تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو حيدر
أبو حيدر
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 08-01-2007
  • الدولة : الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية
  • المشاركات : 2,603
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • أبو حيدر is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو حيدر
أبو حيدر
شروقي
رد: الدين نقل وليس عقل!
22-04-2008, 07:27 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي أبو حيدر على الموضوع القيم
نفع الله بك
لهذا نجد أن أغلب الطوائف المنحرفة ضلت بسبب تقديمها العقل على النقل
بارك الله فيك
أشكر لك مرورك الطيب

إذا شئتَ أن تحيا سليماً من الأذى ** وذنبك مغفورٌ، وعِـرضُـك صَيِّنُ

لسـانُـكَ لا تـذكـر به عـورة امـرئٍ ** فـكُـلُّـكَ عـوراتٌ وللناس ألسنُ

وعـيـنـكَ إن أبـدتْ إليـكَ مـساوئاً ** فَصُنْها وقُلْ: يا عينُ للناس أعينُ

وعاشِر بمعروفٍ وسامح من اعتدى ** وفارقْ ولكن بالتي هي أحسنُ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو حيدر
أبو حيدر
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 08-01-2007
  • الدولة : الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية
  • المشاركات : 2,603
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • أبو حيدر is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو حيدر
أبو حيدر
شروقي
رد: الدين نقل وليس عقل!
22-04-2008, 07:36 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد.س مشاهدة المشاركة

ماذااااااااااااااااااااااااااااااااااا؟

العقل على النقل؟ :eek:

ستقول النسخ في المرة القادمة

النسخ و اللصق

تحياتي

سعاد
يقصد النقل عن السلف الصالح فلم يبدل تبديلا
هذا لا يمنع من أن ننقاش ما يجوز مناقشته في حدود الشرع و حسب الإلمام على أية حال كما يقول البعض في الأثر تقديم النقل دليل على صحة العقل
تحيتي

إذا شئتَ أن تحيا سليماً من الأذى ** وذنبك مغفورٌ، وعِـرضُـك صَيِّنُ

لسـانُـكَ لا تـذكـر به عـورة امـرئٍ ** فـكُـلُّـكَ عـوراتٌ وللناس ألسنُ

وعـيـنـكَ إن أبـدتْ إليـكَ مـساوئاً ** فَصُنْها وقُلْ: يا عينُ للناس أعينُ

وعاشِر بمعروفٍ وسامح من اعتدى ** وفارقْ ولكن بالتي هي أحسنُ
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد عبد الكريم
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 10-05-2007
  • المشاركات : 2,593
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • محمد عبد الكريم is on a distinguished road
محمد عبد الكريم
مستشار
رد: الدين نقل وليس عقل!
22-04-2008, 07:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر مشاهدة المشاركة
من الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام في الداخل والخارج التناقض المزعوم بين “العقل” و”النقل” والادعاء بأن الاسلام لا يحترم العقل وأن الثقافة الإسلامية ثقافة نقلية لا عقلية وأن جميع علماء المسلمين من دون استثناء غير مؤهلين لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير، ويطالب هؤلاء بإخضاع كل أمور الدين للعقل وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التي تعتبرها الأمة من المسلمات، والبحث من جديد عن الحقيقة معتمدين على العقل فقط.

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه الشبهات ويرد بأسلوب علمي مقنع على هذه الاشكاليات التي يرددها المستشرقون من الغرب وخدعوا بها كثيرا من المثقفين من عالمنا العربي والإسلامي. ويقول: للأسف هذا الكلام الساذج يردده نفر غير قليل من المثقفين في بلادنا العربية والاسلامية مع أنهم لو قرأوا القرآن الكريم مجرد قراءة عابرة، ولو اطلعوا على كتاب واحد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة لأدركوا ان الاسلام بلغ درجة عالية من التفوق والتميز في احترام عقل الانسان، فمقام العقل في الاسلام مكان عال وفريد ولا نظير له في الشرائع السابقة على الشريعة الاسلامية الخاتمة، إذ إن العقل في الاسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الاسلام، أي أنه شرط التدين بدين الاسلام.
معجزة عقلية

