تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
24-05-2013, 06:08 PM




يا رفيقي.
إذا كنتَ ذلك الذي يسامر بالفصيح في السّحَر ، وينادم بالبليغ مع السمر، وليبوح بتباريح الشوقِ للضاد، ثم يبث من الحنين لها و الوداد.
فلِمَ لا تعرني من بلاغتك لأعبّرّ بما في الضمير؟ وأحكي للضاد مع ما لي من سِمة التقصير
أحبتي وخلاني.
قرأ حسين ــ رحمه الله ــ مرة على مسامعي:
" ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري، قالوا لن نبرحَ عليه عاكفين حتى يرجعَ إلينا موسى"
ثم طلب مني كتابة ذلك. وقال ليتك ترنو جيدًا إلى" لن نبرحَ ".
ثم استفسرني قائلا :
ترى ماذا يعمل هذا الفعل؟
فتشجعتُ وقلتُ:
إن ماضي هذا الفعل هو " برح"، وهو من النواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر، فترفع الأول ويسمى اسمها وتنصب الثاني ويسمى خبرها.
ونقول عنها كذلك الأفعال الناقصة.
كما أن " برح " يدلّ ويفيد ديمومة واستمرار الحدث.
وهي مثل: (زال، وفتئ، وأنفك.....). بشرط أن يسبقها نفي، أو نهي، أو دعاء.
فتبسم كعادته وقال لي: جميل جدّا.
وأما الآن ليتك تكتب ما يلي وتخبرني عن موقع " برح " في هذه الآية الكريمة:
" فلما استيأسوا منه خلصوا نجيًّا قال كبيرهم ألم تعلموا أنّ أباكم قد أخذ عليكم موثقًا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرحَ الأرضَ حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين"
ثم ستطرد قائلا:
فهل نحكم على أن " لن أبرح" هنا هي من الأفعال الناقصة؟ وإذا كانت كذلك فأين اسمها وخبرها؟
فتعلثم لساني واحترت في الذي أقوله.
وعندما رأى عجزي وحيرتي.
قال لي:
لا عليك..
فقد تكلم فقهاء اللغة وقالوا:
أن "برح" تكون تامة إذا كانت بمعنى "غادر" أو "فارق" أو "ظهر منه"
لأننا قد نقول: برح الخفاء، أي ظهر.
ولو نعود إلى سياق الآية الكريمة نجد أن كبير إخوة يوسف يقول: " فلن أبرحَ الأرضَ" أي لن أغادر أو لن أفارق الأرض .. حتى يأذن لي أبي.. إلخ.
إذًا أن " برح " هنا هي فعل تام ..
ومادامت " برح" هنا تامة فمن اللازم أنها تتعدى إلى مفعول به
ولو ننظر إلى "الارض" نجدها تعرب مفعول به منصوب
هنا نستطيع القول أن " برح " ليست ناقصة لأنها تعدت الى مفعول به.
فما كان مني سوى الصمت.
تحياتي.


التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 29-07-2019 الساعة 07:56 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
26-05-2013, 05:22 PM

بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ.
إلى أربابِ وربّات القَلَمِ، الذين أوحوا لي أنهم نذروا للأدبِ حـبًّا، وللضاد حبرًا عذبًا.
فبكم يشتدّ ساعد الحظِّ، ويمتدّ وارِف اللفظِ.
أراكم ما لي
تمرّون الدّيارَ ولا تعوجوا.
كأنّكم عن هذه الحلقات في حداد، وقد ألبستموها بالبعدِ السّواد.
أوَ ما قلنا إنّ الأدبَ غذاء الرّوح، ومرور الكرامِ عطر يفوح ؟!
فلِمَ الهجر منكم هكذا يطول؟!
اِعلموا.
أنني لستُ أعاني من عسرة، ولا ينتابني بالبعدِ حسرة، كما أنني لا أشعر بقترة ولا فترة
إِنما هو عتاب محِبٍّ يطمع في مدِّ حبالِ وصلِكم، وتذكِيرُ موِدٍّ ينوِي إِنهاءِ هجركم .
أمّا وإِن كنتم قد مللتم فلا عزاء لي بعدكم . .
وقد تنفعُ الذّكرى إِن كان هجركم دَلالاً، فلا نفعًا إن كان هذا البعد ملالاً.
عجباً!
لكِ الله أيتها الضاد!.. حتى الذين يدّعون أنهم " حُماتكِ " يمرّون المضارب " كراماً "


  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
27-05-2013, 08:08 PM

إيهٍ ! يا ضاد.
فولا النفائس ما حفل الأنامُ بالأدراج ، ولولا الكواكب ما حفظ الناس أسماء الأبراج.
وأنت نفيسة بين المجوهرات، وكوكب علا وتسامى بين المجرات.
ولكن فهل هناك أبناء، ليكونوا أكفاء؟ .. وعرائس كلماتكِ أصبحنَ نسيًا منسيّا.
قال لي ـــ رحمه الله ـــ مرة:
وحتي لا ندخل في جدالٍ قد يكون عقيما، ونخوض في نقاشٍ لا فائدة تُجنى إن كان الاستمرار فيه.
عندما نقول: هل ما يأتي سرده، أ هو حديثٌ أم قول مأثور؟
ولفض الإشكال دعني أقول لك: لقد جاء في الأثر، ومصادر الرواية والخبر، أنه قيل:
إنّ من الشعر لَحكَمًا، وإنّ من البيان لَسِحرا.
فما رأيك لو نتدارس اليوم ما قيل من الأشعار، ثم نحاول فهمها، وشرح ما تعذر علينا فهمه.
قلت: لك ذلك.
سكت برهةً كأنه يتذكر شيئًا.. ثم قال لي: أكتب ما يلي، وليتك تؤشّر بالأحمر على المفردات التى صعُب علينا فهمها:
1ـــ ولمّا خاف نملةً اعترتهُ ** تمنّى نِقرسًا كي لا يَحينَا.
2ـــ لهُ في شدّةِ الظُّلماتِ نورٌ ** يلذُّ حديثُه ويقرُّ عيْنَا
3ـــ ويركب وَهْمَهُ في كل هَجْرٍ ** لِيُوردَه عقيب المُصدرينا

هنا جنّ جنوني وقلتُ: لماذا لا تنشدني الشعر الذي يعرفه الناس؟
نظر إليّ وقال: وهل هذا ليس من الشعر؟
وليتك تنتبه إلى ما أشكل عليك فهمه، فمع الأخذ والرد، فلا محالة سنصل إلى غايتنا.
والنملة في البيت الأول: عبارةٌ عن قُرحةٍ تخرج في الجنب، تكون في بداية الأمر بثرًا صغارًا مع ورم بسيطٍ، ثم تتقرّح وتتسع.
قال بعض الشعراء:
ولا عيبَ فينا غير أنّا لِمَعشَرٍ ** كرامٍ وأنّا لا نخطُّ على النملِ.
كما أن النملة في غير هذا المعنى، هي شقٌّ في حافر الفرس، ويُعدّ من العيوب في الخيل.
والنقرس في البيت .. قصد الشاعر به الطبيب الحاذق، ويقال له النقريس أيضًا.
قال الشاعر رؤبة:
وقد أكونُ مـرةً نِـطِّـيسًـا ** بخبءِ أدواءِ الصِّبى نِقريسا.
والنّقرس كذلك: داءٌ معروفٌ.. كما أن النّقرس عبارة عن الداهية الفطن.
كما أن النقرس أشياء تتخذ النساء للزينة.. ولك في الحديث: " وعليه نقارس الزَّبرجد والحلي"
النور في البيت الثاني جمع نوارٍ، والمفردة قد تكون المرأة التي تنفر من الريبة. ثم أن أهل اللغة يقولون: نارت المرأة تنور نَوْرًا ونِوارًا.
والنَّوْر: نَور الشجر. وكذلك أن النوار من الخيل هي التي استوقدت وأرادت الفحل.
وكلٌّ من المرأة النفور من الريبة، ونور الشجر ونضارته، والخيل وجمالها. فكل ذلك ما يلذّ ويستمتع به الحديث، كما تقر به الأعين.
أما في البيت الثالث.. فنجد أن مفردة وَهْمه، أي: جمله، لأن الوهم تعني الجمل الكبير والعظيم.
والهجر: هنا الشاعر يقصد نصف النهار مع القيظ، أي الهاجرة
ولتقريب المعنى لكل من الوهم والهجر .. تعال نعود إلى ذي الرمة وهو يقول:
إليك ابتذلنا كل وهْمٍ كأنه ** هلال بدا في رمضةٍ يتقلَّبُ.
وكالعادة لم انبس ببنت شفة.
تحياتي.
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
28-05-2013, 06:01 AM
يا من بها القرآن يُتلى إلى يوم الدين.
أ يا لهفي عليكِ يا ضاد .
لَعمري ، إن الخلائق صمموا على هجركِ
و قد عجز بعض الأنام أن يصلوا أصدافكِ، فنرى القوم قد هجروكِ و منهم من عاقكِ .
يا ضاد فقد كنتِ عقيلة حرة، فأصبح لكِ من اللغات واللهجات ضرّة ومضرة
ترى هل هناك من هو عنكِ منافح، ولكن يظهر أن هناك من بعض العُرب لكِ قادح ..
وذلك الأمر من الأعاجيب، من يدّعى بالعُرب وما هم سوى أعاريب.
هيهات ! هيهات ومع ذلك أقول:
إن من لاموا وعاتبوا العربية ، فما هم سوى بغاث غوغاء .
و قد قيل : إنَّ البغاثَ بأرضنا يستنسِرُ
وهم هم ليسوا بذي بال، فهم لا يحركون ساكنًا إذا مال، ويلفظهم اللسان إذا قال.
وصدق من قال:
لا أمدح إلا ممدوحاً، ولا أقدح إلا مقدوحاً. ولا يستفزني رعد كل سحابة، ولا يخيفني طنين كل ذبابة.
والكلام لا يزال.
قال حسين ــ رحمه الله ــ يومًا:
لك هذا مني ..
هناك قاعدة نحوية تقول :
كل ما جاز أن يكون عطف بيانٍ ،جاز أن يكونَ بدل الكل من الكل .
إلاّ في حالتين إثنتين فقط
فما هما ؟
مع العلم أننا تعلمنا عطف البيان، كما درسنا البدل.
كالعادة كان الجواب مني تعلثماً ثم صار صمتًا.
عندها خاض في الكلام بالحجة وقال، واتبع شرحه على ذلك المنوال قائلا:
إن الحالتين هما:
1ــ عندما لا نستطيع الاستغناء عن التابع.. مثل:
"آمال جاء قسورة أخوها"
فـ" أخوها" هنا هو التابع، ولا يمكن الاستغناء عنه ، إذًا هو عطف بيان ولا يجوز أن يكون بدلاً.
لأننا لو استغنينا عن كلمة ( أخوها) لاصبحت الجملة هكذا:
"آمال جاء قسورة" .
فالكلام هنا غيرُ مفيدٍ بل هو مبهمٌ، ولا يؤدي إلى الغرض.
2 ــ أن يكون المتبوع غير مستغنى عنه، أو يكون الكلام غير صالحٍ لو حُذف المتبوع.
فلو قلنا مثلاً:
يا قسورة الإبراهيمي
و كانت كلمة " الإبراهيمي " تسمية يُعرف بها "قسورة" دون غيره، أي أصبحت اسم علم لهُ..

فلو استغنينا عن كلمة " قسورة" فإننا لا نستطيع أدخال حرف النداء "يا" على الاسم المعرف بأل التعريف.
إلاّ لفظ الجلالة ( الله ) لنا أن نقول:

"يا الله"..
وبمعنى أكثر إذا قلنا: " يا الإبراهيمي " ليس في العربية بشيء..
ولنا أن نقول: " يا إبراهيمي " عندها نكون قد حذفنا " ال " التعريف.

وما رأيك فيما قلت؟..
فما كان مني أنني رددتُ: وهل بعد كلامك ما أقول؟!.
فأذِن لي بالانصراف.
تحياتي.
التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 06-06-2013 الساعة 11:36 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
01-06-2013, 10:45 PM



لهف نفسي، ويا خيبتي ووكسي .
أرى القومَ قد ضربوا على الضاد سكوتًا و صمتا، ولم يعطوها أمّةً ووقتا.
وكأن لا يُسمع لهم لتدارسها ركزا، بل أن القومَ يهربون منها كأن الشياطين تأزهم أزّا
فَلكِ الله أيتها الضاد، من هؤلاء العباد.
و مع ذلك أقول لكِ:
لكِ يا منازل في القلوب منازل...
فالقوم عنكِ في غفلةٍ.
وسيندمون، ولات ساعةَ مندم.
ومع حلقات ذلك الحسين يستمر اللقاء.
قال لي مرة:
هذه المرة لاأريد أن أشقّ عليك.
ولكني أطلب منك أن تتأمل الفعل " أتى" وكيف جاءت معانيه في بعض آيات القرآن الكريم .
وبحول الله سوف أقرّب لك معناه وما المقصود منها.
يقول رب العزة :
" يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ"
فتأمل معي أن الفعل " يأتيه " فإن تقدير الكلام في ذلك .. (يستقبله ) وكأنه يحيط به من كل جانب.
ثم لك أن تنظر معي إلى هذه الآية:
" أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون"
ألستَ معي أن الفعل " أتى " فالمقصود به ( اقترب ) و (دنا
ثم أبحر معي في هذه الآية:
" أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون "
لعلك توافقني إن قلتُ لك: هنا المقصود بالفعل " يأتيهم " .. ( يباغتهم ) و(يفاجئهم)
ثم نبحر أكثر مع قوله تعالى:
" وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين "
فهل تشك في أن الفعل " يأتي " المعنى منه أنه ( يظهر ) و(يخرج) من بعدي رسول أسمه أحمد.. إلخ؟
وسنبقى نبحر مع كلامه جل في علاه:
" يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون"
ألا توافقني الرأي أن الفعل " تأتوا " هنا بمعنى ( تدخلوا) البيوت ....؟
وما أجمله من إبحار لو نعرج إلى قوله تعالى:
"قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير"
فالفعل " تؤتي" هنا تقديره .. ( تمنح) و( تعطي) الملك من تشاء.
ولنعرج على قوله عز وجل:
" قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون"
وارنو معي إلى الفعل " فأتى " فتوافقني أن المعنى منه .. أى (فهدّم ) الله بنيانهم من القواعد..
وكذلك الفعل " أتاهم " تقديره .. ( جاءهم ) العذاب من حيث لا يشعرون..
وتعالى معي لنمرَّ على قوله تعالى:
" وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون"
فالفعل "لا يأتون " فمعناه ( لا يؤدون ) الصلاة إلاّ وهم كسالى..
ثم لنرسو من الإبحار على هاتين الآتيتن:
" ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين "
و
" أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين"
ففي الآية الاولى فالفعل " أتأتون؟" و تقديره .. ( أتمارسون) الفاحشة ؟
أما الآية الثانية فالفعل " " لتأتون " فمعناه (لتلوطون) الرجال..
أما الفعل " وتأتون " فتقدير ذلك .. ( وتمارسون) في ناديكم المنكر..
والله أعلم...
ترى أقربتُ لك المعنى، أم لا.
فقلتُ : كيف لا يا جدي .. فالدرس مفهوم، والكلام معلوم.
أراك لم تترك آية.
عندها سمح لي بالذهاب لحال سبيلي

التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 15-06-2013 الساعة 01:00 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
04-06-2013, 07:17 PM



أنتم.. وأين ما كنتم.
أحبتي، وخلانيّ
إن في لغتِنا من ألقِ البيان ما يفيض على جنباتها، ليحوّل رونق الحسن على صفحاتها.
وما أفصحه من أعرابي وهو يقول للحسن البصري :
" علّمني دينًا وسوطا، لا ساقطًا سقوطا، ولا ذاهبًا فروطا
ففهمها البصري حين قال له:
" أحسنتَ خير الأمور أوسطها"
ولكن ما لنا أصبحنا الآن تطالعنا جرائد سيارة، وصحف منشّرة.
مضطربة الألفاظ مفككة الأبعاض، منتشرة الأوضاع متباينة الأغراض.
وناهيكَ عن التلفاز، وما يأتي به سوى فهاهة أرجاز .
كلامٌ تنبو عن الإصغاء إليه الطباع، وتمج عن استماعه الأسماع
فسلامٌ على الضاد إن كان هذا كلام، الذي لا يبلغ المرام .
كلامٌ فيه تعسف وتحريف، ولغة كلها هفواتٌ وتخريف.
فويل للعرب، فالهول على لغتهم قد اقترب .
فإذا ضاعت لغتهم فبِمَ يفتخرون؟! فالأحسن لهم أن ينتحرون .
فواعجبًا لأمةٍ أفرادها كلامهم يتسلى به الأخرس عن كلمهِ، ويفرح الأصم بصممه.
ناهيك عن الحكّام فما لبعضٍ منهم بحماة البلاد، ولا هم بحرّاس لغة الضاد .
ومن كان في شكٍّ من قولنا، فدونه و الميدان، إن أراد أن يكون فرس رهان.
فقد قيل :
عند الامتحان، يكرم المرءُ أو يُهان .
ومع ذلك فإنّ الشمس قد تشرق في غير وقتها إذا كان الجوّ ربيعا، والنسيم رائعًا وبديعا.
وإلى حلقات حسين ــ رحمه الله ــ تتواصل الكلام.
طلب منى أن أكتب ما يلي:
"فقال لهم رسول الله ناقةَ الله وسقياها"
وقال لي:
لماذا أتت " ناقة" منصوبة؟ وما وجه نصبها؟
فقلتُ مازحًا: ومن علمكَ أستفيد يا علامة زمانك..
نظر إليّ ــ وكالعادة ذلك المدح لم يحرك فيه ساكناً ــ وقال:
لا أظنك قد نسيتَ ما قرأناه عن اسلوب الإغراء والتحذير؟
ولو كنتَ صاحب حفظٍ ودراية لعرفتَ ذلك.
ولكن لا علينا.
فإن " ناقة" هنا .. ما هي سوى مفعول به منصوب بفعل محذوف تقديره .. أحذروا ..
وكأنّ نبي الله صالح ــ على رسولنا وعليه الصلاة والسلام ــ يقول لقومه : احذروا ناقةَ الله ولا تقتلوها.
إذًا هذا الاسلوب إنما هو أسلوب تحذير.
فكلمة "ناقة" جاءت منفردةً، قائمةً بنفسها، منصوبة بغير ناصب يُرى. فتأول السياق القرآني على أنه هناك فعلٌ محذوف الذي هو " أحذروا" أو ما شابه ذلك من أفعال التحذير.
وكما تكلم أهل العلم عن التحذير فقالوا :
إن التحذير هو أسلوب تنبيه المخاطب على أمرٍ مكروهٍ ليتجنّبه.
وللتحذير هناك عدة صورٌ.
منها أن يذكر المحذَّر منه ظاهرًا دون تكراره أو عطفه على مثيله، ويحذف الفعل جوازًا ــ مثل سياقة الآية التي بين أيدينا.
ما رأيك في الذي قلته.
فضحكتُ وقلتُ : هل لي ما أقول يانابغة زمانك.
فقال لي: أغرب عن وجهي.
ولكني شعرتُ أن في اعماقه بعض الزهو .. يكاد يخفيه.


التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 17-08-2019 الساعة 05:33 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
06-06-2013, 05:53 AM



يا رفيقي
دعني أعود بك إى تلك الحلقات.
حلقاتٌ قد تأخذك إلى مفرادات وكلمات مؤتلفة، ولكنها بعد التدارس تجد معانيها مغايرة ومختلفة.
وكذلك الحال مع الضاد وعرائسها.
يجد المرء فيها وكأنها تتلون زهوًّا في أثوابها، ولا يستريح العربي إلاّ عندما يتفنن في مخارج أبوابها.
إنها اللسان!
وصدق الصادق المصدوق ــ صلوات ربي وسلامه عليه ــ حين قال:
" أيها الناس، إنّ الربّ واحدٌ والأبَ أبّ واحد، وليست العربيةُ بأحدكم من أبٍ ولا أمٍّ، وإنما هي اللسان، فمن تكلم العربية فهو عربي"
وبعد هذا ذروني أن أتدارس وإياكم كلام ذلك الحسين ــ عليه من الله شآبيب الرحمة والغفران ــ فإن أعجكم فأجزلوا الدعاء.
وكالعادة، أنشدني شعرًا، ولا أدرى أن ما يأتي به من أشعار، هل هو ذو جدوى، وهل هو في كتب الأوائل ليُروى؟
المهم لستُ أدرى.
أنشدني قائلاً:
1ـــ فتىً كان في وطئ الحلال مساتراً ** فأعلن في وطئ الحرام جِهارا
2ـــ ولا هو يأتي في الصلاة جماعةً ** ويأكلُ في شهر الصيام نَهارا
3ـــ وليس بذي عـذرٍ ولا بمـسافرٍ** ولكن أتى هذا الفعال مِـرارا
4ـــ ليـبلـغَ رضـوانَ الإلـه بفعلهِ ** ويصرفَ عنه في القيامة نارا.

ثم قال تعالى لنتدارسها ونخرج منها ما قد أشكلَ على فهمنا.
فتمتمتُ .. يظهر أن جدي به بعض المس.
قد لا تصدقون أنه في بداية الامر قد رابني منه شيئًا.. وقلتُ له:
هذه زندقة، وشعرٌ كهذا هو أقرب إلى الكفر..
فتبسم وقال:
عندما نتدارسه سوف نعرف ما أستعجم وما صعُب على فهمنا.
ويظهر أن الذي يصعب فهمه هو ما جاء في البيتين الأولين، أليس كذلك؟
فقلتُ: بلى.
فقال: إذن لابد لنا أن نتعمق في فهمهما.
ولنا أن نبدأ بالبيت الاول .. فالذي قصده الشاعر بـ " وطئ الحلال مساتراً " إنما ذلك أرض الحلّ. أي أن الإنسان ليس ملزمًا برفعِ الصوت بالتلبية.. بينما في " وطئ الحرام " الذي هو أرض الحرم، فعليه برفع الصوت جهرًا في التلبية والتكبير.
كما يفعل الحجيج في مكة ــ شرّفها الله ــ وهم يطوفون بالتهليل والتكبير(لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).
أم البيت الثاني فالمقصود بـ " الصلاة " هو الدعاء.
لأن كلمة الصلاة لها عدة مدلولات ومن تلك المدلولات الدعاء.
ولك أن تقرأ قوله تعالى: " وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم"
وحتى لا نذهب بعيدًا، حتى في كلام واشعار العرب يؤكد أن الصلاة تأتي في بعض الأحيان بمعنى الدعاء.
أنشد بعض العرب الاقحاح:
تقول بِنتي وقد قرَّبتُ مرتحلاً: ** يا رب جنِّبْ أبي الأوصاب والوجعَا
عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغتمضي ** نوماً فإن لجنب المرء مضطجعَا

أي : عليكِ مثل الذي دعوتِ.
أما ما جاء في عجز البيت الثاني:" ويأكلُ في شهر الصيام نَهارا"
فكلمة "نهارا " فالمقصود منها، أن " النهار " هو اسم طائرٍ يدعى " الحبارى " أو فرخ الحبارى.
أي أن الإنسان له أن يأكل هذا الطائر، لأنه من الصيد، والصيد من أحل ما يأكل الإنسان.
في رمضان بعد إفطاره.
أما البيتان الأخيران فليس فيهما ما يصعب فهمه بل فيهما من السهولة الشيء الكثير وما هما إلاّ لتقوية ما سبقهما فقط.
عندها تشجعتُ وقلتُ له: لماذا تأتي دائمًا بهذه الاشعار العويصة لترهقني بها؟
نظر إليّ مليًّا وجليًّا وقال لي:
كأني بك أن تريد من الاشعار التي قال أحد أصحابها:
ربابة ربة البيت ** تصب الخل في الزيتِ
لها عشرُ دجاجات ** وديكٌ حسن الصوتِ.

فقلتُ ذلك ما أريد.. ثم قلتُ له مداعبًا: هل كان "رابحًا" مجتهدًا ومواظبًا على " حلقاتك "؟
فعرف ما أرمي إليه.. فقال: انصرف عنى، وليتك تسأله هو.
فانصرفت .. ومع ذلك احسستُ بزهوٍ فيه، ولكن دائمًا عنا يخفيه.
وهكذا حاله.
التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 25-08-2019 الساعة 09:12 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية امرأة
امرأة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 27-05-2013
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 391
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • امرأة is on a distinguished road
الصورة الرمزية امرأة
امرأة
عضو فعال
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
06-06-2013, 11:21 PM
وإن فاتني من شرحك للدّروس الكثير إلاّ أنّي سأحاول تدارك ذلك
بارك الله فيك
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
07-06-2013, 07:31 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امرأة مشاهدة المشاركة
وإن فاتني من شرحك للدّروس الكثير إلاّ أنّي سأحاول تدارك ذلك
بارك الله فيك




بسم الله الرحمن الرحيم.
باديء ذي بدء
أرحب بأختنا في الله
إمراءة
أيتها الفاضلة
سلام الله عليكِ يضوع منه أريج المسكِ وإيراقه، وتحية صافية مع تبلج ضوء الصباح وإيشراقه.
وكم اشرقت صفحتي بمروركِ وشرف حضورك.
فمرحباً بكِ.
ولنجعلها اللهم تعارف خير وأخوة دائمة..
أذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي .


  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
08-06-2013, 12:01 AM


إنها نفحات شروقية لتدراس الضاد.
فبما أبدأُ؟ وماذا أقول؟
والقول كثير.
فلكم مني سلامٌ أحلى من رحيق الأفواه لدى الصباح، وتحية أجلى من عقيق الشفاه من الصباح، بل هي أعبق من عبير ورد الخدود الفواح، وانشق من أريج شقيقها وقد فاح، وانسق من لؤلؤ المزن في ثغور الآقاح.
ودعوني أقول.. إنها أزهى من زهر الرُبى، وأرقّ من نسيم الصبا.
وذروني أعيد القولَ لأذكركم أن ما أخطه هنا
حلقاتٌ إن هي إلاّ فوائدٌ للطالبِ، وتدارس كتدريب للراغبِ
فتعالوا نغوص في أعماق الضاد بالابحار، أو نرنو إلى العربية فبريقها يتلألأ كالشمس في وسط النهار.
فالبدار! البدار!.
طلب منى حسيننا ــ رحمه الله ــ أن أكتبَ ما يلي:
"وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد"
ثم قال لي:
مَن الذي جعل الفعل " تحيد " يتعدى بـ " من " بينما المتعارف عليه أنه يتعدى بـ " عن " في كثير من التعبير؟
فقلتُ له: هات لنا بما عندك يا جهبذ زمانك، ويا أيها الغريب عن أهلك وأوطانك، والموجود في غير آوانك.
فقال لي: أراك قد اصبحت طليق اللسان، ولكن مازلت بعيدًا من الإتيان ببليغ الكلام مع البيان.
ولنعودَ إلى ما نحن نتكلّم فيه.
لأقولَ لك: أنّ "تحيد" .. فعلٌ مضارع، وماضيه " حاد".
إذن قد نقول:
فلانٌ حاد عَنِ الطَّريقِ الْمُسْتَقيمِ .. أي عدل عنه.
كما نقول:
كادَتِ السيارةُ أن تحيدَ عنِ الطَّريقِ.. أي. كادت أن تميل جانبًا.
كما نقول في تعابيرنا: ما حاد عنه قيد شعرة..اي ما مال عنه، أو ما جنح عنه، أو ما عدل عنه.
ولنا في أشعار العرب ما يؤكد ذلك، فالنابغة الذبياني يقول:
تحيد عن أستن سود أسافله ** مشي الإماء الغوادي تحمل الحزما.
لكن في الآية الكريمة
نجد فعل (تحيد) قد تعدّى بحرف " من ".
السبب في ذلك؟
أنه تعدى بـ"من" لا لشيء سوى أنه تضمن معنى:
" فرَّ" أو "هرب "
إذًا نفهم من السياق القرآني كما يلى:
"وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه ( تفرّ، أو تهرب) "
ثم قال لي:
ما رأيك؟
أقتنعتَ بذلك، أم نعيد التدارس من جديد؟
فضحكت ومزحته حين قلت:
وكيف لا أقتنعُ وحسين هو شارحها؟!
وانصرفت كعادتي.


التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 22-09-2019 الساعة 01:16 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 10:59 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى