خديجة مثال الزوجة الصالحة
10-08-2009, 11:49 PM
صدق الله القائل في كتابه العزيز // لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة//
و ما يهمنا في سيرة خير الانام علاقته بامنا خديجة رضي الله عنها فهي اول الناس اسلاما وقد كانت من اعرق بيوت العرب نسبا و حسبا و مالا ،و كانت تسمى الطاهرة لعفتها و خلقها الرفيع، لم يمنعها ذلك من خطب رسول الله و هو اليتيم المعدم لا لشيء سوى لمكارم اخلاقه عاشت مع رسول الله ربع قرن كاملة و لم يتزوج عليها في حياتها و كانت اعز النساء و احبهن الى قلبه و هي القائلة // كلا ابشر فوالله لا يخزيك الله ابدا فوالله انك لتصل الرحم و تصدق الحديث و تحمل الكل و تعين على نوائب الحق ، و تكسب المعدوم و تقري الضيف//
لقد امنت حين كفر الناس و صدقت حين كذب الناس فكانت السند المادي و المعنوي لدعوته صلى الله عليه و سلم ، لقد عاش كل مراحل الدعوة بمرها و شدائدها تؤنس الرسول و تشد من ازره .
كانت مثال المراة المتكاملة حكيمة سديدة في نصحها و كلها اخلاص و عطف و حب على زوجها ، فنالت مكانة في قلب خير الانبياء ، و حق لها ان تكون سيدة نساء الجنة ، و قد براها الله من فوق سبع سموات و قال فيها قرانا يتلى .
و قابل رسولنا هذا الوفاء بان اعلنها جهارا // لقد رزقت حبها // و انه بقي وفيا لها حتى بعد وفاتها . و كان يفخر بها بان كان له منها الولد ، و بلغ من حبها ان كان يكرم صديقاتها و يرسل لهن الصدقات ، رحب بعجوز ترحابا منقطع النظير و لم سأل عن ذلك قال انها كانت تاتينا زمن خديجة ، حزن عليها حزنا شديدا حين وفاتها و سمي بعام الحزن و كان لا يكف عن الدعاء لها .
هذا مثال صادق على الزوجة الصالحة صاحبة القلب الحنون و العقل الراجح و الاختيار الحسن التي قال فيهن الله // و خلق منها زوجها ليسكن اليها و جعل بينهم مودة ورحمة//
و قال الرسول الكريم في النساء الصالحات ** خير النساء التي اذا نظرت اليها سرتك و اذا امرتها اطاعتك و اذا غبت عنها حفظتك في نفسها و مالك **
فاين نساء اليوم من هذه المراة الصالحة الطاهرة العفيفة ، اليس الاقتداء برسول الله واجب فمن باب اولى الاقتداء بزوجاته بدل الاقتداء بنساء المسلسلات الشرقية و الغربية التي يحرصنا على افساد نسائنا بنزع رداء العفة عنهن ، فكثير من النساء من اتخذن مغنيات الهوى و المجون و مروجات الفحش على الكليبات مثلهن الاعلى .