ويوضح الدكتور عمارة أن النقل الاسلامي والمتمثل في المعجزة القرآنية الخالدة هو في حقيقة الأمر معجزة عقلية ارتضت العقل حكماً في فهمها، وفي التصديق بها، وفي التمييز بين المحكم والمتشابه من آياتها، وأيضاً في تفسير هذه الآيات، فليس للقرآن الكريم كهنوت يحتكر تفسيره، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين، وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية تدهش العقول فتشلها عن التفكير والتعقل جاءت معجزة الاسلام الأولى وهي القرآن الكريم معجزة عقلية، تستنفر العقل كي يتعقل ويتفكر ويتدبر وتحتكم اليه باعتباره القاضي في تفسير آياتها، فكان النقل الاسلامي سبيلا لتنمية العقلانية الاسلامية، وكان هذا التطور من طبيعة المعجزة متناسباً ومتسقاً مع مرحلة النضج التي بلغتها الانسانية.

فالعقل في الاسلام كما يؤكد مفكرنا الكبير هو سبيل الايمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته، لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذي جاء به الرسول، لأنه شرط لهما، ومقدم عليهما، فالتصديق بالكتاب النقل متوقف على صدق الرسول الذي أتى به، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى اليه، والعقل هو سبيل الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات، فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.

ثنائية لا يعرفها الإسلام

ويشير الدكتور عمارة الى خرافة المقابلة بين العقل والنقل في ثقافتنا الاسلامية وجعل العقل مضاداً أو مواجهاً للنقل. ويقول: إن المقابلة بين “العقل” و”النقل” هي في حقيقة الأمر أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التي تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية، حيث جاءت عقلانيتها في عصر النهضة والتنوير الوضعي العلماني ثورة على النقل اللاعقلاني ونقضاً له.
أما في الاسلام والمسيرة الفكرية لحضارته، وأمته وخاصة في عصر الازدهار والابداع فإن النقل لم يكن ابدا مقابلا للعقل، لأن المقابل للعقل هو الجنون وليس النقل، ولأن النقل الاسلامي والمتمثل أساساً في القرآن الكريم هو مصدر العقلانية المؤمنة والباعث عليها، والداعي لاستخدام العقل والتفكر والتدبر في آيات الله المنظورة والمسطورة جميعاً.

معان قرآنية

وآيات القرآن التي تحض على العقل والتعقل تبلغ 49 آية، أما الآيات التي تتحدث عن “اللُّب” بمعنى عقل وجوهر الانسان فهي 16 آية. كما يتحدث القرآن عن “النهى” بمعنى العقل في آيتين، وعن الفكر والتفكر في 18 آية، ويذكر الفقه والتفقه بمعنى العقل والتعقل في 20 موضعاً في القرآن ويأتي العقل بمعنى التدبر في اربع آيات، وبمعنى الاعتبار في سبع آيات، أما الآيات التي تحض على الحكمة فهي 19 آية. ويذكر القلب كأداة للفقه والعقل في 132 موضعا، ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التي تبلغ في القرآن اكثر من 800 آية.. وبهذا يتضح لكل مَنْ له عقل ان النقل الاسلامي وهو الشرع الالهي هو الداعي للتعقل والتدبر والتفقه والتعلم، والعقل الانساني هو أداة فقه الشرع، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الالهي ولذلك لا أثر للشرع من دون العقل، كما انه لا غنى للعقل عن الشرع وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، ذلك ان العقل مهما بلغ من العظمة والتألق في الحكمة والابداع هو ملكة من ملكات الانسان، وكل ملكات الانسان بالخبرة التاريخية والمعاصرة هي نسبة الادراك والقدرات تجهل اليوم ما تعلمه غدا، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر..

الهدايات الأربع

وإذا كانت ميادين عالم الشهادة الكون بكل ما فيه ومَنْ فيه مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة بالنسبة للإنسان، فإن هناك ميادين، وخاصة في معارف عالم الغيب، سبيل معرفتها النقل أي الوحي فالهدايات التي يهتدي بها الانسان هي “العقل” و”النقل” و”التجربة” و”الوجدان” وليست العقل وحده دون سواه، وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الانسانية مع تنوع مصادر المعرفة الانسانية الوحي وآيات الله المسطورة مع الكون وآيات الله المنظورة تتكامل وتتوازن المعرفة الانسانية.

وينتهي الدكتور عمارة الى ان الاسلام لا يعرف على الاطلاق هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل، ويقول: صريح المعقول لا يمكن ان يتعارض مع صحيح المنقول، وعلى الذين يرددون مثل هذه المغالطات والشبهات ان يستعيدوا عقولهم التي سلموها لخصوم الاسلام في الغرب وأصبحوا أبواقاً لهم في بلادنا الاسلامية.

د. محمد عمارة
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
4-8-2006
التعليق:
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.

السلام عليكم.
- اريد فقط ان أنبه الى التناقض الصريح بين العنوان ، ومحتوى المقالة أولا ثم التاناقض بين محتوى المقالة ، والتعليق الذي اعقب المقالة ،لصاحبه ابوحيدر، اذ أن المقالة يتكلم صاحبها ، ويرافع لا ثبات "عقلانية الاسلام"،بل يذهب وهذا صحيح تماما الى أن "العقلانية" الحديثة تدين للدين الاسلامي بالأبوة .....، في حين ان العنوان والتعليق ، يراوغ ب180 درجة لالغاء ما جاء في المقالة ، فصاحبها ينكر أصلا المقابلة بين النقل والعقل ويذهب تقريبا الى القول ان الاسلام عقل،ويؤكد على ان حتى صحة النقل في الاسلام لا تصادم ولا تناقض العقل....اطلاقا.
- ولكن فقط المقابلة بين العقل والنقل ، ليست فكرة استشراقية ، وليست من ثمرات الحضارة الغربية ، بل هذه المقابلة ، كانت في الأصل من ابداع الفقهاء والعلماء المسلمين ، وخلقت جدالا كبيرا جدا ،بين الفلاسفة المسلمين قبل قرون من النهضة الأوربية الحديثة ،....وقد قال قبل قرون الكثير من العلماء المسلمين مثل "ابن رشد"، أن لا تعارض ولا تناقض بين النقل والعقل....واذا حدث واشتبه على احدهم في قضية ما...فاما ان يكون هناك خطأ في فهم المنقول ، أو في استقراء المعقول....
-ومثلما أوضحت المقالة في الاحصاء للايات ، فان الاسلام والقرءان الكريم بصفة عامة ،أعاد الاعتبار "للعقل" ،في حياة الناس ، فالخطاب الاسلامي يعتمد على العقل اساسا، فيخاطب العقل....وما النقل الا وسيلة مساعدة للعقل، في معرفة وتدبر حقيقة الكون والطبيعة واسرار الحياة على الأرض...
-اذن الخلاصة: أنه لا تدين بدون "عقل"؟، ولا شرع ولا شريعة بدون عقل؟ وصريح المعقول لا يتعارض مع صحيح المنقول،أذن صحة المنقول، ولا يوجد كهنوت في الاسلام ، وتفسير أيات الله وتدبرها والتفكر فيها،...ليس حكرا على أحد ، بل مأمور به المؤمن،...وكل مسلم عاقل...
- أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ، مسبق ......فهذا ليس من الاسلام في شئ،بل من يحاول او يدعي ذلك فهو من الذين يحاولون ان يجعلوا من الاسلام دين كهنوتي؟؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد عبد الكريم
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 10-05-2007
  • المشاركات : 2,593
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • محمد عبد الكريم is on a distinguished road
محمد عبد الكريم
مستشار
رد: الدين "عقل" ونقل؟( والقول بأن الدين نقل وليس عقل مغالطة؟)
22-04-2008, 07:39 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر مشاهدة المشاركة
من الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام في الداخل والخارج التناقض المزعوم بين “العقل” و”النقل” والادعاء بأن الاسلام لا يحترم العقل وأن الثقافة الإسلامية ثقافة نقلية لا عقلية وأن جميع علماء المسلمين من دون استثناء غير مؤهلين لأنهم اعتمدوا على النقل وليس التفكير، ويطالب هؤلاء بإخضاع كل أمور الدين للعقل وإلغاء كل الأساسيات الموجودة التي تعتبرها الأمة من المسلمات، والبحث من جديد عن الحقيقة معتمدين على العقل فقط.

ويفند المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة هذه الشبهات ويرد بأسلوب علمي مقنع على هذه الاشكاليات التي يرددها المستشرقون من الغرب وخدعوا بها كثيرا من المثقفين من عالمنا العربي والإسلامي. ويقول: للأسف هذا الكلام الساذج يردده نفر غير قليل من المثقفين في بلادنا العربية والاسلامية مع أنهم لو قرأوا القرآن الكريم مجرد قراءة عابرة، ولو اطلعوا على كتاب واحد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة لأدركوا ان الاسلام بلغ درجة عالية من التفوق والتميز في احترام عقل الانسان، فمقام العقل في الاسلام مكان عال وفريد ولا نظير له في الشرائع السابقة على الشريعة الاسلامية الخاتمة، إذ إن العقل في الاسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الاسلام، أي أنه شرط التدين بدين الاسلام.
معجزة عقلية

ويوضح الدكتور عمارة أن النقل الاسلامي والمتمثل في المعجزة القرآنية الخالدة هو في حقيقة الأمر معجزة عقلية ارتضت العقل حكماً في فهمها، وفي التصديق بها، وفي التمييز بين المحكم والمتشابه من آياتها، وأيضاً في تفسير هذه الآيات، فليس للقرآن الكريم كهنوت يحتكر تفسيره، وإنما هو ثمرة لنظر عقول العلماء المفسرين، وعلى حين كانت معجزات الرسالات السابقة معجزات مادية تدهش العقول فتشلها عن التفكير والتعقل جاءت معجزة الاسلام الأولى وهي القرآن الكريم معجزة عقلية، تستنفر العقل كي يتعقل ويتفكر ويتدبر وتحتكم اليه باعتباره القاضي في تفسير آياتها، فكان النقل الاسلامي سبيلا لتنمية العقلانية الاسلامية، وكان هذا التطور من طبيعة المعجزة متناسباً ومتسقاً مع مرحلة النضج التي بلغتها الانسانية.

فالعقل في الاسلام كما يؤكد مفكرنا الكبير هو سبيل الايمان بوجود الله ووحدانيته وصفاته، لأن الإيمان بالله سابق على التصديق بالرسول وبالكتاب الذي جاء به الرسول، لأنه شرط لهما، ومقدم عليهما، فالتصديق بالكتاب النقل متوقف على صدق الرسول الذي أتى به، والتصديق بالرسول متوقف على وجود الإله الذي أرسل هذا الرسول وأوحى اليه، والعقل هو سبيل الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وذلك عن طريق تأمل وتدبر بديع نظام وانتظام المصنوعات الشاهدة على وجود الصانع المبدع لنظام وانتظام هذه المصنوعات، فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.

ثنائية لا يعرفها الإسلام

ويشير الدكتور عمارة الى خرافة المقابلة بين العقل والنقل في ثقافتنا الاسلامية وجعل العقل مضاداً أو مواجهاً للنقل. ويقول: إن المقابلة بين “العقل” و”النقل” هي في حقيقة الأمر أثر من آثار الثنائيات المتناقضة التي تميزت بها المسيرة الفكرية للحضارة الغربية، حيث جاءت عقلانيتها في عصر النهضة والتنوير الوضعي العلماني ثورة على النقل اللاعقلاني ونقضاً له.
أما في الاسلام والمسيرة الفكرية لحضارته، وأمته وخاصة في عصر الازدهار والابداع فإن النقل لم يكن ابدا مقابلا للعقل، لأن المقابل للعقل هو الجنون وليس النقل، ولأن النقل الاسلامي والمتمثل أساساً في القرآن الكريم هو مصدر العقلانية المؤمنة والباعث عليها، والداعي لاستخدام العقل والتفكر والتدبر في آيات الله المنظورة والمسطورة جميعاً.

معان قرآنية

وآيات القرآن التي تحض على العقل والتعقل تبلغ 49 آية، أما الآيات التي تتحدث عن “اللُّب” بمعنى عقل وجوهر الانسان فهي 16 آية. كما يتحدث القرآن عن “النهى” بمعنى العقل في آيتين، وعن الفكر والتفكر في 18 آية، ويذكر الفقه والتفقه بمعنى العقل والتعقل في 20 موضعاً في القرآن ويأتي العقل بمعنى التدبر في اربع آيات، وبمعنى الاعتبار في سبع آيات، أما الآيات التي تحض على الحكمة فهي 19 آية. ويذكر القلب كأداة للفقه والعقل في 132 موضعا، ناهيك عن آيات العلم والتعلم والعلماء التي تبلغ في القرآن اكثر من 800 آية.. وبهذا يتضح لكل مَنْ له عقل ان النقل الاسلامي وهو الشرع الالهي هو الداعي للتعقل والتدبر والتفقه والتعلم، والعقل الانساني هو أداة فقه الشرع، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الالهي ولذلك لا أثر للشرع من دون العقل، كما انه لا غنى للعقل عن الشرع وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، ذلك ان العقل مهما بلغ من العظمة والتألق في الحكمة والابداع هو ملكة من ملكات الانسان، وكل ملكات الانسان بالخبرة التاريخية والمعاصرة هي نسبة الادراك والقدرات تجهل اليوم ما تعلمه غدا، وما يقصر عنه عقل الواحد يبلغه عقل الآخر..

الهدايات الأربع

وإذا كانت ميادين عالم الشهادة الكون بكل ما فيه ومَنْ فيه مفتوحة على مصاريعها أمام العقل وأمام التجربة بالنسبة للإنسان، فإن هناك ميادين، وخاصة في معارف عالم الغيب، سبيل معرفتها النقل أي الوحي فالهدايات التي يهتدي بها الانسان هي “العقل” و”النقل” و”التجربة” و”الوجدان” وليست العقل وحده دون سواه، وبتنوع الهدايات وسبل المعرفة الانسانية مع تنوع مصادر المعرفة الانسانية الوحي وآيات الله المسطورة مع الكون وآيات الله المنظورة تتكامل وتتوازن المعرفة الانسانية.

وينتهي الدكتور عمارة الى ان الاسلام لا يعرف على الاطلاق هذه الثنائية المتناقضة بين العقل والنقل، ويقول: صريح المعقول لا يمكن ان يتعارض مع صحيح المنقول، وعلى الذين يرددون مثل هذه المغالطات والشبهات ان يستعيدوا عقولهم التي سلموها لخصوم الاسلام في الغرب وأصبحوا أبواقاً لهم في بلادنا الاسلامية.

د. محمد عمارة
منقول من جريدة الخليج
الإمارات
4-8-2006
التعليق:
عن علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه }

يجب على كل مسلم أن يسلم بمبادئ الشريعة لأنها أمور إلهية لا يمكن لعقل الإنسان إستيعابها فمن يحاول ذلك كمن يحاول ملء نهر في إناء وضوء!وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.

السلام عليكم.
- اريد فقط ان أنبه الى التناقض الصريح بين العنوان ، ومحتوى المقالة أولا ثم التاناقض بين محتوى المقالة ، والتعليق الذي اعقب المقالة ،لصاحبه ابوحيدر،... اذ أن المقالة يتكلم صاحبها ، ويرافع لا ثبات "عقلانية الاسلام"،بل يذهب وهذا صحيح تماما الى أن "العقلانية" الحديثة تدين للدين الاسلامي بالأبوة .....، في حين ان العنوان والتعليق ، يراوغ ب180 درجة لالغاء ما جاء في المقالة ........، فصاحبها نقلا عن الدكتور محمد عمارة الذي حسبما جاء في المقالة ،ينكر أصلا المقابلة بين النقل والعقل ويذهب تقريبا الى القول ان الاسلام عقل،ويؤكد على ان حتى صحة النقل في الاسلام لا تصادم ولا تناقض العقل....اطلاقا. والنقل سبيلا للعقلانية الاسلامية ،أي وسيلة.
- ولكن فقط المقابلة بين العقل والنقل ، ليست فكرة استشراقية ، وليست من ثمرات الحضارة الغربية ، بل هذه المقابلة ، كانت في الأصل من ابداع الفقهاء والعلماء المسلمين ، وخلقت جدالا كبيرا جدا ،بين الفلاسفة المسلمين قبل قرون من النهضة الأوربية الحديثة ،....وقد قال قبل قرون الكثير من العلماء المسلمين مثل "ابن رشد"، أن لا تعارض ولا تناقض بين النقل والعقل....واذا حدث واشتبه على احدهم في قضية ما...فاما ان يكون هناك خطأ في فهم المنقول ، أو في استقراء المعقول....
-ومثلما أوضحت المقالة في الاحصاء للايات ، فان الاسلام والقرءان الكريم بصفة عامة ،أعاد الاعتبار "للعقل" ،في حياة الناس ، فالخطاب الاسلامي يعتمد على العقل اساسا، فيخاطب العقل....وما النقل الا وسيلة مساعدة للعقل، في معرفة وتدبر حقيقة الكون والطبيعة واسرار الحياة على الأرض...
-اذن الخلاصة: أنه لا تدين بدون "عقل"؟، ولا شرع ولا شريعة بدون عقل؟ وصريح المعقول لا يتعارض مع صحيح المنقول،أذن صحة المنقول، ولا يوجد كهنوت في الاسلام ، وتفسير أيات الله وتدبرها والتفكر فيها،...ليس حكرا على أحد ، بل مأمور به المؤمن،...وكل مسلم عاقل...
- أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ، مسبق ......فهذا ليس من الاسلام في شئ،بل من يحاول او يدعي ذلك فهو من الذين يحاولون ان يجعلوا من الاسلام دين كهنوتي؟؟
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 22-04-2008 الساعة 08:01 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
القـ()ـانـ()ـون
زائر
  • المشاركات : n/a
القـ()ـانـ()ـون
زائر
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
22-04-2008, 07:40 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر مشاهدة المشاركة
فالعقل في الاسلام هو أداة الايمان بجوهر الدين (الالوهية) وذلك على حين كان العقل غريباً ومستبعداً من سبل الايمان في حقب الرسالات السابقة على الاسلام، حقب المعجزات المدهشة للعقول، عندما كانت الانسانية في مراحل الطفولة “خرافا ضالة” تؤمن بما يلقى الى قلبها من دون إعمال عقل، لأن الايمان كما قال القديس والفيلسوف النصراني “انسيلم” لا يحتاج الى إعمال عقل.
/
وأظن أن هذا هو مبدأ الإيمان...أن تؤمن وتسلم بما لم تراه عيناك ولا أدركه عقلك!فالتفيقه من أجل التفيقه قد يضر صاحبه.


مرحباً أبا حيدر ،
لاحظتُ أن بعض المعقبّين على الموضوع لم يكُن فهمهم لما جاء في المقال صحيحاً ، فـ أردتُ أن أهنّئهم
وأناقش بعضهم ، إن شاؤوا طبعاً ، مع العلم أن غرضي سامي الى أقصى درجة ، :)
**

نعلمُ جميعنا أن الإيمان = هو التصديقُ بالشيئ ، دون البحثِ في أسبابه !


و عبرَ مقال الدكتور ، الذي تفضّل الأستاذ أبا حيدر بوضعه هنا ، نجدُ أن العقلَ في الإيمان هو أداةُ الإيمان ،
إذن العقل يُحيلنا الى تصديقِ شيئٍ دون البحثِ في أسبابه !!

طيّب ..
هنا نجدُ أن هذا العقل .. هو في الواقع كُتلةٌ من الإسفنج لا غير ،:)

بما أن دائرة اليقينْ ـ هي مجرّد مساحةٍ صغيرةٍ جداً جداً ،
ليكون كلّ خارجٍ عن هذه الدائرة ، من أنصار الظنّ و الشكّ ..!

و إذا كان القُرآنُ و السُنّة خاصٌ بالمُسلمين ، دونَ غيرهم ، لوجدنا أن دائرة اليقين و الإيمان لا تخرجُ عن نطاق أنصار السُنّة و القرآن الكريم فقط ،

يعني من يُؤمن بوجود الله تعالى واحدٌ لا شريكَ لهُ .. و هو لا يعلمُ شيئاً عن السُنّة و القُرآن .. هو يشكّ أصلاً بوجود الله ، و هو خارجٌ عن دائرة الإيمان ؟؟!!


يعني ، أن عقلي هو فلسفتي ..// ببساطه ..
إذا إعتقدنا بما قيلَ على أنّ العقل هو أداةُ الإيمان ،
لأن ذلك ، يجعلُ من كلّ العلوم التي تعلمناها ، إن كانت إنسانية أو إجتماعية أو علميّة ، محلّ شكّ و ريبْ ،
و كلّ ما توّصل اليه علماءُ العلوم الطبيّة ما هو الّا إحتمالات ظنيّة .. لا دخلَ لها باليقينْ ،

، وهكذا ..

و هنا أريدُ إحالة الكلمة الى الأخ الفاضل الأثري .. ليُوضّح لنا علاقة العقل بالإيمان .. و بما أن العقلَ هو وسيلة للفلسفة قبلَ أن يُزعمَ أنه وسيلة للإيمانْ و للإيمان فقط .

و هل إذا كان العقلُ هو الأداةُ للإيمان ، لما بحثنا مُجدّدا ..؟

مع جزيل الشُكر .. و أنا موجودٌ هنا دوماً .. و كثيفُ الوّد للأستاذ أبا حيدر على منحي هذه المساحة المتواضعة ..

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-01-2007
  • الدولة : فيينا/ النمسا
  • المشاركات : 6,483
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • سعاد.س is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
رد: الدين نقل وليس عقل!
22-04-2008, 07:42 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حيدر مشاهدة المشاركة
يقصد النقل عن السلف الصالح فلم يبدل تبديلا
هذا لا يمنع من أن ننقاش ما يجوز مناقشته في حدود الشرع و حسب الإلمام على أية حال كما يقول البعض في الأثر تقديم النقل دليل على صحة العقل
تحيتي
و ماذا لا يجوز مناقشته يا أبا حيدر.؟
إذا كان الرسول و هو الرسول ناقشته النساء :)

فكيف لا أناقش عالما و هو مجرد إنسان مجتهد مثلي مثله
تحياتي

سعاد
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-01-2007
  • الدولة : فيينا/ النمسا
  • المشاركات : 6,483
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • سعاد.س is on a distinguished road
الصورة الرمزية سعاد.س
سعاد.س
شروقي
رد: السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
22-04-2008, 07:47 PM
[quote=القـ()ـانـ()ـون;148626]

طيّب ..
هنا نجدُ أن هذا العقل .. هو في الواقع كُتلةٌ من الإسفنج لا غير ،

أهلا بك سكوت !

أما أنا فاقتبستُ مماَّ كتبت َ ما و ضعتُ أعلاه

إذا اعتبرنا هذا العقلَ كتْلةً من الإسفنجِ ..

فهلْ نستثني منهُ ..عقلَ العلماءْ؟ :)

تحياتي

سعاد


  • ملف العضو
  • معلومات
القـ()ـانـ()ـون
زائر
  • المشاركات : n/a
القـ()ـانـ()ـون
زائر
رد: الدين "عقل" ونقل؟( والقول بأن الدين نقل وليس عقل مغالطة؟)
22-04-2008, 07:47 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم مشاهدة المشاركة

- أما من يحاول ان يجمد عقول الناس ، ويحتكر التفسير والاجتهاد لصالح فيئات معينة ويفرض "فيتو" ، مسبق ......فهذا ليس من الاسلام في شئ،بل من يحاول او يدعي ذلك فهو من الذين يحاولون ان يجعلوا من الاسلام دين كهنوتي؟؟


أجل أستاذ محمّد عبد الكريم ،
هناك خلطٌ بين عُنوان المقال ، و المقال نفسهِ ، و خصوصاً ردود الأعضاء الكرام الخارجة عن نطاقِ الموضوع ،
أجل ، إن الإنتقاصَ من العقل ، غير مُبرّر أصلاً ، و هذا يعني أن كل ما عرفتهُ و ما سأعرفهُ و ما عرفهُ غيري قامَ على الحُجّة و البُرهان ، دون المرور بالعقل ، و لا يصّحُ الإعتراضُ عليه فقط ، بالإيمان !!
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ان كان عندك شخص غالي على قلبك ادخل
¨°o.O موسوعة من الكتب والبرامج الإسلامية لكبار علماء الأمة بروابط مباشرة O.o°¨
الإمام أبو حامد الغزالي
الساعة الآن 07:37 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى