرويفضي ان يتحاور وجه لوجه ادعوك و ترى كيف تتساقط ادلته على راسه حتى لو كان المحاور شيخ فلن يصمد

والله العلي العظيم عندما اقرا كلامك اظحك
كل ردودك كانت خارج الموضوع
احساني ظهير ناصبي كبير تحتج به علينا
للاسف مريضا موقوف ..لكان رد عليك
اما ادا تريد محاورتي فانا مستعد لكن بشروط
1. نتكلم في موضوع واحد فقط وان لا نخرج عن الموضوع
2.ان احتج عليك بما صح عندكم و ان تحتج علي بما صح عندنا
3.ان يكون هناك مراقبان الاول سني تختاره انت و الاخر شيعي اختاره انا
4.عدم السب و التحقير بين الطرفين
5.ان يكون الغاية من الحوار هو تقريب وجهات النظر بين المسلمين
6.ان لا يتعصب كل شخص منا الى مدهبه فاينما كان الحق نكون معه
7.تجنب حب الدات و الكبر و التكبر والتجبر في الارض

ادا وافقت على شروطي فستجدني ان شاء الرحمن محاورا منصفا .
وسلام على من اتبع الهدى
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 08-10-2008
  • الدولة : d-alsonah.com/vb
  • المشاركات : 1,087
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • نور الدين المالكي is on a distinguished road
الصورة الرمزية نور الدين المالكي
نور الدين المالكي
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
رضا الادريسي
زائر
  • المشاركات : n/a
رضا الادريسي
زائر
رد: الحب الصادق والحب الكاذب لآل البيت الأطهار
13-10-2009, 06:56 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة roiducondor مشاهدة المشاركة
موافق على شروطك حدد المكان و الزمان و نلتقي و الاخوان يكونون حضور
المكان هنا في المنتدى نفتح موضوع جديد ونتحاور فيه نقطة نقطة اما الزمان فهدا واضح فكلما تضع موضوع ارد فيه عليك او العكس .
انتظر منك الرد
- قال رجل للحسن: من شرّ الناس؟ فقال: (من يرى أنّه خيرهم).
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 01:53 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى